هل المعزِّزات المناعية حقيقة أم خيال؟

من القسطرة الوريدية ووسائل التخلص من السموم إلى الأغذية الفائقة

هل المعزِّزات المناعية حقيقة أم خيال؟
TT

هل المعزِّزات المناعية حقيقة أم خيال؟

هل المعزِّزات المناعية حقيقة أم خيال؟

هل صادفت من قبل إعلانات عن المنتجات التي تعد بتعزيز المناعة؟ أو تنشيط دفاعات الجسم الطبيعية؟ أو دعم نظام المناعة الصحي عبر دفعة قوية مستخرجة من أهم المكونات الطبيعية المعززة للمناعة؟

رغم أن الكلمات قد تتغير لتعكس أحدث الصيحات، فإن ما تنطوي عليه من ادعاءات يبدو مذهلاً بكل تأكيد. وثمة تساؤلان هنا: هل تجدي بالفعل المنتجات التي يجري الترويج لها بأنها معززات مناعية immune boosters؟ وما الخطوات التي يمكننا اتخاذها لتعزيز جهاز المناعة؟ كلاهما سؤال مهم، خصوصاً في أعقاب جائحة مميتة تزامنت مع موسم الإنفلونزا والبرد.

علاجات «معززة للمناعة»

العلاج بالقسطرة الوريدية، والمكملات الغذائية، ومطهرات الجسم، والأغذية فائقة الجودة... هذا ما تتضمنه مجموعة المنتجات والنصائح المعززة للمناعة:

* القسطرة الوريدية بالمنزل Home intravenous (IV) drips: هل تريد أن يحضر «اختصاصي الصحة» إلى منزلك ومعه سوائل وريدية تحتوي على فيتامينات ومكملات غذائية مختلفة؟ هذا متاح في الكثير من المدن الأميركية، وتزعم بعض الشركات أن تركيباتها مصممة لتعزيز المناعة، إلا أن هذه العلاجات الوريدية التي يمكنك طلبها لا تخلو من المخاطر، ويمكن أن تكون مكلفة للغاية.

* الفيتامينات والمكملات الغذائية Vitamins and supplements: تتضمن الخيارات الشائعة الكركم turmeric، والحرشف البري milk thistle، والقنفذية echinacea، وغالباً ما يجري دمجها مع فيتامينات مختلفة. وهناك مئات التركيبات المتوفرة.

* الأغذية الفائقة والأغذية التي يتعين تجنبها Superfoods and foods to avoid: إذا كنت تبحث على الإنترنت عن «أطعمة لتعزيز جهاز المناعة»، سترى آلاف الموضوعات التي تروج للعنبيات البرية، والبروكلي، والسبانخ، والشوكولاتة الداكنة، وأطعمة أخرى لدرء العدوى. هناك أيضاً قائمة بالأطعمة التي يجب تجنبها، مثل المشروبات السكرية أو اللحوم المصنعة المفترض أنها ضارة بجهازك المناعي.

* مطهرات الجسد وعلاجات التخلص من السموم Cleanses and detox treatments: مما لا شك فيه أنك صادفت عروضاً لمنتجات التطهير والتخلص من السموم تهدف إلى إزالة السموم من الجسم. ويحذر القائمون على تسويقها من أن البيئة مليئة بالمواد الضارة التي تدخل الجسم عن طريق الهواء والماء والغذاء، التي نحتاج إلى التخلص منها. ويرى المدافعون عن هذه المطهرات وعلاجات التخلص من السموم، أن الآثار الضارة لهذه السموم غير المحددة تتضمن إبطاء وتيرة عمل جهازك المناعي.

تسويق وترويج من دون إشراف

• هل حصلت قطرات القسطرة الوريدية أو المكملات الغذائية أو منتجات التخلص من السموم التي يجري تسويقها على نطاق واسع على موافقة إدارة الأغذية والدواء الأميركية؟

لا، في الواقع، يقول بيان إخلاء المسؤولية بشأن ادعاءات المكملات الغذائية عن خصائص تعزيز المناعة: «لم يجرِ تقييم هذا الادعاء من قبل إدارة الأغذية والدواء. ولا يهدف هذا المنتج إلى تشخيص أي مرض أو علاجه أو الوقاية منه».

