ألعاب آسيا: هيمنة صينية... وإنجاز بحريني... وذهبية القدم «كورية جنوبية»

البعثة السعودية تختتم مشوارها بـ«برونزية» ندا... والفيصل: المستقبل ينتظرنا

السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)
السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)
TT

ألعاب آسيا: هيمنة صينية... وإنجاز بحريني... وذهبية القدم «كورية جنوبية»

السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)
السعودي عمر ندا محتفلا بميداليته (الشرق الأوسط)

أنهت البعثة السعودية مشوارها في دورة الألعاب الآسيوية الـ19 بالصين والتي تختتم اليوم (الأحد) بميدالية برونزية جاءت عن طريق لاعب الجوجيتسو عمر ندا (18 عاماً).

وارتفع الرصيد السعودي إلى 10 ميداليات (4 ذهبيات، وفضيتين، و4 برونزيات)، أمس (السبت).

وفاز ندا الذي يعد أصغر رياضي بالبعثة السعودية المشاركة في هانغتشو، وأصغر لاعب سعودي يفوز بإحدى الميداليات في تاريخ مشاركة المملكة بالدورة، بالبرونزية، بانتصاره على نظيره القيرغيزستاني عبد الرحمن حاج في لقاء المركزين الثالث والرابع بالأفضلية.

وافتتح ندا مشواره مع البرونزية، بالفوز على المصنف 40 عالمياً، الطاجيكستاني رحيم خودوف 12 - 0 في دور الـ32، ليكسب الكازاخستاني رسلان إسرائيلوف في دور ثمن النهائي 3 - 0.

وفي دور الثمانية، فاز ندا على القيرغيزستاني رسلان ساجديف بالأفضلية بعد نهاية لقائهما بنتيجة 0 - 0، ليتأهل إلى نصف النهائي ويخسر أمام الإماراتي فيصل الكتبي 0 - 2.

وهنأ رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير عبد العزيز الفيصل، لاعب المنتخب السعودي عمر ندا، بالإنجاز. وقال في منشور على منصة «X»: «ألف مبروك للنجم الصاعد عمر ندا، تحقيقه الميدالية البرونزية... أصغر لاعبي البعثة السعودية يختتم المشاركة بإنجاز يعكس المستقبل الكبير الذي ينتظر رياضتنا... مبروك يا بطل».

وحققت المشاركة السعودية في الدورة، الأهداف والخطط الفنية التي تم الإعلان عنها مسبقاً في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، من حيث تحقيق منحنى تصاعدي أعلى من دورة الألعاب الآسيوية الثامنة عشرة (جاكرتا 2018).

كوريا الجنوبية توجت بذهبية القدم على حساب اليابان (أ.ف.ب)

ولم تكتفِ المشاركة الحالية، بتحطيم أرقام جاكرتا، بل امتدت لآسياد «إنشون 2014» كذلك، وحققت ذهبيات أعلى من الدورتين الماضيتين مجتمعتين.

وشهدت الدورة الحالية عودة ألعاب القوى السعودية لمستواها الفني المعهود؛ حيث حققت 5 ميداليات متنوعة، مقارنة بآسياد جاكرتا 2018 حين اكتفت بميدالية برونزية وحيدة.

وأعاد المنتخب السعودي لقفز الحواجز، للأذهان، إنجازه في آسياد غوانزو 2010، حينما حقق ذهبيتي الفرق والفردي في تلك الدورة، إذ أكد في هذه الدورة، زعامته لهذه اللعبة على مستوى القارة الآسيوية.

ومن النتائج الإيجابية، بروز مواهب رياضية سعودية شابة، في مقدمتهم العداء عيسى غزواني (20 عاماً)، الذي دخل سباق 800م برقم زمني أقل من أقرانه المشاركين، وانتزع الذهبية بفارق كبير عن منافسيه، وزميله الرامي محمد تولو (22 عاماً) الذي فاز بفضية رمي الكرة الحديدية وكان قريباً من الفوز بالذهبية.

ومن منافع الدورة الفنية، ظهور رياضات جديدة تم اعتمادها في الأعوام الخمسة الماضية كرياضات رسمية بالمملكة، تحقق الميداليات، حيث ظهر أخضر الجوجيتسو، الذي حقق ميداليتين برونزيتين بواسطة عبد الملك آل مرضي وعمر ندا، وجميعهم يوجدون للمرة الأولى في الآسياد.

ولا تتوقف المكاسب الرياضية في هذه الدورة على الإنجازات وحسب، بل سجلت الدورة الحالية مواهب جديدة، ستكون لهم بصمة رياضية في الاستحقاقات المقبلة، أبرزهم، لاعب المنتخب السعودي للملاكمة عبد العزيز العتيبي، الذي قدم مستوى لافتاً في منافسات الملاكمة وخرج من دور ربع نهائي المسابقة.

