مصر تكثف الاتصالات لاحتواء الموقف في غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4599331-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D9%83%D8%AB%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
القاهرة تناقش مع واشنطن خططاً لإيصال المساعدات إلى القطاع
معبر رفح الحدودي بعد إقفاله بشكل نهائي أمس (أ.ف.ب)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
مصر تكثف الاتصالات لاحتواء الموقف في غزة
معبر رفح الحدودي بعد إقفاله بشكل نهائي أمس (أ.ف.ب)
قالت الرئاسة المصرية في بيان، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أبلغ وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في اجتماع بالقاهرة أن مصر تبذل مساعيها وتكثف اتصالاتها لاحتواء الموقف في غزة منعا لتفاقمه، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».
وأتى الموقف المصري تزامناً مع تصريح مصدرين أمنيين مصريين للوكالة، اليوم، بأن مصر ناقشت خططاً مع الولايات المتحدة ودول أخرى لتقديم مساعدات إنسانية عبر حدودها مع قطاع غزة في ظل وقف محدود لإطلاق النار. وقال المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما إن المساعدات ستمر عبر معبر رفح الحدودي بين غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية.
في السياق، ناقش وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم، مع رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث نزح أكثر من 263 ألف شخص من منازلهم.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن محادثات شكري مع رئيس الأونروا تركزت حول «كيفية توفير الحماية للمدنيين وتأمين وصول المساعدات والخدمات إلى غزة».
وحضر الاجتماع ممثل الأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور ونيسلاند، وحذر شكري من «الوضع الإنساني الخطير في قطاع غزة»، مؤكدا أن مصر «تدعم بشكل كامل وكالات الأمم المتحدة» من أجل تقديم المساعدات الإنسانية. ويعد معبر رفح بين مصر وغزة الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بين القطاع والعالم الخارجي.
وحذر شكري من النتائج التي يمكن أن تترتب على «سياسات العقاب الجماعي والتجويع والحصار بالمخالفة للقانون الدولي الإنساني».
وكانت الأمم المتحدة عدّت كذلك أن فرض حصار كامل «يحظره» القانون الدولي ودعت إلى إنشاء «ممر إنساني» لإيصال المساعدات إلى غزة.
وقال الهلال الأحمر المصري، أمس، إنه يعمل «على مدار الساعة» من أجل إيصال «مساعدات عاجلة» إلى غزة.
دخلت جبهة لبنان دائرة الحرب الإيرانية، بعد تبادل إسرائيل و«حزب الله» الموالي لطهران الضربات، بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تحت الخروقات.
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال إحدى الفعاليات الشهر الماضي (الخارجية المصرية)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
مصر تطالب بتوحيد «الصوت العربي» إزاء الترتيبات المستقبلية للمنطقة
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال إحدى الفعاليات الشهر الماضي (الخارجية المصرية)
طالبت مصر بضرورة توحيد «الصوت العربي» إزاء الترتيبات المستقبلية في المنطقة بما يضمن حماية المصالح والمقدرات العربية ويصون أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة، وجددت رفضها القاطع لأي اعتداءات «تستهدف أراضي الدول العربية الشقيقة».
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات شهدت تبادل وجهات النظر بشأن التطورات المتلاحقة والموقف الإقليمي الراهن، حيث أعرب وزراء الخارجية عن القلق البالغ إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين، وحذروا من استمرار اتساع نطاق الصراع وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين.
وجدد عبد العاطي خلال الاتصالات التأكيد على «الدعم المصري الكامل للدول العربية الشقيقة». وشدد على «رفض أي ذرائع لتبرير الاعتداءات أو المساس بسيادة الدول العربية»، مشيراً إلى أن «الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ».
ووفق المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية تميم خلاف فإن «الاتصالات شهدت الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة، وتكثيف المشاورات بشأن الترتيبات المستقبلية في المنطقة».
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة الاثنين (رويترز)
في غضون ذلك، بحث عبد العاطي، الأربعاء، خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الآيرلندية هيلين ماكينتي مستجدات الوضع الإقليمي وتداعيات التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة.
