تجمُّع دولي في السعودية لتسريع نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة

انطلاق فعاليات ملتقى الرؤساء التنفيذيين لتعزيز ممارسات الاستدامة

جانب من حفل افتتاح ملتقى الرؤساء التنفيذيين في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح ملتقى الرؤساء التنفيذيين في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تجمُّع دولي في السعودية لتسريع نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة

جانب من حفل افتتاح ملتقى الرؤساء التنفيذيين في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح ملتقى الرؤساء التنفيذيين في الرياض (الشرق الأوسط)

في خطوة تهدف إلى تسريع نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحسين البيئة الاستثمارية لضمان استدامة أعمال القطاع، انطلقت فعاليات ملتقى الرؤساء التنفيذيين في نسخته السادسة، الأربعاء، تحت رعاية وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) الدكتور ماجد القصبي، وبحضور مجموعة من الخبراء الدوليين والمحليين ورواد الأعمال.

ويهدف الملتقى إلى تمكين قادة الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، من خلال تزويدهم بأفضل الممارسات والاستراتيجيات لمواكبة التغيرات القادمة في التطور والنمو لتحقيق النجاح.

وقال محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، سامي الحسيني، إن الملتقى يسلّط الضوء على عدة مواضيع تُسهم في تمكين القادة من الرؤساء التنفيذيين، واستغلال الفرص، ومواكبة المستجدات في مجال الأعمال لتطوير ونمو منشآتهم.

الاقتصادات العالمية

وأكد الحسيني الدور الحيوي للمنشآت متسارعة النمو، وأثرها في الاقتصادات العالمية، كاشفاً عن تجاوز عددها في السعودية 17 ألف منشأة، لتسهم بما يزيد على 50 في المائة من إجمالي نمو نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي. وأفاد محافظ «منشآت» أن الملتقى أحد أوجه الدعم كونه يستضيف رؤساء تنفيذيين ومسؤولين من 500 شركة، وما يزيد على 40 متحدثاً ومستثمراً وصانع قرار محلي ودولي يشاركون في عدة جلسات حوارية واستشارية.

ويستضيف أكثر من 20 منشأة متميزة استفادت من توظيف التقنيات الناشئة في نموها لتعرض خدماتها ومنتجاتها في المعرض المصاحب.

كما يحتوي على منطقتين لرواد الأعمال المهتمين بالتعرف على الفرص الاستثمارية أو الحصول على استشارات نوعية يقدمها خبراء في التقنيات الناشئة والتمويل والحوكمة.

تحفيز المنشآت

وتطرق الحسيني إلى برنامج «طموح» الذي يحفز نمو المنشآت وإيجاد فرص للأعمال والتوسع محلياً وإقليمياً، حيث يضم أكثر من 1000 منشأة تعد من الأفضل في المملكة.

وواصل أن البرنامج يشمل خدمات نوعية وبرامج نمو على مستوى عالٍ وأنشطة وفعاليات متنوعة عبر أكثر من 40 مزود خدمة محلياً ودولياً، يقدمون ما يزيد على 30 خدمة بالشراكة مع الجهات.

وأفاد بأن دعم المنشآت المنضمة لـ«طموح» يجري بعدة تدخلات نوعية بناءً على احتياجاتها الفعلية، وأن البرنامج استطاع تقديم الدعم لـ160 منشأة لتأهيلها للإدراج في سوق الأسهم، وطرح منها 14 منشأة.

وأفصح عن تجاوز مجموع الاستثمارات في منشآت «طموح» 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار) منذ 2022، فيما وصلت نسبة نمو إيراداتها 40 في المائة خلال العام المنصرم، بقيمة بلغت 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار).

يُذكر أن ملتقى الرؤساء التنفيذيين في نسخته السادسة، يهدف إلى التعرف على البرامج والمبادرات الحكومية الداعمة لأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتزويدهم بالمهارات التي تُسرِّع النمو وتعزز ثقافة الابتكار للإسهام في توفير فرص وحلول في مختلف المجالات.

المعرض المصاحب لملتقى الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تمكين القادة

ويسهم الملتقى في تمكين قادة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، من خلال تزويدهم بأفضل الممارسات والاستراتيجيات لمواكبة التغيرات في بيئة الأعمال. ويناقش خلال الجلسات الحوارية عدداً من الموضوعات التي تهتم بالاستثمار والذكاء الاصطناعي ودورهما في دعم مختلف قطاعات الأعمال، إلى جانب الحديث عن سبل تطوير البيئة الاستثمارية من خلال إعادة النظر في استراتيجيات رأس المال الجريء وبناء علاقات مع المستثمرين وتعزيز التعاون مع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. ويقدم الملتقى أكثر من 60 جلسة استشارية من المستشارين والخبراء المتخصصين في نمو واستدامة الأعمال، إضافةً إلى مشاركة نحو 22 شركة من برنامج «طموح» متسارعة النمو بعرض مشاريعها وأعمالها أمام الزوار والمستثمرين.

ويضم الملتقى منطقة المستثمرين، التي تهدف إلى خلق فرص التعاون بين رواد الأعمال، ومناقشة أبرز الفرص الاستثمارية. ومن المقرر أن يشهد الحدث توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين منشآت وعددٍ من الجهات التمويلية لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالحلول التمويلية التي تُسهم في نموهم واستمرارية أعمالهم.


مقالات ذات صلة

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.