وزير التنمية الدولية البريطاني: الحكومة خصصت مليار جنيه إسترليني لأزمة اللاجئين

سوين أكد أن بريطانيا تريد معالجة الأزمة في الشرق الأوسط وليس في أوروبا

مهاجر سوري يحضن أخاه الذي كان يعيش في فرنسا منذ 2009 أثناء لقائهما في محطة قطار في فيينا أمس (رويترز)
مهاجر سوري يحضن أخاه الذي كان يعيش في فرنسا منذ 2009 أثناء لقائهما في محطة قطار في فيينا أمس (رويترز)
TT

وزير التنمية الدولية البريطاني: الحكومة خصصت مليار جنيه إسترليني لأزمة اللاجئين

مهاجر سوري يحضن أخاه الذي كان يعيش في فرنسا منذ 2009 أثناء لقائهما في محطة قطار في فيينا أمس (رويترز)
مهاجر سوري يحضن أخاه الذي كان يعيش في فرنسا منذ 2009 أثناء لقائهما في محطة قطار في فيينا أمس (رويترز)

في استجابة للنزاع الوحشي والأزمة الإنسانية في سوريا، أعلن وزير شؤون التنمية الدولية البريطاني، ديزموند سوين، أمس، أن مساهمات المملكة المتحدة لمساعدة اللاجئين في سوريا ولبنان والأردن وتركيا وصلت حاليًا إلى مليار جنيه إسترليني منذ عام 2012 للأمم المتحدة، وشركاء من منظمات غير حكومية عاملة في لبنان والأردن وتركيا.
وتشمل الاستجابة للأزمة الإنسانية، بتوفير المواد الغذائية والرعاية الطبية ومواد الإغاثة واللوازم الصحية للمحتاجين في سوريا والمنطقة.
وعرض سوين خلال مؤتمر صحافي خاص في وزارة التنمية البريطانية، حضرته «الشرق الأوسط» تفاصيل توزيع المليار جنيه إسترليني من المساعدات البريطانية الجديدة للاجئين السوريين، بما فيها مبلغ 519 مليون جنيه مخصص للمناطق المحيطة، في سياق نهج بريطاني شامل لتخفيف المعاناة في أنحاء المنطقة.
وقدمت المملكة المتحدة هذا المبلغ للأمم المتحدة وشركاء من منظمات غير حكومية عاملة في لبنان والأردن وتركيا، بما فيها وكالات إغاثة بريطانية مثل منظمة إنقاذ الطفولة، توفر المأوى والمواد الغذائية ومواد الإغاثة والرعاية الصحية وخدمات الحماية، إلى جانب مساعدات نقدية ما يتيح للمستفيدين حرية تقرير كيفية تلبية احتياجاتهم بأنفسهم.
وخصصت 501 مليون جنيه إسترليني للإنفاق داخل سوريا، وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن حاليًا «16.2 مليون شخص بحاجة لمساعدات إنسانية في سوريا والمنطقة المحيطة».
وقال سوين: «المملكة المتحدة هي ثاني أكبر دولة مانحة للأزمة السورية بعد الولايات المتحدة، وستواصل بريطانيا أيضًا العمل مع الشركاء لمعالجة الصراع في سوريا. وهذا يشمل تقديم الدعم للمنطقة والتصدي لعصابات التهريب الإجرامية التي تستغل المهاجرين المستضعفين»، وأكد الوزير أن «هدفنا هو دعم الأمن والاستقرار والسلام في سوريا، ولولا استثمارنا بالتنمية الدولية لكان عدد من يجازفون برحلة خطيرة إلى أوروبا أكبر كثيرًا». وأعرب الوزير خلال المؤتمر أن «أوروبا لا يمكنها أن تستوعب عدد اللاجئين السوريين»، وأشار سوين إلى أن «المملكة المتحدة عليها أن تعالج أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط وليس في أوروبا، ويجب أن نكسر أعمال تهريب البشر غير الشرعية».
والى ذلك، أفاد الوزير إلى أن بريطانيا «تساعد جهود الإغاثة التي تقدمها لآلاف المحتاجين لإعادة بناء حياتهم، إلى جانب توفير الحماية والاستشارات النفسية والمدارس والمواد الغذائية الأساسية والماء. فالاستثمار بالرعاية الصحية والتعليم وتوفير فرص العمل والاستقرار هو أفضل السبل فعالية لمساعدة المحتاجين في الخارج، وذلك يصب في مصلحة بريطانيا».
ويذكر أن من المتوقع أن تصل الدفعات الأولى من اللاجئين السوريين، الذين تنتقيهم بريطانيا في معسكرات الأمم المتحدة بنفسها خلال الأيام القليلة المقبلة، وصرحت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، في كلمتها أمام البرلمان، أول من أمس: «نواصل العمل على تسريع العملية ونخطط لاستقبال الدفعة القادمة من اللاجئين في الأسابيع المقبلة».
وفي وقت سابق، تعهد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، باستقبال «ما يصل إلى 20 ألف لاجئ سوري على مدى السنوات الخمس المقبلة في استجابة لضغط شعبي متنام على حكومته لمساعدة الفارين من الحرب الأهلية هناك».
وقال كاميرون في بيان للبرلمان: «نقترح أنه على بريطانيا إعادة توطين عدد يصل إلى 20 ألف لاجئ سوري على مدار المدة المتبقية لهذا البرلمان. من خلال هذا سنستمر في أن نُظهر للعالم أن هذا البلد فيه تعاطف غير عادي».
ويذكر أن استقبلت بريطانيا حتى الآن 216 لاجئًا سوريًا بموجب خطة تساندها الأمم المتحدة لإعادة التوطين، وحصل على حق اللجوء خمسة آلاف سوري آخرون قاموا بالرحلة إلى بريطانية.



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.