7 فوائد صحية لتناول الليمون

ضبط مستويات السكر والكولسترول والتأقلم مع الأجواء الحارة

7 فوائد صحية لتناول الليمون
TT

7 فوائد صحية لتناول الليمون

7 فوائد صحية لتناول الليمون

ربما من غير المعلوم بالضبط، من أي مناطق الأرض جاءنا الليمون، ولكن المُوثّق علمياً أن ذكره ورد في الكتابات القديمة قبل أكثر من 3 آلاف عام، في مناطق من الهند والصين، ثم دخل إلى مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط قبل أكثر من ألفي عام. ومن ذلك الحين والأطباء يلتفتون إليه بوصفه منتجاً غذائياً ذا فوائد صحية محتملة.

مكوّنات متعددة

وعلى الرغم من توفر أنواع عدة من أصناف الليمون Lemon، فإن الغالب هو الثمرة الصفراء، زاهية اللون، ذات الرائحة الفواحة والنكهة الفريدة والطعم الحامضي المميز.

والمكونان الرئيسيان للب ثمار الليمون، أي المكون العطري والمكون الحامضي، ليسا هما السبب الوحيد للقيمة الصحية المحتملة لليمون. بل ثمة كثير من العناصر الغذائية الصحية والمركبات العطرية التي تتركز في قشور ثمار الليمون، وفي أوراق الليمون (تُضاف إلى كثير من أطباق الأطعمة والمشروبات)، وفي زهور الليمون (مكون رئيسي في ماء الزهر المعروف). ولذا فإن استخدامات «كل» المكونات المتوفرة في الليمون لا تقتصر على تناول عصير الليمون وإضافته إلى الأطعمة والحلوى والمشروبات الساخنة والباردة؛ بل تتعدى ذلك إلى العطور والمنظفات والصابون وكريمات البشرة، وحتى الاستخدامات الطبية.

فوائد الليمون الصحية

ومن بين فوائد صحية متعددة ومحتملة تُنسب إلى الليمون، إليك 7 منها:

1- نضارة البشرة وحمايتها: تعد قوة وترابط ألياف كولاجين Collagen وألياف إلاستين Elastin مع مكونات نسيج طبقات الجلد، أساس نضارة وتماسك الجلد لدى صغار السن. والتجاعيد التي تعتري الجلد هي من التغيرات الجلدية الناجمة عن تناقص مستوى المرونة في الأنسجة الضامة الموجودة في الجلد. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يُؤدي إلى تحلل ألياف كولاجين وألياف إلاستين.

والليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تسريع إنتاج الإيلاستين والكولاجين، مما يقلل بدوره من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

ويساعد الاهتمام بزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «سي» بكميات عالية، كالليمون، في توفره بالجلد؛ خصوصاً أن الجسم يحرص لذلك السبب على توفر فيتامين «سي» في طبقة الجلد بكميات تفوق المناطق الأخرى من الجسم. ولكن مع إفراز العرق يتسرب فيتامين «سي» معه. ووجود فيتامين سي في سائل العرق ضروري، نظراً للدور الحيوي لفيتامين «سي» في وقاية وحماية الجلد من تأثيرات التعرّض للحرارة العالية وضوء الشمس، وخصوصاً الأشعة فوق البنفسجية. ولذا يحتاج الجسم إلى الإمداد بفيتامين «سي» من الأطعمة الغنية به.

تسهيل الهضم وضبط السكر

2- تسهيل عمليات الهضم: ضمن عدد 24 سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة العلوم الغذائية الزراعية J Sci Food Agric، نشر باحثون من اليابان دراستهم بعنوان «تأثير التتبيل بعصير الليمون على طراوة لحم البقر وهضم المعدة». وأفاد أولئك الباحثون من معهد البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا الأساسية في شيزوكا، ومن معهد أبحاث الأغذية للمنظمة الوطنية لبحوث الزراعة والأغذية في تسوكوبا باليابان، في نتائج دراستهم بالقول: «تم نقع شرائح فخذ البقر في عصير ليمون 100 في المائة لمدة ساعة، ثم شيّها. وكشف فحص المختبر لعينة من أنسجة اللحم المتبلة أنه تم قمع تقلص الأنسجة العضلية (الذي يحدث عادة عند الطهي). كما أشارت النتائج إلى أن نقع اللحم البقري في عصير الليمون يؤثر في تعزيز هضم العناصر الغذائية Nutrient Digestibility».

وتفيد الدكتورة روكسان بي سوكول، اختصاصية الطب الباطني في «كليفلاند كلينك» قائلة: «عصير الليمون يساعد في عملية الهضم. ويساعد الحمض على تحلّل الطعام. وقد يكون الحمض الموجود في الليمون مفيداً بشكل خاص في تكملة مستويات حمض المعدة التي تميل إلى الانخفاض مع تقدمنا في العمر».

كما يحتوي الليمون على مادة تسمى «دي-ليمونين» D-Limonene، التي من المحتمل أن تخفف أعراض عسر الهضم والارتجاع المعدي المريئي GERD.

