بـ294 ألف صفقة... المؤشر الإيجاري للعقار السعودي ينمو 22 % في سبتمبر

الرياض استحوذت على 22 % من إجمالي الصفقات تلتها جدة ثم مكة المكرمة

جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

بـ294 ألف صفقة... المؤشر الإيجاري للعقار السعودي ينمو 22 % في سبتمبر

جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

حقق المؤشر الإيجاري السعودي نمواً كبيراً في أدائه خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من 2022 بنسبة زيادة تجاوزت 22 في المائة، حيث بلغ عدد الصفقات أكثر من 294 ألف صفقة إيجارية سكنية وتجارية الشهر المنصرم، بحسب التقارير والبيانات التي تصدرها الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار «إيجار» بالتكامل مع منصة «سكني»، وكان للعاصمة الرياض نصيب الأسد منها بأكثر من 22 في المائة من إجمالي الصفقات، من بين 160 مدينة ومحافظة سعودية تلتزم بعقود المنصة.

وكشف مهتمون عقاريون أن تنامي معدلات منصة «إيجار» يعود إلى زيادة الوعي العام لأهمية العقود الموحدة، بالإضافة إلى إلزامية العمل بالعقود على نطاقات أوسع مع اعتماد الوسطاء العقاريين الحاصلين على رخصة «فال»، وهي الرخصة المعتمدة للوساطة العقارية. كما أكد المهتمون أنها مؤشر جيد يبين نمو السوق العقارية وتوسعها وهو ما ينعكس على إيجارها، بالإضافة إلى تباطؤ قطاع التمليك.

تأهيل الوسطاء

قال سفر الدوسري صاحب شركة السفر للعقارات لـ«الشرق الأوسط»، إن الامتثال لمتطلبات رخصة الوساطة «فال» أصبح مقروناً بتأهيل الممارسين المعتمدين لأدوار الوساطة، ومن ضمنها عقود الإيجار، مما أفرز عدداً من المؤهلين الحاصلين على الرخصة، وهو ما أغلق الطريق أمام التلاعب في عقود الإيجار، وبالتالي نمو العقود الحقيقية مع زيادة الوعي بأهميتها، خصوصاً أن هيئة العقار أغلقت التلاعب بالتأهيل والاعتماد وشروط الرخصة.

وأضاف أن «18 يوليو (تموز) الماضي كان نهاية الفترة التصحيحية واستكمال الرخص بالنسبة للوسطاء، مما يعني تزويد القطاع بمؤهلين يستطيعون شرح وفهم حقوق المستأجرين، وهو ما انعكس على نمو العقود»، وعلق الدوسري بأن الوعي العام كان له دور كبير في نمو الاعتماد على العقود الموحدة وحفظ حقوق الأطراف.

هذا وتجاوزت العقود الإيجارية خلال سبتمبر المنصرم أكثر من 294 ألف صفقة بنمو قدره 22 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر 2022، حيث بلغت الصفقات السكنية في سبتمبر 233 ألف صفقة، فيما سجلت صفقات الإيجار التجارية نحو 61 ألف صفقة، بانخفاض بنسبة 6 في المائة مقارنة بأغسطس (آب) الماضي بالنسبة للتجاري، و15 في المائة على كامل العقود.

وتصدّرت الرياض قائمة المدن بأكثر من 22 في المائة من إجمالي الصفقات التي سجّلها المؤشر الإيجاري، مسجلة ما يزيد على 65 ألف صفقة إيجارية سكنية وتجارية، لتستمر كأكثر المدن تسجيلاً للصفقات الإيجارية، تلتها جدة التي تجاوزت صفقاتها 37 ألف صفقة سكنية وتجارية، ثم مكة المكرمة بـ13 ألف صفقة سكنية وتجارية، ثم المدينة المنورة التي سجلت 13 ألف صفقة، ثم الدمام التي بلغت صفقاتها 12.9 ألف صفقة.

قياس النمو

من جهته، أكد عبد الملك العبد الله الوسيط العقاري المعتمد لشبكة إيجار لـ«الشرق الأوسط» أن نمو عقود الإيجار مقياس واقعي لنمو القطاع العقاري ككل، حيث إن نمو معدلات الإيجار يعني نمو المشاريع وتوسعها، وبالتالي يمكن للمؤشر الإيجاري أن يكون أشمل من مجرد قياس قطاع التأجير، بل إنه ينعكس على حجم السوق كاملاً.

وزاد العبد الله، أن اعتماد عقد الإيجار الموحد كسند تنفيذي من شأنه أن يؤثر على جودة الحياة بشكل أشمل، حيث تقل الشكاوى واختلاف الأطراف، ويزداد التزامهم ببنود محددة عامة. لافتاً إلى أن تباطؤ معدلات التملك بسبب الفائدة، زاد من حاجة العملاء من الاستمرار في المنازل المستأجرة على الشراء.

