الدوري السعودي: 163 هدفاً تكشف عن «حقيقة المدافعين» أمام «النجوم العالميين»

الشيباني: المدربون يتحملون جزءاً من المسؤولية... وبيليتش «قلب المعادلة»

رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
TT

الدوري السعودي: 163 هدفاً تكشف عن «حقيقة المدافعين» أمام «النجوم العالميين»

رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)
رونالدو شكل فارقا تهديفيا كبيرا على الخارطة النصراوية (أ.ف.ب)

«الهدف هو ذروة المتعة في كرة القدم»... هكذا يصف الروائي الأوروغواني إدواردو غاليانو في كتابه الشهير «كرة القدم بين الشمس والظل»، الأهداف في مباريات كرة القدم، ويمضي غاليانو في وصفه الأهداف عند تسجيلها: يسيطر الهذيان على الحشود وينسى «الاستاد» أنه من إسمنت فينفصل عن الأرض وينطلق سابحاً في الهواء.

وفي 54 مباراة لُعبت بالدوري السعودي للمحترفين حتى الآن، حضر 163 هدفاً بُمعدل تهديفي بلغ 3.2 في كل مباراة، وحضرت الكثير من النتائج الكبيرة في ظاهرة قد تبدو غير معتادة في الدوري السعودي الذي بات يشهد نقلة نوعية تاريخية في مشروع استقطاب اللاعبين.

وبدأت النتائج الكبيرة منذ الجولة الثالثة التي كسب فيها الاتحاد نظيره الرياض برباعية، وبالنتيجة ذاتها سجّل الهلال فوزه على الرائد في ليلة حضور الصربي ألكسندر ميتروفيتش، في حين انتصر النصر على الفتح بخماسية، توالت النتائج وكسب النصر نظيره الشباب برباعية نظيفة في الجولة الرابعة.

ميتروفيتش وضع بصمته سريعا في الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وفي الجولة الخامسة أوفى كلاسيكو الاتحاد والهلال بكامل الوعود وشهد سبعة أهداف للفريقين؛ إذ كسب الهلال المباراة برباعية مقابل ثلاثة أهداف، وهي الجولة ذاتها التي كسب فيها الفتح نظيره الأهلي بخماسية لهدف، وحقق النصر النتيجة نفسها أمام الحزم، في الوقت الذي كسب فيه التعاون نظيره الوحدة برباعية لهدف.

وسجل الهلال النتيجة الأعلى في الدوري حتى الجولة السادسة بعدما اكتسح الرياض بستة أهداف لهدف وحيد، في حين سجل الوحدة انتصاره على ضمك برباعية مقابل هدفين.

وعن حضور النتائج الكبيرة في الدوري السعودي، وهل ذلك دلالة قوة أم ضعف، وهل يعدّ تطوراً أم تأخراً؟ يوضح ماجد الشيباني، محلل الأداء والمدرب المرخص من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: أعتقد بشكل أدّق هي دليل فوارق جودة بين الأندية بوضوح.

ويضيف الشيباني في حديثه: في كل الأحوال الدوري القوي والذي يكون بحالة فنية جيدة من علامته وجود ثلاثة إلى أربعة فرق تقود السباق بجودة نتائجها ولا يكون تقاربهم نقطياً بسبب تعثراتهم؛ لذلك أراها ظاهرة طبيعية.

وشهدت سوق الانتقالات الصيفية الحالية تهافت نجوم عالميين للمشاركة في الدوري السعودي ضمن مشروع ضخم يهدف إلى تحويل الدوري ضمن أفضل عشرة دوريات عالمية.

وعن نوعية اللاعبين في الفرق وهل باتت تلعب دوراً كبيراً في زيادة التهديف حالياً؟ يقول الشيباني: صحيح ومن دون شك، الدوري لم يعرف مهاجماً من نوعية كريم بنزيمة وألكسندر ميتروفيتش وفيرمينو ولا حتى لاعبي جناح حادين على المرمى مثل ساديو ماني ومالكوم ورياض محرز، مضيفاً: لاعبون بإنتاجية تهديفية رهيبة؛ لذلك هذا سبب رئيسي برأيي.

