«آيفون 15»: تحسينات وقدرات جديدة وتغير جذري في منافذ الشحن

«أبل» كشفت عن الإصدار التاسع من ساعتها الذكية

«آيفون 15 برو» مصنوع من التيتانيوم
«آيفون 15 برو» مصنوع من التيتانيوم
TT

«آيفون 15»: تحسينات وقدرات جديدة وتغير جذري في منافذ الشحن

«آيفون 15 برو» مصنوع من التيتانيوم
«آيفون 15 برو» مصنوع من التيتانيوم

تعد أجهزة الآيفون أحد مؤشرات قدرات شركة «أبل» الأميركية في الأبحاث والتطوير، وعلى الرغم من أن الفروقات تكاد لا توضح بالمجمل، فإنها تركزت في السنوات الأخيرة على قدرات المعالجات التي تصنعها «أبل»، بالإضافة إلى لمسات بسيطة تجعل من أجهزة الهاتف المحمول أكثر كفاءة وأكثر إغراءً للمستخدمين.

وأخيراً كشفت «أبل» النقاب عن الهاتف المحمول الأكثر شهرة «آيفون» مشمولاً بتغير تاريخي تضمن تغيير منافذ وكابلات الشحن، التي انتقلت من نظام «لايتينغ» إلى نظام «يو إس بي - سي».

ما الذي يعني ذلك؟ الآن أصبح بالإمكان شحن هواتف الآيفون بشواحن أجهزة الأبل الأخرى كالماك بوك والآيباد، في خطوة تقول الشركة الأميركية إنها خطوة نحو التكامل بين الأجهزة، بالإضافة إلى تسريع عملية الشحن ورفع كفاءتها.

ساعة أبل الإصدار التاسع

تضمن المؤتمر الأخير لشركة أبل الكشف عن الإصدار التاسع لساعة أبل، أحد أكثر الساعات مبيعاً في العالم. وسعت «أبل» في نسختها الجديدة إلى تغيير عملية استخدام الساعة، فمن الواضح أن الساعة باتت أسهل استخداماً من خلال إضافة تلقي الأوامر من خلال إيماءات أصابع المستخدمة، عوضاً عن زيادة لمس الشاشة والغوص في محيط تطبيقاتها.

«آيفون 15 برو» ومركبات الفضاء

عندما أعلن عن أجهزة الآيفون 15 برو «العادي» و«الماكس» كان تصميم التيتانيوم عنواناً رئيسياً في ابتكار المواد التي صنع منها الجوال، التي قالت فيه أبل إنه فائق الجودة ومستخدم في مجال الطيران والفضاء، وهو يجمع بين القوة وخفة الوزن، مع زوايا انسيابية جديدة، وزر إجراءات جديد، وتحديثات قوية للكاميرا، وشريحة «إيه 17 برو» الجديدة كلياً، التي تنقل الجهاز لمستوى جديد من الأداء والألعاب المحمولة.

"آيفون 15" الجديد

وقالت «أبل» إن تحديثات للكاميرا القوية تعادل سبع عدسات احترافية مع جودة صور عالية، بما في ذلك كاميرا رئيسية أكثر تطوراً بدقة 48 ميغا بكسل، تتيح التقاط صور في الوضع الافتراضي بدقة فائقة تصل إلى 24 ميغابكسل، وجيل جديد من صور البورتريه مع نمط التركيز وميزة التحكم في العمق، وتحسينات في نمط الليل وميزة «إتش دي أر» الذكية.

وسيتوفر «آيفون 15 برو» و«برو ماكس» بأربعة ألوان جديدة، تشمل التيتانيوم الأسود، والتيتانيوم الأبيض، والتيتانيوم الأزرق، والتيتانيوم الطبيعي.

تتوفر أجهزة «الآيفون برو 15» و«15 برو ماكس» بشاشات مقاس 6.1 بوصة و6.7 بوصة، في وقت قالت «أبل» إن التصميم قوي وخفيف الوزن من التيتانيوم، هو الأول من نوعه في الآيفون. حيث تتميز هذه السبيكة المتميزة - وهي نفسها المستخدمة في صناعة المركبات الفضائية - بواحدة من أعلى نسب القوة مقابل الوزن، مقارنة بأي معدن آخر، مما يجعلها أخف تشكيلة «برو» من «أبل» على الإطلاق.