ويهدف المؤشر الإيجاري إلى تحقيق الشفافية وتحفيز الاستثمار في قطاع العقار الإيجاري في المملكة، عبر وضع مؤشرات إيجارية محددة للمدن والأحياء وأنواع العقار المختلفة بشقيها السكني والتجاري، حيث يمكن التعرّف على النطاقات السعرية للوحدات السكنية، والبحث عن الأحياء التي تضم وحدات سكنية في نطاق سعري يحدده المستفيد، واستعراض عدد الصفقات الإيجارية والوحدات السكنية والتجارية في الحي المعين خلال الفترة المحددة، ومتوسط القيم الإيجارية، وتوضيح النطاق السعري للصفقات السكنية.


مقالات ذات صلة

إجراءات الحكومة تكسر جموح الأسعار وتهبط بالتضخم العقاري دون الصفر في السعودية

خاص أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)

إجراءات الحكومة تكسر جموح الأسعار وتهبط بالتضخم العقاري دون الصفر في السعودية

بدأت الأسواق العقارية السعودية تسجيل مؤشرات واضحة على تراجع الضغوط التضخمية، مدفوعة بحزمة من الإجراءات الحكومية التنظيمية والتنفيذية التي استهدفت زيادة المعروض.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)

تحالف عقاري بقيادة «أم القرى» يفوز بتطوير منطقتين في مكة بـ1.6 مليار دولار

«أم القرى» تفوز بتطوير منطقتي الهنداوية بمكة بتكلفة 6 مليارات ريال، وتطلق استراتيجية للتوسع بمشاريع حضرية تتجاوز 50 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لافتة «وول ستريت» أمام العلم الأميركي (رويترز)

خاص هل يواجه نظام الـ1.8 تريليون دولار «شتاء الائتمان الخاص»؟

هل يمكن أن يكون الائتمان الخاص هو أزمة الرهن العقاري العالمية المقبلة؟ هذا السؤال المحوري بات يتردد بجرأة في أروقة صناعة القرار المالي.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر جانباً من مدينة بغداد بالعراق (رويترز)

«طلعت مصطفى» المصرية تنال إجازة لمشروع في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار

قالت مجموعة طلعت مصطفى القابضة المصرية، يوم الاثنين، إنها حصلت على إجازة الاستثمار لمشروع متكامل في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص وجهة «الفرسان» في الرياض (حساب الشركة الرسمي على منصة «إكس»)

خاص «الوطنية للإسكان» السعودية... من «ذراع تنفيذية» إلى أكبر مطوّر عقاري في المنطقة

لم تكن رحلة «الشركة الوطنية للإسكان (إن إتش سي)» مجرد إضافة رقمية لقطاع المقاولات، بل كانت تحولاً جذرياً في فلسفة الإسكان في السعودية.

ساره بن شمران (الرياض)

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

مرونة هيكلية تحصّن اقتصاد السعودية


العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أكد «صندوق النقد الدولي» أن الاقتصاد السعودي أظهر كفاءة استثنائية وقدرة عالية على الصمود في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي عرقلت الملاحة في مضيق هرمز، مشيداً بقدرة المملكة على احتواء تداعيات حرب الملاحة عبر استجابة لوجستية سريعة تمثلت في إعادة توجيه شحنات النفط نحو خط أنابيب «شرق - غرب» وموانئ البحر الأحمر، مستندة إلى إرث إصلاحات «رؤية 2030» الهيكلية.

وأثنى صندوق النقد في بيان أصدرته بعثته في ختام مشاورات المادة الرابعة الخاصة بالمملكة، على هوامش الأمان القوية التي تتمتع بها المملكة، والتي ترتكز على تدني مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات الأجنبية، وقوة صندوق الثروة السيادية. كما شدد الصندوق على أن ربط سعر صرف الريال بالدولار الأميركي والسياسات الاستباقية للبنك المركزي يعززان مصداقية السياسة النقدية والاستقرار المالي، مانحاً «شهادة ثقة» للجهاز المصرفي السعودي الذي يتمتع بمستويات رأسمالية وسيولة مرتفعة تحصنه ضد الصدمات.ورحب الصندوق بإعادة معايرة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة (2026 - 2030) لتخصيص رؤوس الأموال بأسلوب أكثر انتقائية واستقطاب المزيد من القطاع الخاص، مستهدفاً تحقيق تنمية مستدامة تعمق مرونة الاقتصاد غير النفطي وتنويع مصادر الدخل القومي.


وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.