حركة «خالستان» الانفصالية محط توتر في العلاقات الهندية - الكندية

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

حركة «خالستان» الانفصالية محط توتر في العلاقات الهندية - الكندية

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)

شهدت العلاقات الدبلوماسية بين كندا والهند، منذ الاثنين الماضي، اضطراباً كبيراً، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات؛ فقد تبادلت الدولتان الاتهامات، وطرد الدبلوماسيين، بسبب مقتل زعيم انفصالي لطائفة السيخ في الأراضي الكندية، حيث اتهمت حكومة أوتاوا نيودلهي بالوقوف وراء هذا الاغتيال، بينما نفت الهند هذا الاتهام.

يسلط هذا التطور الدبلوماسي الأخير الضوء على تأثير حركة «خالستان» السيخية التي تدعو للانفصال عن الهند، على العلاقات بين البلدين.

التطورات الأخيرة

قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في برلمان بلاده، الاثنين، إن حكومته تحقق في «ادعاءات موثوقة» بأن الهند ربما تكون على صلة باغتيال هارديب سينغ نيجار، وهو ناشط كندي من السيخ في ولاية كولومبيا البريطانية بكندا في يونيو (حزيران)، حسبما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وفي وقت لاحق، كشفت وزيرة الخارجية ميلاني جولي أن كندا طردت أيضاً دبلوماسياً هندياً بارزاً بسبب هذه القضية.

ونفت الهند هذا الاتهام، الثلاثاء، واتهمت الدبلوماسيين الكنديين بالتدخل في «الشؤون الداخلية». كما اتهمت أوتاوا بأنها تحاول تحويل التركيز على نشطاء «خالستان»، وهي حركة انفصالية للسيخ في إقليم البنجاب الشمالي في الهند، قادت تمرداً مسلحاً ضد حكومة نيودلهي في الثمانينات بهدف الاستقلال، قبل أن تنجح الهند في إخماد التمرد.

وحثت الهند، الأربعاء، رعاياها في كندا، ومَن يعتزمون زيارتها، على توخي الحذر مع تدهور العلاقات بين البلدين. ويُشار في هذا الإطار إلى أن العديد من الهنود، خصوصاً الطلاب، يعدّون كندا وجهة جذابة للسفر. وفي عام 2022، كان في كندا ما يقرب من 300 ألف طالب هندي يتابعون تعليمهم العالي.

المشيعون يحملون نعش القائد السيخي ورئيس المعبد هارديب سينغ نيجار خلال مراسم جنازة استمرت يوماً كاملاً له في ساري بكولومبيا البريطانية في كندا الأحد 25 يونيو 2023 (أ.ب)

بوادر الخلاف الدبلوماسي

ظهرت مؤشرات على وجود خلاف دبلوماسي بين أوتاوا ونيودلهي في قمة مجموعة العشرين للاقتصادات الرائدة في العالم، التي استضافتها الهند في وقت سابق من هذا الشهر.

وتغيب رئيس الوزراء الكندي ترودو عن العشاء الرسمي لزعماء «مجموعة العشرين»، وذكرت تقارير إعلامية محلية أنه تعرض للازدراء، عندما حصل من رئيس الوزراء الهندي مودي على اجتماع سريع بدلاً من اجتماع ثنائي، حسبما نقلت «أسوشييتد برس».

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يتحدث في مجلس العموم الكندي في أوتاوا بأونتاريو في كندا الثلاثاء 19 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأثار مودي مخاوف من أن الحكومة الكندية كانت متساهلة مع الانفصاليين السيخ، وفقاً لبيان هندي صدر في ذلك الوقت. وانتهت رحلة ترودو بمزيد من الإحراج، عندما تعطلت طائرته، مما اضطره إلى البقاء في نيودلهي لمدة 36 ساعة أطول مما كان مخطَّطاً له.

وكشف ترودو، الاثنين، عن سبب محتمل للبرودة في علاقته مع مودي، قائلاً إنه واجه رئيس الوزراء الهندي في القمة بشكوك كندا بشأن عملية اغتيال.

