الليرة التركية تهوي إلى قاع قياسي جديد... و«المركزي» يُقرّ إجراءات لدعمها

ارتفاع حد الفقر... ومطالبات للحكومة بدعم الأسر المحتاجة

موظف بأحد البنوك في العاصمة التركية أنقرة يقوم بعدّ أوراق نقدية بينما تهاوت العملة لمستوى متدنٍّ يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
موظف بأحد البنوك في العاصمة التركية أنقرة يقوم بعدّ أوراق نقدية بينما تهاوت العملة لمستوى متدنٍّ يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

الليرة التركية تهوي إلى قاع قياسي جديد... و«المركزي» يُقرّ إجراءات لدعمها

موظف بأحد البنوك في العاصمة التركية أنقرة يقوم بعدّ أوراق نقدية بينما تهاوت العملة لمستوى متدنٍّ يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
موظف بأحد البنوك في العاصمة التركية أنقرة يقوم بعدّ أوراق نقدية بينما تهاوت العملة لمستوى متدنٍّ يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هَوَت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد مسجلةً 27.251 مقابل الدولار الأميركي في تعاملات (الثلاثاء)، بفعل الضغوط التضخمية وارتفاع الدولار، على الرغم من رفع المصرف المركزي سعر الفائدة إلى 30 في المائة واتخاذ إجراءات جديدة لدعمها.

وارتفعت خسائر الليرة 31.2 في المائة خلال العام الحالي. ورغم رفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عقدين، فإن سعر الفائدة لا يزال أقل من معدل التضخم السنوي الذي يلامس حدود 60 في المائة.

وكان أدنى مستوى قياسي لسعر صرف الليرة التركية، على الإطلاق، قد سجل الشهر الماضي 27.28 ليرة للدولار. وخسرت الليرة التركية نحو 24 في المائة من قيمتها منذ تغيير سياسة البنك باتجاه التشديد عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي.

وكان صافي احتياطي «المركزي التركي» قد هبط بأكثر من 33 مليار دولار منذ نهاية عام 2022، وتحول الاحتياطي إلى المستوى السلبي في شهر مايو الماضي للمرة الأولى منذ الأسابيع الخمسة الأولى من عام 2002، مع ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي بمعدلات قياسية خلال فترة الانتخابات، قبل أن يستعيد توازنه بعد الانتخابات بفضل السياسات الجديدة لوزير الخزانة والمالية محمد شيمشك.

وكشفت رئيسة «المركزي التركي» حفيظة غايا إركان، في تصريحات ليل الاثنين – الثلاثاء، عن سلسلة إجراءات جديدة تستهدف دعم الليرة وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين، شملت إلغاء الحد الأدنى لمتطلبات سعر الفائدة لحسابات الليرة الخاضعة للحماية من تقلبات سعر الصرف، ما يتيح للبنوك عرض أسعار فائدة أقل.

وبدأ «المركزي التركي»، الشهر الماضي، خطوات للتخلي عن ودائع الليرة التركية المحمية من تقلبات سعر الصرف، التي أقرّتها الحكومة في نهاية عام 2021 وشجعت عليها بسبب انهيار الليرة التركية السريع في ذلك الوقت.

وعلق المحلل الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، على الإجراءات الجديدة، معتبراً أن أهم ما فيها هي إزالة «سقف الفائدة»، حيث تمت إزالة الحد الأقصى، الذي تم تطبيقه في البداية على الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف (معدل الفائدة + ثلاث نقاط)، ثم لحسابات الودائع الآجلة بالعملة الأجنبية، ثم الحسابات المفتوحة بالليرة التركية مباشرةً.

وأضاف أن القراءة المباشرة للإجراءات الجديدة، هي أن المصرف المركزي مهّد الطريق لخفض سعر الفائدة عن طريق إزالة شرط الفائدة الأساسية (30 في المائة حالياً)، وبالتالي سيتعين عليه تحمل المزيد من عبء سعر الصرف مع اتساع الفجوة بين سعر الفائدة وزيادة سعر الصرف.

وعدّ أكطاش الإجراءات الجديدة الخطوة الأخيرة لإنهاء مكاسب «حزب الودائع المحمية»، وأن الخاسر الوحيد منها الآن هم المدّخرون الذين فتحوا ودائع بالليرة التركية، وهؤلاء إما أن يتخلوا عن هذه الودائع المحمية وإما أن يتجهوا مباشرةً إلى فتح ودائع بالليرة التركية، وكان هذا هو الهدف منذ البداية.