يذكر أن المملكة حققت ما مجموعه 71 ميدالية (29 ذهبية - 15 فضية - 27 برونزية) طوال مشاركاتها في الآسياد الآسيوية منذ بانكوك 1978م، حيث حققت ميدالية برونزية وحيدة في نيودلهي 1982م، وفضية وحيدة في سيول 1986م، وبرونزية واحدة في بكين 1990م، و9 ميداليات في هيروشيما 1994م (1 ذهبية - 3 فضيات - 5 برونزيات)، ومثلها في بوسان 2002م (7 ذهبيات - 1 فضية - 1 برونزية)، و14 ميدالية في الدوحة 2006م (8 ذهبيات - 6 برونزيات)، و13 ميدالية في غوانزو 2010م (5 ذهبيات - 3 فضيات - 5 برونزيات)، و7 ميداليات في إنشون 2014م (3 ذهبيات - 3 فضيات - 1 برونزية)، و6 ميداليات في جاكرتا 2018م (ذهبية - فضيتان - 3 برونزيات)، و10 ميداليات في هانغتشو 2022م (4 ذهبيات - فضيتان - 4 برونزيات).

الصين تسيدت الترتيب العام للميداليات بفارق كبير عن أقرب منافسيها (رويترز)

من جهتها، دخلت البحرين نادي العشرة الأوائل في الترتيب العام، واختتمت الإمارات مشاركتها المميزة في الجوجيتسو بذهبيتين، محققة أفضل مشاركة بتاريخها في دورة الألعاب الآسيوية، وحصدت الصين ذهبيتها رقم 200، السبت في اليوم قبل الأخير من آسياد هانغتشو الصيني.

ووصلت الصين المضيفة إلى الحاجز الرمزي للذهبية المائتين، بفارق شاسع عن اليابان (51) وكوريا الجنوبية (42).

وتسدل الأحد، الستارة على الألعاب التي شارك فيها أكثر من 12 ألف رياضي في 40 رياضة مختلفة، بدءاً من 23 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وفي كرة القدم، أحرز رجال كوريا الجنوبية الذهبية الثالثة توالياً عندما قلبوا تأخرهم المبكر أمام اليابان إلى فوز 2 - 1، بقيادة لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لي كانغ - إين الذي حصل على إعفاء من الخدمة العسكرية.

وفي يوم رمادي ومبلل في هانغتشو، تقاسمت اليابان والصين أولى ميداليات رقص البريك دانس في تاريخ الألعاب، قبل دخولها في برنامج أولمبياد باريس بعد 10 أشهر. وأحرز الياباني شيغيوكي ناكاري ذهبية الرجال والصينية ليو تشينغيي لقب السيدات.

الفيصل أشاد بإنجاز ندا في المحفل الآسيوي (الشرق الأوسط)

ورافق جدل نهائي الكبادي للرجال بين الهند وإيران، قبل دقيقة من صافرة النهاية عندما كان التعادل سيد الموقف 28 - 28، قبل أن يتدخل حكام الفيديو لحسم هجمة تلاها حصول الهند على الذهبية (33 - 29).

وفي ظروف جدلية أيضاً، توقف نهائي كريكيت الرجال بسبب المطر، فأعلنت الهند فائزة الذهبية أمام أفغانستان، لأفضلية تصنيفها.

وبعد 10 ذهبيات بحرينية في ألعاب القوى، أحرز المصارع الروسي الأصل أحمد تاج الدينوف لقب وزن 97 كلغ، بفوزه على الإيراني مجتبى غوليه بنتيجة 6 - 1.

وبعد انتقاله من أرمينيا لتمثيل البحرين منتصف 2022، أحرز الربّاع غور ميناسيان ذهبية رفع الأثقال لوزن 109 كلغ. ورفعت البحرين رصيدها إلى 12 ذهبية في المركز التاسع للترتيب العام.

وعزّزت الإمارات أفضل رصيد لها في تاريخ الألعاب، محرزة ميداليتها الـ19، بفضل ذهبيتين وبرونزية في الجوجيتسو، وهو الأعلى في تاريخ مشاركاتها بعد جاكرتا 2018 (13).

وأحرز المخضرم فيصل الكتبي (36 عاماً) ذهبية وزن تحت 85 كلغ، بفوزه على الكوري الجنوبي هيسونغ كيم. wوأكملت شما الكلباني التألق بحصدها ذهبية تحت 63 كلغ، إثر فوزها على الكورية الجنوبية كيرا سونغ 8 - 4.

وخطف الكويتي فهد العجمي ذهبية غير متوقعة في الكاراتيه لوزن -67 كلغ، بعد فوزه على الأردني عبد الرحمن المصاطفة، حامل برونزية أولمبياد طوكيو 9 - 6.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي (الأولمبية السعودية)

«الأولمبية السعودية» و«المجلس الآسيوي» يتفقان على تأجيل دورة الألعاب الشتوية لموعد لاحق

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي عن اتفاقهما على تأجيل موعد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سون يانغ (رويترز)

السبّاح الصيني سون لا يعتزم الاعتزال بعد عودة قوية من الإيقاف

قال السبّاح الصيني سون يانغ، الذي تعرّض للإيقاف سابقاً، إنه لا يعتزم الاعتزال ويرغب في الوصول إلى أبعد مدى بعد احتلاله المركز السادس بسباق 400 متر حرة للرجال.

«الشرق الأوسط» (بكين)

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.