عبد الله الثاني يستبق زيارة بايدن برفض «التهجير»

بايدن في عمّان الأربعاء لقمة رباعية تجمعه بملك الأردن والرئيسين المصري والفلسطيني

عبد الله الثاني يستبق زيارة بايدن برفض «التهجير»
TT

عبد الله الثاني يستبق زيارة بايدن برفض «التهجير»

عبد الله الثاني يستبق زيارة بايدن برفض «التهجير»

تنعقد في عمّان (الأربعاء) قمة أميركية - أردنية - فلسطينية - مصرية، فور إنهاء الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته «التضامنية» إلى إسرائيل، واستماعه إلى الاستراتيجية الإسرائيلية «ووتيرة العمليات العسكرية، واحتياجات تل أبيب لمواصلة الدفاع عن شعبها، والتزام الولايات المتحدة بأمن حليفتها»، بحسب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي. في المقابل، قال الديوان الملكي الأردني، في بيان صحافي، إن الملك عبد الله الثاني سيستقبل (الأربعاء) الرئيس بايدن، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في لقاءات ثنائية تتبعها قمة رباعية.

وأُفيد بأن الملك الأردني سيعقد لقاءات منفصلة مع الرؤساء الأميركي والمصري والفلسطيني، ثم يلتقي في قمة ثلاثية تضم الرئيسين المصري والفلسطيني، قبل استضافته قمة رباعية، تضم رؤساء أميركا ومصر وفلسطين؛ لبحث التطورات الخطرة في غزة وتداعياتها على المنطقة، والعمل من أجل إيجاد أفق سياسي يعيد إحياء عملية السلام.

الرئيس الأميركي في زيارة «تضامنية» لإسرائيل (أ.ب)

وذكر البيان الرسمي الأردني أن «المباحثات ستتركز على سبل وقف الحرب الجارية على غزة، وخطورة تداعياتها على المنطقة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع».

وتأتي القمة الرباعية (الأربعاء) بعيد عودة الملك عبد الله الثاني من جولة دبلوماسية مكثفة شملت بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، حيث شرح الموقف الرسمي الأردني الذي يشدد على أولوية وقف التصعيد، معبّراً عن خشيته من اتساع دائرة الصراع، وتفاقم الأزمة الإنسانية أمام استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإغاثية العاجلة لقطاع غزة، وسط استمرار لانقطاع الخدمات الأساسية من المياه والكهرباء والأدوية.

وخلال جولة الملك الأردني الأوروبية، طالب المجتمع الدولي بـ«إدانة استهداف المدنيين الأبرياء دون تمييز»، مشيراً إلى أن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ينطبقان على الجميع على «اختلاف هوياتهم وجنسياتهم»، مؤكداً «أهمية تحرك المجتمع الدولي لوقف الحرب على غزة ومنع توسعها إلى الضفة الغربية والمنطقة». كما أكد رفض الأردن «محاولات التهجير القسري للفلسطينيين من جميع الأراضي الفلسطينية، أو التسبب في نزوحهم وترحيل الأزمة إلى دول الجوار».

دمار جراء القصف الإسرائيلي على رفح اليوم (د.ب.أ)

وفي حين نقل الملك الأردني، خلال جولته الأوروبية، رسائل من الفلسطينيين عبّر عنها الرئيس محمود عباس خلال زيارته الأخيرة لعمّان وطالب بنقلها إلى العالم، قال عبد الله الثاني، خلال تصريحات مشتركة (الثلاثاء) مع المستشار الألماني أولاف شولتس، إنه «يتحدث بقوة ليس فقط باسم الأردن، ولكن أيضاً عن الأشقاء في مصر».

