أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

لكن هجمات الطرفين عاجزة عن تحقيق أي تقدم

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا استخدمت صواريخ أميركية شُحنت سراً لشن هجوم وراء الخطوط الروسية

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مرحّباً بالرئيس الأوكراني في مقر الحلف ببروكسل (إ.ب.أ)

​أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أنها نفذت هجوماً صاروخياً على مواقع عسكرية روسية، باستخدامها صواريخ أميركية بعيدة المدى، حصلت عليها سراً في الأسابيع الأخيرة، من الولايات المتحدة. وأدى الهجوم إلى تدمير 9 مروحيات عسكرية روسية، وعدد من المعدات والذخائر العسكرية، في قواعد بمدينتي بيرديانسك ولوهانسك، شرق أوكرانيا.

ويعد تسليم واستخدام هذه الصواريخ التي كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد وعد بها نظيره الأوكراني، في ساحة المعركة، تكثيفاً كبيراً لدفاع البيت الأبيض عن أوكرانيا؛ حيث يتم للمرة الأولى تزويد كييف بالقدرة على ضرب أهداف روسية بعيداً عن الخطوط الأمامية.

الدخان يتصاعد فوق منطقة بلدة أفدييفكا خلال الصراع الروسي- الأوكراني كما يظهر من ياسينوفاتا في منطقة دونيتسك (رويترز)

ويأتي الاعتراف بأن أنظمة الصواريخ «أتاكمس» باتت في أيدي الأوكرانيين، وأنها قيد الاستخدام بالفعل، بعد أشهر من السرية حول قرار بايدن إرسال الأسلحة الأطول مدى. ومن المتوقع حدوث مزيد من الهجمات على طول مئات الكيلومترات من الخطوط الأمامية الأوكرانية في الأسابيع المقبلة، مما يجعل من الأهمية بمكان أن تمتلك أوكرانيا أنظمة «أتاكمس» طويلة المدى لضرب المطارات ومستودعات الذخيرة، لإضعاف أي مزايا لوجستية روسية في هجومها المضاد.

لكن تشير معظم التقارير وتحليلات الحرب، إلى أن الهجوم الروسي الذي شُن على الجبهة الشرقية من أوكرانيا، واستهدف مدينة أفدييفكا، لم يسر على ما يرام. في الأسبوع الماضي، قال فاسيلي نيبينزيا، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، إن الهجوم المضاد الأوكراني قد انتهى، وإن روسيا أصبحت الآن في موقف الهجوم. لكن عندما سُئل عن أفدييفكا يوم الأحد، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن قواته تقوم «بالدفاع النشط» على طول خط المواجهة بأكمله.

وصنفت وزارة الدفاع البريطانية العمليات العسكرية الروسية الأخيرة في شرق أوكرانيا، بأنها ربما تكون أكبر موجة من الهجمات التي تمت منذ أشهر. وقالت وزارة الدفاع البريطانية، الثلاثاء، في تحديثها الاستخباراتي اليومي، إنه «من المرجح جداً أن تكون روسيا قد بدأت هجوماً منسقاً عبر كثير من المحاور في شرق أوكرانيا».

وقال معهد دراسة الحرب -وهو مركز أبحاث مقره واشنطن- يوم الأحد: «ربما يحاول بوتين التخفيف من التوقعات بتحقيق تقدم روسي كبير حول أفدييفكا... من غير المرجح أن تحقق القوات الروسية اختراقات كبيرة أو تقطع الطريق على القوات الأوكرانية في التسوية على المدى القريب، ومن المرجح أن يتطلب التقدم المحتمل على نطاق واسع التزاماً كبيراً وطويل الأمد بالأفراد والعتاد». وأضاف المعهد: «وبينما تواصل القوات الروسية عملياتها الهجومية الرامية إلى تطويق المدينة؛ لم تحقق بعد مزيداً من المكاسب، وسط احتمال تراجع وتيرة العمليات الروسية في المنطقة».