ولم تقدم كندا بعد أدلة على تورط الهند في مقتل هارديب سينغ نيجار، زعيم السيخ البالغ من العمر 45 عاماً الذي قُتل على يد مسلحين ملثمين في كولومبيا البريطانية بكندا.

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي بالهند يوم الأحد 10 سبتمبر 2023 (أ.ب)

خلاف محرج للغرب

يراقب الخبراء إذا ما كان التوتر الدبلوماسي بين أوتاوا ونيودلهي سيخلق صدعاً دائماً في العلاقات بين حليفتَي الولايات المتحدة، مما سيشكل وضعاً حرجاً بالنسبة للدول الغربية التي تسعى إلى استمالة الهند كثقل موازن للصين في آسيا وكسب تعاونها في الحرب في أوكرانيا، وفق «أسوشييتد برس».

وسعت الدول الغربية إلى إبعاد الهند عن حليفتها روسيا في حقبة الحرب الباردة، وكذلك خلال حرب أوكرانيا، في إطار محاولتها عزل موسكو.

وحتى الآن، أعرب حلفاء، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة، عن قلقهم بشأن جريمة القتل، لكنهم امتنعوا عن التعليق على دور الهند المزعوم.

وقال وزير الخارجية الأسترالي بيني وونغ، الثلاثاء، إن مزاعم كندا «مثيرة للقلق»، وإن كانبيرا تراقب التطورات، وأثارت القضية مع الهند.

وقال ديريك غروسمان، أحد كبار محللي الدفاع في مؤسسة «راند» البحثية الأميركية، إن الهند قد تكون قادرة ببساطة على انتظار أن تُحل المشكلة.

أفراد من طائفة السيخ الباكستانية يشاركون في احتجاج في بيشاور بباكستان في 20 سبتمبر 2023 على خلفية مقتل الزعيم السيخي هارديب سينغ نيجار في كندا (أ.ف.ب)

مخاوف نيودلهي تضغط على العلاقات الثنائية

لطالما شكلت مخاوف نيودلهي بشأن الجماعات الانفصالية السيخية في كندا ضغطاً على العلاقة بين البلدين، لكن البلدين حافظا على علاقات دفاعية وتجارية قوية، ويتقاسمان مصالح استراتيجية بشأن طموحات الصين العالمية، بحسب «أسوشييتد برس».

اتهمت الهند كندا لسنوات بإطلاق العنان للانفصاليين السيخ، بمن في ذلك هارديب سينغ نيجار الذي كان زعيماً لما تبقى من حركة «خالستان» القوية لإنشاء وطن للسيخ مستقل عن الهند.

وبينما انتهى التمرد النشط لحركة خالستان قبل عقود من الزمن، حذرت حكومة مودي من أن الانفصاليين السيخ كانوا يحاولون تنظيم العودة. وضغطت على دول، مثل كندا، حيث يشكل السيخ أكثر من 2 في المائة من السكان، لبذل المزيد من الجهد لوقفهم.

سرب من الطيور يطير بالقرب من مونيندر سينغ المتحدث باسم إحدى منظمات السيخ بكندا وهو ينتظر للتحدث إلى الصحافيين خارج معبد غورو ناناك في ساري بكولومبيا البريطانية في كندا الاثنين 18 سبتمبر 2023 (أ.ب)

في يونيو (حزيران) من هذا العام، انتقدت الهند كندا لأنها سمحت باستعراض للسيخ، في بلدة كندية صغيرة، يصور اغتيال رئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي التي اغتالها رجلان قوميان من السيخ انتقاماً لحرق الهند أقدس معابد السيخ. واعتبرت الهند أن هذا الاستعراض تمجيد للعنف الانفصالي السيخي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقد استدعت الهند أعلى دبلوماسي كندي للشكوى إثر هذا الحادث. وفي أواخر عام 2020، فعلت نيودلهي الشيء نفسه للشكوى بعد أن أدلى ترودو بتعليقات متعاطفة بشأن احتجاجات المزارعين من البنجاب بالهند، حيث يشكل السيخ أغلبية سكانية.

