إعصار«دانيال»: ارتفاع عدد الضحايا لأكثر من 10 آلاف ما بين قتيل ومفقود

القيادة السعودية تعزي رئيس المجلس الرئاسي في الضحايا

TT

إعصار«دانيال»: ارتفاع عدد الضحايا لأكثر من 10 آلاف ما بين قتيل ومفقود

صورة لمدينة درنة بعد إعصار دانيال المدمر الذي ضرب شرق ليبيا 12 سبتمبر 2023 (أ.ب)
صورة لمدينة درنة بعد إعصار دانيال المدمر الذي ضرب شرق ليبيا 12 سبتمبر 2023 (أ.ب)

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات، التي اجتاحت مدن شرق ليبيا بسبب الإعصار «دانيال» إلى أكثر من 10 آلاف ما بين قتيل ومفقود، ما خلّف موجة من التضامن العربي والدولي لمساعدة ليبيا في تجاوز محنتها.

وقال مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في ليبيا اليوم الثلاثاء إن أكثر من 5000 شخص لقوا حتفهم وما زال 10 آلاف آخرين في عداد المفقودين جراء الإعصار «دانيال» الذي ضرب شرق ليبيا في الأيام الماضية.
وأضاف المكتب في تغريدة على منصة إكس (تويتر سابقا) «عواقب إعصار دانيال في الشرق الليبي عميقة. أكثر من 5000 شخص فقدوا حياتهم وعشرة آلاف شخص ما زلوا مفقودين، وتواجه المجتمعات تحديات لدعم 20 ألف نازح».

من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الإعصار "دانيال" دمر بنية تحتية حيوية وآلاف المنازل وتسبب في أضرار واسعة النطاق في ليبيا.
وأضاف المكتب على منصة إكس (تويتر سابقا) أن هناك تقارير عن نزوح 20 ألف شخص بسبب الإعصار.

وذكر أيضا أن الأمم المتحدة حشدت فريقا للاستجابة الطارئة وقامت بتفعيل مساعدات عاجلة لدعم المناطق المنكوبة.

السعودية

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية عزاء ومواساة للدكتور محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي في ضحايا الإعصار الذي ضرب مدينة درنة.

غرق شوارع وأحياء بالكامل نتيجة الإعصار (أ.ب)

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ الإعصار الذي ضرب مدينة درنة، وما نتج عنه من وفيات وإصابات ومفقودين، وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب دولة ليبيا الشقيق أحر التعازي وأصدق المواساة، لنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمّن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يعيد المفقودين سالمين، ويحفظكم وشعب دولة ليبيا من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب».

جثث ضحايا الإعصار على جوانب طرقات درنة تنتظر الدفن (رويترز)

كما أبرق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي ببرقية عزاء مماثلة للدكتور محمد المنفي، وقال بالبرقية: «تلقيت نبأ الإعصار الذي ضرب مدينة درنة، وما نتج عنه من وفيات وإصابات ومفقودين، وأعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة، سائلاً الله تعالى الرحمة للمتوفين، والشفاء العاجل لجميع المصابين، وأن يعيد المفقودين سالمين، إنه سميع مجيب».

بدوره، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده تقف إلى جانب الشعب الليبي بكل إمكاناتها في الأيام العصيبة، التي يمر بها جراء الفيضانات الناجمة عن الإعصار «دانيال». مضيفاً خلال كلمة أمام ندوة حول الدستور التركي الجديد، عقدت في أنقرة الثلاثاء، أن 3 طائرات شحن تركية توجهت إلى ليبيا محملة بالمساعدات في المرحلة الأولى.

وتابع إردوغان: «كما لم نترك الشعب الليبي وحيداً حتى اليوم، فإننا نقف إلى جانب أشقائنا بكامل إمكاناتنا في هذه الأيام العصيبة... وهدف تركيا يتمثل في ضمان تضميد جراح ليبيا بأقرب وقت». معبراً عن تعازيه في ضحايا الكارثة التي ضربت شرق ليبيا.

كما قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، الثلاثاء، إن تركيا «تواصل جهودها لتقديم الدعم والمساعدة للأشقاء الليبيين عقب الإعصار الذي ضرب بلادهم، ونواصل جهودنا لتقديم الدعم والمساعدة لليبيا الشقيقة دون انقطاع، بالتنسيق مع مؤسساتنا ذات الصلة، ومستعدون لتقديم كل أنواع الدعم». ورحّب عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية المؤقتة، بجميع رسائل التضامن العربية والدولية مع الشعب الليبي في أزمته، وتعبيرهم عن استعدادهم لتقديم الدعم والمساندة، مؤكداً أن ليبيا ترحب بجميع الجهود الدولية لإغاثة المتضررين من الفيضانات والسيول شرق البلاد.