وقدم عبد العاطي تقييماً للتطورات المتسارعة، مشدداً على «ضرورة بذل الجهود لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية»، ومؤكداً أن «استمرار التصعيد العسكري سيؤدى إلى تفاقم الأوضاع واتساع رقعة الصراع بالمنطقة، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية للإسراع في احتواء الأزمة الراهنة».
كما شدد على ضرورة احترام سيادة الدول ومبدأ حسن الجوار والرفض الكامل لاستهداف «أمن وسلامة وسيادة الدول العربية الشقيقة»، داعياً إلى «ضرورة ضبط النفس خلال هذه المرحلة الدقيقة وتغليب مسار الدبلوماسية». وأعرب الوزير عن التقدير لحفاظ آيرلندا على إرشادات السفر الخاصة بمصر دون تغيير «بما يعكس الأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما مصر».
واتفق الجانبان على «ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين، ودعم جميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة»، وأكدا أن «المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراع».
وكان وزيرا خارجية مصر وسلطنة عمان قد أكدا في اتصال هاتفي، مساء الثلاثاء، على أهمية تحلي الأطراف كافة بأقصى درجات ضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية، مع الالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن استعادة الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
الحكومة المصرية تتأهب لـ«المحليات» ببرامج تثقيفية للشبابhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5247172-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%A3%D9%87%D8%A8-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%AA%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8
الحكومة المصرية تتأهب لـ«المحليات» ببرامج تثقيفية للشباب
تحركات برلمانية لتقديم مشروعات قوانين تنظم إجراء انتخابات المحليات في مصر (وزارة الشؤون النيابية)
بحث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الثلاثاء، مع وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل خطة عمل وزارته خلال الفترة المقبلة، التي تضمنت وضع برامج تثقيفية لإعداد الكوادر الشبابية نحو المشاركة في «انتخابات المحليات» التي عاد الحديث عن إجرائها قريباً بعد توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستعرض وزير الشباب والرياضة محاور عمل وزارته بعد أقل من شهر على توليه منصبه، حيث تضمن المحور الأول «توجيه جهود برامج التثقيف وبناء القدرات والكوادر الشبابية إلى إعداد وتجهيز الشباب للمشاركة في استحقاق المجالس المحلية».
ولدى مصر 4554 مركز شباب في المحافظات والمراكز المختلفة، ومن المتوقع أن تلعب دوراً في تجهيز الكوادر الشبابية واستعادة أدوار كانت تقوم بها في السابق حينما كانت تُجرى انتخابات المجالس المحلية قبل توقفها عام 2008، حيث كانت تنشط على مستوى عقد الندوات السياسية بمشاركة أحزاب لديها وجود في بعض المحافظات.
وشهد البرلمان المصري بغرفتيه، النواب والشيوخ، تحركات خلال الأيام الماضية لبحث تقديم مشروعات قوانين لـ«الإدارة المحلية» الذي ينظم انتخابات المجلس المحلية، وفقاً للدستور المصري الذي ينص على أن «تنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل عمره عن 21 سنة ميلادية، وينظم القانون شروط الترشح الأخرى وإجراءات الانتخاب».
وقال وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، هاني بولس حنا، في تصريحات له يوم الاثنين، إن مشروع «قانون الإدارة المحلية» يعد من أبرز القوانين التي تعمل الحكومة على إنجازها خلال الفترة الحالية، لما يمثله من أهمية في دعم مسار اللامركزية وتعزيز كفاءة الإدارة على مستوى المحافظات.
مناقشات داخل مجلس الشيوخ بشأن انتخابات المحليات (وزارة الشؤون النيابية)
وقال عضو مجلس الشيوخ عصام خليل إن تأهيل الكوادر يجب ألا يقتصر على وزارة الشباب والرياضة، وأن يمتد لجهات أخرى «في مقدمتها الأحزاب السياسية التي سيكون عليها العمل على جذب الشباب في ظل وجود أكثر من 50 ألف مقعد على مستوى المحافظات المصرية المختلفة».
وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن عدم إجراء انتخابات المحليات لما يقرب من عقدين يجعل هناك حالة فراغ في المحافظات المختلفة بحاجة إلى جهود لتأهيل الكوادر المحلية، وأن هيمنة فئات الشباب على أكثر من نصف التركيبة السكانية في مصر يجعل هناك ضرورة للاهتمام بتثقيفهم.
واستطرد قائلاً: «كان يجب أن تكون للشباب النسبة الأكبر من مقاعد المجالس المحلية، وليس 25 في المائة فقط حسب نص الدستور؛ ولكن تبقى هناك فرصة حالية لجذب الشباب نحو النشاط السياسي من خلال مبادرات التثقيف السياسي وعمل الأحزاب بحرية مع وجود مساحة مفتوحة الآن يمكن أن تتحرك فيها مع اتجاه الحكومة نحو تعزيز العمل السياسي بالمحافظات والأقاليم المختلفة».
وتعمل وزارة الشباب والرياضة على تنظيم جلسات محاكاة للعمل البرلماني لتدريب الشباب على آليات صنع القرار وطرح طلبات الإحاطة في موضوعات حيوية، كما تُطلق حملات مثل «شارك... الكلمة كلمتك» لتعزيز المشاركة السياسية والمواطنة ونشر ثقافة الحوار.
وتحدث رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الشهر الماضي، عن توجيه رئاسي بضرورة «استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية»، وقال في الاجتماع الأول للحكومة المصرية بعد حركة تعديل وزاري إن الهدف تحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري بها.
وسبق وأن تم حل المجالس المحلية في مصر بحكم قضائي في عام 2011 عقب أحداث 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بنظام حكم الرئيس حسني مبارك، وكانت آخر انتخابات شهدتها مصر للمحليات في أبريل (نيسان) عام 2008، ومنذ ذلك الحين لا توجد مجالس محلية، ويعمل جهاز الدولة التنفيذي منذ وقتها من دون رقابة شعبية من «المحليات».
وبشأن انتخاب أعضاء المجالس المحلية في مصر، تنص المادة 180 من الدستور المصري على «أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب من دون سن 35 سنة، وربع العدد للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50 في المائة من إجمالي عدد المقاعد».
وتختص المجالس المحلية في مصر بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية من اقتراحات وتوجيه أسئلة وطلبات إحاطة واستجوابات وغيرها، وكذلك سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية.
الحكومة المصرية تلوّح بإجراءات استثنائية لتجاوز تداعيات الحرب الإيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5247152-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%91%D8%AD-%D8%A8%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
الحكومة المصرية تلوّح بإجراءات استثنائية لتجاوز تداعيات الحرب الإيرانية
مؤتمر صحافي للحكومة المصرية الثلاثاء للحديث عن إجراءات مجابهة تداعيات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)
لوَّح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي باتخاذ حكومته «إجراءات استثنائية» في حال استمرار الصراع القائم في المنطقة لفترة طويلة، وذلك لضمان تدبير السلع ومنع حدوث أي نقص فيها يؤدي إلى انفلات أسعارها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، للحديث عن إجراءات الحكومة في مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية، ووجَّه فيه رسائل طمأنة للمواطنين والمستثمرين ورجال الأعمال، كما عبّر عن قلق حكومي من إطالة أمد الصراع وانعكاسه على الأوضاع الاقتصادية بوجه عام، وتأثيراته السلبية على أسعار السلع.
وقال مدبولي: «الحكومة تتابع عن كثب تطورات أسعار السلع الأساسية»، مشيراً إلى أن أسعار الوقود والغاز الطبيعي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، وتحدث عن وجود «تخوفات من التلاعب في السلع أو إخفاء سلع في ظل الحرب الراهنة».
ومنذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهو ما ولّد مخاوف في مصر من موجة تضخمية جديدة يترتب عليها ارتفاع في أسعار السلع. وتجاوز سعر صرف العملة الأميركية مقابل الجنيه المصري عتبة 50 جنيهاً للدولار، الثلاثاء، وذلك لأول مرة منذ 8 أشهر.