«آيفون 15» يأتي بعدة ألوان

وشهد «الآيفون 15 برو» أحد الاختراعات الجديدة لـ«أبل» من خلال وجود زر الإجراءات الجديد كلياً، الذي حل محل المفتاح أحادي الوظيفة المستخدم للتبديل بين وضعي الرنين والصامت، مما يوفر خيارات إضافية تمكّن المستخدمين من الاختيار بين الوصول إلى الكاميرا أو المصباح اليدوي، وتفعيل المذكرات الصوتية، وأوضاع التركيز، والترجمة، وميزات تسهيلات الاستخدام مثل المكبر، أو استخدام الاختصارات لمزيد من الخيارات. كما تضمن إيماءة الضغط مطولاً مع ردود الفعل اللمسية الدقيقة والإشارات المرئية في ميزة «داينامك أيلاند»، حيث يقوم الزر الجديد بتفعيل الإجراء عندما ينوي المستخدم ذلك.

زر الإجراءات الجديد

وتعد شريحة «إيه 17 برو» أول شريحة بدقة 3 نانومتر في المجال ترفع من مستوى احترافية في الأداء والقدرات، وأصبحت وحدة المعالجة المركزية الجديدة أسرع بما يصل إلى 10 في المائة مع تحسينات في البنية الدقيقة والتصميم

الآيفون 15

تتباهي «أبل» بأن أجهزة «آيفون 15» أحدث قفزة نوعية لأجهزة الآيفون بتصميمها الجديد، الذي يتميز بسطح خلفي من الزجاج بلون مدمج وحواف انسيابية جديدة، وميزة «داينمك أيلاند»، وكاميرا رئيسية بدقة 48 ميغا بكسل مع ميزة تقريب المسافات 2x ومنفذ «يو إس بي - سي»، وعلى خلاف شقيقه من فئة «برو»، جاء «آيفون 15» بصناعة من هيكل الألومنيوم، وتقدم تشكيلة «آيفون 15» جيلاً جديداً من صور بورتريه.

واعتماداً على البنية التحتية للأقمار الصناعية من «أبل»، يمكن لخدمة المساعدة على الطريق عبر الأقمار الصناعية، ومع شريحة A16 بايونك التي تقدم أداءً قوياً قد أثبت جدارته، وموصل «يو إس بي - سي».

وسيتوفر «آيفون 15» بخمسة ألوان جديدة رائعة: الوردي، والأصفر، والأخضر، والأزرق، والأسود. وتتضمن شريحة «إيه 16 بايونك» في أجهزة «آيفون 15» و«آيفون 15 بلس»، ومع نواتين فائقتي الأداء تستخدمان طاقة أقل بنسبة 20 في المائة، أصبحت وحدة المعالجة المركزية الجديدة سداسية النوى أسرع من الجيل السابق وتستطيع التعامل مع المهام التي تتطلب أداءً قوياً بسهولة، مع عمر بطارية.

جيل تاسع من الساعة

بدأت «أبل» المؤتمر بالكشف عن الجيل التاسع من ساعتها «أبل ووتش سيريس 9»، التي تقول إنها الأكثر مبيعاً في العالم، مما يعد علامة بارزة ضمن مبادرتها البيئية، حيث تتميز الساعة الجديدة بإمكانات أقوى بكثير، مقارنة بالموديلات السابقة، وذلك بفضل شريحة S9 الجديدة بنظام دوائر متكاملة مجمعة (SiP) التي تزيد من فعالية الأداء والقدرات: تشمل حركة الضغط مرتين الجديدة الساحرة، بالإضافة إلى شاشة أكثر سطوعاً، وسرعة أكبر لاستخدام خدمة الأوامر الصوتية (سيري) على الجهاز، مع توفير إمكانية الوصول إلى البيانات الصحية وتسجيلها.