تظهر أعلام خاليستان خارج معبد غورو ناناك في ساري بكولومبيا البريطانية بكندا يوم الاثنين 18 سبتمبر 2023... حيث قُتل رئيس المعبد هارديب سينغ نيجار بالرصاص في سيارته أثناء مغادرته موقف المعبد في يونيو الماضي (أ.ب)

كما شعرت الهند بالانزعاج من المظاهرات المتكررة وأعمال التخريب التي قام بها الانفصاليون السيخ وأنصارهم في البعثات الدبلوماسية الهندية في كندا وبريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا، وسعت إلى توفير أمن أفضل من الحكومات المحلية.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، هناك نحو 26 مليون سيخي في العالم، 24 مليوناً منهم يعيشون في الهند. ويشكل السيخ نحو 1.7 من سكان الهند، لكنهم يشكلون أغلبية سكان البنجاب، حيث بدأت الديانة السيخية في القرن الخامس عشر. وتحظى اليوم الحركة الانفصالية السيخية عن نيودلهي ببعض الدعم بين السيخ في الهند، وقد اكتسبت زخماً بين السيخ في الشتات، بما في ذلك كندا.

الإضرار بصورة مودي في الغرب

صحيح أن قضية تمرد السيخ لم تطغَ على العلاقات بين الهند وكندا، لكن بعض الخبراء يقولون إن ذلك قد يتغير، وفق «أسوشييتد برس».

وقال مايكل كوغلمان، مدير معهد جنوب آسيا التابع لـ«مركز ويلسون» (ومقره واشنطن): «رغم أن كلاً من كندا والهند لا يريد قطيعة في العلاقات، فإنهما سيواجهان صعوبة في العثور على نتائج بديلة بعد أحداث الأيام القليلة الماضية».

وأضاف كوغلمان أنه من المحتمل أن تكون التوترات قد دفعت كندا إلى وقف المحادثات مع الهند بشأن اتفاق تجاري جديد، في إشارة إلى أن «العلاقة بينهما ليست مرنة ومضمونة كما يود كثيرون أن تكون». يُعدّ البلدان شريكين تجاريين صغيرين نسبياً، لكن المؤيدين للصفقة التجارية جادلوا بأنها يمكن أن تعزز الوظائف والناتج المحلي الإجمالي لكليهما.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيي وسائل الإعلام عند وصوله لحضور جلسة خاصة للبرلمان الهندي تستمر خمسة أيام في نيودلهي بالهند الاثنين 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

وقال كوغلمان إن الادعاءات الكندية الأخيرة (التي ترجح تورط الهند بعملية الاغتيال) يمكن أن تضر أيضاً بالقوة الناعمة المتنامية لمودي في الغرب، لكن القيم والأخلاق لا تدفع بالضرورة العلاقات الخارجية. وأضاف: «لن نرى الديمقراطيات الغربية تحاول إخراج الهند من حساباتها الاستراتيجية، خصوصاً فيما يتعلق بمواجهة الصين»، وأن التقاربات الاستراتيجية قوية للغاية.

وسعى مودي إلى تصوير الهند قوة عالمية صاعدة ماهرة في التوفيق بين العلاقات مع الدول النامية وروسيا من ناحية، والغرب من ناحية أخرى.

وقال سوشانت سينغ، الزميل في «مركز أبحاث السياسات» في الهند، إن الحادث «سيضع الهند تحت ضغط وسيتعين عليها تكريس كثير من الجهود لاحتواء تلك التداعيات».

من هو هارديب سينغ نيجار الذي تم اغتياله؟

كان نيجار مؤيداً صريحاً لإنشاء وطن للسيخ منفصل عن الهند يُعرف باسم «خالستان»، الذي سيشمل أجزاء من ولاية البنجاب الهندية، حسب تقرير أصدرته الأربعاء شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وحركة «خالستان» محظورة في الهند، وتعدّها الحكومة تهديداً للأمن القومي. تم إدراج عدد من المجموعات المرتبطة بالحركة على أنها «منظمات إرهابية»، بموجب قانون منع الأنشطة غير المشروعة في الهند (UAPA).

