ألعاب آسيا: هيمنة صينية... وإنجاز بحريني... وذهبية القدم «كورية جنوبية»

البعثة السعودية تختتم مشوارها بـ«برونزية» ندا... والفيصل: المستقبل ينتظرنا

السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)
السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)
TT

ألعاب آسيا: هيمنة صينية... وإنجاز بحريني... وذهبية القدم «كورية جنوبية»

السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)
السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)

أنهت البعثة السعودية مشوارها في دورة الألعاب الآسيوية الـ19 بالصين والتي تختتم اليوم (الأحد) بميدالية برونزية جاءت عن طريق لاعب الجوجيتسو عمر ندا (18 عاماً).

وارتفع الرصيد السعودي إلى 10 ميداليات (4 ذهبيات، وفضيتين، و4 برونزيات)، أمس (السبت).

وفاز ندا الذي يعد أصغر رياضي بالبعثة السعودية المشاركة في هانغتشو، وأصغر لاعب سعودي يفوز بإحدى الميداليات في تاريخ مشاركة المملكة بالدورة، بالبرونزية، بانتصاره على نظيره القيرغيزستاني عبد الرحمن حاج في لقاء المركزين الثالث والرابع بالأفضلية.

وافتتح ندا مشواره مع البرونزية، بالفوز على المصنف 40 عالمياً، الطاجيكستاني رحيم خودوف 12 - 0 في دور الـ32، ليكسب الكازاخستاني رسلان إسرائيلوف في دور ثمن النهائي 3 - 0.

وفي دور الثمانية، فاز ندا على القيرغيزستاني رسلان ساجديف بالأفضلية بعد نهاية لقائهما بنتيجة 0 - 0، ليتأهل إلى نصف النهائي ويخسر أمام الإماراتي فيصل الكتبي 0 - 2.

وهنأ رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، لاعب المنتخب السعودي عمر ندا، بالإنجاز. وقال في منشور على منصة «X»: «ألف مبروك للنجم الصاعد عمر ندا، تحقيقه الميدالية البرونزية... أصغر لاعبي البعثة السعودية يختتم المشاركة بإنجاز يعكس المستقبل الكبير الذي ينتظر رياضتنا... مبروك يا بطل».

وحققت المشاركة السعودية في الدورة، الأهداف والخطط الفنية التي تم الإعلان عنها مسبقاً في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، من حيث تحقيق منحنى تصاعدي أعلى من دورة الألعاب الآسيوية الثامنة عشرة (جاكرتا 2018).

كوريا الجنوبية توجت بذهبية القدم على حساب اليابان (أ.ف.ب)

ولم تكتفِ المشاركة الحالية، بتحطيم أرقام جاكرتا، بل امتدت لآسياد «إنشون 2014» كذلك، وحققت ذهبيات أعلى من الدورتين الماضيتين مجتمعتين.

وشهدت الدورة الحالية عودة ألعاب القوى السعودية لمستواها الفني المعهود؛ حيث حققت 5 ميداليات متنوعة، مقارنة بآسياد جاكرتا 2018 حين اكتفت بميدالية برونزية وحيدة.

وأعاد المنتخب السعودي لقفز الحواجز، للأذهان، إنجازه في آسياد غوانزو 2010، حينما حقق ذهبيتي الفرق والفردي في تلك الدورة، إذ أكد في هذه الدورة، زعامته لهذه اللعبة على مستوى القارة الآسيوية.

ومن النتائج الإيجابية، بروز مواهب رياضية سعودية شابة، في مقدمتهم العداء عيسى غزواني (20 عاماً)، الذي دخل سباق 800م برقم زمني أقل من أقرانه المشاركين، وانتزع الذهبية بفارق كبير عن منافسيه، وزميله الرامي محمد تولو (22 عاماً) الذي فاز بفضية رمي الكرة الحديدية وكان قريباً من الفوز بالذهبية.

ومن منافع الدورة الفنية، ظهور رياضات جديدة تم اعتمادها في الأعوام الخمسة الماضية كرياضات رسمية بالمملكة، تحقق الميداليات، حيث ظهر أخضر الجوجيتسو، الذي حقق ميداليتين برونزيتين بواسطة عبد الملك آل مرضي وعمر ندا، وجميعهم يوجدون للمرة الأولى في الآسياد.

ولا تتوقف المكاسب الرياضية في هذه الدورة على الإنجازات وحسب، بل سجلت الدورة الحالية مواهب جديدة، ستكون لهم بصمة رياضية في الاستحقاقات المقبلة، أبرزهم، لاعب المنتخب السعودي للملاكمة عبد العزيز العتيبي، الذي قدم مستوى لافتاً في منافسات الملاكمة وخرج من دور ربع نهائي المسابقة.