3- ضبط السكريات والكولسترول: الليمون غني جداً بالألياف. ومعظم الألياف القابلة للذوبان في الليمون هي من فئة البكتين Pectin. ومن المعروف أن الألياف القابلة للذوبان تبطئ عملية الهضم، مما يحافظ على استقرار نسبة السكر في الدم، ومنع ارتفاعه بشكل سريع بعد تناول وجبات الطعام. ومن المعروف أيضاً أن البكتين يعزز مستويات الكولسترول الصحية.

وضمن عدد يونيو (حزيران) 2017 من مجلة التغذية الوقائية وعلوم الأغذية Preventive Nutrition and Food Science، قدم باحثون من الولايات المتحدة مراجعتهم العلمية بعنوان «المكونات الغذائية التي تمنع امتصاص الكولسترول». وقال الباحثون من جامعة «كليمسون» في ساوث كارولاينا وجامعة «نبراسكا لينكولن»: «يتم تنظيم امتصاص الكولسترول بشكل كبير، ويتأثر بمركبات معينة في الأغذية. وتشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن تناول الألياف غير القابلة للذوبان، مثل البكتين، يؤدي إلى انخفاض الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم والكبد، مع زيادة الكولسترول في البراز وإفراز حمض الصفراء. وتم اقتراح كثير من الفرضيات حول كيفية تقليل الألياف الغذائية من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل أمثلة آلية العمل المحتملة التفاعل مع الألياف وتخميرها بواسطة بكتيريا الأمعاء، وتأخر إفراغ المعدة، وانخفاض امتصاص الدهون الغذائية، وزيادة إفراز الكولسترول في البراز».

ولكن الأمر يظل هنا بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية حول مدى تحقيق هذه الفائدة، بتناول الليمون على وجه الخصوص الذي هو بالأصل غني بألياف البكتين.

4- تحسين امتصاص الأمعاء: فقر الدم هو اضطراب في الدم يحدث غالباً بسبب نقص الحديد. والليمون من أفضل الإضافات الغذائية في معالجة فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. وذلك ليس لأن الليمون غني بالحديد.

والليمون لا يحتوي على كثير من الحديد، ولكن نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين «سي»، فإنه يمكن أن يساعد في زيادة كمية الحديد التي يستطيع الجسم امتصاصها، وخصوصاً امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية المصدر الذي يحتاج إلى تغيير في شكل مركباته كي يسهل امتصاصه. وهو ما يساعد فيه فيتامين «سي» الموجود في الليمون. ولذا كثير منا يُضيف قطرات من عصير الليمون لأطباق السبانخ أو الملوخية أو العدس. كما أن الممارسة الطبية التقليدية تنصح بتناول فيتامين «سي» لتسهيل امتصاص الحديد عند تناول حبوب الحديد.

وثمة سبب آخر محتمل الفائدة لإضافة الليمون عند تناول الأسماك. وهو أن مكونات الليمون قد تساعد إما في سهولة ارتفاع قدرات الأمعاء على امتصاص دهون «أوميغا-3» أو عبر زيادة تحريرها من لحوم الأسماك. ومعلوم أن دهون «أوميغا-3» من الدهون الصحية التي لها دور إيجابي كبير في صحة الأوعية الدموية والقلب.

خفض ضغط الدم

5- خفض ضغط الدم: ضمن مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية» (عدد 2 يناير «كانون الثاني» 2020 من مجلة النباتات Plants)، أفاد باحثون من بولندا بالقول: «أشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول عصير الليمون يومياً له تأثير مفيد على ضغط الدم. وأجريت الدراسة على 100 امرأة في منتصف العمر في منطقة جزيرة قريبة من هيروشيما. تم تسجيل حالات تناول عصير الليمون لمدة 5 أشهر. أشارت النتائج إلى أن تناول عصير الليمون يومياً والمشي كانا فعالين في تقليل ارتفاع ضغط الدم».

وكان الباحثون البولنديون يُشيرون إلى دراسة من اليابان نشرت ضمن عدد 10 أبريل (نيسان) 2014 من مجلة التغذية والتمثيل الغذائي Journal of Nutrition and Metabolism، بعنوان «تأثير تناول الليمون اليومي والمشي على ضغط الدم». وأفاد أولئك الباحثون اليابانيون من جامعة محافظة هيروشيما بالقول: «تشير الدراسات الحديثة إلى أن تناول الليمون يومياً له تأثير جيد على الصحة. وسلط كثير من الدراسات الضوء على الليمون باعتباره فاكهة مهمة تعزز الصحة، وغنية بالمركبات الفينولية، وكذلك الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية والزيوت الأساسية والكاروتينات. وفي هذه الدراسة، قمنا بفحص مساهمة تناول الليمون اليومي والمشي اليومي في ضغط الدم لدى النساء في منتصف العمر وكبيرات السن في حياتهن اليومية». وقالوا في النتائج: «عدد الخطوات وتناول الليمون يرتبطان بتحسن ضغط الدم من خلال آليات عمل مختلفة».

