بكين: العلاقات الصينية - الأميركية الأهم ثنائياً في العالم اليوم

عبّرت عن استيائها من التحقيق الأوروبي حول السيارات الكهربائية

عمال في موقع بناء لمشروع إسكان في نينغبو بالصين (أ.ف.ب)
عمال في موقع بناء لمشروع إسكان في نينغبو بالصين (أ.ف.ب)
TT

بكين: العلاقات الصينية - الأميركية الأهم ثنائياً في العالم اليوم

عمال في موقع بناء لمشروع إسكان في نينغبو بالصين (أ.ف.ب)
عمال في موقع بناء لمشروع إسكان في نينغبو بالصين (أ.ف.ب)

أعلن نائب الرئيس الصيني هان تشنغ أن «العلاقات الصينية - الأميركية هي أهم العلاقات الثنائية في العالم اليوم»، موضحاً أنه يتعين على الصين والولايات المتحدة تعزيز التعاون والانتعاش الاقتصادي العالمي والتعامل مع التحديات العالمية.

وقال هان خلال اجتماع في بكين مع وزير الخزانة الأميركي السابق هنري بولسون، يوم الثلاثاء، إن بلاده ستواصل تحسين هيكلها الاقتصادي وتعمق الإصلاح، وترحب بمزيد من الشركات الأميركية للاستثمار في البلاد.

ومن جهة أخرى، قالت وزارة التجارة الصينية يوم الثلاثاء إن وزير التجارة الصيني أبدى خلال اجتماع في مطلع الأسبوع مع مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي استياءه الشديد من أن الاتحاد سيبدأ تحقيقا لمكافحة الدعم الحكومي فيما يتعلق بالسيارات الكهربائية في الصين.

وقام المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس بزيارة استغرقت أربعة أيام إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم لتعزيز رسالة الكتلة المكونة من 27 عضواً، والتي مفادها أنه على الرغم من أنها لا تسعى إلى «فك الارتباط» مع الصين، فإن لديها عددا من المخاوف بشأن سياستها الخارجية والقضايا التجارية، بما في ذلك انتشار الدعم الحكومي للمصنوعات الصينية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة التجارة أن «وانغ وينتاو أعرب عن قلقه البالغ واستيائه الشديد من أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ تحقيقا بشأن الرسوم العقابية على السيارات الكهربائية الصينية. إن الإجراء العقابي الذي اقترحه جانب الاتحاد الأوروبي هو عمل حمائي سيؤثر على التعاون الأخضر بين الصين والاتحاد الأوروبي واستقرار صناعة السيارات العالمية».

وأعلنت المفوضية الأوروبية مؤخراً أنها ستحقق فيما إذا كانت ستفرض رسوماً جمركية لحماية المنتجين الأوروبيين من «فيضان» واردات السيارات الكهربائية الصينية الرخيصة، التي يقول الاتحاد الأوروبي إنها تستفيد من الدعم الحكومي الصيني.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية أن العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين اتسع إلى 276.6 مليار دولار في 2022 من 208.4 مليار دولار في العام السابق.

وبدوره قال فالديس دومبروفسكيس المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي، إن الاتحاد يرغب في استمرار ملف عجز الميزان التجاري مع الصين على رأس اهتماماته.

وقال دومبروفسكيس في ختام زيارته للصين التي استمرت عدة أيام إنه من الطبيعي ألا تحقق توازنا تجاريا مع كل دولة من دول العالم، مضيفا: «ولكن عندما يتضخم العجز في السنوات الأخيرة يصبح من الواضح أهمية البحث عن أسباب ذلك وما يجب عمله لمعالجته».

وبحسب المفوض الأوروبية وصل عجز الميزان التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين إلى نحو 400 مليار يورو (423 مليار دولار) لصالح الأخيرة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.4 مليار نسمة.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ما زال سوقا مهمة للصادرات الصينية. ورغم ذلك تشعر الشركات الأوروبية في الصين بالقلق وعدم اليقين بشأن التشريعات هناك، مثل قوانين مكافحة التجسس على سبيل المثال والتي يتم تفسيرها غالبا بطريقة غير واضحة.

ويشعر دومبروفسكيس بضرورة تحلى الصين بقدر أكبر من الشفافية في هذه المجالات.

وقال دومبروفسكيس إن الاتحاد الأوروبي لا ينظر إلى العجز التجاري كمشكلة في حد ذاته، لكن في حالة الصين هناك أسباب عدّة لهذه الحالة، ومنها القيود على الدخول إلى السوق الصينية.

وبحسب المفوض الأوروبي، فإن الاتحاد الأوروبي مفتوح أمام الشركات والسلع الصينية بدرجة أكبر من انفتاح السوق الصينية أمام الشركات والمنتجات الأوروبية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.


تركيا: عقد الغاز مع إيران ينتهي قريباً ولا محادثات لتمديده بعد

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
TT

تركيا: عقد الغاز مع إيران ينتهي قريباً ولا محادثات لتمديده بعد

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم تركيا (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، السبت، إن العقد الذي ينظم تدفقات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا من المقرر أن ينتهي في الأشهر المقبلة، وقد يجري البلدان محادثات بشأن إمكانية تمديده، لكن لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الحالي.

وأضاف في تصريحات للصحافيين، على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا، أن أنقرة تتطلع إلى تنويع إمدادات الغاز، منها شحنات غاز طبيعي مسال من روسيا.

ورغم رفع الولايات المتحدة الأميركية العقوبات التجارية على النفط الإيراني، مؤخراً، المخزن بحراً، لكن ما زالت العقوبات على باقي التعاملات والسلع التي تصدرها إيران كما هي.

وتنتظر الأسواق ما ستؤول إليه المفاوضات الجارية الآن بين أميركا وإيران بشأن فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ربع الإمدادات العالمية من الغاز المنقول بحراً تقريباً.