يذكر أن المملكة حققت ما مجموعه 71 ميدالية (29 ذهبية - 15 فضية - 27 برونزية) طوال مشاركاتها في الآسياد الآسيوية منذ بانكوك 1978م، حيث حققت ميدالية برونزية وحيدة في نيودلهي 1982م، وفضية وحيدة في سيول 1986م، وبرونزية واحدة في بكين 1990م، و9 ميداليات في هيروشيما 1994م (1 ذهبية - 3 فضيات - 5 برونزيات)، ومثلها في بوسان 2002م (7 ذهبيات - 1 فضية - 1 برونزية)، و14 ميدالية في الدوحة 2006م (8 ذهبيات - 6 برونزيات)، و13 ميدالية في غوانزو 2010م (5 ذهبيات - 3 فضيات - 5 برونزيات)، و7 ميداليات في إنشون 2014م (3 ذهبيات - 3 فضيات - 1 برونزية)، و6 ميداليات في جاكرتا 2018م (ذهبية - فضيتان - 3 برونزيات)، و10 ميداليات في هانغتشو 2022م (4 ذهبيات - فضيتان - 4 برونزيات).

الصين تسيدت الترتيب العام للميداليات بفارق كبير عن أقرب منافسيها (رويترز)

من جهتها، دخلت البحرين نادي العشرة الأوائل في الترتيب العام، واختتمت الإمارات مشاركتها المميزة في الجوجيتسو بذهبيتين، محققة أفضل مشاركة بتاريخها في دورة الألعاب الآسيوية، وحصدت الصين ذهبيتها رقم 200، السبت في اليوم قبل الأخير من آسياد هانغتشو الصيني.

ووصلت الصين المضيفة إلى الحاجز الرمزي للذهبية المائتين، بفارق شاسع عن اليابان (51) وكوريا الجنوبية (42).

وتسدل الأحد، الستارة على الألعاب التي شارك فيها أكثر من 12 ألف رياضي في 40 رياضة مختلفة، بدءاً من 23 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وفي كرة القدم، أحرز رجال كوريا الجنوبية الذهبية الثالثة توالياً عندما قلبوا تأخرهم المبكر أمام اليابان إلى فوز 2 - 1، بقيادة لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لي كانغ - إين الذي حصل على إعفاء من الخدمة العسكرية.

وفي يوم رمادي ومبلل في هانغتشو، تقاسمت اليابان والصين أولى ميداليات رقص البريك دانس في تاريخ الألعاب، قبل دخولها في برنامج أولمبياد باريس بعد 10 أشهر. وأحرز الياباني شيغيوكي ناكاري ذهبية الرجال والصينية ليو تشينغيي لقب السيدات.

الفيصل أشاد بإنجاز ندا في المحفل الآسيوي (الشرق الأوسط)

ورافق جدل نهائي الكبادي للرجال بين الهند وإيران، قبل دقيقة من صافرة النهاية عندما كان التعادل سيد الموقف 28 - 28، قبل أن يتدخل حكام الفيديو لحسم هجمة تلاها حصول الهند على الذهبية (33 - 29).

وفي ظروف جدلية أيضاً، توقف نهائي كريكيت الرجال بسبب المطر، فأعلنت الهند فائزة الذهبية أمام أفغانستان، لأفضلية تصنيفها.

وبعد 10 ذهبيات بحرينية في ألعاب القوى، أحرز المصارع الروسي الأصل أحمد تاج الدينوف لقب وزن 97 كلغ، بفوزه على الإيراني مجتبى غوليه بنتيجة 6 - 1.

وبعد انتقاله من أرمينيا لتمثيل البحرين منتصف 2022، أحرز الربّاع غور ميناسيان ذهبية رفع الأثقال لوزن 109 كلغ. ورفعت البحرين رصيدها إلى 12 ذهبية في المركز التاسع للترتيب العام.

وعزّزت الإمارات أفضل رصيد لها في تاريخ الألعاب، محرزة ميداليتها الـ19، بفضل ذهبيتين وبرونزية في الجوجيتسو، وهو الأعلى في تاريخ مشاركاتها بعد جاكرتا 2018 (13).

وأحرز المخضرم فيصل الكتبي (36 عاماً) ذهبية وزن تحت 85 كلغ، بفوزه على الكوري الجنوبي هيسونغ كيم. wوأكملت شما الكلباني التألق بحصدها ذهبية تحت 63 كلغ، إثر فوزها على الكورية الجنوبية كيرا سونغ 8 - 4.

وخطف الكويتي فهد العجمي ذهبية غير متوقعة في الكاراتيه لوزن -67 كلغ، بعد فوزه على الأردني عبد الرحمن المصاطفة، حامل برونزية أولمبياد طوكيو 9 - 6.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي (الأولمبية السعودية)

«الأولمبية السعودية» و«المجلس الآسيوي» يتفقان على تأجيل دورة الألعاب الشتوية لموعد لاحق

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي عن اتفاقهما على تأجيل موعد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سون يانغ (رويترز)

السبّاح الصيني سون لا يعتزم الاعتزال بعد عودة قوية من الإيقاف

قال السبّاح الصيني سون يانغ، الذي تعرّض للإيقاف سابقاً، إنه لا يعتزم الاعتزال ويرغب في الوصول إلى أبعد مدى بعد احتلاله المركز السادس بسباق 400 متر حرة للرجال.