وأوضح أن البنوك ستحقق مكاسب بفضل الإجراءات الجديدة، حيث كان لزاماً عليها قبل ذلك تطبيق فائدة لا تقل عن 30 في المائة على هذه الحسابات، والآن أُزيلت هذه القاعدة، وفي هذه الحالة فإن المصرف المركزي يتقاسم العبء، إلى حد ما، مع البنوك، كما أصبحت تصفية الودائع المحمية عملية سهلة الآن.

ولفت أكطاش إلى أن المشكلة الحقيقية هي حسابات تحويل الودائع الآجلة بالعملة الأجنبية، التي تقدَّر حصتها في الإجمالي بنحو 60 إلى 70 في المائة من ودائع البنوك، متوقعاً أنه بعد إحراز تقدم فيما يتعلق بالليرة التركية، سيأتي الدور بالتأكيد على تلك الحسابات.

حد الفقر

من ناحية أخرى، أعلن اتحاد الأعمال العامة في تركيا أن حد الفقر ارتفع إلى 42 ألف ليرة في سبتمبر (أيلول) لأسرة مكونة من 4 أفراد، بزيادة قدرها 3378 ليرة عن أغسطس (آب).

وحسب دراسة أجراها الاتحاد، وهو تنظيم نقابي يمثل مصالح العاملين في القطاع العام في تركيا، فإن حد الجوع، وهو المبلغ المطلوب لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية، ارتفع إلى 14542 ليرة في سبتمبر، بزيادة قدرها 841 ليرة عن أغسطس.

كما ارتفع الإنفاق المطلوب للاحتياجات غير الغذائية، مثل النقل والسكن والصحة، إلى 27 ألفاً و109 ليرات في سبتمبر، بزيادة قدرها 5537 ليرة عن أغسطس.

وأوضح الاتحاد أن ارتفاع الأسعار في جميع المجالات، وبخاصة الغذاء والنقل والمأوى، هو السبب الرئيسي في ارتفاع حد الفقر، لافتاً إلى أن ارتفاع حد الفقر يمثل أزمة اجتماعية خطيرة، ويزيد من خطر الجوع والفقر في البلاد.

وحث الاتحادُ الحكومة التركية على اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، بما في ذلك دعم الأسر الفقيرة.


مقالات ذات صلة

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف قاد السعوديون حراك الملكية الخاصة في 2025؟

شهد نشاط صفقات الملكية الخاصة في السعودية خلال عام 2025 تحسناً ملحوظاً من حيث عدد العمليات المنفذة، في وقت تراجعت فيه القيمة الإجمالية المعلنة للاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
رجل على عربة يجرها حصان يمر في أحد شوارع مدينة لوكنو بولاية براديش الهندية (أ.ب)

أميركا والهند تناقشان التجارة بعد أيام من إلغاء تعريفات ترمب

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، في منشور على موقع «إكس» إنه ناقش التجارة والشراكة الاقتصادية مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 4 آلاف طلب لتصل إلى 212 ألف طلب، وفقاً للبيانات المعدّلة موسمياً، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 فبراير. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب.

وتزامنت بيانات الأسبوع الماضي مع عطلة «يوم الرؤساء»، وهو ما قد يكون أثر جزئياً على الأرقام. ومع ذلك، يشير المستوى الحالي للطلبات إلى أن سوق العمل تواصل استقرارها بعد فترة من الفتور العام الماضي، في ظل حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. غير أن ترمب أعاد سريعاً فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لمدة 150 يوماً لتعويض جزء من الرسوم الملغاة، قبل أن يرفعها إلى 15 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى اقتصاديون أن هذه الخطوات الأخيرة عززت حالة الضبابية على المدى القريب، لكنهم يتوقعون أن يكون تأثيرها الاقتصادي محدوداً. ويعزون التردد المستمر لدى الشركات في توسيع التوظيف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، إلى جانب التوسع السريع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يضيف طبقة جديدة من الحذر إلى قرارات التوظيف.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب - وهو مؤشر يُعرف بالمطالبات المستمرة ويعكس أوضاع التوظيف - انخفض بمقدار 31 ألفاً ليصل إلى 1.833 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. وتغطي هذه البيانات الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر المستخدم في احتساب معدل البطالة.

وكان معدل البطالة قد تراجع إلى 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وعلى الرغم من التعافي التدريجي لسوق العمل، لا تزال المخاوف قائمة لدى المستهلكين بشأن آفاقهم الوظيفية.

