إيران لإسرائيل: «إذا لم يتوقف العدوان فأيدي جميع الأطراف في المنطقة على الزناد»

رئيسي تحدث عن 3 خطوات رئيسية لمنع انتشار الأزمة في المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يلتقي وزير الخارجية الإيراني في الدوحة اليوم (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يلتقي وزير الخارجية الإيراني في الدوحة اليوم (رويترز)
TT

إيران لإسرائيل: «إذا لم يتوقف العدوان فأيدي جميع الأطراف في المنطقة على الزناد»

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يلتقي وزير الخارجية الإيراني في الدوحة اليوم (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يلتقي وزير الخارجية الإيراني في الدوحة اليوم (رويترز)

حذّرت إيران إسرائيل من التصعيد إذا لم توقف الاعتداءات على الفلسطينيين، حيث قال وزير خارجيتها إن الأطراف الأخرى في المنطقة جاهزة للتحرك إذا لم يتوقف العدوان. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن الوزير حسين أمير عبداللهيان قوله: «إذا لم تتوقف الاعتداءات الصهيونية فأيدي جميع الأطراف في المنطقة على الزناد».

وزار الوزير الإيراني قطر، في إطار جولة إقليمية شملت أيضاً العراق ولبنان وسوريا، وذلك بعدما رفضت طهران الاتهامات بضلوعها في الهجوم.

وقال عبداللهيان، في تصريحات نقلها بيان للخارجية الإيرانية: «إذا تواصلت هجمات النظام الصهيوني على السكان العزل في غزة، فلا أحد يمكنه ضمان السيطرة على الوضع واحتمال توسع النزاع».

وفي تصريحات لاحقة، قال عبداللهيان لقناة «الجزيرة» القطرية إنه «لا يمكن لإيران أن تبقى متفرجة إزاء هذا الوضع»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتأثر أيضاً في حالة توسع النزاع في المنطقة. وأضاف: «إذا قرر الكيان الصهيوني دخول غزة، فإن قادة المقاومة سيحولونها إلى مقبرة لجنود الاحتلال».

وتابع: «نأمل أن تمنع الجهود السياسية الحرب من التوسع. وإلا، لا أحد يعرف ما سيحدث في الساعة المقبلة. لا يمكن لإيران أن تبقى متفرجة على هذا الوضع». وقال عبداللهيان، في اجتماع عقد مؤخراً في لبنان، إنه علم من الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله أن «جميع السيناريوهات وضعت على الطاولة»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.

وبحسب بيان الخارجية الإيرانية، أوضح الوزير أن الأطراف التي تريد «منع الأزمة من التوسع، عليها أن تمنع الهجمات الهمجية للنظام الصهيوني». وأشار عبداللهيان إلى أن كبار مسؤولي «حماس» الذين التقاهم في بيروت والدوحة في الأيام الأخيرة قالوا إن «مسألة الرهائن المدنيين» تمثل «أولوية في برنامجهم»، وأنه «إذا توافرت الشروط، فإنهم سيتخذون إجراءات ملائمة»، وفق المصدر نفسه. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبل عبداللهيان وبحث معه «تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية».

صورة نشرتها وزارة الخارجية الإيرانية، من لقاء عبداللهيان وهنية في الدوحة أمس (السبت) (أ.ب)

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، مساء السبت، بلقاء بين وزير الخارجية الإيراني ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية المقيم في قطر.

رسالة لإسرائيل

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري قد أفاد أن طهران حذّرت إسرائيل في رسالة عبر الأمم المتحدة من أنها ستضطر إلى الرد إذا شنّت إسرائيل هجوماً برياً على قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس».

وبعد ساعات، حذّرت إيران في منشور لبعثتها لدى الأمم المتحدة في نيويورك على موقع «إكس» من أنه إذا لم يتم وقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل على الفور، «فإن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة، وتكون له عواقب بعيدة المدى».

أتى ذلك، بعد ساعات من اجتماع عبداللهيان ومبعوث المنظمة إلى الشرق الأوسط وتور وينسلاند، في بيروت. ورداً على طلب للتعقيب على تقرير «أكسيوس»، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة: «جميع اجتماعات (وينسلاند) كانت لمناقشة الجهود الدبلوماسية لتحرير الرهائن وتأمين (دخول) المساعدات الإنسانية والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع إلى المنطقة الأوسع نطاقاً، وهذا يشمل اجتماعاته في الآونة الأخيرة في لبنان».

