بايدن يعلن إنشاء مكتب لمكافحة العنف المسلح في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن إنشاء الجهاز الجديد (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن إنشاء الجهاز الجديد (رويترز)
TT

بايدن يعلن إنشاء مكتب لمكافحة العنف المسلح في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن إنشاء الجهاز الجديد (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن إنشاء الجهاز الجديد (رويترز)

عادت قضية العنف المسلح لتتصدر أولويات أجندة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي أعلن، الجمعة، إنشاء مكتب فيدرالي متخصص في منع العنف المسلح، والاستعانة بنائبة الرئيس كامالا هاريس للإشراف على المشروع الجديد الذي يهدف إلى محاولة التغلب على تقاعس الكونغرس بشأن سنّ قوانين فعّالة للسيطرة على الأسلحة.

وقال بايدن إنه بعد كل إطلاق نار جماعي يسمع الرسالة نفسها من عائلات الضحايا في جميع أنحاء البلاد «أرجوكم إفعلوا شيئا، إفعلوا شيئا لمنع وقوع المأساة»، وأشار إلى وفاة 100 شخص يوميا بسبب العنف المسلح.

وانتقد بايدن المعارضة من قبل جماعات ضغط الأسلحة ومصنعي الأسلحة والعديد من المشرعين الذين يعارضون سن تشريعات لتقييد الأسلحة، وقال: «سأواصل حضّ الكونغرس على اتخاذ إجراءات منطقية تدعمها غالبية الأميركيين، مثل التشدد في التثبت من خلفية (مشتري الأسلحة) وحظر الأسلحة الهجومية والأسلحة المتقدمة...».

وأضاف الريس الأميركي «إنه في ظل غياب هذا الإجراء الذي نحن في أمس الحاجة إليه، سيواصل المكتب الجديد جهود منع العنف المسلح، جنباً إلى جنب مع بقية إدارتي، وبذل كل ما في وسعه لمكافحة وباء العنف المسلح الذي يمزق عائلاتنا، ومجتمعاتنا وبلدنا». وقال في تلميحات انتخابية إن الكونغرس «يحتاج إلى انتخاب أعضاء جدد بدلا من الأعضاء الذين يرفضون التحرك في مواجهة العنف المسلح وسلامة أطفالنا من العنف المسلح».

وقال الرئيس الأميركي «لم أفكر قط طوال حياتي المهنية أن أقول إن الأسلحة هي القاتل الأول للأطفال في أميركا وإنه خلال عام 2023 وقع أكثر من 500 حادث إطلاق نار جماعي ومات أكثر من 30 ألفاً نتيجة العنف المسلح، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق».

من جانبها، قالت نائبة الرئيس كامالا هاريس «كان وعدنا للشعب الأميركي هو أننا لن نتوقف عن العمل لإنهاء وباء العنف المسلح في كل مجتمع، لأنه ليست لدينا لحظة، ولا حياة ندخرها».

يقول البيت الأبيض إن المكتب سيعمل على تنفيذ الأوامر التنفيذية للرئيس بشأن العنف المسلح وأحدث تشريعات الأسلحة التي أقرها الكونغرس، ومنها قانون المجتمعات الأكثر أماناً لعام 2022 الذي وافق عليه الحزبان، والذي يعزز عمليات فحص الخلفية لمشتري الأسلحة تحت 21 عاماً، ويوفر التمويل لخدمات الصحة العقلية. كما يغلق ما يسمى «ثغرة الصديق» لمنع المعتدين المنزليين المدانين من شراء سلاح ناري لمدة خمس سنوات.

وليس من الواضح بعد ما هو دور المكتب، لكن البيت الأبيض يقول إن وجود موظفين متخصصين داخل البيت الأبيض سيساعد في بلورة أهدافه.

وبيّنت دراسة نشرت هذا العام في مجلة الجمعية الطبية الأميركية أن الوفيات الناجمة عن العنف المسلح زادت بمرور الوقت، مع وفاة المزيد من الضحايا في مكان إطلاق النار قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى المرافق الطبية.