وأظهر استطلاع أجراه «مجلس المؤتمرات» هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة «أمر صعب» ارتفعت في فبراير إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات، رغم تحسن تقييم الأسر لتوافر فرص العمل بشكل عام.

كما تشير بيانات سوق العمل إلى أن متوسط مدة البطالة يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تبقى فرص العمل محدودة أمام خريجي الجامعات الجدد. ولا ينعكس وضع هؤلاء بالكامل في بيانات طلبات إعانة البطالة، نظراً إلى أن كثيرين منهم يفتقرون إلى الخبرة العملية التي تؤهلهم للحصول على هذه الإعانات.


محضر المركزي الروسي: احتمالية كبيرة لخفض الفائدة قريباً

علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

محضر المركزي الروسي: احتمالية كبيرة لخفض الفائدة قريباً

علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

أفاد محضر اجتماع البنك المركزي الروسي الأخير، الذي نُشر يوم الخميس، بارتفاع احتمالية خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.

وكان البنك قد خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة في 13 فبراير (شباط)، مشيراً إلى إمكانية مزيد من التخفيضات في محاولة لدعم الاقتصاد الروسي المتعثر، الذي يعاني من ارتفاع تكاليف الاقتراض، وفق «رويترز».

وحذّر البنك المركزي الروسي من أن محاولة تحقيق معدل تضخم بنسبة 4 في المائة خلال عام 2026 قد تؤدي إلى تباطؤ مفرط في الطلب، وذلك في سياق رفعه لتوقعاته للتضخم.

وأعلن البنك، الخميس، أنه يتوقع أن يبلغ معدل التضخم في الربع الأول من العام 6.3 في المائة على أساس سنوي، مع تباطؤ نمو الأسعار إلى ما بين 4.5 في المائة و5 في المائة في الربع الرابع.

كما توقع البنك ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في الربع الأول بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة تتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة في الربع الرابع.

كذلك أعلن البنك المركزي الروسي أن البنوك الروسية حققت أرباحاً صافية بلغت 394 مليار روبل (5.12 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني)، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 124 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف البنك أن قروض الشركات تراجعت بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري خلال يناير، في حين ارتفعت قروض المستهلكين بنسبة 0.9 في المائة.

تراجع الروبل

في المقابل، تراجع الروبل الروسي مقابل الدولار الأميركي الخميس، لكنه سجل انتعاشاً مقابل اليوان الصيني بعد انخفاضه في اليوم السابق، إثر إعلان الحكومة عن تعديلات في الموازنة الحالية نتيجة تراجع عائدات الطاقة.

وصرح وزير المالية، أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، بأن الحكومة ستحوّل مزيداً من الأموال إلى صندوق الاحتياطي المالي لمنع استنزافه، وهو ما يعني خفض مبيعات العملات الأجنبية من قبل الدولة، وهو عامل كان يدعم الروبل.

وقال محللون في بنك «سانت بطرسبرغ» في مذكرة: «تراجع الروبل بشكل حاد في النصف الثاني من يوم الأربعاء، وكان الدافع وراء ذلك التصريحات المتعلقة بخطط خفض سعر القطع في قاعدة الموازنة، ما يعني انخفاض مبيعات العملات الأجنبية من قبل البنك المركزي».

وتنص قاعدة الموازنة على أن ضرائب النفط التي تتجاوز سعراً محدداً، يبلغ حالياً 59 دولاراً للبرميل، تُودع في صندوق الثروة الوطنية بالعملات الأجنبية، أغلبها باليوان، ويمكن استخدام هذه الأموال لتغطية أي عجز يتجاوز المستويات المخطط لها.

ونظراً للخصومات المرتبطة بالعقوبات، التي بلغت 20 دولاراً للبرميل، ظل النفط الروسي يُتداول دون هذا السعر لعدة أشهر، ما أدى إلى عدم تجديد الصندوق.

وانخفض الروبل بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار في التداولات خارج البورصة، على الرغم من تلقيه بعض الدعم من مبيعات العملات الأجنبية من قبل الشركات المصدرة في نهاية الشهر لسداد ضرائبها.

وعلى صعيد اليوان، ارتفع الروبل بنسبة 0.6 في المائة، الخميس، بعد أن انخفض بأكثر من 1 في المائة عقب تصريح سيلوانوف، حيث سارع المصدرون إلى شراء اليوان بسعر أفضل استعداداً لسداد ضرائبهم.

وبالنسبة للأداء السنوي، ارتفع الروبل بنسبة 2.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 45 في المائة خلال 2023.