وتأخرت بعض الأسماء الهجومية اللامعة في الانضمام إلى الأندية خلال فترة الصيف وحتى مع بداية الدوري، مثل الصربي ألكسندر ميتروفيتش في الهلال، والنجم البرازيلي نيمار، وكذلك حبيب ديالو ويانيك كاراسكو في الشباب، وموسى بارو في التعاون وعبد الحميد صابيري في الفيحاء، والنيجيري إيغالو في الوحدة.

ويتوقع ماجد الشيباني استمرار حضور النتائج الكبيرة في الجولات القادمة من الدوري السعودي للمحترفين، موضحاً: عوامل ترجيح ذلك كثيرة، مثل انسجام النجوم الجدد مع فرقهم ومع طبيعة الدوري وأجوائه، مضيفاً: حتى الطقس سيتحسن ولن تُلعب جولات إضافية في طقس أصعب من البدايات التي تجاوزوها؛ لذلك المؤشرات أن النتائج الكبيرة ستكون سمة لهذا الموسم، مختتماً حديثه في هذا الجانب: الأمر من الممكن أن يتوازن مع توالي فترات تسجيل اللاعبين حينما يتم تدعيم الأندية المتوسطة بصفقات نوعية أيضاً.

بنزيمة تألق بشكل لافت مع الاتحاد خلال الجولات الماضية (الشرق الأوسط)

وبعد ست جولات، أي الفرق التي بدأت أقوى هجومياً، ومن هو الفريق المتوقع تطوره «الهجومي» في الجولات القادمة؟ يوضح محلل الأداء السعودي ماجد الشيباني: الأقوى هجومياً هما الهلال والنصر، الفريقان يملكان حلولاً تهديفية متعددة وعدد مسجلين كبيراً.

وعن الفريق الأقرب للتطور هجومياً في الفترة المقبلة، يشير الشيباني: الفريق الذي أتوقع تحسنه هجومياً هو الشباب بعد إضافة كاراسكو وعودة كارلوس جونيور، الشباب كفريق يلعب كرة استحواذية ممتعة، لكن ينقصه حلول تهديف، وبحضورهما الآن أتوقع تطور الفريق في هذا الجانب بالذات لو تحسن مستوى ديالو كمهاجم؛ لأنه حتى الآن لم يعطِ التطمينات اللازمة للبناء عليه كمهاجم لفريق لديه غزارة في صناعة الفرص.

ويتصدر الهلال قائمة أكثر الفرق تسجيلاً للأهداف بعشرين هدفاً في الوقت الذي يليه الغريم التقليدي النصر بثمانية عشر هدفاً، ثم الاتحاد بستة عشر هدفاً، ثم الفتح بأربعة عشر هدفاً، وبعده الأهلي بثلاثة عشر هدفاً، وتتشارك أندية التعاون والاتفاق والوحدة بالرقم ذاته 11 هدفاً لكل فريق.

وينفرد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر بصدارة لائحة ترتيب الهدّافين برصيد سبعة أهداف، في حين يتقاسم وصافة الترتيب سالم الدوسري نجم الهلال والسنغالي ساديو ماني المنضم حديثاً إلى النصر برصيد ستة أهداف لكل منهما، وتزدحم القائمة بتقارب كبير بين اللاعبين في الرصيد التهديفي؛ إذ يحضر ثالثاً كل من عبد الرزاق حمد الله مهاجم الاتحاد، والصربي ميتروفيتش مهاجم الهلال وزميله في الفريق مالكوم، ومراد باتنا مهاجم الفتح.

رياض محرز نقل الهجوم الأهلاوي إلى مستوى مختلف هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

وعن مسؤولية مدربي الفرق التي تستقبل شباكها أهدافاً كثيرة وهل لنوعية اللاعبين دور في ذلك؟ يقول الشيباني: الأمر مشترك من دون شك، جودة اللاعبين كمدافعين وحراس أقل حينما تقارنها بنجوم الصف الأول في العالم في الخطوط الهجومية؛ لذلك الكفة فردياً ترجّح للمهاجمين، مضيفاً: لكن المدربين لا يمكن تبرئة ساحتهم؛ لأن الدفاع أولاً منظومة، مدرب مثل سلافين بيليتش حينما اختار أن يلعب مباراة مفتوحة ضد النصر عوقب بخماسية، وعندما غير الرسم لخماسي دفاع ضد الأهلي كسب بخمسة؛ لذلك التكتيك عامل مهم لتقليص الفوارق الفردية.