لافتة خارج معبد غورو ناناك للسيخ تدعو لإجراء استفتاء حول استقلال "خالستان" (بالهند) بعد مقتل الناشط السيخي هارديب سينغ نيجار في يونيو 2023 في ساري بولاية كولومبيا البريطانية بكندا... الصورة مأخوذة في 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأفادت «سي إن إن» بأن اسم نيجار على قائمة وزارة الداخلية الهندية للإرهابيين. وفي عام 2020، اتهمته «وكالة التحقيقات الوطنية الهندية» بـ«محاولة جعل مجتمع السيخ متطرفاً في جميع أنحاء العالم من أجل إنشاء (وطن) خالستان»، مضيفةً أنه كان «يحاول تحريض السيخ على التصويت لصالح الانفصال والتحريض ضد حكومة الهند والقيام بأنشطة عنيفة».

وقال صديق نيجار ومحاميه السابق غورباتوانت سينغ بانون، الذي يظهر أيضاً على قائمة المطلوبين في الهند، إن نيجار تم تحذيره 3 مرات على الأقل من قِبَل السلطات الكندية، بما في ذلك من قبل الشرطة الملكية الكندية بشأن التهديدات التي تهدد حياته.

وقال بانون لشبكة «سي إن إن» إنه طُلب من نيجار توخي الحذر، وتجنُّب إجراء «محادثات كبيرة»، وإلا فسيتم استهدافه.


مقالات ذات صلة

مسلّحون مجهولون يقتلون أحد كبار رجال الدين السنّة في إيران

شؤون إقليمية صورة من أحد شوارع طهران يوم 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مجهولون يقتلون أحد كبار رجال الدين السنّة في إيران

ذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء أن مولوي يوسف كوركيج، ‌وهو ‌رجل ​دين ‌سني ⁠رفيع المستوى، ​قُتل برصاص ⁠مسلحين مجهولين في جنوب شرقي إيران...

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا سارة دوتيرتي (أ.ب) p-circle

صدور أمر بتوقيف نائبة رئيس الفلبين لتهديدها باغتيال ماركوس

أصدرت محكمة فلبينية أمراً بتوقيف سارة دوتيرتي، نائبة رئيس البلاد، اليوم (الجمعة)، على خلفية اتهامات بأنها هددت باغتيال الرئيس وشخصين آخرين.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أثناء حضورهما مراسم توقيعهما وثائق في المكتب الرئاسي بكييف 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

لماذا أصبحت بريطانيا «العدو الأول» لروسيا؟

يكشف تصاعد الخطاب الروسي ضد بريطانيا عن خصومة متجذرة تاريخياً تفاقمت مع حرب أوكرانيا ودعم لندن لكييف، وسط تحذيرات من مزيد من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص صورة بثها الجيش الإسرائيلي للفلسطيني رزق أبو شحمة (يساراً) الذي اغتاله في غزة وقال إنه عمل حارساً شخصياً لقائد «حماس» الراحل يحيى السنوار (يميناً)

خاص الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية حارس شخصي للسنوار

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس، اغتيال أحد الحراس الشخصيين لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الراحل يحيى السنوار، في عملية استهدفته بخان يونس قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم فورد أثناء إجلائه بواسطة الخدمة السرية الأميركية من موقع محاولة اغتياله عام 1975 في ساكرامنتو بكاليفورنيا (ويكيبيديا)

كيف أفلت شارل ديغول وجيرالد فورد من رصاصات الموت؟

رصاص حائر بين باريس وكاليفورنيا... كواليس وتفاصيل تاريخية مشوقة عن محاولتي الاغتيال الفاشلتين اللتين نجا منهما الرئيس الفرنسي شارل ديغول والأميركي جيرالد فورد.

كوثر وكيل (لندن)

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended


ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوة عن الحرب مع إيران، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة لتجريدها من قدراتها على صنع سلاح نووي، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة تنهي برنامجها النووي و«تنمرها» في الشرق الأوسط، أو التعرض لـ«الدمار الشامل»، مشيداً بما عدَّه «تقدماً» نحو السلام مع بناء «نظام عالمي يتماشى» أكثر فأكثر مع مصالح «أميركا أولاً».

