7 فوائد صحية لتناول الليمون

ضبط مستويات السكر والكولسترول والتأقلم مع الأجواء الحارة

7 فوائد صحية لتناول الليمون
TT

7 فوائد صحية لتناول الليمون

7 فوائد صحية لتناول الليمون

ربما من غير المعلوم بالضبط، من أي مناطق الأرض جاءنا الليمون، ولكن المُوثّق علمياً أن ذكره ورد في الكتابات القديمة قبل أكثر من 3 آلاف عام، في مناطق من الهند والصين، ثم دخل إلى مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط قبل أكثر من ألفي عام. ومن ذلك الحين والأطباء يلتفتون إليه بوصفه منتجاً غذائياً ذا فوائد صحية محتملة.

مكوّنات متعددة

وعلى الرغم من توفر أنواع عدة من أصناف الليمون Lemon، فإن الغالب هو الثمرة الصفراء، زاهية اللون، ذات الرائحة الفواحة والنكهة الفريدة والطعم الحامضي المميز.

والمكونان الرئيسيان للب ثمار الليمون، أي المكون العطري والمكون الحامضي، ليسا هما السبب الوحيد للقيمة الصحية المحتملة لليمون. بل ثمة كثير من العناصر الغذائية الصحية والمركبات العطرية التي تتركز في قشور ثمار الليمون، وفي أوراق الليمون (تُضاف إلى كثير من أطباق الأطعمة والمشروبات)، وفي زهور الليمون (مكون رئيسي في ماء الزهر المعروف). ولذا فإن استخدامات «كل» المكونات المتوفرة في الليمون لا تقتصر على تناول عصير الليمون وإضافته إلى الأطعمة والحلوى والمشروبات الساخنة والباردة؛ بل تتعدى ذلك إلى العطور والمنظفات والصابون وكريمات البشرة، وحتى الاستخدامات الطبية.

فوائد الليمون الصحية

ومن بين فوائد صحية متعددة ومحتملة تُنسب إلى الليمون، إليك 7 منها:

1- نضارة البشرة وحمايتها: تعد قوة وترابط ألياف كولاجين Collagen وألياف إلاستين Elastin مع مكونات نسيج طبقات الجلد، أساس نضارة وتماسك الجلد لدى صغار السن. والتجاعيد التي تعتري الجلد هي من التغيرات الجلدية الناجمة عن تناقص مستوى المرونة في الأنسجة الضامة الموجودة في الجلد. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يُؤدي إلى تحلل ألياف كولاجين وألياف إلاستين.

والليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تسريع إنتاج الإيلاستين والكولاجين، مما يقلل بدوره من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

ويساعد الاهتمام بزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «سي» بكميات عالية، كالليمون، في توفره بالجلد؛ خصوصاً أن الجسم يحرص لذلك السبب على توفر فيتامين «سي» في طبقة الجلد بكميات تفوق المناطق الأخرى من الجسم. ولكن مع إفراز العرق يتسرب فيتامين «سي» معه. ووجود فيتامين سي في سائل العرق ضروري، نظراً للدور الحيوي لفيتامين «سي» في وقاية وحماية الجلد من تأثيرات التعرّض للحرارة العالية وضوء الشمس، وخصوصاً الأشعة فوق البنفسجية. ولذا يحتاج الجسم إلى الإمداد بفيتامين «سي» من الأطعمة الغنية به.

تسهيل الهضم وضبط السكر

2- تسهيل عمليات الهضم: ضمن عدد 24 سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة العلوم الغذائية الزراعية J Sci Food Agric، نشر باحثون من اليابان دراستهم بعنوان «تأثير التتبيل بعصير الليمون على طراوة لحم البقر وهضم المعدة». وأفاد أولئك الباحثون من معهد البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا الأساسية في شيزوكا، ومن معهد أبحاث الأغذية للمنظمة الوطنية لبحوث الزراعة والأغذية في تسوكوبا باليابان، في نتائج دراستهم بالقول: «تم نقع شرائح فخذ البقر في عصير ليمون 100 في المائة لمدة ساعة، ثم شيّها. وكشف فحص المختبر لعينة من أنسجة اللحم المتبلة أنه تم قمع تقلص الأنسجة العضلية (الذي يحدث عادة عند الطهي). كما أشارت النتائج إلى أن نقع اللحم البقري في عصير الليمون يؤثر في تعزيز هضم العناصر الغذائية Nutrient Digestibility».

