تأجيل رفع الفائدة الأميركية يؤثر على أسعار السلع

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مع تأثر الدولار بقرار المركزي الأميركي

عدم رفع أسعار الفائدة بسبب ضعف الاقتصاد العالمي أدى إلى حالة من القلق بين المستثمرين (غيتي)
عدم رفع أسعار الفائدة بسبب ضعف الاقتصاد العالمي أدى إلى حالة من القلق بين المستثمرين (غيتي)
TT

تأجيل رفع الفائدة الأميركية يؤثر على أسعار السلع

عدم رفع أسعار الفائدة بسبب ضعف الاقتصاد العالمي أدى إلى حالة من القلق بين المستثمرين (غيتي)
عدم رفع أسعار الفائدة بسبب ضعف الاقتصاد العالمي أدى إلى حالة من القلق بين المستثمرين (غيتي)

تراجعت أسعار النحاس أمس الجمعة، حيث أدى قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بعدم رفع أسعار الفائدة بسبب ضعف الاقتصاد العالمي إلى حالة من القلق بين المستثمرين وغطى على أثر تقارير تحدثت عن تعطل محتمل في الإمدادات.
وارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له في أسبوعين حيث تأثر الدولار سلبا بقرار الاحتياطي الاتحادي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1135.51 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما لامس في وقت سابق 1138.80 دولار ليتجه المعدن الأصفر إلى إنهاء موجة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع.
وأبقى المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير أمس الخميس فيما يشير إلى المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي وتقلب أسواق المال وتباطؤ التضخم في الداخل لكنه ترك الباب مفتوحا أمام احتمال رفع أسعار الفائدة بشكل محدود في وقت لاحق هذا العام.
واستفاد الذهب في السنوات الأخيرة من التدني الشديد لأسعار الفائدة والذي يقلص تكلفة حيازة المعدن الذي لا يدر فائدة بينما يؤثر سلبا على الدولار المقوم به المعدن الأصفر. وهبط الدولار إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية بينما تعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط جراء تعليقات متشائمة لمجلس الاحتياطي بخصوص حالة الاقتصاد.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة 0.8 في المائة إلى 15.24 دولار للأوقية. وهبط البلاتين 0.6 في المائة إلى 974.74 دولار للأوقية بينما نزل البلاديوم 0.5 في المائة إلى 603.50 دولار للأوقية.
ونزل سعر النحاس للتسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن واحدا في المائة أمس إلى 5345 دولارا للطن في منتصف التعاملات بعد أن سجل أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع في الجلسة السابقة لكنه عاد للتراجع، حيث لم تتحقق تكهنات بعقبات في الإمدادات في تشيلي.
وتراجعت أسهم أوروبا والأسواق المتقدمة الأخرى بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير أمس الخميس بسبب المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي وتقلب أسواق المال وتباطؤ التضخم في الداخل.
وترك البنك المركزي الأميركي الباب مفتوحا أمام احتمال تشديد السياسة بشكل محدود في وقت لاحق هذا العام، إلا أن المزيد من خبراء الاقتصاد باتوا يتساءلون الآن عما إذا كان البنك سيتخذ أي إجراء أصلا.
وزاد مسؤولون إندونيسيون المخاوف بشأن الإمدادات، حيث قالوا الجمعة إن تصريح تصدير النحاس الخاص بشركة نيومونت مايننج كورب لن يتم تجديده بعد اليوم ما لم تقدم الشركة تحديثا حول خططها الخاصة بتطوير أحد المصاهر المحلية للحكومة.
وقال أيضا متحدث باسم شركة جيه.إكس نيبون للتعدين اليوم إن موجات المد العاتية (تسونامي)، التي ضربت تشيلي بعد الزلزال الذي وقع هذا الأسبوع أغرقت مخزنا لمركزات النحاس.
وفيما يتعلق بالطلب تنعقد آمال حدوث انتعاشة على أن تقدم الصين أكبر مستهلك في العالم حوافز تدعم بها اقتصاد البلاد.
وارتفعت أسعار المنازل في الصين في أغسطس (آب) للشهر الرابع على التوالي معطية آمالا بانحسار تأثير ضعف قطاع العقارات على الاقتصاد المتباطئ، لكن محللين لا يتوقعون تحولا جذريا قريبا.
وبلغ آخر سعر لتداول القصدير 15 ألف دولار بانخفاض 2.‏3 في المائة بعد أن بلغ في وقت سابق أدنى سعر له منذ الثامن من سبتمبر (أيلول).
وهبط النيكل اثنين في المائة إلى 9800 دولار للطن، حيث ظلت العوامل الأساسية للسوق ضعيفة.
وزاد الألمنيوم 2.‏0 في المائة إلى 1635 دولارا للطن بينما نزل الرصاص واحدا في المائة إلى 1705 دولارات وتراجع الزنك 6.‏0 في المائة إلى 1716 دولارا.