ومع ذلك، يسمح لجهات البيع باستخدام عبارات مثل «يعزز وظيفة المناعة» و«يدعم الصحة المناعية». لطالما بدت هذه المصطلحات لي غامضة، ناهيك عن أنها مربكة:

- تعزيز المناعة هو ما تفعله التطعيمات، فهي تهيئ جهازك المناعي للمساعدة في محاربة كائن حي معدٍّ محدد (مثل لقاح الإنفلونزا قبل كل م-

- يصف الدعم المناعي عادة الفيتامينات مثل فيتامين «سي»، أو العناصر الغذائية الأخرى الضرورية لنظام مناعة صحي. صحيح أن نقص العناصر الغذائية الحيوية يمكن أن يسبب ضعف وظيفة المناعة، لكن هذا لا يعني أن الشخص الذي يتمتع بمستويات طبيعية من العناصر الغذائية يمكن أن يتوقع أن تحسن المكملات نظامه المناعي.

* هل يمكن للمنتجات التي يجري تسويقها على أنها معززات للمناعة أن تعزز المناعة بالفعل؟

ما لم يكن لديك نقص في العناصر الغذائية الرئيسية، مثل فيتامين «سي» أو الزنك، فإن الإجابة المختصرة: لا، لا يوجد دليل مقنع على أن منتجاً معيناً يحسّن بشكل مفيد وظيفة المناعة لدى الأشخاص الأصحاء. على سبيل المثال، جاءت نتائج الدراسات التي تبحث في المكملات الغذائية المختلفة لنزلات البرد والعدوى المماثلة الأخرى، في أحسن الأحوال، مختلطة. حتى عندما كان تناول مكمل غذائي معين مرتبطاً بانخفاض شدة أو مدة الإصابة بمرض مثل البرد، لم نجد دليلاً على أن المكمل قد عزز وظيفة المناعة بشكل عام.

ينطبق هذا أيضاً على بعض الأطعمة. لم يثبت أي شيء على الإطلاق أنه يحسّن وظيفة المناعة من تلقاء نفسه، إذ إن الجودة الشاملة لنظامك الغذائي، وليست أطعمة بعينها، هي الأمر الأكثر أهمية. ينطبق الأمر ذاته على النصائح المتعلقة بالأطعمة التي يجب تجنبها، مثل المشروبات السكرية أو اللحوم المصنعة؛ فالأطعمة التي يجب تجنبها لدعم جهازك المناعي، هي الأطعمة نفسها التي يجب عليك الحد منها على أي حال.

الاستفادة القصوى من الجهاز المناعي

كيف تحصل على أقصى استفادة من الجهاز المناعي؟ إن هذا الأمر ليس سراً، وليس منتجاً. ما هو جيد لصحتك العامة، جيد لوظيفة المناعة. أفضل الطرق للحفاظ على الجهاز المناعي في ذروة أدائه ما يلي:

* تناول طعاماً جيداً، واتبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط.

* ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي.

* عدم التدخين وعدم استخدام التبغ الإلكتروني.

*اعدل في المشروبات الكحولية.

* الحصول على قسط وافر من النوم.

* تقليل التوتر.

* الحصول على رعاية طبية منتظمة، بما في ذلك التطعيمات الروتينية.

* اتخاذ تدابير لمنع العدوى مثل غسل اليدين المتكرر، وتجنب الأشخاص الذين تشك في إصابتهم بمرض معدٍّ، وارتداء قناع إذا أوصى الطبيب بذلك.

ربما تبدو هذه القائمة مألوفة، وقد أوصي بهذه التدابير منذ فترة طويلة للصحة العامة، ويمكنها أن تفعل الكثير لمساعدة الكثيرين منا.

يمكن أن تؤثر بعض الأمراض - فيروس نقص المناعة البشرية وبعض أنواع السرطان واضطرابات المناعة الذاتية - أو علاجاتها، على مدى جودة عمل الجهاز المناعي. لذلك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مساعدة إضافية من الأدوية والعلاجات، التي يمكن اعتبارها معززاً حقيقياً للمناعة.

الخلاصة

ربما سيأتي وقت ندرك فيه كيفية تعزيز وظيفة المناعة بما يتجاوز اتباع التدابير الصحية الروتينية. هذا ببساطة ليس الحال الآن. وإلى أن نعرف المزيد، لا تعتمد على أطعمة معينة أو برامج التخلص من السموم أو المكملات الغذائية عن طريق الفم أو القسطرة الوريدية للحفاظ على صحة جهازك المناعي، خاصة عندما تكون هناك خيارات أكثر موثوقية.

• مدونات «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.


نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.