وفي الخطاب السادس من نوعه كرئيس على المنصة الرخامية الخضراء للجمعية العامة، في دورتها السنوية الحادية والثمانين، تحدث الرئيس ترمب عن الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، معلناً عودتها القوية، وواصفاً إياها بأنها مهيمنة اقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً. كما سلّط ترمب الضوء على التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود، قائلاً إنها أسهمت في جذب استثمارات غير مسبوقة إلى بلاده. وأكد أن الحدود الأميركية - المكسيكية أصبحت الأكثر أماناً في التاريخ الأميركي.

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، قدم ترمب إدارته على أنها إدارة فاعلة لا تكتفي بالتفاوض، وقال: «بينما اكتفى الآخرون بالكلام، بادرت أنا بالعمل» لمواجهة التهديدات واستخدام القوة لحل النزاعات الدولية طويلة الأمد.

وإذ وصف إيران بأنها «الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم»، اتهم النظام الإيراني بعقود من العنف في كل أنحاء الشرق الأوسط، مضيفاً أنه «على مدى 51 عاماً، حكم النظام الإيراني المتعصب بالدماء والقتل الجماعي، ناشراً الموت والدمار والفوضى في كل أنحاء الشرق الأوسط وخارجه». وكرر: «لن أسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي».

ووفقاً لترمب، سعت إدارته أولاً إلى التفاوض مع إيران، عارضة «تعاوناً اقتصادياً كاملاً» مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب. ولكن إيران رفضت هذا المقترح. وإذ أشار إلى الضربات العسكرية الأميركية على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، ذكر بأن تصرفات إيران هدّدت أيضاً الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز وحوله.

لكن ترمب وضع إيران أمام ما وصفه بخيار مصيري. وتساءل: «هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لها بإعادة البناء وإنشاء دولة أعظم كثيراً مما كانت عليه من قبل، ربما واحدة من أعظم دول الشرق الأوسط أو حتى العالم؟». وأضاف: «أم أنني سأمحو إيران، وبسرعة؟». ورغم هذا التهديد، عبر ترمب عن اعتقاده «أننا سنتوصل إلى اتفاق فور انتهاء الانتخابات، لأنه من غير المنطقي ألا يفعلوا ذلك».

الذخائر الأميركية

سعى ترمب إلى تبديد المخاوف بشأن المخزونات العسكرية الأميركية. وقال: «يرغب الجبناء والخونة في ادعاء أن الولايات المتحدة تعاني نقصاً في الذخائر، لكن هذا غير صحيح. لدينا من الذخائر ما يفوق حاجتنا بكثير». وكشف أنه يجري بناء 18 مصنعاً جديداً للذخائر، ودعا كل الدول إلى «الانضمام إلينا في فرض العزل الاقتصادي الكامل على إيران»، مطالباً طهران بوقف هجماتها على السفن التجارية، والتخلي عن طموحاتها النووية، وإنهاء دعمها للإرهاب.

وتحدث ترمب عن غزة أيضاً، مقدماً جهود إدارته هناك كمثال آخر على نهجه في التعامل مع النزاعات الدولية. وقال: «قبل عام، عندما خاطبت القادة العظام في هذه القاعة، كانت الحرب في غزة لا تزال مستعرة بوحشية. وكان الرهائن لا يزالون محاصرين في أنفاق (حماس)، ولم تكن هناك نهاية تلوح في الأفق». وأضاف: «لقد أنهينا الحرب في غزة، وأنقذنا آلاف الأرواح. كما أعدنا جميع الرهائن المتبقين، الأحياء منهم والأموات، جميعهم بلا استثناء». وأشاد أيضاً بموافقة مجلس الأمن على ما «خطة السلام لغزة»، وقال إن نحو 30 دولة انضمت إلى «مجلس السلام».

