حركة دبلوماسية في بيروت

تأكيد على أهمية إبعاد لبنان عن التوترات

ميقاتي مجتمعاً مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا في بيروت الاثنين (أ.ف.ب)
ميقاتي مجتمعاً مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا في بيروت الاثنين (أ.ف.ب)
TT

حركة دبلوماسية في بيروت

ميقاتي مجتمعاً مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا في بيروت الاثنين (أ.ف.ب)
ميقاتي مجتمعاً مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا في بيروت الاثنين (أ.ف.ب)

يشهد لبنان حركة دبلوماسية لافتة مع تسجيل زيارات لمسؤولين من دول عدة إلى بيروت لإجراء لقاءات تتركز على الحرب في غزة، وارتباط لبنان بها، مع التصعيد العسكري الذي تشهده الحدود الجنوبية بين «حزب الله» وإسرائيل.

وبعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، حيث أعلن من بيروت أن «(حزب الله) حدد كل مراحل الخطوط الحمراء وسيتخذ الإجراءات المناسبة وفق كل مرحلة»، وصلت بعد ظهر الاثنين إلى بيروت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا قادمة من القاهرة، وأعلنت بعد لقائها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنه «يجب تلافي الحسابات الخاطئة والعمل على إبقاء جنوب لبنان خارج التشنجات»، فيما أعلنت وزارة الخارجية التركية أن الوزير هاكان فيدان يزور لبنان الثلاثاء.

والتقت كولونا كلاً من ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب، كما التقى سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، ميقاتي، واستعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية العمل لإبعاد لبنان عن توترات المنطقة.

عبداللهيان مجتمعاً مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (أ.ف.ب)

وسلم بخاري، ميقاتي، دعوة من خادم الحرمين الشريفين لحضور مؤتمر القمة العربية - الأفريقية الخامسة المقرر عقدها في الحادي عشر من الشهر المقبل في الرياض.

وشدد ميقاتي خلال لقائه مع وزيرة الخارجية الفرنسية على «إجراء كافة الاتصالات والعمل الدؤوب لإبقاء لبنان في منأى عن التوترات في المنطقة»، عاداً أن «وقف إطلاق النار يساهم في تحقيق هذا الأمر»، وأكد ضرورة «تكثيف الاجتماعات الدولية والعربية الرفيعة المستوى لتلافي التصعيد».

بدورها، أبدت الوزيرة كولونا قلقها من الأوضاع في المنطقة، وقالت: «إن فرنسا تؤيد اقتراح مصر عقد اجتماع لقادة بعض الدول العربية والأوروبية المعنية بالإضافة إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، كما أنها تبذل جهداً لإيجاد إطار حل للقضايا المطروحة حالياً، والبحث في الحلول التي تمنع التصعيد غير المحسوب».

وأضافت: «يجب تلافي الحسابات الخاطئة والعمل على إبقاء جنوب لبنان خارج التشنجات، لأن الصراع الراهن قد يمتد لمهلة غير محددة».

وكان بو حبيب قد أجرى سلسلة اجتماعات في إطار الحملة الدبلوماسية الاستباقية الهادفة لمنع التصعيد وانزلاق الأوضاع في المنطقة إلى الأسوأ، وبالتشاور المفتوح مع رئيس مجلس الوزراء، حيث التقى، حسب بيان لمكتبه، على التوالي سفراء دول كل من الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا، وسويسرا ماريون ويشلت، وروسيا ألكسندر روداكوف، واليابان ماغوشي ماسايوكي، والصين تشيان مينجيان، وفرنسا هيرفيه ماغرو، والأرجنتين موريسيو أليس، وبريطانيا هاميش كاول.

وقد تم التشاور، حسب البيان، مع سفراء الدول المذكورة في آخر التطورات في غزة والجنوب، حيث شدد الوزير بو حبيب على «عدم رغبة لبنان في التصعيد»، محذراً من «عواقب الدعم اللامحدود لإسرائيل على الأمن والسلم الإقليميين، وتجاوزاتها للقانون الدولي الإنساني وقانون الحرب من خلال قيامها بعقاب وحصار جماعي مفروض على الشعب الفلسطيني في غزة».

كما بحث الوزير بو حبيب التطورات في المنطقة في اتصالين هاتفيين مع وزيرتي خارجية أستراليا بيني وونغ، ومملكة هولندا هانكي بروينز، حيث تبادلا الأفكار بكيفية ضبط النفس، ووقف التصعيد، واحترام إسرائيل القانون الدولي الإنساني،

وتوافق الوزير بوحبيب مع الوزيرتين الأسترالية والهولندية على «رغبة لبنان ورغبة بلديهما بالتهدئة، وضرورة بذل مزيد من الجهود لمنع انزلاق الأمور في المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه».


مقالات ذات صلة

في لبنان... غضب متزايد من «حزب الله» بسبب جرّ البلاد إلى حرب جديدة

المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى البنايات عقب غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

في لبنان... غضب متزايد من «حزب الله» بسبب جرّ البلاد إلى حرب جديدة

في حي عائشة بكار السكني المكتظ في بيروت، والذي تعرض لغارة إسرائيلية، يمتزج الحزن بغضب متنامٍ منذ بدء الحرب وسط شريحة واسعة من اللبنانيين إزاء «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (رويترز)

رئيس الحكومة اللبنانية: لا تراجع عن قرار إنهاء مغامرة الإسناد الجديدة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام «ألا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى المزيد من الضحايا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

حرب إنذارات بين «حزب الله» وإسرائيل وسط ضبابية العملية البرية

دشّن «حزب الله» والجيش الإسرائيلي مرحلة جديدة من المعركة العسكرية في جنوب لبنان، تمثلت في تصعيد صاروخي لافت...

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون يتفقدون موقع استهداف إسرائيلي على واجهة بيروت البحرية في الرملة البيضاء (د.ب.أ)

إسرائيل تعمق التوتر بين النازحين اللبنانيين والمجتمعات المضيفة

توسّعت رقعة الغارات الإسرائيلية داخل لبنان لتطول مناطق سكنية في بيروت وجبل لبنان، كانت تُعد حتى وقت استهدافها ملاذاً نسبياً للنازحين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل محاطاً بضباط وعسكريين خلال تقديم العزاء بمقتل كاهن بقذيفة إسرائيلية في جنوب لبنان (مديرية التوجيه)

الحكومة اللبنانية تنفي شائعات تمرد ضباط في الجيش على قراراتها

نفت الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش صحة بيان منسوب إلى «الضباط الوطنيين» يرفضون فيه تنفيذ قرارات مجلس الوزراء حول تطبيق حصرية السلاح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

إصابة ستة جنود فرنسيين جراء هجوم بمسيّرات في كردستان العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أصيب ستة جنود فرنسيين، الخميس، في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق، وفق ما أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية.

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة التي أشارت إلى أنه «تم نقلهم فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.