وكشف العاهل الأردني، خلال تصريحات له من برلين، أن هناك «عدداً من الجهات لديها توجهات لخلق واقع جديد على الأرض»، مؤكداً في الوقت ذاته «أنه لا يمكن استقبال اللاجئين في الأردن ولا في مصر جراء الحرب على غزة، وهذا خط أحمر»، مبيّناً أن هذا الوضع له أبعاد إنسانية يجب التعامل معها داخل غزة والضفة الغربية، ولا يمكن محاولة الدفع بهذا الوضع المرتبط بمستقبل الفلسطينيين على دول أخرى.

خيارات الأردن مفتوحة لمنع «التهجير»

منذ بدء تنفيذ إسرائيل عدوانها الأخير على غزة، كثّف الأردن اتصالاته الدبلوماسية، محذراً من سياسة «التهجير» التي تنتهجها تل أبيب عبر تعسفها باستخدام القوة العسكرية، واستهدافها المدنيين في غزة. وعبّرت عمّان في أكثر من مناسبة عن خشيتها من اتساع دائرة التصعيد وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية، الأمر الذي يمكن أن تستثمره جهات في تل أبيب في مضاعفة استخدام القوة تنفيذاً لمخطط يقضي بـ«التهجير الفلسطيني الثالث» تحت وقع الصواريخ والمدافع.

حاملة الطائرات «آيزنهاور» تتجه إلى منطقة الشرق الأوسط (وزارة الدفاع الأميركية - أ.ف.ب)

وفي حين تحوّلت عمّان إلى غرفة عمليات دبلوماسية، أكد مصدر سياسي في تصريحات إلى «الشرق الأوسط» أن الأردن سيقف بـ«قوة ضد أي مخطط تهجير تسعى إسرائيل إلى تنفيذه من خلال زيادة وتيرة العنف». وأضاف أن «خيارات مركز القرار مفتوحة لمواجهة هذا الخطر»، وأن بلاده لن تسمح لإسرائيل بـ«دفع أزمتها نحو دول الجوار ضمن مخطط يميني إسرائيلي متطرف».

وبينما تسعى إسرائيل، كما يبدو، إلى الاستفادة القصوى من الدعم الأميركي والغربي لها في الحرب على غزة، كما أنها تستثمر في عملية «طوفان الأقصى»، مُظهِرة حقها في الدفاع عن نفسها أمام الخطر الذي تواجهه، فإن المصدر الأردني الذي تحدث إلى «الشرق الأوسط» أكد مجدداً أهمية وقف التصعيد الدائر، ومنع اتساع الصراع، وأولوية فتح مسارات الإغاثة الإنسانية وإيصالها للمدنيين في غزة، وإحباط أي محاولة لتهجير الفلسطينيين باتجاه مصر أو الأردن، موضحاً أن هذه المحاور ستكون خلاصة ما سيسمعه الرئيس الأميركي خلال القمة الرباعية في عمّان.

وعن دلالات العبارة التي استخدمها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأن «المنطقة على شفا السقوط في الهاوية»، أكد المصدر أن سيناريوهات المرحلة المقبلة في حال استمرت الحرب «مُقلقة وخطرة» في ضوء تعدد «أطراف الأزمة» وطبيعة إدارة موازين الصراع في المنطقة، وتناقض مصالح الدول المؤثرة في القرار الأممي. وأضاف أن تدهور الأوضاع في الضفة الغربية «يضع المنطقة على صفيح ساخن يُنذر بحرب مفتوحة»، ويجعل من «سياسات التهجير الفلسطيني أمراً واقعاً تحت جناح الاضطراب والفوضى».

جبهة داخلية محفوفة بالتحديات والمخاوف

محلياً، وعلى وقع تنفيذ عشرات الوقفات الاحتجاجية في العاصمة عمّان وعدد من محافظات المملكة الأردنية للتنديد بالحرب على قطاع غزة، فإن مشاعر الغضب تُنذر بتوسع إطار الاحتجاجات، وإعادة مشهد الجمعة الماضي، عندما حاول العشرات تنفيذ اعتصام في منطقة الأغوار الوسطى، القريبة من الحدود مع فلسطين، وتم منعهم بالقوة بعد استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وهنا تسعى الماكينة المحلية الإعلامية جاهدة لإبراز الدبلوماسية الرسمية وزخم الاتصالات والجولات، وإعادة تعريف الموقف العربي المتضامن والمطالب بالوقف الفوري للحرب، وسرعة إيصال المساعدات الإغاثية، ووضع حد للعدوان الإسرائيلي الذي يستهدف الأبرياء والمدنيين بذريعة «حق الدفاع عن النفس».

