استكمال انسحاب المسلحين من «عين الحلوة» وانتشار عناصر «القوة الأمنية» أمام المدارس

خلال عملية انتشار عناصر «القوة الأمنية المشتركة» في «عين الحلوة» بحضور قيادات فلسطينية (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال عملية انتشار عناصر «القوة الأمنية المشتركة» في «عين الحلوة» بحضور قيادات فلسطينية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

استكمال انسحاب المسلحين من «عين الحلوة» وانتشار عناصر «القوة الأمنية» أمام المدارس

خلال عملية انتشار عناصر «القوة الأمنية المشتركة» في «عين الحلوة» بحضور قيادات فلسطينية (الوكالة الوطنية للإعلام)
خلال عملية انتشار عناصر «القوة الأمنية المشتركة» في «عين الحلوة» بحضور قيادات فلسطينية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أنجزت «القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة» نشر عناصرها في داخل مدارس «الأونروا» في مخيم «عين الحلوة» للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة صيدا في جنوب لبنان، بعد انسحاب المسلحين التابعين لحركة «فتح» والجماعات الإسلامية المتشددة.

وبدأ المسلحون من طرفي النزاع بالانسحاب، صباح الجمعة، وهي الخطوة الثالثة التي جاءت بعد تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز القوة المشتركة الفلسطينية انتشارها في المخيم.

أحد عناصر «القوة المشتركة» أمام إحدى المدارس في «عين الحلوة» (الوكالة الوطنية للإعلام)

وكان قد سبق عملية الانتشار عند مداخل المدارس، التي انطلقت عند الثانية من بعد ظهر الجمعة، حالة من الترقب سادت مدينة صيدا، جنوب لبنان، وسيطرت على أجواء المخيم وبين الأهالي، تخوفاً من تعثر استكمال القوة الأمنية المهمة الموكلة إليها ببسط نفوذها على محاور التماس، لا سيما مدارس «الأونروا» وسحب المسلحين منها تمهيداً لتسليمها فيما بعد إلى الوكالة لإعادة ترميمها؛ استعداداً لإطلاق العام الدراسي لطلابها، بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

أما الخطوة الرابعة بعد إخلاء مدارس «الأونروا» وتموضع القوة الأمنية عند مداخلها، فتكمن بنشر العناصر الأخيرة فيما يعرف بـ«حي حطين»، منعاً للاحتكاك، ولإفساح في المجال لعودة الأهالي الذين نزحوا إلى بيوتهم بأمان واطمئنان، على أن تنتقل هيئة العمل الفلسطيني المشترك، بعد إنجاز القوة الأمنية المشتركة، وتنفيذ قرارتها التي اتفق عليها بالإجماع فلسطينياً ومساندتها لبنانياً، إلى فك عقدة المطلوبين في جريمة اغتيال القيادي في «فتح» اللواء أبو أشرف العرموشي ومرافقيه (التي كانت السبب الرئيس في تفاقم المعارك الأخيرة)، ووضعها على سكة الحل؛ تمهيداً لتسليمهم إلى القضاء اللبناني. وهذه الخطوة من شأنها تحصين الوضع الأمني في المخيم وسحب فتيل جولات جديدة من الاقتتال، بحسب «الوكالة».

ويأتي انتشار المسلحين بعد نحو أسبوعين على توقف الاشتباكات المسلحة التي شهدها المخيم بين عناصر حركة «فتح» ومجموعات متشددة، ما أدى إلى نزوح مئات العائلات واستيلاء المسلحين على المدارس الثمانية التابعة لـ«الأونروا» التي سبق أن حذّرت أن استمرار هذا الوضع سيحرم 11 ألف تلميذ فلسطيني من متابعة تعليمهم والالتحاق بمدارسهم هذا العام.

وأثنى ممثل «حركة المقاومة الإسلامية» «حماس» أحمد عبد الهادي على ما وصفه بـ«إنجاز خطوة انتشار القوة الأمنية المشتركة قرب مدارس (الأونروا) في مخيّم (عين الحلوة) وإخلائها من المسلّحين». وعدّها «خطوة مهمة جدّاً وفي الاتّجاه الصحيح، ضمن تنفيذ مبادرة رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي، في إطار إنهاء الأزمة في المخيم وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وإعادة أهلنا النازحين، وتسليم المشتبه فيهم إلى السلطات اللبنانية».

وأكد في بيان «أهمية وضرورة تنفيذ باقي الخطوات، وخصوصاً إزالة المظاهر المسلّحة وسحب المسلّحين، وتسليم المشتبه فيهم، علماً بأننا ملتزمون العمل الجاد بالتعاون مع القوى الإسلامية والوطنية من أجل تحقيق هذا البند، تنفيذاً لمبادرة الرئيس برّي».

وشكر «كل من أسهم في تذليل العقبات وإنجاح هذه الخطوة، من المرجعيّات اللبنانية والفلسطينية، ولا سيما القوّة الأمنية المشتركة، قيادة وضبّاطاً وعناصر، على جهودها الكبيرة وتضحياتها المقدّرة في حفظ الأمن والاستقرار في المخيم، والتي تنم عن مسؤولية وطنية عالية». وطالب كذلك «(الأونروا) بتسلّم المدارس، والمبادرة فوراً إلى البدء بإجراء عمليات الصيانة فيها، وتهيئتها لاستيعاب طلّابنا ضمن العام الدراسي الحالي».


مقالات ذات صلة

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وفداً من بلدة دير ميماس الجنوبية (الوكالة الوطنية للإعلام)

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية

أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، رابطاً تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل بإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من المواد المتفجرة التي أعلن الجيش اللبناني ضبطها اليوم الخميس (صفحة الجيش على «إكس»)

الجيش اللبناني يضبط ربع طن من مادة «تي إن تي» مهرّبة من سوريا

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الخميس، ضبطه ربع طن من مادة «تي إن تي» الشديدة الانفجار، بعد تهريبها عبر الحدود من الجانب السوري، دون أن يتمكن من توقيف المهرّبين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

جولة مفاوضات لبنانية إسرائيلية يتصدّرها توسيع «المناطق التجريبية» وتثبيت وقف النار

يقف لبنان على بُعد أقل من ثلاثة أسابيع لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، وهذه المرة على المستوى العسكري.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عسكريون في الجيش اللبناني ينتشرون في زوطر الغربية، أولى البلدات النموذجية في جنوب لبنان (د.ب.أ)

الجيش اللبناني وإسرائيل... توتر تضبطه واشنطن بالتنسيق والمفاوضات

على مدى ثلاث سنوات، طالت عشرات الاستهدافات الإسرائيلية للجيش اللبناني المنتشر في الجنوب، وتخللتها احتكاكات، رغم آليات التنسيق القائمة بين الطرفين عبر واشنطن.

نذير رضا (بيروت)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.