وتفيد الدكتورة روكسان بي سوكول، اختصاصية الطب الباطني في «كليفلاند كلينك» قائلة: «عصير الليمون يساعد في عملية الهضم. ويساعد الحمض على تحلّل الطعام. وقد يكون الحمض الموجود في الليمون مفيداً بشكل خاص في تكملة مستويات حمض المعدة التي تميل إلى الانخفاض مع تقدمنا في العمر».

كما يحتوي الليمون على مادة تسمى «دي-ليمونين» D-Limonene، التي من المحتمل أن تخفف أعراض عسر الهضم والارتجاع المعدي المريئي GERD.

3- ضبط السكريات والكولسترول: الليمون غني جداً بالألياف. ومعظم الألياف القابلة للذوبان في الليمون هي من فئة البكتين Pectin. ومن المعروف أن الألياف القابلة للذوبان تبطئ عملية الهضم، مما يحافظ على استقرار نسبة السكر في الدم، ومنع ارتفاعه بشكل سريع بعد تناول وجبات الطعام. ومن المعروف أيضاً أن البكتين يعزز مستويات الكولسترول الصحية.

وضمن عدد يونيو (حزيران) 2017 من مجلة التغذية الوقائية وعلوم الأغذية Preventive Nutrition and Food Science، قدم باحثون من الولايات المتحدة مراجعتهم العلمية بعنوان «المكونات الغذائية التي تمنع امتصاص الكولسترول». وقال الباحثون من جامعة «كليمسون» في ساوث كارولاينا وجامعة «نبراسكا لينكولن»: «يتم تنظيم امتصاص الكولسترول بشكل كبير، ويتأثر بمركبات معينة في الأغذية. وتشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن تناول الألياف غير القابلة للذوبان، مثل البكتين، يؤدي إلى انخفاض الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم والكبد، مع زيادة الكولسترول في البراز وإفراز حمض الصفراء. وتم اقتراح كثير من الفرضيات حول كيفية تقليل الألياف الغذائية من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل أمثلة آلية العمل المحتملة التفاعل مع الألياف وتخميرها بواسطة بكتيريا الأمعاء، وتأخر إفراغ المعدة، وانخفاض امتصاص الدهون الغذائية، وزيادة إفراز الكولسترول في البراز».

ولكن الأمر يظل هنا بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية حول مدى تحقيق هذه الفائدة، بتناول الليمون على وجه الخصوص الذي هو بالأصل غني بألياف البكتين.

4- تحسين امتصاص الأمعاء: فقر الدم هو اضطراب في الدم يحدث غالباً بسبب نقص الحديد. والليمون من أفضل الإضافات الغذائية في معالجة فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. وذلك ليس لأن الليمون غني بالحديد.

والليمون لا يحتوي على كثير من الحديد، ولكن نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين «سي»، فإنه يمكن أن يساعد في زيادة كمية الحديد التي يستطيع الجسم امتصاصها، وخصوصاً امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية المصدر الذي يحتاج إلى تغيير في شكل مركباته كي يسهل امتصاصه. وهو ما يساعد فيه فيتامين «سي» الموجود في الليمون. ولذا كثير منا يُضيف قطرات من عصير الليمون لأطباق السبانخ أو الملوخية أو العدس. كما أن الممارسة الطبية التقليدية تنصح بتناول فيتامين «سي» لتسهيل امتصاص الحديد عند تناول حبوب الحديد.

وثمة سبب آخر محتمل الفائدة لإضافة الليمون عند تناول الأسماك. وهو أن مكونات الليمون قد تساعد إما في سهولة ارتفاع قدرات الأمعاء على امتصاص دهون «أوميغا-3» أو عبر زيادة تحريرها من لحوم الأسماك. ومعلوم أن دهون «أوميغا-3» من الدهون الصحية التي لها دور إيجابي كبير في صحة الأوعية الدموية والقلب.

خفض ضغط الدم

5- خفض ضغط الدم: ضمن مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية» (عدد 2 يناير «كانون الثاني» 2020 من مجلة النباتات Plants)، أفاد باحثون من بولندا بالقول: «أشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول عصير الليمون يومياً له تأثير مفيد على ضغط الدم. وأجريت الدراسة على 100 امرأة في منتصف العمر في منطقة جزيرة قريبة من هيروشيما. تم تسجيل حالات تناول عصير الليمون لمدة 5 أشهر. أشارت النتائج إلى أن تناول عصير الليمون يومياً والمشي كانا فعالين في تقليل ارتفاع ضغط الدم».

