أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على عشرة أعضاء في «حماس» والشبكة المالية التابعة لها في كل من غزة، والسودان، وتركيا، والجزائر وقطر؛ رداً على الهجوم المفاجئ الذي شنّته الحركة ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
واستهدف القرار الذي أعلنه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة (أوفاك) الأميركية الأعضاء العشرة الذين يديرون محفظة استثمارية لـ«حماس»، مع ميسّر مالي مقيم في قطر له علاقات مع النظام الإيراني، وقائد رئيسي لـ«حماس»، وبورصة عملات افتراضية في غزة. وتشمل العقوبات عضو المكتب السياسي للحركة المسؤول عن مكتب الاستثمار في الضفة الغربية موسى محمد سليم دودين، وممول «حماس» المقيم في السودان عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير الذي يشرف على الأموال المرسلة مباشرة إلى أحد كبار مسؤولي «حماس» ماهر جواد يونس صلاح، وعامر كمال شريف الشوا، وأحمد سدو جهلب، وأيمن أحمد الدويك، ووليد محمد مصطفى جاد الله الذين يؤلفون «شبكة استثمارات (حماس) في تركيا والجزائر وتركيا، بالإضافة إلى عناصر الحركة محمد أحمد عبد الدايم نصر الله «المقيم في قطر وله علاقات وثيقة مع عناصر إيرانية»، والعضو في «كتائب عز الدين القسام» أيمن نوفل الذي يُزعم أنه قُتل في غارة جوية الثلاثاء الماضي.
«تمكين حماس»
وأفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان، بأن العقوبات هذه تستهدف مَن «مكّن (حماس) من ممارسة إرهابها الوحشي وتنفيذ أعمال مثل الهجوم الشرس على إسرائيل». وقال: إن «الهجمات المروعة التي ارتكبها إرهابيو (حماس) في 7 أكتوبر ضد المدنيين في إسرائيل صدمت العالم»، مضيفاً أن بلاده «عبّرت عن دعمها غير المشروط لشعب إسرائيل أثناء مروره بهذه الأوقات المأسوية». وكرر أن «(حماس) وحدها المسؤولة عن المذبحة التي ألحقها مقاتلوها بشعب إسرائيل، ويتعين عليها أن تطلق فوراً جميع الرهائن المحتجزين لديها».

وكذلك، قالت وزيرة الخزانة جانيت يلين: إن الولايات المتحدة «تتخذ إجراءات سريعة وحاسمة لاستهداف ممولي (حماس) وميسريها في أعقاب المذبحة الوحشية وغير المعقولة التي ارتكبتها ضد المدنيين الإسرائيليين، وبينهم الأطفال»، مضيفة أن لوزارة الخزانة الأميركية «سجلاً طويلاً في تعطيل تمويل الإرهاب بشكل فعال، ولن نتردد في استخدام أدواتنا ضد (حماس)».
وقال نائب وزيرة الخزانة والي أدييمو: إن مسؤولي الوزارة سيسافرون إلى المنطقة في الأيام المقبلة لتعزيز أعمالهم المتعلقة بالعقوبات، في ضوء زيارة الرئيس جو بايدن إلى إسرائيل لإظهار الدعم لها.
تحمّل العواقب
وأفاد وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب براين نيلسون في مؤتمر لمكافحة غسل الأموال، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تجدد خططها لملاحقة مصادر تمويل «حماس»، داعياً حلفاء الولايات المتحدة والقطاع الخاص إلى القيام بالشيء نفسه أو «كن مستعداً لتحمل العواقب». وقال: «لا يمكننا، ولن نتسامح مع تدفق الأموال عبر النظام الدولي لصالح نشاط (حماس) الإرهابي»، مضيفاً: «نريد أن نتشارك مع كل الدول والكيانات المالية الراغبة في وقف تمويل (حماس)، ولكن إلى الحد الذي تفشل فيه أي مؤسسة أو سلطة قضائية في اتخاذ الإجراء المناسب، يجب أن تكون مستعدة لتحمل العواقب».
وسبق للولايات المتحدة أن صنّفت «حماس» منظمة إرهابية. وأعلنت وزارة الخزانة أنها استهدفت حتى الآن نحو ألف شخص وكيان على صلة بالإرهاب وتمويل الإرهاب من النظام الإيراني وعملائه، ومنهم «حماس» و«حزب الله».








