«أوتشا»: إسرائيل هجّرت 13 أسرة جديدة من «مسافر يطا»

الإجراءات تستهدف تفريغ كامل المنطقة من سكانها

أرشيفية لنساء فلسطينيات في مسافر يطا (أوتشا)
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
أرشيفية لنساء فلسطينيات في مسافر يطا (أوتشا) مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
TT

«أوتشا»: إسرائيل هجّرت 13 أسرة جديدة من «مسافر يطا»

أرشيفية لنساء فلسطينيات في مسافر يطا (أوتشا)
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
أرشيفية لنساء فلسطينيات في مسافر يطا (أوتشا) مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

اتهم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إسرائيل بتهجير 13 أسرة فلسطينية، تضم 84 فرداً بينهم 44 طفلاً، من مسافر يطا، جنوب الخليل، خلال الفترة منذ مطلع يوليو (تموز) 2023.

وأوضح المكتب في تقرير أن القيود المتزايدة التي تفرضها القوات الإسرائيلية على تنقّل الأسر في مسافر يطا، هي السبب الرئيسي وراء تهجيرها.

يذكر أن مسافر يطا، منطقة مهددة بالهدم وتهجير أهلها، تضم 13 تجمعاً سكانياً، تؤوي حتى وقت قريب 215 أسرة، فيها 1150 نسمة، وتقع هذه التجمعات ضمن مساحة تبلغ نسبتها 18 في المائة من أراضي الضفة الغربية التي أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أنها «مناطق إطلاق النار»، وخصصتها لإجراء التدريبات العسكرية.

وقالت «أوتشا» إن الأشخاص الذين هُجروا من تجمعاتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية يمثلون نحو 7 في المائة من سكانها.

سفير الاتحاد الأوروبي سفين فون بورغسدورف قرب أنقاض مدرسة هدمتها القوات الإسرائيلية في مسافر يطا ديسمبر 2022 (رويترز)

وجاء في تقرير «أوتشا» أنه مع مرور السنوات، ومنذ مايو (أيار) 2022 على نحو متزايد، فرضت سلطات الاحتلال القيود على التنقل، واستولت على الممتلكات وهدمت المنازل، وأجرت تدريبات عسكرية في مسافر يطا، وقد ساهمت هذه الممارسات مجتمعة في خلق بيئة قسرية دفعت المواطنين إلى الهجرة.

وبحسب التقرير، فقد ازدادت حدة القيود المفروضة على التنقل خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، وهذا يشمل قيوداً دورية تفرضها قوات الاحتلال التي تنطلق من قاعدة عسكرية أقيمت مؤخراً، وتنفذ أعمال الدورية في المنطقة بصورة أكثر تواتراً. وهو ما مسّ قدرة السكان على الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية ونقل العلف، وغيره من اللوازم للمواشي التي تعتمد عليها الأسر. كما استولت تلك القوات على المركبات المستخدمة من قبل السكان.

وأفادت مدرستان في المنطقة بأن 24 تلميذاً تسربوا منها خلال هذه السنة، بمن فيهم تلامذة رُحلت أسرهم في ظل هذه البيئة القسرية، وآخرون يخشون من رحلة الذهاب إلى مدارسهم التي تفتقر إلى الأمان.

وقالت «أوتشا»: «في بعض الحوادث، أوقفت القوات الإسرائيلية في سبتمبر (أيلول) المعلمين وهم في طريقهم إلى مدرستهم، وهددتهم بمصادرة مركبتهم إذا استقلوها مرة أخرى».

ومنذ مارس (آذار) 2023، بات أحد التجمعات السكانية في مسافر يطا، وهو خربة «بير العد»، خالياً من مواطنيه عقب تهجير آخر أسرتين فيه.

القوات الإسرائيلية تصادر مركبات فريق رحالة وصقور جنوب الخليل في قرية جنبا بمسافر يطا (وفا)

وأشار أفراد هاتين الأسرتين إلى تصاعد عنف المستوطنين باعتباره السبب الرئيسي الذي أجبرهم على الرحيل. وغدا هذا التجمع واحداً من أربعة تجمعات سكانية فلسطينية خالية عن بكرة أبيها في الضفة الغربية منذ عام 2022.

وأوضحت «أوتشا» أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيق جهود المنظمات الإنسانية والجهات المانحة، التي تقدم المساعدات للتجمعات السكانية في مسافر يطا، من خلال إصدار أوامر الهدم أو «وقف العمل»، والاستيلاء على المركبات والمعدات، وفرض القيود المادية على إمكانية الوصول إلى الأراضي ودخول العاملين في المجال الإنساني.

فلسطينيون في مسافر يطا قرب لافتة تشير باللغات العبرية والعربية والإنجليزية إلى ميدان إطلاق نار إسرائيلي قريب (أ.ف.ب)

ونوهت إلى أن أحد المشاريع التي أُطلقت في مايو (أيار) 2023، لتأمين المأوى في حالات الطوارئ اضطُّر إلى وقف عمله بعدما استولت السلطات الإسرائيلية على مواد إعادة تأهيله.

ويُعد ترحيل المدنيين قسراً من الأرض الفلسطينية المحتلة أو داخلها، محظوراً بموجب القانون الدولي الإنساني. ودعت الأمم المتحدة، السلطات الإسرائيلية إلى وقف جميع التدابير القسرية، بما فيها القيود المفروضة على التنقل وعمليات الإخلاء والهدم المزمعة والتدريب العسكري في المناطق السكنية.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.