تحتوي «أبل ووتش سيريس 9» بمحرك عصبي جديد رباعي النوى يمكنه معالجة مهام التعلم الآلي أسرع مرتين، مقارنة بالنسخة السابقة، حيث تتمتع الساعة الجديدة بعمر بطارية يدوم طوال اليوم حتى 18 ساعة، وذلك بفضل الكفاءة التي تتميز بها شريحة S9 بنظام دوائر متكاملة مجمعة (SiP) في استهلاك الطاقة.‏‏‏ ‏‏

حركة الضغط مرتين

أصبح استخدام ساعة «أبل ووتش» أكثر سهولة وبساطة، بفضل الابتكارات مثل التاج الرقمي ومحرك الحس اللمسي، بالإضافة إلى الإيماءات مثل النقر، والتمرير، ورفع المعصم، وتغطية الساعة لكتم الصوت. يمكن للمستخدمين التحكم بسهولة في «أبل ووتش سيريس 9» باستخدام حركة الضغط مرتين الجديدة بيد واحدة من دون الحاجة إلى لمس الشاشة. حيث يمكنهم الضغط بالسبابة والإبهام معاً باستخدام اليد، التي عليها الساعة لتنفيذ العديد من الإجراءات الشائعة بسرعة وسهولة.

تتحكم حركة الضغط مرتين في الزر الرئيسي لأي تطبيق بحيث يمكن استخدامها لإيقاف أحد المؤقتات، أو تشغيل الموسيقى وإيقافها مؤقتاً، أو ضبط غفوة المنبه. كما يمكن استخدام هذه الإيماءة للرد على مكالمة هاتفية أو إنهائها، والتقاط صورة بريموت الكاميرا في ساعة «أبل ووتش»، يؤدي الضغط مرتين أيضاً إلى فتح ميزة الحزمة المكدسة الذكية من واجهة الساعة، كما يمكن استعراض الأدوات في الحزمة المكدسة الذكية عند تكرار الضغط مرتين.

تصميم قوي وخفيف... الأول من نوعه في الآيفون وتحديثات الكاميرا القوية تعادل سبع عدسات احترافية

ساعة ألترا 2

شهدت ساعة ألترا التي تم الإعلان عنها العام الماضي المزيد من التحسينات على ساعتها في النسخة الثانية عبر تحديثات الأداء وحركة الضغط مرتين الجديدة، بالإضافة إلى إضافة شريحة S9 الجديدة القوية بنظام دوائر متكاملة مجمعة (SiP)، وحركة الضغط مرتين الجديدة الساحرة، مع شاشتها الأكثر سطوعاً في «أبل»، ونطاق ارتفاع موسّع، وميزة سيري على الجهاز، وميزة العثور الدقيق لجهاز الآيفون، وإمكانات متقدمة للرياضات المائية.

وتعمل ساعة ألترا 2 بنظام التشغيل «ووتش أو إس 10» الذي تتوفر عليه التطبيقات بتصميم جديد، مع ميزة «الحزمة المكدسة الذكية»، في الوقت الذي تتمتع الساعة بعمر البطارية نفسه الذي يدوم لمدة 36 ساعة مع الاستخدام العادي بالإضافة إلى 72 ساعة في نمط الطاقة المنخفضة.

إير بودز برو

واكبت «أبل» في إصدار محسن من سماعات «إير بودز برو» - الجيل الثاني - من خلال إضافة منفذ شحن «يو إس بي - سي» وقالت إن إمكانات الإصدار الجديد تفوق بالضعف إمكانات الإصدار السابق في مستوى إلغاء الضجيج النشط، وشفافية صوت متقدمة، وتجربة صوت المكان.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

يشارك رئيس «إنفيديا» والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا في مأدبة عشاء يقيمها البيت الأبيض على شرف الرئيس الصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

نموذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك» يرسل بلاغاً كاذباً لشرطة فيلادلفيا

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

أرسل نموذج ذكاء اصطناعي طورته شركة «أنثروبيك» بلاغاً كاذباً إلى شرطة فيلادلفيا في الولايات المتحدة بشأن جريمة قتل لم تُحل، حسبما أعلنت السلطات، منتقدة الشركة لتأخرها شهرين في الإبلاغ عن الواقعة.

