مصادر عراقية: الفصائل الموالية لإيران شكّلت غرفة عمليات مع «حماس»

عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية يرفعون العلم الفلسطيني وأعلاماً أخرى خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية يرفعون العلم الفلسطيني وأعلاماً أخرى خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

مصادر عراقية: الفصائل الموالية لإيران شكّلت غرفة عمليات مع «حماس»

عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية يرفعون العلم الفلسطيني وأعلاماً أخرى خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
عناصر من «حركة النجباء» الشيعية العراقية يرفعون العلم الفلسطيني وأعلاماً أخرى خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

أكدت مصادر عراقية تدفق مزيد من مقاتلي الفصائل العراقية إلى سوريا ولبنان، بالتزامن مع مزاعم تشير إلى تشكيل «غرفة عمليات للمقاومة» من 3 بلدان، إلى جانب حركة «حماس»، بينما أشار قيادي بارز في فصيل عراقي منخرط في الاستطلاع الميداني في لبنان إلى أن الجيش الإسرائيلي أرجأ العملية البرية تحسباً لرد فعل «المقاومة».

وتداول ناشطون مقربون من الفصائل العراقية صوراً لقيادات ميدانية من الأراضي اللبنانية، كان من بينها صورة لقائد فصيل «كتائب سيد الشهداء» أبو آلاء الولائي، قيل إنها على الحدود اللبنانية.

وكشف تقرير لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، عن أن قادة المجموعات المسلحة سافروا بشكل متواتر إلى سوريا ولبنان رفقة مجموعة مسلحين ولا تبدو مهمتهم قتالية، بل للاستطلاع والمتابعة بالتنسيق مع مجموعات من هذين البلدين عند مواقع حدودية.

وقال القيادي العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن فصائل المقاومة في العراق وسوريا ولبنان انخرطت في غرفة عمليات مشتركة مع «حماس»، وإن المعلومات الميدانية تتدفق منذ أيام بانتظام إلى هذه الغرفة، وتابع: «نشعر بأن شيئاً ما سيحدث قريباً».

ووفقاً لمعلومات «الشرق الأوسط»، فإن ضباطاً إيرانيين انخرطوا في تنظيم أعمال غرفة العمليات مع قيادات محلية من العراق وسوريا ولبنان.

وبحسب القيادي الميداني، فإن الاتصالات بين جميع الفصائل وإيران أصبحت أكثر كثافة خلال الساعات الماضية، بعد تمركز مجموعات في مناطق مختلفة قرب الحدود، لكنه استبعد سيناريو المواجهة التقليدية مع الإسرائيليين في حال نفذوا هجومهم البري.

وقال القيادي، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن «إسرائيل أرجأت الهجوم البري لأنها أدركت أن (حماس) ليست وحدها في هذه المعركة».

لكن أعضاء في تحالف الإطار التنسيقي، ورغم حماستهم للمواجهة المسلحة والمفتوحة مع إسرائيل، يعتقدون أن إيران تدير في هذه الوقت «حرباً إعلامية أكثر من كونها فعلية في الميدان»، لكنهم لم يستبعدوا «عمليات مضادة لإسرائيل».

غير أن قياديَّين من حركة «بدر» و«عصائب أهل الحق»، أكدا «تحرك الفصائل العراقية في الجبهة الممتدة بين لبنان وسوريا»، وأشار أحدهما إلى أن «كل شيء يحدث الآن في تلك المنطقة وفق خطة وضعتها إيران ويشرف عليها حزب الله اللبناني».

في السياق نفسه، أجرى أكرم الكعبي، أمين حركة النجباء في العراق، وهي أحد الفصائل المسلحة، اتصالاً هاتفياً مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية.

وقال هنية، بحسب بيان صحافي، إن «(حماس) تشعر بالفخر إزاء الحضور العراقي الكبير الذي يشكل رسالة قوية للفلسطينيين والمقاومة»، بينما أكد الكعبي، أن «الحركة تقف مع (حماس) بكل عديدها وسلاحها».

وتكرر شخصيات عراقية مقربة من الفصائل المسلحة حديثاً عن «خطة للرد على هجوم إسرائيل»، لكن من دون تفاصيل محددة، بينما يتداولون تخمينات متباينة عن شكل وحجم الرد.

وقال القيادي العراقي إن «الفصائل العراقية لا تعرف كيف سيتم الرد (…) إيران هي من تحدد ذلك، وهي تواصل داخل غرفة العمليات مع حزب الله و(حماس)، لكن ما نسمعه أن العملية ستكون غير تقليدية».

وحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الفصائل العراقية تلقت رسائل من الإيرانيين بشأن الوضع في قطاع غزة، أفادت غالبيتها بأن التدخل المباشر يعتمد على اتساع رقعة الحرب ومشاركة أطراف أكثر، وأن الأوامر سترد من إيران حصراً.


مقالات ذات صلة

ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

خاص رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (إكس)

ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء يذكّر أحزاباً بأيام «عجاف» في العراق

في غمرة انشغال رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بإقناع حلفائه داخل قوى «الإطار التنسيقي» لحسم ترشيحه، يواجه اليوم معارضة القوى السياسية السنية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد، في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى «جيهان» أواخر سبتمبر (رويترز)

زيادة 21 % في صادرات العراق من نفط كركوك خلال فبراير

أظهرت جداول شحن، أن العراق سيصدر ما مجموعه 223 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط) من خام ‌كركوك بزيادة ‌قدرها ‌21 في المائة ​عن ‌الشهر السابق، وفقاً لـ«رويترز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية)

الأحداث السورية تثير قلقاً في العراق... والسلطات تُطمئن المواطنين

انعكس الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات «الإدارة الذاتية» في سوريا على شكل مخاوف وتحذيرات بالعراق عبَّرت عنها شخصيات سياسية ودينية.

فاضل النشمي (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.