مقالات ذات صلة

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

رياضة سعودية يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)

منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

أكد منصور حمزي، لاعب فريق الخليج، استحقاق فريقه الفوز على الفيحاء، مشدداً على أهمية استثمار الفرص الهجومية ومواصلة حصد الانتصارات.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)

السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

أكد المغربي جمال السلامي، مدرب فريق الفتح، أن انتصار فريقه على الحزم يمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن والخروج من الوضع الصعب الذي يمر به الفريق.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية المدرب البرتغالي قال إن ما يُتداول في وسائل الإعلام المصرية بشأن مستقبله لا يستند إلى حقائق (نادي الخليج)

غوميز: إذا تابعت الشائعات ستُصاب بالجنون... رحيلي للزمالك قصة مُختلقة!

أكد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب فريق الخليج، أن لاعبيه استحقوا الانتصار عطفاً على الجهد الذي بذلوه خلال المباراة.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية لاعبو أبها أظهروا معنويات عالية خلال التدريبات الأخيرة (نادي أبها)

الدوري السعودي: القادسية لاقتناص نقاط الصدارة من شباك أبها

يتطلع القادسية إلى اعتلاء صدارة الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك عندما يستضيف نظيره أبها، مساء الجمعة، على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، ضمن.

فهد العيسى (الرياض)

حلبة جدة تشهد الجمعة تتويج أبطال «كسر الزمن»

من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
TT

حلبة جدة تشهد الجمعة تتويج أبطال «كسر الزمن»

من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)
من مرحلة التجارب الحرة الخميس (واس)

اختتمت، الخميس، فعاليات اليوم الأول من الجولة الثالثة والأخيرة لبطولة السعودية لكسر الزمن 2026، على حلبة كورنيش جدة، بمشاركة 74 متسابقاً ومتسابقة ضمن 11 فئة، إلى جانب كأس السيدات.

وشهد اليوم الأول إجراء الفحص الفني للسيارات المشاركة، للتأكد من استيفائها متطلبات السلامة والاشتراطات الفنية، قبل عقد الاجتماع الإلزامي للسائقين بحضور مسؤولي السباق والحكام لمراجعة اللوائح والتعليمات المنظمة للمنافسات.

وانطلقت التجارب الحرة عند الساعة السادسة مساءً، بواقع جلسة واحدة لكل فئة، أتاحت للمشاركين اختبار أداء سياراتهم على الحلبة وضبط إعداداتها، استعداداً للمنافسات الحاسمة.

وتُستكمل الجولة الختامية، الجمعة، بإقامة جلسة السباق الأولى عند الساعة الرابعة عصراً، تليها الجلسة الثانية عند السابعة مساءً، حيث يتنافس السائقون على تسجيل أسرع زمن ممكن، على أن يُحدد ترتيب الفائزين في كل فئة وفق أفضل زمن مسجل خلال الجلستين.

وتُختتم البطولة عند الساعة الحادية عشرة مساءً بإعلان النتائج النهائية وتتويج الفائزين بألقاب موسم 2026.


محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
TT

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)
يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور في واجهة المشهد الكروي، فبينما يخوض فريقه الأول منافسات الدرجة الثالثة، اعتلى فريقه تحت 18 عاماً صدارة الدوري السعودي الممتاز، بعدما أسقط النصر والاتحاد.

لم تتوقف حكاية الفريق الصاعد حديثاً عند حدود الانتصارات الأربعة المتتالية وحصد 12 نقطة من خمس مباريات؛ إذ امتدت أصداء نتائجه إلى أروقة المنتخبات السعودية، بعدما علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها أن أحد مسؤولي إدارة المنتخبات للفئات السنية تواصل مع النادي للاستفسار عن ثلاثة من لاعبيه ومتابعة مستوياتهم الفنية، دون أن تصدر استدعاءات رسمية لهم حتى الآن.

وتزداد قصة محايل إثارة حين تتضح هوية منافسيه؛ فالفريق الذي عاد إلى الدوري الممتاز بعد موسم قضاه في الدرجة الأولى، يتصدر مسابقة تضم 18 نادياً، بينها 13 نادياً تشارك فرقها الأولى في الدوري السعودي للمحترفين، في وقت لا يزال فيه الفريق الأول لمحايل يبحث عن طريقه إلى الدرجة الثانية.

