الدوري السعودي: 163 هدفاً تكشف عن «حقيقة المدافعين» أمام «النجوم العالميين»

الشيباني: المدربون يتحملون جزءاً من المسؤولية... وبيليتش «قلب المعادلة»

رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
TT

الدوري السعودي: 163 هدفاً تكشف عن «حقيقة المدافعين» أمام «النجوم العالميين»

رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)

«الهدف هو ذروة المتعة في كرة القدم»... هكذا يصف الروائي الأوروغواني إدواردو غاليانو في كتابه الشهير «كرة القدم بين الشمس والظل»، الأهداف في مباريات كرة القدم، ويمضي غاليانو في وصفه الأهداف عند تسجيلها: يسيطر الهذيان على الحشود وينسى «الاستاد» أنه من إسمنت فينفصل عن الأرض وينطلق سابحاً في الهواء.

وفي 54 مباراة لُعبت بالدوري السعودي للمحترفين حتى الآن، حضر 163 هدفاً بُمعدل تهديفي بلغ 3.2 في كل مباراة، وحضرت الكثير من النتائج الكبيرة في ظاهرة قد تبدو غير معتادة في الدوري السعودي الذي بات يشهد نقلة نوعية تاريخية في مشروع استقطاب اللاعبين.

وبدأت النتائج الكبيرة منذ الجولة الثالثة التي كسب فيها الاتحاد نظيره الرياض برباعية، وبالنتيجة ذاتها سجّل الهلال فوزه على الرائد في ليلة حضور الصربي ألكسندر ميتروفيتش، في حين انتصر النصر على الفتح بخماسية، توالت النتائج وكسب النصر نظيره الشباب برباعية نظيفة في الجولة الرابعة.

ميتروفيتش وضع بصمته سريعا في الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وفي الجولة الخامسة أوفى كلاسيكو الاتحاد والهلال بكامل الوعود وشهد سبعة أهداف للفريقين؛ إذ كسب الهلال المباراة برباعية مقابل ثلاثة أهداف، وهي الجولة ذاتها التي كسب فيها الفتح نظيره الأهلي بخماسية لهدف، وحقق النصر النتيجة نفسها أمام الحزم، في الوقت الذي كسب فيه التعاون نظيره الوحدة برباعية لهدف.

وسجل الهلال النتيجة الأعلى في الدوري حتى الجولة السادسة بعدما اكتسح الرياض بستة أهداف لهدف وحيد، في حين سجل الوحدة انتصاره على ضمك برباعية مقابل هدفين.

وعن حضور النتائج الكبيرة في الدوري السعودي، وهل ذلك دلالة قوة أم ضعف، وهل يعدّ تطوراً أم تأخراً؟ يوضح ماجد الشيباني، محلل الأداء والمدرب المرخص من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: أعتقد بشكل أدّق هي دليل فوارق جودة بين الأندية بوضوح.

ويضيف الشيباني في حديثه: في كل الأحوال الدوري القوي والذي يكون بحالة فنية جيدة من علامته وجود ثلاثة إلى أربعة فرق تقود السباق بجودة نتائجها ولا يكون تقاربهم نقطياً بسبب تعثراتهم؛ لذلك أراها ظاهرة طبيعية.

وشهدت سوق الانتقالات الصيفية الحالية تهافت نجوم عالميين للمشاركة في الدوري السعودي ضمن مشروع ضخم يهدف إلى تحويل الدوري ضمن أفضل عشرة دوريات عالمية.

وعن نوعية اللاعبين في الفرق وهل باتت تلعب دوراً كبيراً في زيادة التهديف حالياً؟ يقول الشيباني: صحيح ومن دون شك، الدوري لم يعرف مهاجماً من نوعية كريم بنزيمة وألكسندر ميتروفيتش وفيرمينو ولا حتى لاعبي جناح حادين على المرمى مثل ساديو ماني ومالكوم ورياض محرز، مضيفاً: لاعبون بإنتاجية تهديفية رهيبة؛ لذلك هذا سبب رئيسي برأيي.

وتأخرت بعض الأسماء الهجومية اللامعة في الانضمام إلى الأندية خلال فترة الصيف وحتى مع بداية الدوري، مثل الصربي ألكسندر ميتروفيتش في الهلال، والنجم البرازيلي نيمار، وكذلك حبيب ديالو ويانيك كاراسكو في الشباب، وموسى بارو في التعاون وعبد الحميد صابيري في الفيحاء، والنيجيري إيغالو في الوحدة.

ويتوقع ماجد الشيباني استمرار حضور النتائج الكبيرة في الجولات القادمة من الدوري السعودي للمحترفين، موضحاً: عوامل ترجيح ذلك كثيرة، مثل انسجام النجوم الجدد مع فرقهم ومع طبيعة الدوري وأجوائه، مضيفاً: حتى الطقس سيتحسن ولن تُلعب جولات إضافية في طقس أصعب من البدايات التي تجاوزوها؛ لذلك المؤشرات أن النتائج الكبيرة ستكون سمة لهذا الموسم، مختتماً حديثه في هذا الجانب: الأمر من الممكن أن يتوازن مع توالي فترات تسجيل اللاعبين حينما يتم تدعيم الأندية المتوسطة بصفقات نوعية أيضاً.

بنزيمة تألق بشكل لافت مع الاتحاد خلال الجولات الماضية (الشرق الأوسط)

وبعد ست جولات، أي الفرق التي بدأت أقوى هجومياً، ومن هو الفريق المتوقع تطوره «الهجومي» في الجولات القادمة؟ يوضح محلل الأداء السعودي ماجد الشيباني: الأقوى هجومياً هما الهلال والنصر، الفريقان يملكان حلولاً تهديفية متعددة وعدد مسجلين كبيراً.