وقد زار كل من بايدن وهاريس مواقع إطلاق النار الجماعي التي وقعت خلال فترة إدارتهما، بما في ذلك مدرسة أوفالدي بولاية تكساس، وحادث إطلاق النار العنصري في مدينة بوفالو بولاية نيويورك. وفي كل مرة دعا بايدن إلى تشديد الرقابة الصارمة على الأسلحة وفرض حظر على الأسلحة الهجومية، منتقدا مقاومة الكونغرس لذلك. وفي الشهر الماضي، أيد تحالف من مجموعات السيطرة على الأسلحة محاولة إعادة انتخاب بايدن.

الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس (أ.ف.ب)

* مقاومة من الكونغرس

في المقابل، يرفض قادة الحزب الجمهوري ومن وراءهم تحالف أصحاب الأسلحة، أي محاولات لتشديد الرقابة على الأسلحة من منطلق أن تملك السلاح حق يكفله الدستور الأميركي. وقدم السيناتور الجمهوري عن ولاية إنديانا مايك براون وأربعة عشر زعيماً آخر من زعماء الحزب الجمهوري مشروع قانون يوم الخميس لمنع البيت الأبيض من إعلان العنف المسلح حالة طوارئ صحية وطنية لسن إجراءات السيطرة على الأسلحة.

يأتي مشروع القانون، المعروف باسم «قانون حماية الحق في الاحتفاظ بالأسلحة وحملها لعام 2023»، في الوقت الذي حاولت فيه حاكمة ولاية نيومكسيكو الديمقراطية ميشيل لوغان غريشام سن حظر فوري لمدة 30 يوماً على حمل الأسلحة في الأماكن العامة وفي المباني الحكومية ووصفت العنف المسلح بأنه أزمة صحة عامة. واستخدمت حاكمة ولاية نيو مكسيكو حالة طوارئ الصحة العامة لتعليق التعديل الثاني في الدستور الأميركي الخاص بحق تملك الأسلحة، في ولايتها.

وهاجم السيناتور الجمهوري مايك براون هذا الإجراء قائلا إن على أعضاء مجلس النواب من الجمهوريين التحرك لحماية حقوق مالكي الأسلحة من إعلانات الطوارئ الوطنية «لليسار الراديكالي»، وأضاف: «نحن بحاجة إلى سن قانون بحيث لا يمكن لأحد أن يحرمنا من حق الدفاع عن أنفسنا وعائلاتنا بجرة قلم».

ويشارك في رعاية مشروع القانون أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون توم تيليس من ولاية كارولينا الشمالية، وكيفن كريمر من داكوتا الشمالية، وجيم ريش من أيداهو، ومايك كرابو من أيداهو، وسينثيا لوميس من وايومنغ، وجوني إرنست من أيوا، وسيندي هايد سميث من ميسيسيبي، وجون هوفن من داكوتا الشمالية، وستيف داينز من مونتانا، وتيد بود من كارولينا الشمالية، وروجر ويكر من ميسيسيبي، وريك سكوت من فلوريدا، وتوم كوتون من أركنساس، وجوش هاولي من ميسوري.

* التشريع الجديد

ومن المرجح أن يكتسب التشريع زخما في مجلس النواب الذي يقوده الحزب الجمهوري. وقد قدم النائب مايكل كلاود أيضاً مشروع قانون هذا الأسبوع يحمل الاسم نفسه رداً على إجراء الحاكمة غريشام. وشاركه في رعاية مشروع القانون المقدم كل من النائب بيت سيشنز، الجمهوري من تكساس، والنائبة الجمهورية عن ولاية إلينوي ماري ميلر. ويضغط الجمهوريون في المجلس لإدانة حاكمة ولاية نيومكسيكو لأنها قامت بـ«الانتهاك الصارخ» للتعديل الثاني للدستور. فيما قالت الحاكمة لوغان غريشام في بيان إنها ترفض «الاستسلام للوضع الراهن». وأضافت: «بصفتي حاكماً، أرى ألم العائلات التي فقدت أحباءها بسبب العنف المسلح كل يوم، ولن أتوقف أبدا عن القتال لمنع عائلات أخرى من معاناة هذه المآسي».