ولعل المفارقة الأكبر أن الفريق الذي خسر مباراته الافتتاحية أمام الهلال بهدفين دون مقابل، لم يحتج سوى إلى أربع جولات ليغير مسار حكايته؛ فهزم النصر، ثم الفتح والتعاون، قبل أن يُسقط الاتحاد، ليجد نفسه على قمة الترتيب، وتتحول بدايته المتعثرة إلى سلسلة انتصارات وضعت اسمه في دائرة الضوء.

ورغم أن هذه المقارنة لا تعكس بالضرورة حجم الإنفاق أو الإمكانات المخصصة للفئات السنية في كل نادٍ، فإنها تمنح صدارة محايل قيمة إضافية، خصوصاً أنه لم يكتفِ بمجاراة منافسيه، بل نجح في إسقاط أسماء بارزة خلال الأسابيع الأولى.

لم تكن بداية محايل في الدوري الممتاز توحي بأنه سيعتلي الصدارة بعد خمس جولات (نادي محايل)

لم تكن بداية محايل في الدوري الممتاز توحي بأنه سيعتلي الصدارة بعد خمس جولات؛ إذ استهل الفريق مشواره بالخسارة أمام الهلال بهدفين دون مقابل في الرياض، يوم الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي.

لكن تلك الخسارة كانت الوحيدة في سجله حتى الآن، بعدما عاد إلى ملعبه وحقق انتصاراً لافتاً على النصر بهدفين نظيفين، سجلهما عقيل الشيخي وعبد الباري، ليبدأ سلسلة من النتائج التي نقلته سريعاً إلى المراكز المتقدمة.

وبعد أربعة أيام، توجه محايل إلى الأحساء لمواجهة الفتح، وعاد بالنقاط الثلاث إثر فوزه بهدفين مقابل هدف، حمل كلاهما توقيع محمد أحمد أبي، في الدقيقتين الثامنة و84.

ثم واصل الفريق عروضه القوية خلال رحلته إلى بريدة، حيث تغلب على التعاون بأربعة أهداف مقابل هدفين، سجلها نزير القادر، وزياد آل نعمان، وعبد الله المسعودي، وعلي الغامدي.

وجاء الاختبار الأبرز أمام الاتحاد، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عندما استضاف محايل منافسه وهو يطمح إلى تمديد سلسلة انتصاراته.

ولم يحتج أصحاب الأرض سوى إلى 24 دقيقة لافتتاح التسجيل بواسطة محمد أحمد أبي، قبل أن ينجح الفريق في المحافظة على تقدمه حتى صافرة النهاية، محققاً انتصاره الرابع على التوالي، ورافعاً رصيده إلى 12 نقطة في صدارة الترتيب.

وتكشف حصيلة المباريات الخمس عن تسجيل محايل تسعة أهداف، مقابل استقبال خمسة، مع المحافظة على نظافة شباكه في مواجهتين أمام النصر والاتحاد، وتحقيق نسبة انتصارات بلغت 80 في المائة.

ويتصدر محمد أحمد أبي قائمة هدافي الفريق بثلاثة أهداف، بينما توزعت الأهداف الستة الأخرى على ستة لاعبين.

تجربة محايل تُمنح بعداً يتجاوز صدارة الدوري؛ إذ بات الفريق أمام فرصة لإبراز لاعبين قد يجدون طريقهم مستقبلاً إلى المنتخبات السعودية، إذا واصلوا تقديم المستويات التي لفتت الأنظار إليهم.

ولم يصل محايل إلى موقعه الحالي عبر مسار مستقر؛ فقد عاش خلال المواسم الأخيرة تقلبات بين الصعود والهبوط، قبل أن يعود إلى الدوري الممتاز ويبدأ رحلته الجديدة بصورة مختلفة.

ففي عام 2024، احتفل النادي بصعود فريق الشباب إلى الدوري الممتاز، لكن التجربة لم تستمر طويلاً، بعدما أنهى موسم 2024 - 2025 في المركز الثامن عشر والأخير، ليعود مجدداً إلى دوري الدرجة الأولى.

غير أن الفريق لم يحتج سوى إلى موسم واحد لاستعادة مكانه بين أندية الممتاز، بعدما احتل المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى تحت 18 عاماً خلال موسم 2025 - 2026، برصيد 63 نقطة.