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

لا تقدم روسي ولا أوكراني

ومع التقدم البطيء الذي أحرزه الهجوم الجنوبي المضاد الذي شنته أوكرانيا على مدى أشهر، شنت روسيا الأسبوع الماضي هجوماً واسع النطاق من جانبها بهدف أضيق: مدينة أفدييفكا. وكان الجانبان يسعيان قبل حلول فصل الشتاء لتحقيق اختراقات في ساحة المعركة، من شأنها تنشيط جهودهما ورفع الروح المعنوية.

وقال الجيش الأوكراني إنه دمر عشرات الدبابات الروسية، وغيرها من المركبات المدرعة، وقتل مئات من القوات الروسية، ولم يخسر سوى قليل من الأراضي. وأظهر مقطع فيديو نشره مسؤولون أوكرانيون الأضرار؛ حيث اصطدمت المدفعية والقنابل الصغيرة التي أسقطتها طائرات من دون طيار بمركبة روسية واحدة تلو الأخرى، مما أدى إلى تصاعد الدخان منها على الطريق.

صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن خبراء قولهم، إن الهجوم قد يمثل نقطة انعطاف في الصراع؛ حيث تحاول موسكو استعادة الهجوم، واثقة من أن أوكرانيا ليست لديها القدرة على تحقيق اختراق في الجنوب. لكن في الشهر العشرين من الحرب، ليس من الواضح ما إذا كان أي من الجانبين قادراً على تحريك خط المواجهة بشكل كبير، والذي لم يتغير كثيراً منذ عام تقريباً. وتشهد الخسائر الروسية الفادحة على مدى الصعوبة التي وجدها الجانبان في تحقيق تقدم هذا العام، ضد مواقعهما المحصنة خلف حقول الألغام الكثيفة التي تغطيها المدفعية.

منذ بداية الصيف، أرسلت كييف آلاف الجنود نحو الخطوط الروسية في منطقة زابوريجيا الجنوبية، على أمل الوصول إلى بحر آزوف، وقطع خطوط الإمداد للقوات الروسية في جنوب أوكرانيا. في البداية، تقدمت القوات الأوكرانية للأمام في طوابير مدرعة، باستخدام الدبابات وغيرها من المركبات المدرعة الغربية. ولكن بعد خسارة بعض تلك المركبات في يونيو (حزيران)، أعادت القوات الأوكرانية تموضعها، وبدأت بدلاً من ذلك في التقدم سيراً على الأقدام في مجموعات أصغر. وباستخدام هذه الاستراتيجية، تمكن الأوكرانيون من اختراق الخط الرئيسي للدفاعات الروسية في أغسطس (آب)؛ لكنهم كافحوا منذ ذلك الحين لتوسيع تلك الفجوة إلى اختراق كبير من شأنه أن يسمح لهم بالتقدم جنوباً.

ومن خلال نشر كثير من الموارد حول أفدييفكا، يبدو أن موسكو قد حسبت أن قواتها صمدت في وجه التهديد الأوكراني في الجنوب، وأنه يمكن نشر القوة البشرية الإضافية التي كانت موجودة في السابق في الاحتياط، في الهجوم.

وكانت مدينة أفدييفكا الصناعية الصغيرة، هدفاً روسياً رئيسياً منذ ما يقرب من عقد من الزمن، منذ أن أرسلت موسكو جيشها سراً لتثبيت حكام انفصاليين في شرق أوكرانيا. وتقع المدينة على بعد كيلومترات قليلة خارج العاصمة الإقليمية، دونيتسك، التي تحتلها روسيا. وتسمح سيطرة كييف على أفدييفكا للقوات الأوكرانية بتهديد مراكز النقل والإمداد في المنطقة.

وفي الأسبوع الماضي، شنت عدة كتائب روسية هجوماً على أفدييفكا من عدة اتجاهات، باستخدام طوابير من المركبات المدرعة، مدعومة بالقوات الجوية والمدفعية، وفقاً لمسؤولين عسكريين أوكرانيين.