«الشرق الأوسط» (بكين)

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.


كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)

أكد المدرب الياباني يوشيتو ياهاغي، أن الجواد «فوريفر يونغ» أظهر صلابة استثنائية عندما تفوق على الأسطورة الآيرلندية «رومانتيك واريور» قبل 12 شهراً، معرباً عن تطلعه للعودة إلى الرياض من أجل إنجاز تاريخي يتمثل في إحراز لقبين متتاليين في كأس السعودية (فئة 1)، على ميدان ميدان الملك عبد العزيز، يوم السبت.

رأى ياهاغي أن «رومانتيك واريور» كان الخطر الوحيد المحتمل على الفوز في نسخة 2025 من الشوط الرئيسي، البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي.

وقد صدقت توقعاته، حين اندفع الجوادان جنباً إلى جنب مع بداية المسار المستقيم، قبل أن يحسم «فوريفر يونغ» المواجهة بفارق رقبة، بعدما انتزع الصدارة في آخر 25 متراً فقط.

وقال المدرب الياباني: «لم أكن أعتقد أنه يمكن أن يُهزم من أي جواد، لكنني لم أكن واثقاً تماماً من (رومانتيك واريور) لأنها كانت مشاركته الأولى على المسار الرملي. وإذا كان (فوريفر يونغ) سيُهزم، فلا بد أن تكون خسارته أمامه».

وأضاف: «كان أمراً لا يُصدق، وبصراحة اعتقدت أننا خسرنا عند خط النهاية. لقد كان شوطاً رائعاً».

يطمح ياهاغي لتحقيق فوزه الثالث في سبع نسخ فقط من كأس السعودية، بعدما سبق له التتويج مع الياباني «بانثالاسا» عام 2023.

ويخوض «فوريفر يونغ» مشاركته الأولى منذ أن أصبح أول جواد تحت إشراف مدرب ياباني يحرز لقب بريدرز كب كلاسيك على مضمار ديل مار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأوضح: «تجاوزنا المشاركة في سباق (طوكيو دايشوتن) هذا العام بعد (بريدرز كب). كانت هناك زيادة طفيفة في الوزن بالبداية، لكنه يتحسن تدريجياً. الدوران بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستقيم الطويل في السعودية يناسبانه كثيراً، وساكاي يعرف كل شيء عنه. شراكتهما موثوقة للغاية»، علماً بأن الثنائي سبق أن حقق الفوز في الديربي السعودي 2024.

وبرز يوشيتو ياهاغي كأحد أبرز سفراء السباقات اليابانية عالمياً، بعد انتصاراته في دبي خلال أمسية كأس دبي العالمي، وفي هونغ كونغ، إضافةً إلى فوزه بسباق «كوكس بليت» في أستراليا. وقال: «الفوز بـ(بريدرز كب كلاسيك) أحدثَ تحولاً كبيراً في صناعة السباقات اليابانية. ورغم أن السباقات ليست الرياضة الكبرى في اليابان، فإنني أواصل العمل للمساهمة في نموها، فالصناعة تسعى لأن تكون الأفضل في العالم».

كان «فوريفر يونغ» قد حل ثالثاً في كأس دبي العالمي العام الماضي، وتبدو عودته إلى ميدان السباق واردة مجدداً، فيما لم يُحسم بعد قرار مشاركته في «بريدرز كب» هذا العام.

وكشف ياهاغي: «سيشارك في كأس السعودية وكأس دبي العالمي. نركز على هاتين المشاركتين في الشرق الأوسط خلال حملة الربيع، ولم يتأكد أي شيء حتى الآن بشأن حملة الخريف. سيقام (بريدرز كب) هذا العام في كينلاند، وهو ما يختلف بالنسبة إلينا مقارنةً بإقامته على الساحل الغربي للولايات المتحدة. أحتاج إلى مناقشة خططنا مع المالك مستر فوجيتا».

من جهته، يعود الفريق أيضاً بجواد آخر للدفاع عن لقبه، إذ يسعى الفرنسي «شين إمبرور» لتكرار فوزه في كأس نيوم (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 3 ملايين دولار أميركي، بعدما قاد السباق من البداية إلى النهاية من البوابة الثالثة في نسخة العام الماضي.

وختم ياهاغي حديثه قائلاً: «الجواد في حالة ممتازة للغاية، وكان هذا الشوط هدفنا دائماً، الركض بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستوي لمسافة 2100 متر على أرضية معتدلة يناسبه كثيراً، كنت أعتقد أنه بلغ كامل نضجه، لكنه في الواقع لا يزال يتحسن».


الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.