«سقوط» كوبا

وفي إطار حديثه عن سياسة بلاده الخارجية، قال الرئيس الأميركي إن كوبا الخاضعة لحصار أميركي «ستسقط»، مؤكداً رغبة إدارته في رؤية «تغيير جذري» في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي. وقال ترمب إن «النظام الشيوعي يتعرّض لضغوط قوية، هي الأقوى التي عرفها على الإطلاق (...) سيسقط». وأضاف أن «الحرية ستصل إلى كوبا»، مشيراً إلى أن واشنطن تجري مفاوضات مع هافانا.

ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بغضب على تصريحات الرئيس الأميركي، ووصف كلامه بأنه «أكاذيب». وكتب رودريغيز، الذي غادر وفد بلاده القاعة خلال خطاب الرئيس الأميركي، إن «حكومة الولايات المتحدة غير قادرة على القبول بأن كوبا دولة مستقلة ذات سيادة كاملة ولها الحق في ذلك»، مضيفاً: «أي من الأكاذيب التي أطلقها الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة لن يخفي هذه الحقيقة».

غادر الوفد الكوبي قاعة الجمعية العامة خلال خطاب الرئيس الأميركي يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت رسالة ترمب الأوسع نطاقاً إلى الأمم المتحدة واضحة لا لبس فيها: أكد أن القوة الأميركية تقود عهداً جديداً من الدبلوماسية والأمن. وكرر ترمب انتقاداته اللاذعة للأمم المتحدة، مشيراً إلى جهود إدارته لمنعها من «التعدي» على السيادة الأميركية أو الترويج لما يعده «أجندة يسارية».

إضافة إلى ذلك، عبر ترمب عن استيائه الشديد من استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، في نزاع توقع خلال حملته الانتخابية عام 2024 تسويته في اليوم الأول من ولايته الثانية. ولم يخف أن صبره ينفد من استهداف القوات الأوكرانية لمصافي الديزل الروسية، في قضية زادت من تقلبات أسواق النفط بسبب اعتداءات «الحرس الإيراني» ضد السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز، وكذلك تهديدات جماعة الحوثي عند مضيق باب المندب، بالإضافة إلى استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية.

في سياق متّصل، رفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة. وأعلن في كلمته أن الحكومة الأميركية ستستخدم من الآن فصاعداً مصطلح «الذكاء الفائق» بدلاً من «الذكاء الاصطناعي» في البيانات الصادرة عنها، على أمل أن يحذو العالم حذوها.

مغادرة الجنائية الدولية

دعا الرئيس الأميركي كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنّها «خارجة عن السيطرة». وقال ترمب في كلمته إنّ «الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية»، داعياً «كل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور». وتشنّ الولايات المتحدة حملة شرسة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وفرضت في الآونة الأخيرة سلسلة من العقوبات على مسؤولين فيها، من بينهم رئيستها والمدعي العام الحالي، على خلفية إصدار الهيئة القضائية في لاهاي مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الحرب في قطاع غزة. وتوعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتفكيك المحكمة، ورأى أنها تشكّل «تهديداً» للسيادة الأميركية. وأُنشئت المحكمة الجنائية الدولية عام 1998، وبدأت عملها في 2002، وهي هيئة قضائية جنائية دولية دائمة مُكلَّفة بمحاكمة الأشخاص المتهمين بأخطر الجرائم، مثل الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة العدوان، وجرائم الحرب.

«شلل مجلس الأمن»

وأتى خطاب ترمب للأمم المتحدة في وقت بات فيه نهجه في السياسة الخارجية، ولا سيما قراره شن حرب على إيران، يعوق آمال حزبه الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 40 يوماً فحسب.

وبالإضافة إلى خطاب الرئيس ترمب، انشغل زعماء العالم في البحث عن طرق لإيجاد مخرج مما سماه دبلوماسيون «لحظة عصيبة يمر بها العالم»، بما في ذلك بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى اهتزاز الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى ازدياد القلق في شأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التساؤلات في شأن مستقبل الأمم المتحدة نفسها في ظل تقليص الرئيس ترمب للدعم المالي الأميركي لها.