وكان الباحثون البولنديون يُشيرون إلى دراسة من اليابان نشرت ضمن عدد 10 أبريل (نيسان) 2014 من مجلة التغذية والتمثيل الغذائي Journal of Nutrition and Metabolism، بعنوان «تأثير تناول الليمون اليومي والمشي على ضغط الدم». وأفاد أولئك الباحثون اليابانيون من جامعة محافظة هيروشيما بالقول: «تشير الدراسات الحديثة إلى أن تناول الليمون يومياً له تأثير جيد على الصحة. وسلط كثير من الدراسات الضوء على الليمون باعتباره فاكهة مهمة تعزز الصحة، وغنية بالمركبات الفينولية، وكذلك الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية والزيوت الأساسية والكاروتينات. وفي هذه الدراسة، قمنا بفحص مساهمة تناول الليمون اليومي والمشي اليومي في ضغط الدم لدى النساء في منتصف العمر وكبيرات السن في حياتهن اليومية». وقالوا في النتائج: «عدد الخطوات وتناول الليمون يرتبطان بتحسن ضغط الدم من خلال آليات عمل مختلفة».

6- التكيّف مع الأجواء الحارة: تفيد مصادر التغذية الصحية بأن الليمون قد يعتبر عاملاً مؤثراً في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة. ومن الآليات التي تذكرها تلك المصادر الطبية: التأثير المباشر لفيتامين «سي» على زيادة مقاومة درجات الحرارة الحارة والرطبة، من خلال دوره في العمل على تنشيط عمل الغدد العرقية، وتأخير إصابة تلك الغدد بالإعياء والإنهاك. مما يساعد على زيادة قدرة الجسم على تحمل الحرارة ودرجات الحرارة المرتفعة.

وتستند تلك المصادر إلى بعض الدراسات التي أظهرت أنه من خلال تناول فيتامين «سي»، تظل درجة حرارة الجسم أكثر ثباتاً وانخفاضاً في الأجواء الشديدة الحرارة. وتستدل على أن من علامات تلك الفائدة: انخفاض معدلات حدوث الطفح الحراري في الجلد.

7- الوقاية من حصوات الكلى: الطعم الحامض لليمون سببه وفرة حمض الستريك فيه. وتظهر بعض الدراسات أن حامض الستريك قد يساعد في منع تكون حصوات الكلى.

حصوات الكلى هي كتل صغيرة تتشكل عندما تتبلور بعض «النفايات» وتتراكم في الكليتين. وهي شائعة جداً، وبأشكال ومكونات متعددة. وقد يساعد حامض الستريك في منع حصوات الكلى عن طريق زيادة حجم البول وزيادة درجة حموضة البول، مما يصنع بيئة أقل ملاءمة لتكوين حصوات الكلى. وبعض المصادر تفيد بأن مجرد تناول نصف كوب (نحو 120 ملّيلترا) من عصير الليمون يومياً قد يوفر ما يكفي من حمض الستريك للمساعدة في منع تكون الحصوات لدى الأشخاص الذين «سبقت لهم الإصابة بها».

الليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تقليل التجاعيد بينما يعزز عصيره هضم العناصر الغذائية

الليمون... قيمة غذائية لمركبات كيميائية متعددة

ضمن عدد 2 يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة النباتات Plants، نشر باحثون من بولندا مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية». وأفادوا بالقول: «حالياً، تركز الدراسات العلمية القيمة على التأثيرات الدوائية الأوسع نطاقاً لمستخلصات فاكهة الليمون والعصير والزيوت العطرية. والمركبات الرئيسية للزيوت العطرية هي أحاديات التربينات، وخصوصاً (دي-ليمونين)». ومن المحتمل أن يكون التأثير المضاد للالتهابات لزيت الليمون الأساسي هو بسبب التركيز العالي لمركبات «دي-ليمونين». وعرضوا كثيراً من المجالات الصحية التي تم فحص تأثيرات مركبات الليمون عليها.

تحتوي الليمونة المتوسطة على 29 سعرة حرارية، و1.1 غرام من البروتين، و2.8 غرام من الألياف، و9.3 غرام من الكربوهيدرات، و2.5 غرام من السكر، و0.3 غرام من الدهون. إضافة إلى ذلك، ثمة طيف واسع من المعادن والفيتامينات ومُضادات الأكسدة والزيوت العطرية في الليمون. ولكن القيمة الغذائية للب ثمار الليمون تأتي بالدرجة الأولى من غناه بفيتامين سي (ماً يمثل 60 في المائة من الحصة اليومية اللازمة)، وبالألياف الذائبة (وخصوصاً البكتين)، وبحمض السيتريك Citric Acid، وبمضادات الأكسدة (خصوصاً هيسبيريدين Hesperidin وديوسمين Diosmin وإريوسترين Eriocitrin).