6- التكيّف مع الأجواء الحارة: تفيد مصادر التغذية الصحية بأن الليمون قد يعتبر عاملاً مؤثراً في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة. ومن الآليات التي تذكرها تلك المصادر الطبية: التأثير المباشر لفيتامين «سي» على زيادة مقاومة درجات الحرارة الحارة والرطبة، من خلال دوره في العمل على تنشيط عمل الغدد العرقية، وتأخير إصابة تلك الغدد بالإعياء والإنهاك. مما يساعد على زيادة قدرة الجسم على تحمل الحرارة ودرجات الحرارة المرتفعة.

وتستند تلك المصادر إلى بعض الدراسات التي أظهرت أنه من خلال تناول فيتامين «سي»، تظل درجة حرارة الجسم أكثر ثباتاً وانخفاضاً في الأجواء الشديدة الحرارة. وتستدل على أن من علامات تلك الفائدة: انخفاض معدلات حدوث الطفح الحراري في الجلد.

7- الوقاية من حصوات الكلى: الطعم الحامض لليمون سببه وفرة حمض الستريك فيه. وتظهر بعض الدراسات أن حامض الستريك قد يساعد في منع تكون حصوات الكلى.

حصوات الكلى هي كتل صغيرة تتشكل عندما تتبلور بعض «النفايات» وتتراكم في الكليتين. وهي شائعة جداً، وبأشكال ومكونات متعددة. وقد يساعد حامض الستريك في منع حصوات الكلى عن طريق زيادة حجم البول وزيادة درجة حموضة البول، مما يصنع بيئة أقل ملاءمة لتكوين حصوات الكلى. وبعض المصادر تفيد بأن مجرد تناول نصف كوب (نحو 120 ملّيلترا) من عصير الليمون يومياً قد يوفر ما يكفي من حمض الستريك للمساعدة في منع تكون الحصوات لدى الأشخاص الذين «سبقت لهم الإصابة بها».

الليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تقليل التجاعيد بينما يعزز عصيره هضم العناصر الغذائية

الليمون... قيمة غذائية لمركبات كيميائية متعددة

ضمن عدد 2 يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة النباتات Plants، نشر باحثون من بولندا مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية». وأفادوا بالقول: «حالياً، تركز الدراسات العلمية القيمة على التأثيرات الدوائية الأوسع نطاقاً لمستخلصات فاكهة الليمون والعصير والزيوت العطرية. والمركبات الرئيسية للزيوت العطرية هي أحاديات التربينات، وخصوصاً (دي-ليمونين)». ومن المحتمل أن يكون التأثير المضاد للالتهابات لزيت الليمون الأساسي هو بسبب التركيز العالي لمركبات «دي-ليمونين». وعرضوا كثيراً من المجالات الصحية التي تم فحص تأثيرات مركبات الليمون عليها.

تحتوي الليمونة المتوسطة على 29 سعرة حرارية، و1.1 غرام من البروتين، و2.8 غرام من الألياف، و9.3 غرام من الكربوهيدرات، و2.5 غرام من السكر، و0.3 غرام من الدهون. إضافة إلى ذلك، ثمة طيف واسع من المعادن والفيتامينات ومُضادات الأكسدة والزيوت العطرية في الليمون. ولكن القيمة الغذائية للب ثمار الليمون تأتي بالدرجة الأولى من غناه بفيتامين سي (ماً يمثل 60 في المائة من الحصة اليومية اللازمة)، وبالألياف الذائبة (وخصوصاً البكتين)، وبحمض السيتريك Citric Acid، وبمضادات الأكسدة (خصوصاً هيسبيريدين Hesperidin وديوسمين Diosmin وإريوسترين Eriocitrin).

ولكن المهم أيضاً في الاستفادة من الأجزاء الأخرى لشجر الليمون، والأجزاء الأخرى غير اللب من ثماره، هي مركبات «دي-ليمونين» D-Limonene التي توجد بشكل أساسي في القشرة وفي أوراق وزهر الليمون، وهي المكون الرئيسي لزيوت الليمون الأساسية ورائحة الليمون المميزة. وهي تنتمي إلى عائلة من المواد الكيميائية المعروفة باسم التربين Terpenes.

وتشير بعض المصادر إلى اعتقاد بعض العلماء أن «دي-ليمونين» يمكن أن يكون له مجموعة من التأثيرات المفيدة على الصحة البدنية والنفسية، مثل تقليل الإجهاد التأكسدي، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وتقليل الالتهاب، وحماية القلب، وحماية الجهاز الهضمي، وحماية الكبد، وتنظيم جهاز المناعة. وهي جوانب لا تزال في الغالب محتملة الفائدة، وبحاجة إلى دراسات علمية موثقة لإثبات صحتها.


مقالات ذات صلة

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

بدأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، علاجاً إشعاعياً وقائياً بعد خضوعه لعملية جراحية الشهر الفائت لإزالة كتلة جلدية في فروة الرأس.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

الطبخ مرة أسبوعياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة يابانية حديثة أن إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.