وعن الفريق الأقرب للتطور هجومياً في الفترة المقبلة، يشير الشيباني: الفريق الذي أتوقع تحسنه هجومياً هو الشباب بعد إضافة كاراسكو وعودة كارلوس جونيور، الشباب كفريق يلعب كرة استحواذية ممتعة، لكن ينقصه حلول تهديف، وبحضورهما الآن أتوقع تطور الفريق في هذا الجانب بالذات لو تحسن مستوى ديالو كمهاجم؛ لأنه حتى الآن لم يعطِ التطمينات اللازمة للبناء عليه كمهاجم لفريق لديه غزارة في صناعة الفرص.

ويتصدر الهلال قائمة أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف بعشرين هدفاً في الوقت الذي يليه الغريم التقليدي النصر بثمانية عشر هدفاً، ثم الاتحاد بستة عشر هدفاً، ثم الفتح بأربعة عشر هدفاً، وبعده الأهلي بثلاثة عشر هدفاً، وتتشارك أندية التعاون والاتفاق والوحدة بالرقم ذاته 11 هدفاً لكل فريق.

وينفرد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر بصدارة لائحة ترتيب الهدّافين برصيد سبعة أهداف، في حين يتقاسم وصافة الترتيب سالم الدوسري نجم الهلال والسنغالي ساديو ماني المنضم حديثاً إلى النصر برصيد ستة أهداف لكل منهما، وتزدحم القائمة بتقارب كبير بين اللاعبين في الرصيد التهديفي؛ إذ يحضر ثالثاً كل من عبد الرزاق حمد الله مهاجم الاتحاد، والصربي ميتروفيتش مهاجم الهلال وزميله في الفريق مالكوم، ومراد باتنا مهاجم الفتح.

رياض محرز نقل الهجوم الأهلاوي إلى مستوى مختلف هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

وعن مسؤولية مدربي الفرق التي تستقبل شباكها أهدافاً كثيرة وهل لنوعية اللاعبين دور في ذلك؟ يقول الشيباني: الأمر مشترك من دون شك، جودة اللاعبين كمدافعين وحراس أقل حينما تقارنها بنجوم الصف الأول في العالم في الخطوط الهجومية؛ لذلك الكفة فردياً ترجّح للمهاجمين، مضيفاً: لكن المدربين لا يمكن تبرئة ساحتهم؛ لأن الدفاع أولاً منظومة، مدرب مثل سلافين بيليتش حينما اختار أن يلعب مباراة مفتوحة ضد النصر عوقب بخماسية، وعندما غير الرسم لخماسي دفاع ضد الأهلي كسب بخمسة؛ لذلك التكتيك عامل مهم لتقليص الفوارق الفردية.


مقالات ذات صلة

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

رياضة سعودية ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (ا ف ب)

تيودور يقر بالواقع المرير لمحنة توتنهام المهدد بالهبوط

إذا أراد المدرب الكرواتي إيغور تيودور دليلاً قاطعاً على حجم المهمة التي تنتظره في توتنهام هوتسبير، فقد حصل على ما يكفي خلال الهزيمة التي تعرض لها على أرضه 4-1

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية حكم اللقاء فيصل البلوي لحظة مراجعة تقنية الفيديو المساعد (تصوير: عدنان مهدلي)

ضمك: الأخطاء التحكيمية أمام الأهلي حرمتنا من نقاط مستحقة

أعلنت إدارة نادي ضمك عن استيائها الشديد من الأداء التحكيمي في مواجهة الفريق أمام النادي الأهلي، مؤكدة أن الأخطاء التي شهدها اللقاء أثرت بشكل مباشر على النتيجة.

فيصل المفضلي (أبها )

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».


هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟


الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
TT

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وانفرد الهلال بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

التعثر لن يكون مقبولاً في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الـ4 الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.

ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.

وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.

التعاون يمتلك بدوره 39 نقطة في المركز الخامس وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.

الهلال يسعى لملاحقة النصر (نادي الهلال)

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.

وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.

ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.

ويعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على التركيز على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وكذلك بطولة كأس الملك التي بلغ فيها الفريق الدور نصف النهائي، مع تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في الدوري لتعزيز موقعه في لائحة الترتيب، بعد أن ابتعد حامل لقب النسخة الأخيرة بصورة كبيرة، عن المنافسة على اللقب.

أما فريق الحزم الذي تلقى خسارة كبيرة برباعية أمام النصر بالجولة الماضية، فإنه يسعى لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الفريق، والعمل على الخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن المواجهة تقام على ملعبه، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويعمل الحزم على تأمين نفسه بصورة أكبر، حيث ما زال موقعه في لائحة الترتيب غير مطمئن بصورة كبيرة، رغم ابتعاده عن مواطن خطر الهبوط المباشر بفارق يصل إلى 9 نقاط.

وفي مدينة الدمام، يتطلع فريق الخليج لوضع حد لسلسلة إخفاقاته، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخلود الطامح هو الآخر للنهوض السريع من كبوته التي قد تكلفه الوجود في مراكز الهبوط المباشر، حيث يلتقيان على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وواصل الخليج تراجعه في لائحة الترتيب حتى أصبح في المركز التاسع برصيد 27 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان موقعه في حال تلقيه خسارة جديدة مع اقتراب منافسيه بالنقاط، حيث يحضر الفيحاء خلفه برصيد 26 نقطة، ثم الفتح والحزم برصيد 24 نقطة لكل منهما قبل بدء منافسات هذه الجولة.

الخلود بدوره لم يحقق نتيجة إيجابية في عدة جولات مضت، حيث بات الفريق على مقربة من مواطن خطر الهبوط المباشر، حيث يمتلك الفريق 19 نقطة ويحتل المركز الرابع عشر.