«إعمار المدينة الاقتصادية» و«أوراسكوم» لتطوير وجهة سياحية عالمية

لتعزيز مكانة المدينة بوصفها وجهة عائلية للمنطقة الغربية

جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

«إعمار المدينة الاقتصادية» و«أوراسكوم» لتطوير وجهة سياحية عالمية

جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في مدينة الملك عبد الله (الشرق الأوسط)

وقّعت «إعمار المدينة الاقتصادية»، المطوّر الرئيسي لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة «أوراسكوم» للتطوير العقاري، وشركة «الخولي» القابضة؛ لتطوير وجهة سياحية متعددة الاستخدامات على مستوى عالمي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

وبموجب الاتفاقية ستكون «أوراسكوم» ممثلة بسميح ساويرس، المستثمر الرئيسي، لتطوير وجهة سياحية متعددة بمعايير عالمية على مساحة واسعة تقدر بـ9.5 مليون متر مربع، بالاستفادة من خبرتها في الجونة بمصر. وسيتضمن مشروع «أوراسكوم» الضخم في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مرسى عالمي المستوى، ووسط مدينة متكاملة، بالإضافة إلى منتجعات ومشروعات سكنية راقية، وتطوير قطاعات التجزئة والمشروعات التجارية، ومجموعة واسعة من المطاعم ومنافذ المأكولات والمشروبات، بالإضافة إلى المرافق الاجتماعية الأخرى.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة المدينة بوصفها وجهة عائلية للمنطقة الغربية متصلة مباشرة بعديد من الوجهات، إذ تبعد 35 دقيقة عن مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة باستخدام قطار الحرمين السريع.

بموجب الاتفاقية سيتم تطوير وجهة سياحية متعددة بمعايير عالمية على مساحة واسعة تقدر بـ9.5 مليون متر مربع (الشرق الأوسط)

وتوفر مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مشروعات وفرصاً استثمارية في قطاعات الضيافة والترفيه، فضلاً عن المشروعات السكنية التي تعزز جودة الحياة بشكل عام للمقيمين بالمدينة. ومن أحدث المشروعات السياحية التي يجري العمل على تطويرها حالياً منتجع «فيفيندا» الفاخر، وكذلك منتجع «ريكسوس»، 5 نجوم، الذي يتميز بحديقته المائية، ومنتجع بحري صديق للبيئة تحت علامة «ENVI Lodges»، إحدى العلامات الفندقية العالمية الصديقة للبيئة.

وقال فهد عبد الجليل آل سيف، رئيس مجلس الإدارة في «إعمار المدينة الاقتصادية»: «إننا سعداء بهذه الشراكة وبالتعاون الاستراتيجي مع (أوراسكوم) للتطوير العقاري، وشركة (الخولي) القابضة، ونرحب بهما هنا في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي تتميز ببنيتها التحتية الجاهزة ذات المستوى العالمي، وعروضها القيّمة التي كان لها الدور في جذب المستثمرين الرئيسيين والمطورين مثل (أوراسكوم)، وإن مشروع (أوراسكوم) الضخم يتماشى مع رؤيتنا الاستراتيجية لتعزيز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في مجال السياحة، ورفع جودة الحياة».

ووصف هذا المشروع بـ«نقلة نوعية للمدينة الاقتصادية، وسيسهم في تحويلها إلى وجهة فريدة من نوعها تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030».

من جهته أوضح سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة «أوراسكوم» للتطوير العقاري: «يسرُّنا أن نكون شريكاً استراتيجياً لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية في أول استثمارٍ تطويري لنا في المملكة العربية السعودية. وعبر هذا التعاون الفعال نتطلع إلى أن نسهم في تحقيق تطلعات المدينة الاقتصادية من خلال هذا المشروع العملاق الذي سيمثل إضافة نوعية للقطاع السياحي السعودي المزدهر».

وأضاف ساويرس: «سيتم تطوير الوجهة الجديدة بالمعايير المتميزة ذاتها لأوراسكوم، التي نتمسك بها باستمرار في كل دولة تنشط فيها أوراسكوم. وتتجلى رؤيتنا الفريدة في تنفيذ المشروعات والوجهات السياحة العالمية المتميزة والجاذبة من مصر إلى سويسرا، ومن عمان إلى الجبل الأسود وغيرها، وتتجسد هذه السمعة في مشروعنا الرائد، وجهة الجونة السياحية بمصر، التي حظيت على مدار الثلاثين عاماً الماضية بتقدير عالمي بوصفها وجهةً سياحيةً مفضلةً، لا سيّما مهرجان الجونة السينمائي الذي نال استحساناً عالمياً، وشارك فيه أبرز نجوم السينما العالمية، ونأمل في تكرار التجربة في مشروعنا المرتقب بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية».

من جهته، أعرب الدكتور حمزة الخولي، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «الخولي» القابضة عن سعادته كونه شريكاً استراتيجياً في تأسيس هذه الوجهة السياحية الضخمة، بالشراكة مع «أوراسكوم». وصرّح الدكتور الخولي، موضحاً أن المدينة تتميز بموقعها الاستراتيجي على شواطئ البحر الأحمر، وامتلاكها مقومات بنية تحتية هي الأحدث من نوعها؛ ما يجعلها من المدن الاقتصادية الرائدة في المنطقة. وأبدى الخولي حماسه الكبير بدخول مجموعته مع «أوراسكوم» في أول مشروعاتها بالمملكة، التي تدعم مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

يذكر أن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية تعد وجهة سياحية وترفيهية راسخة تستقبل أكثر من 1.2 مليون زائر سنوياً، وتتميز المدينة بمجموعة شاملة من المرافق والخدمات عالية المستوى لاستيعاب مختلف النشاطات والاستثمارات التجارية، لا سيما قطاع الضيافة، خصوصاً مع ساحل البحر الأحمر البكر، الذي يمتد لأكثر من 40 كيلومتراً، وبرامج الترفيه والسياحة المتنوعة التي تجعل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وجهةً جذابةً للزوار المحليين والدوليين على السواء.

وتسهم مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بشكل فعّال في تحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة في «رؤية 2030»، بدءاً من جذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى تطوير قطاع السياحة، وتشجيع الرياضة والترفيه والفنون، وخلق فرص عمل جديدة، وتنمية الصادرات غير النفطية من خلال الشركات العاملة في الوادي الصناعي. كما ترحب مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بالمستثمرين الخارجيين والمطورين والمشغلين العقاريين وتمكينهم من تحقيق مشروعاتهم وطموحاتهم في المدينة؛ ما يسهم في تسريع عملية تطوير المدينة الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

يوميات الشرق تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

فازت «جدة والطائف» في السعودية بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التوقعات ويسجل أعلى نمو في 3 سنوات

اختتم الاقتصاد السعودي عام 2025 بأداء فاق التوقعات، مسجلاً نمواً لافتاً بلغت نسبته 4.5 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو خلال السنوات الثلاث الماضية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب يتحدث في منتدى «مستقبل العقار 2026» بالرياض (إكس)

وزير السياحة: السعودية تقود التغيير العالمي ببناء مدن «من الصفر»

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة أصبحت «تقود التغيير العالمي» في قطاع التطوير الحضري وبناء الوجهات السياحية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.