وأوردت «رويترز» عن المنشور: «إذا لم يتم وقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها نظام الفصل العنصري الإسرائيلي على الفور، فإن الوضع قد يخرج عن نطاق السيطرة، وتكون له عواقب بعيدة المدى، مسؤوليتها ملقاة على عاتق الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول التي تقود المجلس نحو طريق مسدودة».

وتعمل الولايات المتحدة على إبقاء إيران بمنأى عن الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس»، وتركز الدبلوماسية العالمية الأوسع نطاقاً على الحيلولة دون اتساع نطاق الصراع وامتداده إلى مناطق أخرى، ولا سيما لبنان، ودون اشتعال حرب في المنطقة.

رئيسي يحذر ماكرون

في شأن متصل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، أنه إذا لم توقف إسرائيل هجماتها في غزة فقد «تخرج الأمور عن السيطرة»، وأن «الأمور ستتعقد أكثر».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيسي قوله لماكرون إن «أفعال الكيان الصهيوني تذكر بأفعال النازيين».

وأشار رئيسي إلى «مسؤولية الدول الغربية والمنظمات الدولية» إزاء «جرائم الكيان الصهيوني في وقف قصف المناطق السكنية، ورفع الحصار وتزويد قطاع غزة بالماء والكهرباء والوقود». وقال إنها «3 خطوات رئيسية ضرورية لمنع انتشار الأزمة في المنطقة».

وقال رئيسي إن «دعم حقوق الفلسطينيين لتقرير مصيرهم سياسة مبدئية للجمهورية الإسلامية في إيران». وأضاف: «نعتقد أن الدفاع من تيار المقاومة هو دفاع عن شعب يتعرض للظلم».

وقال رئيسي إن «هذه اللحظات والدقائق مهمة وحيوية لمنع انتشار الأزمة إلى أجزاء أخرى من المنطقة»، مطالباً الأطراف الغربية والمنظمات الدولية بـ«التحرك الفوري» في هذا المجال.

ووصف الرئيس الإيراني التطورات الأخيرة بـ«ردة فعل على جرائم واحتجاج على 7 عقود من المجازر وممارسة الظلم بحق الفلسطينيين».

وانتقد رئيسي حظر فرنسا لمسيرات داعمة للفلسطينيين. واتهم الإعلام الغربي بتقديم «رواية غير صحيحة ومنقوصة مما يقع لأهالي قطاع غزة».

ونسب بيان الرئاسة الإيرانية إلى ماكرون قوله إن «إيران يمكن أن تستغل دورها المؤثر في المنطقة للسيطرة على الوضع»، معرباً عن قلقه من تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

شؤون إقليمية سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

«الشرق الأوسط» (ولنغتون)
شؤون إقليمية لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب) play-circle

استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

ظهر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وهو يستجوب بشكل مباشر موقوفين على هامش الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ما يعزّز مخاوف من استخدام «الاعترافات القسرية»

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره في مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأربعاء

عراقجي يقود تحركاً دبلوماسياً متعدد المسارات في مواجهة الضغوط الغربية

واصل وزير الخارجية الإيراني تحركاته الدبلوماسية على أكثر من مسار، مكثفاً الاتصالات مع نظرائه الإقليميين والدوليين لشرح موقف طهران من التطورات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يحيي ضابطاً في الجيش الأميركي قبل صعوده على متن «مارين 1» في قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند الثلاثاء (أ.ب)

ترمب يفتح باباً للدبلوماسية مع طهران… ويبقي الخيار العسكري

نقلت الولايات المتحدة السجالات الدولية حول الاحتجاجات الشعبية الدامية في إيران إلى قاعة مجلس الأمن فاتحة الباب ولو بشكل مؤقت أمام الجهود الدبلوماسية المكثفة

علي بردى (واشنطن)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بسلام على متن رحلات تجارية خلال الليل. ونُقلت عمليات سفارة طهران إلى أنقرة في تركيا نظراً لتدهور الوضع الأمني ​​في إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المتحدث: «نواصل نصيحتنا بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حالياً في البلاد المغادرة فوراً».

وأوضحت وزارة الخارجية أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة للغاية».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن صعوبات التواصل الشديدة تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحاً إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.


احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.