«القوات اللبنانية»: لا يمكن انتظار الحل السياسي في سوريا للبدء بإعادة اللاجئين

مخيم للنازحين السوريين في بر إلياس بالبقاع اللبناني (أ.ب)
مخيم للنازحين السوريين في بر إلياس بالبقاع اللبناني (أ.ب)
TT

«القوات اللبنانية»: لا يمكن انتظار الحل السياسي في سوريا للبدء بإعادة اللاجئين

مخيم للنازحين السوريين في بر إلياس بالبقاع اللبناني (أ.ب)
مخيم للنازحين السوريين في بر إلياس بالبقاع اللبناني (أ.ب)

رفض حزب «القوات اللبنانية» ما أعلنه المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية سامويل ويربيرغ حول الظروف غير المؤاتية لعودة النازحين السوريين (من لبنان) إلى بلادهم، مؤكداً أن الشعب اللبناني «لا يمكنه انتظار الحل السياسي في سوريا للبدء بإعادة السوريين».

وقال «القوات» في بيان صادر عن جهاز العلاقات الخارجية فيه: «بعد توقف المعارك الحربية على مجمل الأراضي السورية وبعد الفرز الواضح بين مناطق خاضعة للنظام السوري أو لحلفائه ومناطق خاضعة للمعارضين أو أخصام النظام، باتت الإمكانية متوافرة لعودة السوريين الموجودين في لبنان إلى واحدة من هذه المناطق». ولفت إلى أن «عدد اللاجئين السوريين الفعليين والخائفين على حياتهم من النظام بات يعد بالآلاف مقارنة مع عدد المهاجرين السوريين غير الشرعيين والوافدين الجدد الذين بات مجموع عددهم يناهز المليون ونصف المليون سوري وموجودين على الأراضي اللبنانية بشكل غير قانوني وغير شرعي».

وأضاف: «لا يمكن الشعب اللبناني انتظار الحل السياسي في سوريا للبدء بإعادة السوريين إلى بلادهم، فالبنى التحتية معدومة والوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي والديموغرافي يرقى إلى أزمة لبنانية وجودية كيانية حقيقية».

وفي السياق نفسه، طالب النائب رازي الحاج (القوات اللبنانية) البلديات بـ«اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد النازحين غير الشرعيين»، مذكراً بأن رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل كان قد «رفض تنظيم وجود السوريين على الحدود في بداية الأزمة السورية بذريعة ألا يكونوا كالفلسطينيين».

وتوجه الحاج إلى البلديات قائلاً: «القانون يتيح لكم إصدار تنظيم لمعالجة معضلة النازحين واتخاذ الإجراءات اللازمة، وهي تشمل ترحيل الداخلين خلسة وتنظيم وجود من لديهم إجازة عمل ضمن شروط».

وقال رازي في حديث إذاعي: «رئيس النظام السوري بشار الأسد لا يريد عودة السوريين وهو يبتز المجتمع الدولي، باعتراف سياسي بنظامه، ولكي يحصل على التمويل لإعادة الإعمار والمجتمع الدولي يحق له التحفظ لكن ليس على حسابنا»، كاشفاً أن «هناك تحذيرات عدة أمنية وصلتنا خصوصاً بوجود فريق لا يؤمن بالديمقراطية، وكل جريمة لا تصل إلى نهايتها بكشف الجناة هي جريمة سياسية بامتياز ويحق لنا اتهام (الحزب) بهذه الجرائم».

 

«سيد الجبل»

من جهته، تطرق «لقاء سيدة الجبل» في اجتماعه الدوري إلى هذا الموضوع، واعتبر في بيانه بعد اجتماعه الدوري، أن «النزوح السوري يشكل اليوم، بعد عام 2011، مشكلة أساسية يعاني منها لبنان على الصعيدين الاجتماعي والأمني في ظل غيابٍ متعمد لكل السلطات المحلية المعنية، السياسية والعسكرية والأمنية»، وطالب بذلك رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ومجلس النواب مجتمعاً بتشكيل خلية أزمة وطنية لمعالجة التداعيات كافة، وعدم الاكتفاء بطلب المساعدة من المجتمع الدولي.

ويأتي ذلك في وقت لم يعلن عن أي خطوات عملية في السياسة، في قضية أزمة النزوح السوري، باستثناء ما تقوم به القوى الأمنية والجيش اللبناني عند الحدود السوري، حيث يتم توقيف مئات الهاربين غير الشرعيين إلى داخل لبنان. مع العلم بأن حكومة تصريف الأعمال كانت قد أعلنت عن إجراءات لمواجهة أزمة النزوح السوري وقررت تشكيل وفد وزاري لزيارة سوريا لمتابعة ملف النازحين برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب.

وشملت تلك القرارات ضبط الحدود البرية والبحرية وإجراء مسح فوري للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلدي، وتكوين قاعدة بيانات عنهم، وإزالة التعديات والمخالفات على البنى التحتية الموجودة في أماكن إقامة النازحين.

 


مقالات ذات صلة

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن ومسؤولين في الخارجية الأميركية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

تصعيد عسكري في جنوب لبنان يختبر تمديد الهدنة 3 أسابيع

اختبر التصعيد الميداني في جنوب لبنان، صمود الهدنة الممدة لثلاثة أسابيع، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً باخلاء قرية كاملة تقع على بُعد 11 كيلومتراً عن الحدود

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

تمديد الهدنة يبدّد جزءاً من مخاوف الحرب ولا يلغي قلق اللبنانيين

قبل ساعات قليلة من تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، كانت السفارة الأميركية في بيروت ترسم مشهداً مختلفاً تماماً: طلب مغادرة فورية لرعاياها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.