وكانت العملة المصرية تنعم بحالة من الاستقرار النسبي في الشهور القليلة الماضية، حتى قبل الضربات على إيران، وسجلت في 16 فبراير (شباط) أفضل مستوياتها منذ قرابة عامين عند 46.64 جنيه للدولار.
وتعليقاً على ذلك، قال مدبولي: «سعر الصرف المرن هو قرار الدولة في إطار الإصلاح الاقتصادي، ويستند إلى سياسة العرض والطلب»، ونفى خلال المؤتمر الذي انعقد في مقر الحكومة بالعاصمة الجديدة (ِشرق القاهرة) وجود أزمة دولارية.
وأضاف: «الحكومة تتحرك بمرونة كاملة لتوفير المعروض وتلبية الطلب، وما يحدث من تقلبات هو أمر متوقع وطال العديد من العملات العالمية». وتابع: «أؤكد للجميع، ليست لدينا أزمة تدبير عملة، ولدينا موارد لاستيراد أي كميات من السلع، ولدينا مخزون متاح يكفي لشهور، ولن نسمح بالممارسات الاحتكارية، ولا داعي للقلق أو تخزين السلع».
لكنه أعرب في الوقت ذاته عن قلقه إزاء غلق مضيق هرمز، وقال إن غلقه واضطراب الملاحة البحرية بالكامل في البحر الأحمر سيؤثران على مصر، مشيراً إلى أن التداعيات السلبية لذلك قادت لارتفاع أسعار النفط عالمياً.
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)
وفيما يتعلق بتأثر إمدادات النفط والغاز، قال: «الحكومة عملت منذ شهور على وضع خطط استباقية لتأمين ملف الطاقة وعدم الاكتفاء بسياسة ردّ الفعل، واتخذت إجراءات مهمة لتوفير كل الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول لضمان انتظام الكهرباء والصناعة حتى في ظل الأزمات العالمية»، مؤكداً أن المواطنين لن يشهدوا انقطاعاً للكهرباء أو توقفاً للغاز على المصانع.
وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي لـ«الشرق الأوسط» إن الإجراءات الاستثنائية التي تحدث عنها رئيس الوزراء يمكن أن تشمل زيادة منافذ البيع الحكومية لضبط الأسعار، إلى جانب توفير قاعدة بيانات دقيقة لكل السلع والمنتجات وتحديد تسعيرة الضرورية منها.
وأضاف: «رسائل الحكومة خلال المؤتمر لم تكن للمواطنين فقط، ولكن لرجال الأعمال والمستثمرين في ظل تراجع الجنيه ومخاوف من عدم توفير إمدادات الغاز الطبيعي، وكان من المهم التأكيد على عدم حدوث انقطاعات في الكهرباء خلال الفترة المقبلة للحفاظ على قدرات جيدة لجذب الاستثمارات الأجنبية».
هيئة قناة السويس تؤكد انتظام الملاحة رغم إعلان شركات تحويل مساراتها (مجلس الوزراء المصري)
وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية قد أعلنت، السبت الماضي، وقف صادرات الغاز إلى مصر. كما وجّهت بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد، شملت إغلاق حقل «ليفياثان» للغاز قبالة سواحل إسرائيل، الذي تديره شركة «شيفرون».
وتستورد مصر الغاز الإسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه عام 2019، ثم تعديله في الآونة الأخيرة لينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة.
وسعت هيئة قناة السويس لتوضيح تأثر القناة بالحرب الجارية، وإعلان بعض شركات الشحن تحويل مساراتها الملاحية، حيث أكد الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة أن حركة الملاحة بالقناة تعمل بصورة منتظمة من الاتجاهين، وأن القناة مستمرة في تقديم خدماتها الملاحية بصورة طبيعية على مدار الساعة.
وأشار في بيان إلى أن القناة شهدت، الثلاثاء، عبور 56 سفينة من الاتجاهين، بإجمالي حمولات صافية مقدارها 2.6 مليون طن، مضيفاً أن إعلان بعض الخطوط الملاحية الكبرى تعليق عبورها من قناة السويس يظل أمراً مؤقتاً مرهوناً بتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.