وكانت العودة إلى الدوري الممتاز تمثل بحد ذاتها خطوة مهمة للفريق، لكن النتائج التي حققها خلال الجولات الخمس الأولى تجاوزت مجرد هدف البقاء، بعدما وجد نفسه في الصدارة أمام منافسين اعتادوا الحضور في هذه المسابقة.

كانت آخر انتصارات الفريق أمام الاتحاد (نادي محايل)

وفي الوقت الذي يخطف فيه فريق تحت 18 عاماً الأنظار، يخوض الفريق الأول لنادي محايل منافسات دوري الدرجة الثالثة، ضمن مجموعة تضم السد والعمران والسلمية والنهضة والخالدي وحريملاء، ومنيف، والأسياح، والوطن.

ويقود النادي الدكتور إبراهيم بن عمر المحائلي، الذي تعمل إدارته على مسارين متوازيين؛ المحافظة على الحضور التنافسي لفريق تحت 18 عاماً، ومواصلة محاولات الفريق الأول لتحقيق الصعود إلى دوري الدرجة الثانية.

وكان الفريق الأول قريباً من تحقيق هذا الهدف خلال الموسم الماضي، بعدما أنهى منافسات المجموعة الرابعة في المركز الثاني برصيد 39 نقطة من 18 مباراة، حقق خلالها 11 انتصاراً وستة تعادلات، مقابل خسارة واحدة.

ولم تفصله عن القوارة، صاحب بطاقة الصعود، سوى ثلاث نقاط، ليبقى هدف الانتقال إلى الدرجة الثانية قائماً خلال الموسم الحالي.

ولا تبدو قصة محايل مع اكتشاف اللاعبين جديدة على تاريخه؛ فالنادي الذي تأسس عام 1979 تحت مسمى «الشهيد»، قبل تغيير اسمه إلى «محايل» في ديسمبر (كانون الأول) 2022، سبق أن شهد البدايات الكروية لأسماء وصلت لاحقاً إلى دوري المحترفين والمنتخب السعودي.

ويأتي المهاجم الدولي السابق مهند عسيري في مقدمة تلك الأسماء، بعدما بدأ رحلته الكروية في محافظة محايل عسير، مروراً بفرق الحواري، قبل التحاقه بنادي الشهيد.

ومن هناك، انطلقت مسيرته نحو الوحدة، ثم الشباب، فالأهلي، إلى جانب تمثيل المنتخب السعودي في عدد من البطولات.

كما شهد النادي بدايات نواف الصعدي، الذي التحق بناشئي الشهيد عام 2017، قبل انتقاله إلى أبها، ومنه إلى الفريق الأول، حيث لفت الأنظار بمستوياته في دوري المحترفين.

وانتقل الصعدي لاحقاً إلى الشباب، وخاض تجربة مع ضمك، قبل انضمامه إلى الخليج خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بعقد يمتد حتى عام 2028.

وتعيد هاتان التجربتان تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه الأندية البعيدة عن الأضواء في اكتشاف المواهب وتقديمها إلى مستويات أعلى، وهو ما يأمل محايل في تكراره مع جيله الحالي.

ورغم أن محايل نجح في فرض اسمه خلال الجولات الأولى، فإن المحافظة على الصدارة تمثل اختباراً أكثر صعوبة من الوصول إليها، في مسابقة تضم 18 فريقاً وتتطلب نفساً طويلاً واستقراراً في الأداء والنتائج.


السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

أكدت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا السعودية 2027 استمرار استعداداتها لاستضافة البطولة القارية، المقررة إقامتها خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027، مشددة على مواصلة العمل والتنسيق مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والجهات ذات العلاقة لضمان جاهزية مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

وأوضحت اللجنة، في بيان أصدرته الخميس، أن التحضيرات تتواصل وفق البرنامج الزمني المعتمد، وتشمل جاهزية المنشآت الرياضية والمرافق والخدمات المصاحبة، في إطار الجهود الرامية إلى تقديم تجربة متكاملة للمنتخبات المشاركة والجماهير ووسائل الإعلام القادمة من مختلف أنحاء القارة الآسيوية.

وجددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري، وتقديم بطولة تليق بمكانة السعودية، مع مراعاة المستجدات المرتبطة بالبطولة وتوفير الظروف الملائمة لإقامتها.