إسرائيل تضرب من جديد مطاري دمشق وحلب لعرقلة حركة الإيرانيين

أنباء عن لقاءات بين قياديين في «الحرس الثوري» مع الميليشيات في سوريا

رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد مدرج مطار دمشق الدولي 13 أكتوبر بعد قصف إسرائيلي (سانا)
رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد مدرج مطار دمشق الدولي 13 أكتوبر بعد قصف إسرائيلي (سانا)
TT

إسرائيل تضرب من جديد مطاري دمشق وحلب لعرقلة حركة الإيرانيين

رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد مدرج مطار دمشق الدولي 13 أكتوبر بعد قصف إسرائيلي (سانا)
رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس يتفقد مدرج مطار دمشق الدولي 13 أكتوبر بعد قصف إسرائيلي (سانا)

تزامنت أنباء عن لقاء قادة في «الحرس الثوري» الإيراني مع قادة الميليشيات التابعة لإيران في محافظة دير الزور شرق سوريا، مع تسريبات عن زيارة غير معلنة لقائد «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني إلى دمشق، مع توجيه إسرائيل ضربتين إلى مطاري دمشق وحلب الدوليين، فجر الأحد، فخرجا مجدداً من الخدمة بعد أيام قليلة من تأهيلهما وإعادتهما إلى الخدمة.

صورة وزعتها وكالة «سانا» السورية الرسمية لعملية إصلاح مدرج في مطار دمشق تضرر بغارة إسرائيلية 12 يونيو الماضي (أ.ب)

وقالت مصادر متابعة في دمشق لـ«الشرق الأوسط»، إن الضربتين الإسرائيليتين على المطارين استهدفتا كما هي العادة مهابط الطائرات، في محاولة لعرقلة تحرك الخبراء العسكريين والقياديين الإيرانيين في المنطقة.

ولفتت المصادر إلى أن الضربة جاءت بعد ساعات من أنباء بثتها وسائل إعلام إسرائيلية، عن زيارة متوقعة لقائد «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني إلى سوريا، وذلك بعد لقاءات أجراها في العراق مع قادة الميليشيات التابعة لإيران، «لرفع الجاهزية والاستعداد وقت الحاجة»، وتنسيق التحركات مع الميليشيات التابعة لإيران على الجانب السوري، والتي وضعتها إيران في حالة تأهب قصوى، بعد نقلها من دير الزور إلى الجبهة الجنوبية المطلة على هضبة الجولان السوري المحتلة، ونشر قوات المدفعية والصواريخ في تلك المنطقة.

مطار حلب (رويترز)

يشار إلى أن الضربة الجوية التي وجهتها إسرائيل إلى مطاري دمشق وحلب في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمت قبيل أن تحط الطائرة التي تقل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مطار دمشق.

كما ضُرب مطار حلب بعد يومين من ضربة سابقة وفور إعادة تشغيله. وعدّت الخارجية الإسرائيلية تلك الضربات «رسالة تحذير» لإيران بأن عليها ألّا تتدخل في الحرب، وفق تصريح حسن كعبية المتحدث باسم الخارجية الإيرانية لراديو «سبوتنيك الروسي» حينذاك.

من جانبه، أفاد موقع «نهر ميديا» نقلاً عن مصدر «خاص»، أن قياديا في «الحرس الثوري» الإيراني في محافظة دير الزور، قام بجولة تفقدية «رفقة شخصية عسكرية إيرانية عالية المستوى في أرياف دير الزور»، وفق مصدر خاص لشبكة «نهر ميديا».

وأضاف الموقع، أن «ضابطاً إيرانياً برتبة كبيرة، أطلقوا عليه لقب (المستشار) للتمويه، كان رفقة الحاج كميل في جولته التي شملت غالبية نقاط الميليشيات الإيرانية ابتداءً من مدينة دير الزور وحتى الحدود العراقية في البوكمال»، مع الإشارة إلى أن الضابط الإيراني وصل إلى دير الزور قادماً من دمشق قبل يومين، «بشكل سريّ».

من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطاري دمشق وحلب الدوليين، الأخيرة، لم تكن بقصد استهداف شحنات أسلحة، وكان الهدف الأساسي منها هو «إخراج المطارين من الخدمة».

وأعلنت دمشق، الأحد، خروج مطاري دمشق وحلب من الخدمة جراء تضرر مدرجات هبوط وإقلاع الطائرات، وقالت في بيان رسمي، إن طائرات إسرائيلية شنت غارات متزامنة في تمام الساعة 5 و25 دقيقة من اتجاه الجولان ومن أجواء البحر المتوسط، استهدفت مدرجات مطاري دمشق وحلب الدوليين، ونتج عن ذلك مقتل عاملين مدنيين.

صورة أقمار اصطناعية تظهر أضراراً لحقت بمدرج مطار حلب إثر الضربة الإسرائيلية مارس الماضي (أ.ب)

ونعت المديرية العامة للأرصاد الجوية في سوريا العاملين «عاطف فضل نصر» و«عمار إياد أبو عيسى»، اللذين قُتلا جراء «العدوان الإسرائيلي على مطار دمشق الأحد».

وجرى تحويل الرحلات الجوية المبرمجة عبر مطاري دمشق وحلب إلى مطار اللاذقية، كما ألغيت رحلتان كان من المقرر إقلاعهما عقب ساعات القصف إلى موسكو والشارقة. وفق بيان صادر عن وزارة النقل في دمشق.

ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ نهاية شهر أغسطس (آب) من عام 2022 الماضي، 12 استهدافاً لمطاري حلب ودمشق الدوليين، كان منها 9 على مطار حلب تسببت في خروجه 7 مرات عن الخدمة، و3 على مطار دمشق تسببت في خروجه مرتين عن الخدمة.


مقالات ذات صلة

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة لتكريم ضحايا الحرب (أ.ف.ب) p-circle

طهران تؤكد وجود «خلافات كبيرة» مع واشنطن وتُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز»

قال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، ​إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين إيران وأميركا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مضيفاً أن هناك شروطاً لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.