قوات إسرائيلية على حدود غزة (أ.ف.ب)

وقد تثير زيارة بايدن إلى عمّان مزيداً من مشاعر الغضب الأردني، خصوصاً وهو قادم من إسرائيل بعد زيارة «تضامنية» يبعث من خلالها برسائل تعزيز حجم المساعدات العسكرية الأميركية لها في مواجهة ما تعدّه الولايات المتحدة «خطر الإرهابيين».

وأمام ذلك، فإن الأردن سيكون ساحة شعبية مُلتهبة تنتقل حلقاتها وتتوسع إلى قبة البرلمان، الذي ما زال يؤجل لحظة استئناف جلساته الدورية؛ خوفاً من عودة الضغط النيابي المطالِب بطرد السفير الإسرائيلي من عمّان، والخشية من ارتفاع سقف المطالب وصولاً للتلويح بمذكرات نيابية تطالب بإلغاء «معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية»، وهي المطالب التي عادة ما ترتبط بالانتهاكات الإسرائيلية والعدوان المستمر على الفلسطينيين.

التوقعات السابقة تأتي أقل سخونة بعد تصريحات وُصفت بـ«النارية» للرئيس أحمد الصفدي الذي انتُخب حديثاً لرئاسة مجلس النواب، والتي قال فيها لإحدى الإذاعات المحلية (الثلاثاء): «إن الصهاينة، قتلة الأبرياء، هم الذين يجب وصفهم بالدواعش، فهم يضللون الرأي العالمي بالصور والفيديوهات والروايات المفبركة كما يفعلون الآن في الأحداث الجارية في غزة»، مضيفاً في تصريحاته اللافتة أن «المقاومة بريئة من هذه الاتهامات، إذ إنهم يستمدون أخلاقهم من أخلاق العروبة والدين».


مقالات ذات صلة

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لعميلَي «الموساد» المزعومين وهما التركي من أصل فلسطيني فيصل كريم أوغلو (يميناً) والتركي محمد بوداك دريا (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل عميلَين لـ«الموساد»... أحدهما من أصل فلسطيني

ألقت المخابرات التركية القبض على شخصين أحدهما فلسطيني كانا يعملان لمصلحة «الموساد» الإسرائيلي، في عملية مشتركة مع شعبة مكافحة الإرهاب ونيابة إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مشاركون في مسيرة احتجاجية ضد تفشي الجريمة بالمجتمعات العربية في إسرائيل في تل أبيب يوم السبت (إ.ب.أ)

العرب في إسرائيل يستعدون لبدء عصيان مدني غداً

يستعد المواطنون العرب في إسرائيل، يوم غد (الاثنين)، لبدء «عصيان مدني» عبر الامتناع عن الشراء أو دفع أي التزامات ضريبية، لتصعيد احتجاجهم ضد الحكومة اليمينية.

نظير مجلي (تل أبيب:)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

غزيون يشككون في قدرة مجلس السلام برئاسة ترمب على تغيير واقعهم المأساوي

يقوم الفلسطينيون اليائسون في أحد أحياء غزة بالحفر بأيديهم في مكب نفايات بحثاً عن أغراض بلاستيكية للاستعانة بها لمواجهة البرد في القطاع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي (أرشيفية - رويترز)

مصر توافق على الانضمام لمجلس السلام

أعلنت مصر اليوم (الأربعاء) قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يُشكّله من قادة العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».