«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي؛ مما أثار قلق صانعي السياسات الذين يخشون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى ترسيخ توقعات تضخمية مرتفعة وجعل موجة ارتفاع الأسعار أطول استدامة.

وقد تسارع التضخم بشكل كبير منذ أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فيما يراقب «البنك المركزي الأوروبي» من كثب ما إذا كانت هذه الصدمة ستُحدث آثاراً ثانوية تستدعي تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمسح توقعات المستهلكين الشهري الذي نُشر يوم الثلاثاء، فقد قفزت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة خلال مارس الماضي، مقارنة بـ2.5 في المائة خلال الشهر السابق، فيما ارتفعت توقعات 3 سنوات إلى 3 من 2.5 في المائة، وكلاهما أعلى بكثير من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة على المدى المتوسط.

في المقابل، قد يجد صناع السياسات بعض الارتياح في التوقعات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت توقعات التضخم لـ5 سنوات بشكل طفيف فقط إلى 2.4 من 2.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يُبقي «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، مع الإشارة إلى أن خيار رفعها لا يزال مطروحاً، في حال تبيّن أن الصدمة التضخمية بدأت تترسخ في تسعير الأسواق.

كما أبدى المستهلكون تشاؤماً متصاعداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي، إذ توقعوا انكماشاً بنسبة 2.1 في المائة خلال العام المقبل، مقارنة بتوقع سابق بانخفاض طفيف قدره 0.9 في المائة فقط خلال الشهر الماضي.

وأظهر الاستطلاع أيضاً استقرار توقعات الدخل للعام المقبل، في حين قفزت توقعات نمو الإنفاق إلى 5.1 من 4.6 في المائة.

بنوك منطقة اليورو تُشدد شروط الإقراض

في سياق متصل، أشار مسح «البنك المركزي الأوروبي» إلى أن البنوك في منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي، مع توقعات بمزيد من التشديد خلال الربع الحالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التمويل المرتبط بالحرب في إيران.

وأظهر المسح الفصلي لإقراض البنوك في دول منطقة اليورو الـ21 أن أوضاع التمويل كانت تتدهور بالفعل بسبب الصراع الإيراني الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) الماضي، حتى قبل أي تحركات محتملة من «البنك المركزي الأوروبي» بشأن أسعار الفائدة.

وأضاف «البنك» أن تشديد معايير الإقراض كان أكبر من المتوقع، خصوصاً بشأن قروض الشركات، حيث سجلت أعلى مستويات التشدد منذ الربع الثالث من عام 2023.

وأوضح «البنك» أن «المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية، وتراجع قدرة البنوك على تحمل المخاطر، كانا من أبرز العوامل الدافعة نحو التشديد، فيما أشار بعض البنوك في ردود مفتوحة إلى أن التطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة فرضتا ضغوطاً إضافية على معايير الإقراض».

كما أشار إلى أن بعض المصارف شدد شروطه تجاه الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتلك المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتوقّع «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من التشديد الواسع في معايير الائتمان خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران) بوتيرة أوضح.

في المقابل، انخفض الطلب على القروض بشكل طفيف خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، خلافاً لتوقعات البنوك؛ إذ قلصت الشركات استثماراتها، رغم لجوء بعضها إلى إعادة بناء المخزونات.

وأشار «البنك» إلى أن «بعض البنوك أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة دفع الشركات إلى زيادة الطلب على السيولة، بينما أسهم ارتفاع عدم اليقين وتأجيل الاستثمارات في كبح الطلب لدى مؤسسات أخرى».


ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.


«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.