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

الولايات المتحدة​ قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

حرب إيران تعزز نمو قطاع صناعة الدفاع الأميركية

جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
TT

حرب إيران تعزز نمو قطاع صناعة الدفاع الأميركية

جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)

أفادت شركات الدفاع الأميركية، الثلاثاء، بارتفاع حاد في الطلب على المعدات العسكرية في الربع الأول من العام الحالي، في حين تدفع حرب إيران الحكومات عبر العالم إلى تقديم طلبيات جديدة.

وكان هذا القطاع قد شهد نمواً قوياً في عام 2025، بسبب الحربَين في أوكرانيا وقطاع غزة، والتوغلات الروسية في المجال الجوي الأوروبي، والمناورات العسكرية الصينية قرب تايوان، والتوترات في البحر الأحمر، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتزداد طلبيات الحكومات في أنحاء العالم على المعدات العسكرية وسط تصاعد الصراعات الجيوسياسية. أما بالنسبة إلى الدول التي تشهد صراعات أصلاً، فهناك حاجة ماسة إلى زيادة الإنفاق لتجديد المخزونات أو صيانة المعدات. وأفادت شركات الدفاع الأميركية «آر تي إكس» و«نورثروب غرومان» و«جنرال إلكتريك أيروسبايس» بزيادة في الطلبيات خلال الربع الأول من العام.

تسريع الإنتاج

قال الرئيس التنفيذي لـ«آر تي إكس» كريس كالييو، لأحد المحللين في «وول ستريت»، إن الشركة تعمل مع البنتاغون «لتسريع إنتاج الذخائر»، مُعرباً في الوقت نفسه عن أمله في إيجاد «حل مستدام» للصراع في الشرق الأوسط.

وأعلن مسؤولون أميركيون إبرام اتفاقات جديدة في الأشهر الأخيرة لزيادة إنتاج صواريخ «توماهوك» و«باتريوت» و«جيم-تي»، بالإضافة إلى أسلحة أخرى. وقبل ذلك، أعلنت وحدة «رايثيون» التابعة لمجموعة «آر تي إكس» خمسة اتفاقات «تاريخية» مع البنتاغون، وصفها كالييو بأنها «بالغة الأهمية للأمن القومي».

واستثمرت الشركة نحو 900 مليون دولار لتوسيع طاقتها الإنتاجية. ورأى كالييو أن «الوضع الحالي يُظهر بوضوح الحاجة إلى الذخائر وتقنيات الدفاع الجوي المتكاملة والصواريخ، بالإضافة إلى قدرات أكثر تقدماً لمواجهة التهديدات المتنامية». وأضاف: «نشهد طلباً قوياً للغاية، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي»، في وقت رفعت الشركة توقعاتها المالية للعام برمّته.

وبالمثل، وصفت شركة «جنرال إلكتريك أيروسبايس» الربع الأول من العام بأنه «قوي»، بحيث قفزت إيراداتها بنسبة 25 في المائة في ضوء ما وصفه الرئيس التنفيذي لاري كولب، بأنه «مشهد جيوسياسي ديناميكي». وقال كولب إن الشركة تتوقع أن تستمر الحرب في الشرق الأوسط وآثارها طوال فصل الصيف. وأضاف أن شركته تواصل في برامجها الدفاعية «التنفيذ بسرعة لتلبية الحاجات العسكرية ذات الأولوية القصوى لدعم المقاتلين الأميركيين والحلفاء».

