استطلاع روسي يكشف فجوة بين الأجيال في قضايا التحالف وحسن الجوار

غالبية تؤيد الصداقة مع الصين... الشباب يميل إلى الغرب والنساء للتطبيع مع أوكرانيا

إعلان يظهر فيه جندي روسي بجانب عبارة تقول «هناك مهنة تدعى الدفاع عن الوطن» بمدينة موسكو يوم الخميس (إ.ب.أ)
إعلان يظهر فيه جندي روسي بجانب عبارة تقول «هناك مهنة تدعى الدفاع عن الوطن» بمدينة موسكو يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

استطلاع روسي يكشف فجوة بين الأجيال في قضايا التحالف وحسن الجوار

إعلان يظهر فيه جندي روسي بجانب عبارة تقول «هناك مهنة تدعى الدفاع عن الوطن» بمدينة موسكو يوم الخميس (إ.ب.أ)
إعلان يظهر فيه جندي روسي بجانب عبارة تقول «هناك مهنة تدعى الدفاع عن الوطن» بمدينة موسكو يوم الخميس (إ.ب.أ)

حملت نتائج استطلاع للرأي، أجرته أخيراً مؤسسة مستقلة في روسيا، دلالات لافتة إلى وضع المزاج الشعبي الروسي، في ظروف الحرب والحصار الاقتصادي والمواجهة الكبرى المتفاقمة مع الغرب.

وبدا أن جزءاً مهماً من النتائج شكّل انعكاساً مباشراً لتأثير الحرب الإعلامية الشرسة، والحملات الدعائية المتواصلة في وسائل الإعلام الحكومية، وهو ما دل عليه ميل غالبية الروس إلى عدّ الصين الحليف الموثوق به الأول لروسيا، تليها بلدان القارة الأفريقية التي غدت بين «حلفاء روسيا المفضلين»، ثم في المرتبة الثالثة حلّت الجمهوريات السوفياتية السابقة في منطقة آسيا الوسطى. هذا الترتيب مثير للاهتمام. ففي سنوات سابقة كانت الأولوية دائماً للفضاء السوفياتي السابق، وليس لبلدان بعيدة لا يكاد أكثر من نصف الروس يعرفون شيئاً عنها.

لكن في الوقت نفسه برزت إشارات في النتائج لم تكن متوقعة في هذه الظروف، بينها ميل جزء مهم من الفئات الشابة إلى عدّ بلدان الاتحاد الأوروبي حليفاً طبيعياً لروسيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يزور مركزاً لدعم «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا بمنطقة فليكي نوفغورود يوم الخميس (أ.ف.ب)

والاستطلاع له أهمية خاصة في توقيته، وفي مضامينه، لجهة أن استطلاعات الرأي المستقلة غدت نادرة في روسيا، بعد غياب مراكز دراسات الرأي العام عن المشهد الداخلي، وإدراج بعضها مثل مركز «ليفادا» على لائحة «العملاء الأجانب»؛ ما أوجد صعوبات جدية أمام نشاطها.

أما المراكز المقربة من الكرملين وأبرزها مركز دراسات الرأي العام، فقد انشغلت خلال الفترة الماضية بإعداد مسح شهري يؤكد تقليدياً أن غالبية الروس يدعمون بنسبة مرتفعة سياسات الكرملين وأداء الرئيس فلاديمير بوتين.

هذه المرة، جاءت الأسئلة المطروحة على الجمهور مختلفة بعض الشيء. وأجرت الاستطلاع مجموعة «الأبحاث الميدانية الروسية» بتكليف من مؤسسة «دوبارافسكي للاستشارات». نُظِّم الاستطلاع هاتفياً، واستهدف فئات عمرية مختلفة في شتى أنحاء روسيا.

كان السؤال الأول المطروح لافتاً في صياغته، فهو لم يطلب من الجمهور تحديد موقف تجاه سياسات بوتين، بل غُلّف السؤال بطريقة ملتوية ليغدو عن الطرف الأساسي الذي يجب على «الرئيس المقبل بعد انتخابات 2024 أن يعزز العلاقات معه».

قد يكون هذا المدخل مناسباً لأن الجزء الأكبر من الروس يرفضون، لأسباب مختلفة، المشاركة في استطلاعات تتحدث مباشرة عن مواقف سياسية.

إعلان يشجع على الخدمة العسكرية وفق عقود مع القوات المسلحة الروسية بمدينة سانت بطرسبرغ يوم الخميس (رويترز)

في النتيجة، أعرب أكثر من نصف الفئات المشاركة عن قناعة بأنه على الرئيس الروسي، الذي سيُنتخب في استحقاق العام المقبل، أن يبني علاقات ودية مع الصين. صوّت لصالح هذا الخيار 54 في المائة من المشاركين.

في المركز الثاني حلّت بلدان القارة الأفريقية بوصفها حليفاً أساسياً لروسيا بأصوات 34 في المائة. ثم جاءت بلدان آسيا الوسطى بنسبة 30 في المائة من المشاركين.

يقول القائمون على الاستطلاع إن هذه النتائج تبدو منطقية بسبب الحملات الإعلامية المكثفة التي ركزت في الأشهر الأخيرة على العلاقات مع الصين ومع أفريقيا. وبنفس درجة المنطقية تلك، جاء ترتيب الهند متأخراً للغاية في ذيل لائحة الحلفاء، وبنسبة تصويت لا تزيد على 5 في المائة. وتفسير ذلك ليس لأن الهند تتبنى سياسات معادية، بل بسبب غيابها المطلق تقريباً عن تغطيات وسائل الإعلام الحكومية.

لكن مع هذه النتائج «المنطقية» ثمة تفاصيل تبدو أقل اقتراباً من منطق الأمور الحالي في روسيا؛ فقد شملت لائحة الحلفاء المحتملين من وجهة نظر الفئات المشاركة في الاستفتاء بعض الأطراف المدرجة حالياً على لائحة «أعداء روسيا».

الرئيس الروسي بوتين مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في سانت بطرسبرغ يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وصوّت 25 في المائة من المشاركين لتأييد ضرورة تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي الذي ينبغي، وفقاً لوجهة نظرهم، أن يغدو حليفاً رئيسياً لروسيا في عهد «رئيسها المنتخب العام المقبل». بينما منح 24 في المائة أصواتهم لأوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة، «العدو الأخطر» كما تُقدّم في وسائل الإعلام الروسية، فقد وجدت 19 في المائة يدعمون تطبيع العلاقات معها، وبناء آليات التحالف والصداقة.

لكن اللافت أكثر كان في تحليل النتائج لجهة توزيع نسب التصويت وفقاً للفئات العمرية. هنا ظهرت مفارقات تعكس حجم الفجوة المتنامية داخل المجتمع الروسي حول فهم التحالفات والتعامل مع قضايا الصداقة والجوار.

بدا من الطبيعي أن يرغب الروس من جميع الأعمار في أن تكون بلادهم حليفة للصين. لكن اللافت أن نسبة من يتطلعون نحو أوروبا والولايات المتحدة هي في الغالبية الكبرى من فئات الشباب.

24 في المائة في الفئة العمرية 18-29 سنة في روسيا تؤيد علاقة جيدة مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

عموماً أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً أكثر ميلاً إلى تفضيل العلاقات الودية مع الاتحاد الأوروبي (30 في المائة في المجموعة التي تتراوح أعمارها بين 30 و44 عاماً) والولايات المتحدة (24 في المائة في الفئة العمرية 18 - 29 سنة)، لكن الأشخاص الناضجين وكبار السن اختاروا بعد الصين، الدول الأفريقية بوصفهم شركاء (39 في المائة في المجموعة التي تزيد أعمار أفرادها على 60 عاماً).

أما العنصر الآخر المفاجئ، فقد ظهر من خلال تصويت العنصر النسائي، إذ أبدت غالبية المشاركات ميلاً نحو تطبيع العلاقات مع أوكرانيا، واستعادة الصداقة مع البلد الجار.

عموماً، يشير خبراء اجتماع إلى أن نسب التصويت، كما تظهر في نتائج هذا الاستطلاع، تعكس بشكل أو بآخر نسب تأييد سياسات الكرملين الحالية. وبعبارة أخرى، فإن من يبدي استعداداً للتصويت لبوتين مستقبلاً يختار الصين وأفريقيا تلقائياً حلفاء رئيسيين.

تظاهرة في باماكو بمالي تدعم روسيا وتدين فرنسا في ذكرى 60 سنة على استقلال مالي في 22 سبتمبر 2020 (أرشيفية - أ.ب)

ومع أن الإجماع على الصين يكاد يكون كبيراً؛ لأنه حتى أولئك الذين يفضلون «مرشحاً بديلاً» عن بوتين صوتوا بغالبية 43 في المائة لصالح العلاقة مع الصين، لكن الفارق برز تجاه العلاقة مع أوروبا والولايات المتحدة. ومن بين من يفضّلون رؤية رئيس جديد لبلادهم كانت نسب التصويت لصالح التحالف مع أوروبا 38 في المائة، ومع الولايات المتحدة 29 في المائة.

وحمل الاستطلاع جوانب أخرى لافتة مثل درجة تأثير مصادر المعلومات على مزاج التصويت، وهنا ظهر أن غالبية من يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات «يوتيوب» مصادر للمعلومات يميلون للعلاقة مع الغرب، في مقابل أن الأكثرية المعتمدة على وسائل الإعلام الحكومية تصوت تقليدياً للتفضيلات التي تتكرر كثيراً على شاشات التلفزة الرسمية.


مقالات ذات صلة

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.