سكان تمبكتو في شمال مالي يعانون الأمرّين جراء حصار يفرضه المتطرفون

جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)
جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)
TT

سكان تمبكتو في شمال مالي يعانون الأمرّين جراء حصار يفرضه المتطرفون

جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)
جنود من الجيش المالي قرب مدينة تمبكتو في عملية عسكرية سابقة (قيادة أركان الجيش)

اعتقد سكان تمبكتو في شمال مالي في البداية أن إعلان الجهاديين فرض الحصار كان لمجرد الترهيب، وفق ما ذكر مسؤول في المجتمع المدني المحلي. اليوم، يواجهون حقيقة التهديد كاملة بعدما أصبحوا شبه معزولين عن العالم.

دورية لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كيدال (مالي) 23 يوليو 2015 (رويترز)

وقال عبد العزيز محمد يحيى: «كنا نعتقد أنها مجرد رسائل صوتية لبث الخوف، واليوم ما نعيشه بصراحة هو الحصار فعلاً».

كانت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة» التي تقاتل السلطات المالية منذ سنوات، قد قالت في سلسلة رسائل نشرتها مطلع أغسطس (آب)، إنها «أعلنت الحرب» على منطقة تمبكتو.

وحذر طلحة أبو هند، وهو زعيم محلي في الجماعة، الشاحنات القادمة من الجزائر وموريتانيا وأماكن أخرى في المنطقة من دخول المدينة، مؤكداً أن تلك التي لا تستجيب للتحذير «سيتم استهدافها وإحراقها».

وتروي شهادات جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية في المكان وعبر الهاتف، يوميات عشرات الآلاف من سكان «مدينة الـ333 قديساً» و«لؤلؤة الصحراء» ذات التاريخ والتراث الممتد لقرون، منذ هذا الإعلان.

لم تعد الشاحنات تدخل المدينة التي بات السكان يغادرونها على مسؤوليتهم الخاصة، وسط بدء نفاد الحاجيات الضرورية وتساقط القذائف بعيداً عنها حتى الآن.

يكشف الشهود عن هويتهم بصراحة، بينما يطلب آخرون عدم الكشف عنها حفاظاً على سلامتهم.

وقال أحد السكان الذي عاد لتوّه إلى تمبكتو وهو يقود دراجة نارية قادماً من غوندام، البعيدة 80 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي، إنه كان وحيداً في الطريق.

وأضاف: «لم ألتقِ سوى جهاديين مدججين بالسلاح يحملون رشاشات على متن دراجات نارية».

ونظراً للخطورةكثير للطريق، شكّل نهر النيجر الذي يجري في الجنوب، بديلاً لنقل البضائع والأشخاص. لكنّ هذا الحل أُلغي في 7 سبتمبر (أيلول)، بسبب هجوم تبنّاه الجهاديون وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين كانوا على متن زورق تمبكتو التابع لشركة الملاحة المائية كوماناف العامة. وأعلن وكيل الشركة أن الملاحة توقفت حتى إشعار آخر.

«لا يُحتمل»

أما بالنسبة إلى الرحلات الجوية، فقد أوقفت شركة «سكاي مالي»، الوحيدة التي تُسيّر طائرات إلى تمبكتو، نشاطها بعد هجوم بقذيفة داخل محيط المطار.

ويسعى الجهاديون إلى توسيع سيطرتهم على المناطق الريفية المحيطة بالمدن، ليس بالضرورة من خلال خطة للاستيلاء على البلدات التي تتمتع بدفاع أفضل، ولكن باتباع استراتيجية من المفترض أن تزيد الضغط على الدولة.

يقلل المجلس العسكري الذي يواجه الكثير من التحديات الأمنية في جميع أنحاء البلاد تقريباً وتجدد التوتر في الشمال، من أهمية آثار الحصار الذي يحرص على عدم وصفه بهذا المسمى.

وفي المدينة، يتراجع النشاط التجاري. وأكد عمر بركة، وهو رئيس جمعية شبابية: «إذا قمت بجولة في المدينة، ستجد الشاحنات متوقفة ولا تستطيع التحرك. ولم تعد أي شاحنات تدخل إلى تمبكتو الآن».

وقال التاجر بابا محمد، من جانبه: «نحن في أزمة. لم يعد يصل الكثير من السكر والحليب والزيت إلى المدينة»، معرباً عن قلقه من أنه «إذا استمر الأمر على هذا المنوال فسوف تغلق الكثير من المتاجر أبوابها».

وفي هذه المنطقة الفقيرة والمهملة، يدفع المستهلكون ثمن النقص والمضاربة. وأشار بركة إلى أن «سعر لتر البنزين أصبح 1250 فرنكاً أفريقياً (نحو 1.9 يورو) بينما ثمنه 700 فرنك».

ورأى عبد العزيز محمد يحيى أن «الوضع لا يُحتمل، شعب تمبكتو يعاني».

«مع الألم»

كما يثير الوضع الأمني القلق، خصوصاً بعد أن غادرت الآن بعثة الأمم المتحدة المنطقة بعد أن طردها المجلس العسكري. ومنذ بداية انسحابهم، شدد الجهاديون قبضتهم.

وقالت إحدى سكان تمبكتو: «عادةً ما يخرج الناس لقضاء وقت ممتع في الخارج. لكن كل ذلك بدأ ينحسر، بسبب القذائف التي تسقط في الشارع. الناس خائفون للغاية».

بالإضافة إلى توسع النفوذ الجهادي، يتعين أخذ التهديد بشن هجوم من مجموعات متمردة يهيمن عليها الطوارق وعرب «على محمل الجد».

وقال أحد المسؤولين في المجتمع المدني إن هذه المجموعات «أفرغت المتاجر» تحسباً، على الأغلب، لاحتمال التعرض لهجوم مضاد.

واستولت هذه المجموعات على تمبكتو عام 2012 قبل أن يسيطر عليها الجهاديون الذين أثاروا ضجة بانتهاكهم وتدميرهم عدداً من الأضرحة مدرجة على لائحة التراث الإنساني العالمي.

وأشار هذا المسؤول إلى أن «الشوارع خالية والأجواء قاتمة والقلق يسود».

ولتخفيف الطوق، يوصي مسؤول آخر في المجتمع المدني بأن تتحدث السلطات مع الجهاديين.

لكنه لا يعوِّل على ذلك: «يخشى السكان جداً من السلطات، وباماكو تقول إنه لا يوجد حصار وإنهم لن يتفاوضوا مع الإرهابيين. لا أرى أي مخرج».

في الخامس من سبتمبر، أشاد رئيس الوزراء المالي شوغيل كوكالا مايغا، بقوة الصمود في أثناء لقائه ممثلي تمبكتو، وقال: «علينا أن نضحّي بكل شيء لفترة ما لتغيير هذا المسار. ولا بد أن يتم ذلك مع الألم».


مقالات ذات صلة

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.