تونس: مثول رئيس «النهضة» بالنيابة أمام هيئة لمكافحة الإرهاب

رفض الإفراج عن نائب سابق بالبرلمان المنحل اتهم بـ«الإساءة للمؤسسة العسكرية»

منذر الونيسي (موقع الحركة)
منذر الونيسي (موقع الحركة)
TT

تونس: مثول رئيس «النهضة» بالنيابة أمام هيئة لمكافحة الإرهاب

منذر الونيسي (موقع الحركة)
منذر الونيسي (موقع الحركة)

مثل منذر الونيسي، رئيس حركة «النهضة» التونسية بالنيابة، صباح اليوم الأربعاء، أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وأكدت مصادر حقوقية إحالته على أنظار النيابة العامة لاتخاذ القرار المناسب في شأنه، وذلك على ضوء نتائج الأبحاث المتعلقة بتسجيل صوتي منسوب له، يتضمن مخالفات قانونية، ومعلومات عن الصراعات الداخلية داخل حركة «النهضة».

وكانت الفرقة المركزية للحرس الوطني بثكنة العوينة قد احتفظت قبل نحو أسبوعين بالونيسي، الذي تولى رئاسة النهضة بالنيابة، خلفا لراشد الغنوشي، الذي صدر بحقه أمر بالسجن في 20 من أبريل (نيسان) الماضي. وتعهد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالملف، بعد ورود نتيجة الاختبارات الفنية والعلمية للتسجيلات، مع اتخاذ تدبير احترازي بمنع السفر لمدة 15 يوما في حق الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التسجيل المذكور.

يذكر أن عددا من قيادات الصف الأول لحركة النهضة صدرت ضدهم أحكام بالسجن، وشملت القائمة راشد الغنوشي رئيس «النهضة»، ونائبيه علي العريض ونور الدين البحيري، علاوة على عبد الحميد الجلاصي ومحمد بن سالم، بعد أن وجهت لهم عدة تهم، من بينها تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، والتحريض على الحرب الأهلية والتآمر على أمن الدولة.

في السياق ذاته، أذنت النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالإبقاء على الصحافي زياد الهاني بحال سراح، بعد أن تم سماعه على ذمة القضية ذاتها في مرحلة أولى كشاهد، قبل أن يتم تغيير مركزه القانوني إلى «ذي شبهة»، بعد اتهامه بالحصول على محاضر بحث في قضية ذات صبغة إرهابية.

من ناحية أخرى، قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية رفض مطلب الإفراج عن النائب السابق بالبرلمان المنحل، راشد الخياري، وصدر في حقه حكم بالسجن في قضية اتهم فيها بالإساءة للمؤسسة العسكرية، ولرئيس الجمهورية. كما صدر في حقه أيضا حكم بالسجن في قضية اتهم فيها بمحاولة مساعدة شخص على التخلص من تفتيش سلطة عمومية. وعلى إثر هذا القرار القضائي، قام أعضاء هيئة الدفاع عن الخياري بالطعن في قرار الرفض لدى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس. كما عقدت الهيئة ذاتها اليوم (الأربعاء) مؤتمرا صحافيا، بحضور عدد من قيادات «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة، ومجموعة من النشطاء السياسيّين والحقوقيّين، حيث كشفت عن حقيقةِ ما يتعرض له راشد الخياري من «انتهاكات صارخة وصريحة، خاصّة أنّه استوفى كامل مدّة أحكامه السّجنية».

في هذا الشأن أشار مختار الجماعي، عضو هيئة الدفاع عن الخياري، إلى أن موكله استوفى مختلف الأحكام الصادرة عنه عسكريا ومدنيا بتاريخ 30 أغسطس (آب) الماضي، وكان منتظرا أن يغادر السجن. غير أن السلطات التونسية فتحت قبل أسبوعين من إطلاق سراحه ملف اتهام جديدا بخصوص وقائع سابقة عن إيقافه، تعود إلى عامين تقريبا، وأصدر قاضي التحقيق ضده أمرا جديدا بالسجن. وعد الجماعي أن السلطة القائمة «لا تعمل على المحاسبة الجدية والمحاكمة العادلة، بل تسعى من خلال استعمال القضاء التونسي لتأبيد بقاء خصومها بالسجن»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

«اتحاد الشغل» التونسي ينتقد «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم العالمي

شمال افريقيا جانب من احتفالات العمال بعيدهم الوطني وسط العاصمة تونس (أ.ف.ب)

«اتحاد الشغل» التونسي ينتقد «الوضع الصعب» للعمال في عيدهم العالمي

ندد اتحاد الشغل التونسي «بالوضع الصعب الذي يعيشه العمّال والمتقاعدون على حدّ سواء، جرّاء الارتفاع الجنوني لتكلفة المعيشة، وتدهور القدرة الشرائية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط العاصمة (إ.ب.أ)

أنصار الرئيس التونسي يتظاهرون لدعمه وسط انقسامات حادة

خرج أنصار الرئيس التونسي قيس سعيد في شوارع العاصمة، الأربعاء، في مظاهرة لدعمه ورفض «التدخلات الخارجية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا قابل عدد من الخبراء قرار «الأوروبي» تصنيف تونس «جهة آمنة» بتحفظ شديد وذلك بسبب وضع المهاجرين (إ.ب.أ)

منظمات تتحفظ على قرار «الأوروبي» تصنيف تونس «جهة آمنة»

قابل عدد من الخبراء وبعض المنظمات قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف تونس «جهة آمنة»، بتحفظ شديد.

شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد (رويترز)

قيس سعيد يندد بـ«تدخل سافر» في شؤون تونس

وصف الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، قراراً أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح موقوفين بأنه «تدخل سافر» في شؤون تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)

المغرب: سجن 6 قاصرين 6 أشهر على خلفية احتجاجات «جيل زد 212»

جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
TT

المغرب: سجن 6 قاصرين 6 أشهر على خلفية احتجاجات «جيل زد 212»

جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات «جيل زد 212» المطالبة بإدخال إصلاحات في قطاع الصحة والتعليم (أ.ف.ب)

قضت محكمة مغربية مساء الجمعة، بسجن ستة قاصرين لمدة ستة أشهر بتهمة «عرقلة حركة المرور» على طريق سريع خلال احتجاجات «جيل زد 212» الشبابية الخريف الماضي، وفق ما أفاد به محاموهم لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقع الحادث في مدينة الدار البيضاء (غرب) خلال مظاهرات نظَّمتها الحركة للمطالبة بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، و«القضاء على الفساد».

وقال أحد محاميهم، الحسن السني، لوكالة الصحافة الفرنسية إن محكمة في الدار البيضاء أصدرت حكماً بسجن ستة قاصرين «لمدة ستة أشهر». مضيفاً أن أربعة منهم «سيُفرج عنهم مساء اليوم»، بعد احتساب كامل المدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي.

أما بالنسبة للقاصرَين الآخرين، اللذين مثلا حُرين أمام المحكمة، فلم يتضح على الفور ما إذا كانت عقوبتهما قد عُلقت أم ستنفَّذ.

ويوم الجمعة الماضي، أصدرت محكمة في القضية نفسها أحكاماً على 18 شاباً، جميعهم بالغون، تتراوح بين السجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ وعشرة أشهر. وأُفرج لاحقاً عن 13 منهم بعد احتساب مدة الاعتقال الاحتياطي.

وحسب النيابة العامة، فقد أُلقي القبض على المتظاهرين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة «عرقلة حركة المرور على طريق سريع في الدار البيضاء»، مما تسبب في «توقف تام» لحركة المرور.

وكانت مظاهرات حركة «جيل زد 212»، التي نُظمت بشكل شبه يومي على مدى أسبوعين، قد فقدت زخمها تدريجياً، لا سيما بعد خطاب الملك محمد السادس الذي دعا فيه إلى تسريع الإصلاحات الاجتماعية، وإعلان الحكومة عن جهود لدعم قطاعي الصحة والتعليم في ميزانية عام 2026.

وإلى جانب هذه المظاهرات، شهدت ليلتان أعمال تخريب واشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص قرب أغادير في جنوب البلاد.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أشارت النيابة العامة إلى أن أكثر من 2400 شخص، بينهم نحو 1400 رهن الاحتجاز، يواجهون المحاكمة، معظمهم بتُهم القيام بأعمال عنف عقب مظاهرات الحركة.


انتشال جثث 16 مهاجراً كانوا على متن قارب انقلب قبالة سواحل ليبيا

أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
TT

انتشال جثث 16 مهاجراً كانوا على متن قارب انقلب قبالة سواحل ليبيا

أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)
أرشيفية لمهاجرين تم إنقاذهم بعد غرق قاربهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (ا.ب)

أعلنت جهات الإنقاذ البحري الليبية مساء الجمعة العثور على 16 جثة وإنقاذ 10 مهاجرين أحياء عقب غرق قارب هجرة غير نظامية كان يقل 61 شخصا قبالة الساحل الشرقي للبلاد، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.

وقال مكتب الإنقاذ البحري بأمن السواحل طبرق ومؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن عمليات البحث لا تزال مستمرة، محذرين من احتمال وصول المزيد من الجثث إلى المنطقة الساحلية الممتدة من شاطئ العقيلة شرقا إلى عين الغزالة شرق ليبيا نتيجة الحادث.

وفي حادث منفصل غرب البلاد، تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة سواحل مدينة الخمس، في عملية استجابة سريعة شارك فيها صيادون محليون وخفر السواحل الليبي.

وبحسب المصادر، بادر الصيادون المتواجدون بالقرب من موقع الحادث إلى انتشال المهاجرين من المياه وتقديم المساعدة الأولية لهم قبل وصول وحدات خفر السواحل التي استكملت عملية الإنقاذ ونقلت الناجين إلى الشاطئ.

وأوضحت السلطات أن المهاجرين الذين تم إنقاذهم تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، فيما يبرز الحادثان مجددا المخاطر الكبيرة التي تواجه المهاجرين غير النظاميين خلال رحلات العبور عبر البحر المتوسط انطلاقا من السواحل الليبية.


الأُبَيِّض مهددة بمصير الفاشر

جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)
جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)
TT

الأُبَيِّض مهددة بمصير الفاشر

جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)
جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في شمال كردفان (متداولة)

لم تمض ساعات على الدعوات التي وجهتها الأمم المتحدة و29 دولة في جنيف يوم الخميس، إلى «قوات الدعم السريع» لوقف هجومها على مدينة الأُبَيِّض، حتى غرقت عاصمة ولاية شمال كردفان في الظلام بعد استهداف محطة الكهرباء الرئيسية بطائرة مسيّرة، في أحدث حلقات الهجمات التي تتعرض لها المدينة منذ أيام، أدت لقتل العشرات.

وتزداد المخاوف من تكرار سيناريو الفاشر التي سقطت في يد «قوات الدعم السريع» العام الماضي بعد أشهر من الحصار.

ودعت الأمم المتحدة، و29 دولة خلال اجتماع للجنة حقوق الإنسان بجنيف الخميس، «قوات الدعم السريع» إلى وقف «هجوم وشيك» تعتزم شنّه على المدينة، محذّرةً من عواقب كارثية على المدنيين. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه» إزاء التقارير عن نشر «قوات الدعم السريع» تعزيزات عسكرية كبيرة حول المدينة، «ما قد يشير إلى هجوم بري وشيك»، وفق ما أفاد المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.