غوتيريش يلقي كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة قبل انتهاء ولايته كأمين عام للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وسبق ترمب إلى المنصة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي رأى أن العالم «رهينة» شِلل مجلس الأمن، الأداة الأقوى على الإطلاق في منظومة الأمم المتحدة. وقال: «نحن جميعاً رهائن لتقاعس مجلس الأمن عن أداء دوره».

وفي خطاب هو الأخير له كأمين عام أمام الجمعية العامة، قال أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد 100 يوم فقط، لمئات من قادة العالم المجتمعين تحت قبة المنظمة الدولية إن أزمات العقد الماضي ما هي إلا «فصول من قصة واحدة، قصة القوة». وأضاف: «تتسع الصدوع في عالمنا، وتتحول الشقوق إلى أودية سحيقة»، مشيراً إلى الحروب التي «تستمر بوحشية شنيعة».

ولفت غوتيريش إلى أن القوة تنتقل في 3 اتجاهات: بين الدول، من الحكومات إلى «حفنة من الشركات الخاصة والأفراد»، ومن البشر إلى الآلات «مع خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن السيطرة». ورأى أن الاستقرار الحقيقي يتطلب من القوى العظمى أن تدرك أن «قوتها ليست بتلك العظمة».

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال غوتيريش إن غزة شهدت «مستوى من القتل والدمار لم أشهد مثله من قبل»، محذراً من أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية «ينذر بخطر التطهير العرقي». ووصف غزو روسيا لأوكرانيا بأنه «انتهاك صارخ لميثاق» المنظمة الدولية. وقال إن السودان «يمزَّق إرباً بينما يغض العالم الطرف».

وإذ كرر تحذيراته في ما يتعلق بتغير المناخ، نبه من «القدرة من دون رقابة» على الذكاء الاصطناعي الخارق، مشدداً على أن «الروبوتات القاتلة يجب ألا يكون لها مكان في مستقبلنا».

ورأى رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة خليل الرحمن أن الاختبار الأساسي للأمم المتحدة اليوم ليس البقاء، بل الأداء. وقال: «خارج هذه الجدران، لا يسأل الناس عما إذا كانت الأمم المتحدة لا تزال موجودة، بل عما إذا كانت تعمل». ودعا إلى إصلاحات على 3 محاور: الشفافية في شأن الإخفاقات، وتغيير هيكلي أعمق يتجاوز مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، وزيادة مشاركة قطاع الأعمال والمجتمع المدني.

مبادرة السلام العربية

وألقى الملك عبد الله الثاني بن الحسين خطاباً دعا فيه إلى الانتباه للأوضاع الجيوسياسية في المنطقة والعام. وقال إن «انتباهنا أصبح مورداً نادراً، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وخصّص جزءاً كبيراً من خطابه لغزة والضفة الغربية، محذراً من أن «أصبح المؤقت دائماً، وأصبح الدائم نهجاً»، موضحاً أنه «في أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، استشهد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني». وإذ أشاد بجهود الرئيس ترمب لتحقيق السلام، اتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة «تجاهل الاتفاق».

جانب من كلمة ملك الأردن أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووصف ما يجري في الضفة الغربية بأنه «تحول جذري»، مُنبّهاً إلى أن «هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية ليس تنفيذا للقانون، بل هو ترحيل قسري»، يرقى إلى «جريمة حرب».

كما رفض العاهل الأردني «أوهام» حلّ الصراع، مؤكداً أن ما يحصل في غزة والضفة الغربية «وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية»، وأن مبادرة السلام العربية لعام 2002 ظلّت قائمة «لأكثر من 20 عاماً»، وأن «العقبة لم تكن يوماً غياب شريك من أجل تحقيق السلام، بل عدم وجود حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله».

كما حذر الملك عبد الله الثاني من امتداد الأطماع الإسرائيلية إلى سوريا، مؤكداً أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي».

وشدّد على أن «القوة العسكرية لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام».