ديمقراطيو كاليفورنيا يضغطون لإزالة اسم ترمب من بطاقة الاقتراع

الرئيس الجمهوري السابق يسعى إلى «دق المسمار الأخير في نعش» حملة ديسانتيس

ترمب يلقي كلمة في واشنطن في 15 سبتمبر الحالي (رويترز)
ترمب يلقي كلمة في واشنطن في 15 سبتمبر الحالي (رويترز)
TT

ديمقراطيو كاليفورنيا يضغطون لإزالة اسم ترمب من بطاقة الاقتراع

ترمب يلقي كلمة في واشنطن في 15 سبتمبر الحالي (رويترز)
ترمب يلقي كلمة في واشنطن في 15 سبتمبر الحالي (رويترز)

في تصعيد لجهود الديمقراطيين لإزالة اسم الرئيس السابق دونالد ترمب، الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، من بطاقة الاقتراع في انتخابات 2024، وجّه تسعة مشرعين ديمقراطيين في ولاية كاليفورنيا، رسالة إلى المدعي العام في الولاية، يطالبونه فيها بإزالة اسمه، بسبب تحريضه على التمرد الذي أدى إلى الهجوم على الكابيتول. ويحاول الديمقراطيون في الهيئة التشريعية لولاية كاليفورنيا اتباع نهج جديد لإزالة اسم ترمب من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الولاية في 5 مارس (آذار) المقبل.

وتعد كاليفورنيا أكبر ولاية من حيث عدد السكان، وتعطي أكبر أصوات في عدد المندوبين في المجمع الانتخابي الذي يحدد الفائز في الانتخابات الرئاسية.

خطوة فريدة

وعدّ سعي الديمقراطيين إلى الاستعانة بالمدعي العام روب بونتا، خطوة فريدة من نوعها، وتأتي وسط عدة دعاوى قضائية لإبعاد ترمب عن الاقتراع في جميع أنحاء البلاد. ويمكن لبونتا أن يستخدم مكانته كأعلى مسؤول عن إنفاذ القانون في كاليفورنيا لتسريع حكم محكمة الولاية في هذا الشأن. وإذا نجحت هذه الجهود، فقد تكون كاليفورنيا أول ولاية تسحب ترمب من بطاقة الاقتراع، حتى لو تم إلغاء الحكم في نهاية المطاف. وفي حال وافق بونتا على هذه الخطوة، فسيكون أيضاً أول مدعٍ عام للولاية في البلاد يفكر في طرد ترمب من الاقتراع، حيث تعتمد الحالات الأخرى على وزراء خارجية الولايات. وتعد هذه الدعوى، مثل الدعاوى القضائية في ولايات أخرى، حيث تجادل بأن ترمب غير مؤهل للاقتراع؛ لأن التعديل الرابع عشر يحظر على أي مسؤول عام كان طرفاً في التمرد تولي أي منصب مرة أخرى.

وجاء في الرسالة التي نشرتها مجلة «بوليتيكو»: «لقد شاهدنا جميعاً برعب تمرد السيد ترمب ضد الولايات المتحدة عندما أمر حشداً من أنصاره بالتوجه إلى مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) 2021؛ لتخويف نائب الرئيس بنس والكونغرس الأميركي». وقال مكتب المدعي العام إنه يراجع طلب المشرعين، في حين قال متحدث باسم البيت الأبيض: «ليس هناك من ينكر أن دونالد ترمب انخرط في سلوك غير مقبول ولا يليق بأي زعيم، ناهيك برئيس للولايات المتحدة».

ويعتقد على نطاق واسع أن بونتا، الذي يسعى إلى الترشح لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا عام 2026، عند نهاية ولاية الحاكم الحالي، غافين نيوسوم، قد يقدم على هذه الخطوة لتعزيز حضوره السياسي.

أميركي يضع قناع ترمب ويوجه السير في مانهاتن في 16 سبتمبر الحالي (د.ب.أ)

ويتمتع بونتا، بصفته المدعي العام، بمكانة تلقائية تتيح له أن يطلب بشكل استباقي من المحكمة الحصول على إعفاء تفسيري، وهي عملية يمكن للقاضي من خلالها أن يحكم بسرعة في مسألة قانونية لم يتم حلها. وطلب المشرعون من بونتا «التدخل الفوري» في هذه القضية.

الكلمة الأخيرة للمحكمة العليا

وعارض ترمب الحملة التي يتعرض لها لإبعاده عن الاقتراع، والتي تضمنت تحديات قانونية في ولايات: نيو هامبشاير ومينيسوتا ونيو مكسيكو وكولورادو، على الرغم من أن هذه المحاولات لا تزال في مراحلها الأولى. وفي وقت سابق، وصف المتحدث باسم ترمب، ستيفن تشيونغ، تلك المحاولات بأنها «هجوم سياسي»، و«محاولة لتوسيع القانون إلى ما هو أبعد من مقاصده»، وقارنه بمختلف «لوائح الاتهام الجنائية ضد ترمب»، والتي وصفها الرئيس السابق بأنها مطاردة الساحرات. وقال تشيونغ الشهر الماضي: «لا يوجد أساس قانوني لهذه الجهود إلا في أذهان أولئك الذين يدفعون بها».

