إيران: «حماس» مستعدة لإطلاق الأسرى المدنيين الإسرائيليين

طهران حذرت من نفاد الوقت للحلول السياسية

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (إيسنا)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (إيسنا)
TT

إيران: «حماس» مستعدة لإطلاق الأسرى المدنيين الإسرائيليين

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (إيسنا)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (إيسنا)

أعلنت إيران أن حركة «حماس» مستعدة لإطلاق سراح «الأسرى والسجناء» المدنيين الإسرائيليين بشرط أن توقف إسرائيل هجماتها على غزة، وحذر من نفاد الوقت أمام الحلول السياسية واتساع رقعة النزاع في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، اليوم الاثنين، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن «تيار المقاومة الفلسطيني أبلغنا بأنه مستعد لأسباب إنسانية بأن يتخذ إجراءات لإطلاق الأسرى والسجناء غير العسكريين الذين في حوزته».

لكن كنعاني قال إن «هذا الأمر بحاجة إلى تمهيدات يتعذر توافرها في ظل استمرار الجرائم الصهيونية بحق أهالي غزة».

وأشار إلى أن إيران «تقوم بمساع دبلوماسية حثيثة لإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة وإيصال المساعدات، وهي جدية في مساعيها»، مضيفاً أن «وقف الجرائم الصهيونية على غزة وإرسال المساعدات الإنسانية إلى القطاع ووقف قصف المناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية؛ أولوية قصوى»، حسبما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية.

وجاء ذلك بعد يومين من لقاء وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في الدوحة.

وحول موقف إيران من الهدنة في غزة، قال كنعاني إن «المقاومة هي ما يجب أن تتخذ القرار بشأن قضاياها».

ورداً على سؤال حول إمكان التدخل المباشر لإيران، إذا بدأت إسرائيل هجوماً برياً على غزة، قال كنعاني إن «من المؤكد أن المقاومة لديها القدرة على خوض مواجهة حاسمة مع الصهاينة، وهذا هو السبب في أن النظام الصهيوني تجنب المواجهة المباشرة مع جماعات المقاومة في ساحة المعركة، وقاد الصراعات إلى الساحة المدنية». وقال إن إسرائيل تسعى وراء تنفيذ خطة تهجير أهالي غزة «على أرض الواقع» و«التفكيك بين المقاومة والمواطنين الفلسطينيين». وأضاف أن مسؤولية الدول الداعمة لإسرائيل لا تقل عن مسؤوليتها «تجاه الجرائم التي تمارس ضد الفلسطينيين».

وتعليقاً على الاتهامات التي طالت إيران من مشرعين أميركيين، بشأن «دورها المباشر»، في التطورات الأخيرة، قال كنعاني إن طهران «أعلنت موقفها بوضوح وشفافية»، مضيفاً أن هذه الاتهامات «تطرح بدوافع سياسية ونوع من الهروب إلى الأمام».

وانتقد مشرعون أميركيون إدارة جو بايدن على الانخراط في صفقة تبادل للسجناء مع طهران، أطلق بموجبها 6 مليارات دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة. ونفى كنعاني التصريحات الأميركية بتجميد تلك الأموال.

واتهم كنعاني الولايات المتحدة بأنها منخرطة عسكرياً بالفعل في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وأنه يجب محاسبتها.

وتعزز الولايات المتحدة قوتها العسكرية في الشرق الأوسط رداً على الحرب الدائرة بين حليفتها إسرائيل وحركة «حماس» المدعومة من إيران وسط مخاوف من امتداد رقعة الصراع إلى المنطقة.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران ستتدخل في حال انخراط الولايات المتحدة بالصراع، قال كنعاني: «إيران تعتبر أن الولايات المتحدة منخرطة عسكرياً بالفعل في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين».

وأضاف أن «جرائم النظام الصهيوني تُنفذ بدعم من الولايات المتحدة ويجب محاسبة واشنطن» وفقاً لوكالة «رويترز».

وأرسلت الولايات المتحدة بالفعل أحدث وأكبر حاملة طائرات في العالم إلى شرق البحر المتوسط، ومن المقرر أن تنضم إليها حاملة طائرات أميركية أخرى في الأيام المقبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الأحد، إن نشر مجموعتين من حاملات الطائرات ليس لاستفزاز أحد لكن للردع.

وأشار كنعاني إلى الإعلان الأميركي بشأن إرسال حاملات طائرات، وقال: «أعلنوا أنهم سيوفرون الموارد المالية للصهاينة». واحتج على تزويد إسرائيل بصواريخ وقذائف تستخدم في منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، «القبة الحديدية»، رغم أنه قال إن «الأحداث الأخيرة أظهرت هشاشته».

وحذر كنعاني من أن استمرار السلوك الإسرائيلي ضد قطاع غزة سيجر المنطقة إلى أزمة ويهدد الأمن الإقليمي.

وقال إن «ما يحدث في غزة جريمة حرب، وقطع الماء والكهرباء ومنع دخول الغذاء والدواء مخالف لمعايير حقوق الإنسان».

من جهة أخرى، نفى كنعاني التصريحات التي نسبتها وسائل إعلام إلى البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة بنيويورك.

ونقلت «رويترز» عن البعثة الإيرانية، الأحد، قولها إن «القوات المسلحة الإيرانية لن تشتبك مع إسرائيل شريطة ألا تغامر منظومة الفصل العنصري الإسرائيلي بمهاجمة إيران ومصالحها ومواطنيها. جبهة المقاومة تستطيع الدفاع عن نفسها».

وقال كنعاني إن «رواية بعض وسائل الإعلام ناقصة وغير دقيقة».

في سياق مواز، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أبلغ نظرائه في تونس وماليزيا وباكستان، بأن «وقت الحلول السياسية يقترب من نهايته»، مشدداً على أن «احتمال توسع الحرب على جبهات أخرى يقترب من مرحلة حتمية».

رئيسي يشيد بموقف موسكو

في وقت لاحق، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في اتصال مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده «تدعم إجراءات قوى المقاومة».

وأفاد بيان الرئاسة الإيرانية بأن «رئيسي اعتبر الموقف الروسي في حرب (حماس) وإسرائيل، (إيجابياً)». وكرر تحذيرات من اتساع رقعة الحرب في غزة إلى جبهات أخرى.

وقال رئيسي: «بالنظر إلى ما يحدث في غزة، هناك إمكانية لتوسيع نطاق الحرب والصراع إلى جبهات أخرى، وإذا حدث ذلك، سيكون من الصعب السيطرة على الوضع».

وطلب رئيسي من بوتين أن تلعب موسكو «دوراً إيجابياً» في وقف «جرائم الحرب» بصفتها أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

وأضاف رئيسي أن «فلسطين أولوية في سياستنا الخارجية، لكن قوى المقاومة مستقلة في اتخاذ القرار وتحديده، بطبيعة الحال، حيث إن أي عمل تقوم به جماعات المقاومة ضد العدوان الصهيوني يجب أن يوافق عليه الجميع، لأنه دفاع مشروع عن نفسه».

ونسب بيان الرئاسة الإيرانية إلى بوتين قوله إن «الحملات الإسرائيلية الواسعة على منطقة يعيش فيها أكثر من مليوني شخص أعزل، لا مبرر لها ويجب أن تتوقف في أقرب وقت ممكن».

وقال بوتين إن «العمليات البرية في غزة ستكون مكلفة على الصعيدين العسكري والبشري». وأضاف: «لقد حاول الأميركيون اتباع استراتيجيتهم الخاصة لحل القضية الفلسطينية، لكن هذا الحل فشل، وروسيا قلقة من اتساع نطاق النزاع الحالي في غزة».

تصدير الثورة

في سياق متصل، قال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، إنه «يجب على (الحرس الثوري) أن ينشئ مدى واسعاً من العمل والقوة والتأثير ضد الأعداء الكبار والمتعددين والكثر عبر استخدام أدوات في جميع المجالات».

وعاد سلامي إلى التفاخر بسياسة «تصدير الثورة» إلى خارج الأراضي الإيرانية. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» قوله في هذا الصدد، إنه «مع مرور الزمن، تتسع جغرافيا الثورة، وتتقلص مساحة تنفس الأعداء». وقال إن قواته «تعلمت أنه من أجل قلب توازن القوى، تعمل على تكثير القوة بروح ثورية، وهذا ما تحول إلى عنصر لهزيمة الأعداء».

وأضاف: «عملية طوفان الأقصى واحدة من أحدث الوقائع التي عرضت المنظومة الاستراتيجية للأعداء لزلزال سياسي وأمني».

وبذلك، تطرق إلى هجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته حركة «حماس» في وقت سابق من هذا الشهر. ووصف حرب غزة بأنها «المرحلة الأولى من الزوال المبكر لإسرائيل». وقال أيضاً: «اليوم الكيان الصهيوني لم يتحمل الهزيمة فحسب بل احتقر، وقامت بذلك (حماس) من دون الاعتماد على قوى أخرى».

في الأثناء، حذّرت الخارجية الألمانية إيران، الاثنين، من تأجيج الصراع بين إسرائيل و«حماس»، في أول تعليق من برلين على لقاء عبداللهيان بمسؤولين من حركة «حماس».

وقال الناطق باسم الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر إن «أياً كان يسعى للعب بالنار في هذا الوضع وصب الزيت على النار أو إشعالها بأي شكل آخر عليه التفكير مرّتين قبل القيام ذلك، لأننا أمام احتمال اندلاع نزاع إقليمي كبير».


مقالات ذات صلة

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز) p-circle

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى في طهران 16 مارس 2026 (رويترز)

سكان طهران يفرون من القصف شمالاً إلى «الريفييرا» الإيرانية الهادئة

تبدو الحرب الدائرة في إيران بعيدة كل البعد عن منتجعات بحر قزوين الهادئة حيث لا انفجارات ولا حواجز تذكر، ومتاجر مليئة بالبضائع، يلجأ إليها سكان من طهران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية ومصدر أمني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)

السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

دعت السلطات في طهران، الثلاثاء، المواطنين إلى النزول إلى الشوارع في مواجهة «مخططات الأعداء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب) p-circle

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.