ولكن المهم أيضاً في الاستفادة من الأجزاء الأخرى لشجر الليمون، والأجزاء الأخرى غير اللب من ثماره، هي مركبات «دي-ليمونين» D-Limonene التي توجد بشكل أساسي في القشرة وفي أوراق وزهر الليمون، وهي المكون الرئيسي لزيوت الليمون الأساسية ورائحة الليمون المميزة. وهي تنتمي إلى عائلة من المواد الكيميائية المعروفة باسم التربين Terpenes.

وتشير بعض المصادر إلى اعتقاد بعض العلماء أن «دي-ليمونين» يمكن أن يكون له مجموعة من التأثيرات المفيدة على الصحة البدنية والنفسية، مثل تقليل الإجهاد التأكسدي، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وتقليل الالتهاب، وحماية القلب، وحماية الجهاز الهضمي، وحماية الكبد، وتنظيم جهاز المناعة. وهي جوانب لا تزال في الغالب محتملة الفائدة، وبحاجة إلى دراسات علمية موثقة لإثبات صحتها.


مقالات ذات صلة

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
TT

الذكاء الاصطناعي يرصد خطر سرطان البنكرياس مبكراً

سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)
سرطان البنكرياس يعد من أكثر الأورام فتكاً (جامعة كاليفورنيا)

طور باحثون في «مايو كلينيك» بالولايات المتحدة نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس قبل تشخيص المرض بما يصل إلى 3 سنوات.

وأوضح الباحثون أن النموذج يعتمد على تحليل المعلومات الصحية المتراكمة في السجلات الطبية الإلكترونية، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية الروتينية، للبحث عن أنماط قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض، ومن المقرر عرض نتائج الدراسة خلال المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026، الذي يُعقد في واشنطن بين 26 و29 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ويُعد سرطان البنكرياس من أقل أنواع السرطان شيوعاً، لكنه من أكثر الأورام فتكاً، إذ غالباً ما يُكتشف بعد وصوله إلى مراحل متقدمة. ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يُتوقع تسجيل نحو 67 ألف حالة إصابة جديدة و52 ألف وفاة بسرطان البنكرياس في الولايات المتحدة خلال عام 2026.

ويمثل المرض نحو 3 في المائة من حالات السرطان الجديدة، لكنه يتسبب في نحو 8 في المائة من إجمالي وفيات السرطان، ما يعكس صعوبة اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة.

ووفق الدراسة، يستند النموذج إلى أن سرطان البنكرياس لا يتطور خلال فترة قصيرة، إذ تشير تقديرات الباحثين إلى أن تشكله قد يستغرق 5 إلى 7 سنوات. ومع ذلك، قد لا تظهر التغيرات التي يمكن رصدها طبياً بوضوح إلا في مرحلة متأخرة.

ولرصد الإشارات المبكرة المحتملة، حلل الباحثون التاريخ الصحي للمرضى على مدى سنوات، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد أو عرض منفرد. وشملت الدراسة بيانات 6066 شخصاً مصاباً بسرطان البنكرياس وأكثر من 33 ألف شخص من مجموعة المقارنة، مع سجلات طبية تراوحت مدة تغطيتها بين 7 و19 عاماً.

وأظهر النموذج قدرة جيدة على التنبؤ بخطر الإصابة قبل 3 سنوات من التشخيص، مع قدرة مرتفعة على التمييز بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ومنخفضي الخطورة، إلى جانب توافق جيد بين توقعاته والنتائج الفعلية.

ومن النتائج اللافتة، حسب الباحثين، أن الأشخاص الذين قدّر النموذج أن خطر إصابتهم بسرطان البنكرياس يتجاوز 50 في المائة، بلغت احتمالية تشخيصهم بالمرض خلال عام واحد 88 في المائة.

ويرى الباحثون أن إحدى مزايا هذا النهج أنه لا يتطلب، في صورته الحالية، ابتكار فحص جديد أو إجراء تصوير متخصص لكل شخص، بل يستفيد من البيانات التي تُجمع بالفعل خلال الرعاية الطبية المعتادة وهي تقريباً متوفرة بصورة عامة في أنظمة المستشفيات حول العالم.

ويعمل الفريق حالياً على نقل النموذج من أداة بحثية تعتمد على تحليل بيانات سابقة إلى أداة استباقية يمكن استخدامها في البيئة السريرية. كما يخطط الباحثون لاختباره داخل «مايو كلينيك» وفي نظام صحي خارج المؤسسة خلال العام الحالي، بالتزامن مع تطوير نماذج أكثر تقدماً للتعلم الآلي قد تحسن أداءه.


الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.