حاكم فلوريدا والمرشح الجمهوري للرئاسة رون ديسانتيس يلقي خطاباً في واشنطن في 15 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

وركزت أغلب الجهود الرامية إلى استبعاد ترمب على النظرية القائلة بأن وزراء الخارجية يمكنهم استبعاده من أهليته من جانب واحد لأسباب دستورية. وقد تم بالفعل رفع دعوى قضائية واحدة على الأقل، رفعها ناخب في كاليفورنيا لمطالبة وزيرة الخارجية شيرلي ويبر باتخاذ الإجراءات اللازمة. وفيما لم تستبعد ويبر أي شيء، قال مكتبها إنهم «يراجعون هذه المشكلة بعناية» بعد تلقي العديد من الطلبات لاستبعاد ترمب. لكن وزراء الخارجية الديمقراطيين كانوا متشككين إلى حد كبير بشأن هذا النهج، بحجة أن المحكمة العليا الأميركية من المرجح أن تكون الحكم النهائي. ويمكن للمحكمة العليا أيضاً أن تلغي حكماً لصالح المدعي العام بونتا، إذا قرر الاستجابة لرسالة المشرعين الديمقراطيين.

وبحسب إيفان لو، أحد موجهي الرسالة، تدور الاستراتيجية حول دفع المحاكم إلى تسريع هذه المسألة، قبل 8 ديسمبر (كانون الأول)، وهو الموعد النهائي لإعلان وزيرة خارجية الولاية، ويبر، عن أسماء المرشحين المؤهلين للاقتراع الأساسي في كاليفورنيا، حيث يخشى الديمقراطيون في الولاية من أن المحاولات الأخرى لاستبعاد ترمب لا تتحرك بالسرعة الكافية.

دفن حملة ديسانتيس

في هذا الوقت، يواصل ترمب تعزيز حضوره ومكانته، في جهوده لاستبعاد منافسيه الجمهوريين من السباق الرئاسي، ويسعى خصوصاً إلى إغلاق الباب أمام رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا، الذي تجمدت أرقامه في استطلاعات الرأي. وعزز ترمب وفريقه جهودهم في ولاية أيوا، التي ستشهد أول انتخابات تمهيدية، على أمل توجيه ضربة قاضية لديسانتيس، من شأنها أن تنهي فعلياً محاولته، وترسل رسالة إلى المنافسين الآخرين للابتعاد عن السباق. وتعتقد حملة ترمب أن ديسانتيس عالق، والآن يريدون دفنه.

وبعد زياراته السبع إلى ولاية أيوا حتى الآن هذا العام، يستعد ترمب لتنظيم حملات في مقاطعات عدة، هذا الأسبوع، والقيام بأربع محطات أخرى بدءاً من النصف الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ضمن جهوده للتركيز على ولايتي أيوا وميسوري أيضاً. وتأتي أنشطة ترمب في أيوا، في الوقت الذي كان فيه منافسوه يتنقلون عبرها، على أمل أن يتمكنوا أخيراً بطريقة أو بأخرى من تغيير مسار السباق، الذي يبدو أقل تنافسية كل يوم. وفي هذه المرحلة، يعد ترمب المرشح الأوفر حظاً على المستوى الوطني، وفي ولاية أيوا، يتفوق على ديسانتيس في استطلاعات الرأي بالولاية بنحو 30 نقطة. لكن قدامى المحاربين في المؤتمرات الحزبية بالولاية يقولون إن تقدماً كهذا قد يكون مبالغاً فيه.

من جانبه، يراهن ديسانتيس بمعظم رصيده السياسي على ولاية أيوا، ويستعد لتنظيم 6 أحداث مختلفة فيها، يوم السبت المقبل وحده. وكثفت حملته الدعاية الانتخابية فيها، واشترت ما قيمته 15.6 مليون دولار من الإعلانات حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أي أكثر بخمسة أضعاف من مبلغ 2.9 مليون دولار التي أنفقتها حملة ترمب.


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

أجرت فيرجينيا استفتاءً على إعادة ترسيم دوائرها الانتخابية سعياً من الديمقراطيين لتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا ملصقات انتخابية للرابح في الانتخابات البلغارية رومين راديف بصوفيا الاثنين (أ.ف.ب)

المؤسسات الأوروبية تتحسب لـ«الصدمة البلغارية»

يميل المزاج في المؤسسات الأوروبية إلى التخوّف من الخطوات التي سيقدم عليها رومين راديف بعد حصوله على أغلبية برلمانية تتيح له التفرّد كلياً بالقرار في بلغاريا.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.