لكن الشركة التي تصنع محركات لشركتَي «بوينغ» و«إيرباص»، عانت أيضاً بعض تبعات الحرب. فقد أثّر انخفاض السفر في الشرق الأوسط سلباً على أعمال الصيانة التي تقوم بها الشركة.

منشآت جديدة

وفي شركة «نورثروب غرومان»، يتمثل الهدف أيضاً في التسليم بأسرع وقت ممكن لطلبات الأسلحة. وأضافت الشركة 20 منشأة تصنيع جديدة في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، وفق رئيستها التنفيذية كايثي واردن. وقالت إنه «من الواضح أن الصراع مع إيران أوجد شعوراً متزايداً بالضرورة الملحة» لزيادة وتيرة الصناعات الدفاعية.

من جهته، رأى كالييو أن العقود الأخيرة التي أُبرمت مع البنتاغون «ستمنح نوعاً من الرؤية طويلة الأجل» للقطاع.

وصرح وكيل وزارة الدفاع الأميركية جولز هيرست، خلال إحاطة صحافية صباح الثلاثاء، في البنتاغون، بأن الرئيس دونالد ترمب «اقترح ميزانية للدفاع الوطني لعام 2027 بقيمة 1.5 تريليون دولار»، واصفاً الاقتراح بأنه «استثمار جيلي في الجيش الأميركي، ترسانة الحرية».

وقال هيرست: «ستسهم هذه الزيادة بنسبة 42 في المائة في تعزيز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير من خلال توسيع إنتاج أنظمة الأسلحة الرئيسية مع تعزيز سلاسل التوريد ودعم عشرات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم».


الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
TT

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى القيادة العسكرية.

و«الحرب ذاتية التشغيل» هي تلك التي تعتمد على أنظمة لا تحتاج إلى تدخل مباشر من الإنسان، وتستخدم بشكل أساسي الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ساوثكوم)، الجنرال فرنسيس دونوفان، أمس (الثلاثاء)، إصداره أوامر بإنشاء قيادة الحرب ذاتية التشغيل، وذلك لدعم أولويات الأمن القومي والجهود الإقليمية.

وقال دونوفان، في بيان: «من قاع البحر إلى الفضاء، وعبر الفضاء السيبراني، نعتزم الاستفادة القصوى من التفوق الواضح لمنظومة الدفاع الأميركية، من خلال نشر أحدث الابتكارات والعمل بشكل أوثق مع شركائنا الدائمين في المنطقة، للتغلب على من يهددون سلامنا وأمننا الجماعيَّين».

ووفقاً لـ«ساوثكوم»، ستستخدم القيادة الجديدة «منصات وأنظمة ذاتية التشغيل، وشبه ذاتية التشغيل، وغير مأهولة، لمواجهة التحديات الأمنية عبر مختلف المجالات، مع ربط العمليات التكتيكية بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى».

كما لفتت «ساوثكوم» إلى أن القيادة الجديدة ستتعاون مع الحلفاء في المنطقة، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وأشار دونوفان إلى أن المنطقة تُعد بيئة مثالية لتجريب هذه التقنيات، قائلاً: «تتميز منطقتنا بتنوع جغرافي وبيئات عملياتية متعددة تجعلها مكاناً مثالياً للابتكار، كما تضم شركاء أمنيين قادرين ومتحمسين للتعاون معنا بطرق جديدة وفعّالة لدعم الاستقرار الإقليمي».

وتتولى «ساوثكوم» مسؤولية العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك مهام مكافحة المخدرات.

وفي بيان مكتوب قُدِّم إلى «الكونغرس» في وقت سابق من هذا العام، صرّح دونوفان بأنه يهدف إلى الاستفادة من التقنيات الناشئة، مُبلغاً المشرّعين أنه يعتزم «الاستفادة القصوى من قدرات الجيل القادم، مثل المنصات غير المأهولة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، والأدوات التجارية، لتمكيننا مع شركائنا من مواجهة التهديدات معاً بشكل أفضل».


الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.