وذكرت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الكاذب قُدّم في يوليو (تموز) عبر موقع «فيلي أنسولفد موردرز. كوم» (PhillyUnsolvedMurders. com) وهو موقع إلكتروني عام يتيح للأشخاص مشاركة معلومات حول جرائم قتل لم تُحل.

وبحسب ما أوضحته «أنثروبيك» للشرطة، كان النموذج يخضع لاختبار يتضمن التفاعل مع مواقع إلكترونية مختارة عشوائياً، عندما وصل إلى الموقع المعني، وأرسل معلومات كاذبة بشأن جريمة قتل لم تُحل.

وقدّم نموذج الذكاء الاصطناعي نفسه على أنه شخص قد يمتلك معلومات حول القضية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتذكّر هذه الحادثة بحالات أخرى سجلت في الآونة الأخيرة، وتصرفت فيها نماذج ذكاء اصطناعي بصورة ذاتية غير مطلوبة منها، من بينها واقعة تمكّن فيها نموذج طوّرته شركة «أوبن إيه آي»، من الخروج من بيئة الاختبار خلال تقييم أمني، واختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس (Hugging Face).

وأثارت هذه الواقعة مخاوف متزايدة بشأن توسّع قطاع الذكاء الاصطناعي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة، وهي أنظمة مبرمجة لتنفيذ إجراءات متعددة الخطوات من دون إشراف بشري.

ونشرت «أنثروبيك» أمس (الجمعة) تقريراً يسلط الضوء على أنواع متعددة من الأفعال «غير المقصودة» التي صدرت عن نماذجها، من بينها الحادثة المتعلقة بالموقع الإلكتروني لشرطة فيلادلفيا.

وتأثرت جهات أخرى بهذه الحوادث، من بينها البيت الأبيض، ووكالات حكومية أميركية أخرى بحسب التقرير. وذكرت «أنثروبيك» أن الحوادث التي كُشف عنها حديثاً «كان لها تأثير ضئيل على أرض الواقع» وكانت «أقل خطورة بكثير» من حوادث أمن سيبراني أخرى أُبلغ عنها سابقاً. وحددت الشركة أربع فئات من الحوادث التي رصدتها خلال مراجعة داخلية لنموذجها «كلود»، وهي استغلال ثغرات برمجية «أساسية»، وإرسال نماذج عبر مواقع إلكترونية، وتجاوز متطلبات الرموز (tokens) أو الرسوم، واستخدام روابط مختصرة للالتفاف على قيود أخرى.

وأوقفت «أنثروبيك» حالياً إمكانية وصول النموذج «كلود» إلى الإنترنت أثناء جميع الاختبارات الداخلية، وذلك «إلى حين التأكد من أن تدابيرنا الأمنية والرقابية ترصد بشكل موثوق مثل هذه السلوكيات» وفق التقرير.

وأوضحت شرطة فيلادلفيا أن البلاغ الزائف المؤرخ في 18 يوليو، صُنّف كـ«رسالة غير مرغوب فيها» (spam) ولم يصل مطلقاً إلى «مركز الجريمة في الوقت الفعلي» التابع للإدارة لغرض التحقق منه. وأكدت الشرطة عدم ظهور أي مؤشرات على اختراق أنظمة الشرطة، أو تعرض بيانات الإدارة للخطر.

ورصدت «أنثروبيك» الحادثة في 28 سبتمبر (أيلول)، وأوقفت عملية الاختبار الآلي المسؤولة عنها، وأضافت خطوة تحقق جديدة للاختبارات المستقبلية، وفق الشرطة. وأبلغت «أنثروبيك» الشرطة بالواقعة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وعقد الطرفان اجتماعاً في اليوم التالي. وقالت الشرطة إن «التأخير لمدة شهرين في اكتشاف الحادثة وإبلاغ السلطات بها أمر غير مقبول».


«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.