احتفى معرض «زايد للكتاب» في مصر (مساء الخميس) بالكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، وذلك بعد إلغاء حفل تكريمها في معرض «فرانكفورت الدولي للكتاب»، حيث كان مقرراً منحها جائزة «ليبراتور» من جمعية «ليتبروم» عن روايتها «تفصيل ثانوي».
في هذا السياق، يشير مدير معرض «زايد للكتاب» محمود عبد النبي إلى أنّ «قرار تنظيم فعالية تكريم لعدنية شبلي يأتي رداً على موقف (فرانكفورت) منها»، لافتاً لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ «التكريم غايته التضامن مع الكاتبة الفلسطينية التي جرى التواصل معها، فرحّبت بالفكرة. إنه حدث رمزي للتضامن مع القضية الفلسطينية، وكتّابها، والقيمة الأدبية التي تمثلها شبلي على مستوى الأدب أو الفلسفة».
من جانبها، عبّرت شبلي عن تقديرها للتكريم من معرض «زايد للكتاب» في رسالة وجّهتها لمديره. وقالت: «أشكر هذا الدعم للناشرين والكتّاب والقراء، مع أنّ الألم الحقيقي هو ألم الناس في فلسطين. أشكر هذا التكريم، وليته يشمل جميع الكتّاب في فلسطين، خصوصاً في غزة».
وحضر فعالية «معرض زايد» عدد من المثقفين والكتّاب والجمهور، من بينهم الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد، والمخرجة الفلسطينية ليالي بدر، والروائي المصري أشرف العشماوي، والكاتب الفلسطيني محمود بركة، والناقد المصري سيد محمود. وتسّلم المستشار الثقافي لسفارة فلسطين في القاهرة ناجي الناجي، درع تكريم شبلي المقيمة في برلين.
في سياق متصل، أعلنت مكتبة «تنمية» في مصر (الخميس) إطلاق طبعة مصرية حديثة لرواية عدنية شبلي «تفصيل ثانوي». ووفق مؤسِّس المكتبة خالد لطفي، فإنّ طرح طبعة مصرية جديدة للرواية يأتي في إطار «الانفعال حيال ما يحدث في فلسطين، ومحاولة دعم الصوت الفلسطيني مُمثَلاً في الرواية بعد أزمة معرض (فرانكفورت)». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصلنا مع (دار الآداب) في بيروت ناشرة العمل، وتم التعاقد على إصدار طبعة مصرية في متناول القراء، خصوصاً أنّ كثيرين لم يقرأوا الرواية، وقد ذاع صيتها بعد أزمة المعرض، لذا نهدف إلى التعريف بهذا العمل الأدبي الفلسطيني على نطاق أوسع عبر إعادة طباعته في مصر».
وصدرت رواية «تفصيل ثانوي» عام 2017، وترشّحت شبلي عنها إلى القائمة الطويلة لجائزة «مان بوكر» الدولية في لندن عام 2021. وكان «اتحاد الناشرين العرب» و«هيئة الشارقة للكتاب» وعدد من الناشرين في العالم العربي أعلنوا مقاطعة معرض «فرانكفورت الدولي» هذا العام لموقفه من الحرب في غزة.