مساعدات أوكرانيا

في هذا الوقت، ومع تصاعد المخاوف الأوكرانية من احتمال تراجع الدعم الأميركي والغربي لها، على خلفية الحرب الدائرة في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، إضافة إلى كثير من المتغيرات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين في كييف، الممثلة الأميركية الخاصة للانتعاش الاقتصادي في أوكرانيا، بيني بريتزكر، لإجراء محادثات تركز على إعادة بناء البنية التحتية.

الرئيس الأوكراني ومعه بلينكن (أقصى يمين الصورة) خلال خطاب بايدن (رويترز)

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي عبر الفيديو: «لقد تمكنّا من مناقشة جميع القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة في أوكرانيا». وأضاف: «حماية قطاع الطاقة لدينا؛ خصوصاً هذا الشتاء، والدعم المالي الكلي، وإعادة الإعمار، وحماية الاستثمارات من أخطار الحرب، وجذب الأعمال الخاصة».

وتحدث زيلينسكي أيضاً عن حاجة أوكرانيا إلى مزيد من الدفاع الجوي «لتوفير مزيد من الحماية لمدننا، حتى تتمكن من الحفاظ على الحياة، بما في ذلك الحياة الاقتصادية. بالإضافة إلى تطوير صناعاتنا، بما في ذلك الإنتاج الدفاعي»، على حد قوله.

ويوم الاثنين، قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، خلال اجتماع مع نظرائها الأوروبيين في لوكسمبورغ، إن دعم أوكرانيا يظل «أولوية قصوى» للولايات المتحدة وأوروبا، واصفة ذلك بأنه أمر بالغ الأهمية لمواصلة المعركة العسكرية الأوكرانية ضد الغزو الروسي. وبينما تستعد إدارة بايدن للمضي قدماً في حزمة مساعدات عسكرية جديدة تبلغ قيمتها أكثر من ملياري دولار لأوكرانيا وإسرائيل، قالت يلين إن بلادها قادرة على توفير الدعم لأوكرانيا وإسرائيل معاً؛ لأنه «لا يمكننا أن نسمح لأوكرانيا بخسارة الحرب لأسباب اقتصادية عندما أظهرت قدرتها على النجاح في ساحة المعركة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يقفون لالتقاط صورة جماعية في كييف (رويترز)

وقالت إن إدارة بايدن ملتزمة بدعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر» وستكافح من أجل ضمان قيام أغلبية من الحزبين في الكونغرس الأميركي لإقرار مساعدة «قوية» ومتواصلة لها.

«أبرامز» وصلت كلها

إضافةً إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن جميع دبابات «أبرامز» الأميركية البالغ عددها 31 دبابة، وصلت إلى أوكرانيا. وقال العقيد مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، لإذاعة «صوت أميركا»، إن جميع الأوكرانيين الذين تدربوا على تلك الدبابات مع القوات الأميركية في ألمانيا، عادوا أيضاً إلى أوكرانيا، إلى جانب الذخيرة وقطع غيار الدبابات. وقال أودونيل: «لقد التزمنا بجانبنا من الصفقة. ومن الآن فصاعداً، الأمر متروك لهم (أوكرانيا) لتحديد متى وأين سيستخدمونها».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ويقول المسؤولون العسكريون إن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، قبل إرسال دبابات «أبرامز» إلى ساحة المعركة، لتتأكد القوات الأوكرانية وتحدد: متى وأين سيتم استخدامها لتحقيق أكبر تأثير ضد القوات الروسية.

وقال أودونيل: «أعتقد بأن أوكرانيا ستدرس تحديد متى وأين تستخدمها». وأضاف: «دبابة (أبرامز) هي مركبة مدرعة واحدة، ولكنها ليست حلاً سحرياً. وفي نهاية المطاف، فإن تصميم أوكرانيا على التقدم هو ما يهم أكثر». وجاء تسليم تلك الدبابات أسرع من التقديرات الأولية وفي الوقت المناسب للاستخدام المحتمل، في الأسابيع الأخيرة من الهجوم المضاد الذي شنته كييف ضد القوات الروسية قبل حلول فصل الشتاء.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».