خراب ودمار كبيران خلّفهما الإعصار «دانيال» في أحياء وساحات درنة (أ.ب)

وأكد الدبيبة، لدى زيارته اليوم (الثلاثاء) مركز الاتصال المحلي بطرابلس، للاطلاع على عمل الفريق الحكومي للطوارئ والاستجابة السريعة، تواصل قيادات عدد من الدول العربية والإقليمية مع ليبيا منذ بدء الأزمة الحالية التي تشهدها المدن الشرقية، معرباً عن امتنانه لحجم التعاطف الدولي مع ليبيا، ومؤكداً عزم ليبيا على تسهيل إجراءات وصول جميع الفرق الإغاثية الدولية. كما أعلن الدبيبة انطلاق طائرة إلى بنغازي محملة بـ14 طناً من المستلزمات الطبية، و87 عنصراً طبياً وطبياً مساعداً لدعم المناطق المنكوبة. وكان الدبيبة، الذي أعلن البدء في إعادة تشغيل شبكة الاتصالات والإنترنت في درنة، قد اعتبر أن رسائل الدعم والتضامن التي أرسلتها الدول الشقيقة والصديقة شكلت دعماً معنوياً مهماً للجهود، التي تبذلها فرق الطوارئ الوطنية. لافتاً إلى أن بعض الدول التي تتواصل تباعاً أبدت جميعها استعدادها لمدّ يد العون إلى المناطق المتضررة، وإرسال فرق إنقاذ ومساعدات إغاثية عاجلة.

وقال الدبيبة إن رئيس الوزراء التونسي، أحمد الحشاني، أبلغه هاتفياً مساء الاثنين خالص مشاعر المواساة والعزاء من الشعب التونسي الشقيق في هذه الأزمة، وعملهم على تقديم يد العون لإخوانهم المنكوبين، مشيراً إلى أنه تلقى أيضاً اتصالاً هاتفياً من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عبّر فيه عن تضامنه مع الشعب الليبي في هذه الأزمة، وتعازيه في شهداء العاصفة «دانيال»، واستعداد الإمارات لتقديم يد العون.

بدوره، أعلن المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، تلقيه اتصالاً هاتفياً مماثلاً من رئيس الإمارات، تناول ما تعرضت له مدن ومناطق الشرق الليبي من فيضانات وسيول جرّاء العاصفة المتوسطية. ونقل حفتر عن رئيس الإمارات دعم بلاده للمناطق المتضررة، معطياً توجيهاته بإرسال المساعدات الإغاثية والإنسانية وفرق الإنقاذ والدعم والمعدات الطبية، كما أبدى استعداد بلاده تسيير جسر جوي بشكل متواصل لمساعدة المدن والمناطق المتضررة كافة. بدوره، قدّم اليوم (الثلاثاء) الفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب الجيش المصري، إلى حفتر، بمقره في بنغازي، واجب العزاء باسمه واسم الشعب المصري وقياداته في ضحايا الفيضانات والسيول، التي حلّت بمدينة درنة وباقي مدن الشرق الليبي.

وصول مساعدات طبية وغذائية لمتضرري الإعصار (رويترز)

ونقل حفتر، في بيان، وزّعه مكتبه، عن عسكر تأكيده على استعداد القوات المُسلحة المصرية الكامل لإنشاء جسر جوي متواصل لدعم ليبيا، وتقديم المساعدات الممكنة كافة، وتسخير الإمكانات لدعم جهود فرق البحث والإنقاذ. وقال المتحدث العسكري للجيش المصري، في بيان، إنه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تم إيفاد 3 طائرات عسكرية تحمل على متنها مواد طبية وغذائية، وعدد 25 طاقم إنقاذ مزوداً بالمعدات الفنية اللازمة كافة. إضافة إلى طائرة أخرى لتنفيذ أعمال الإخلاء الطبي للشهداء والمصابين. كما عبّر وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم (الثلاثاء)، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، «استعداد الجزائر التام لمدّ الأشقاء في ليبيا بكافة أشكال الدّعم». في سياق ذلك، أعلن اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم حفتر، أن هناك أكثر من 2000 ضحية في مدينة درنة فقط، نتيجة الفيضانات المترتبة على العاصفة «دانيال». وأوضح في مؤتمر صحافي أن كثيراً من الطرق قُطعت نهائياً نتيجة السيول، التي اجتاحت المنطقة، سواء بشكل جزئي أو كلي، مثل طريق سوسة - شحات، سوسة - درنة.

من جانبه، أعلن السفير والمبعوث الأميركي الخاص، ريتشارد نورلاند، إطلاق السفارة الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، إعلاناً رسمياً لحالة طوارئ إنسانية تجاوباً مع الفيضانات الكارثية في ليبيا. وقال إن هذا الإعلان سيسمح بتمويل مبدئي تقدمه الولايات المتحدة لمعاضدة جهود الإغاثة في ليبيا.

كما تقدمت السفارة الفرنسية بتعازيها لأسر الضحايا، وأعربت عن تضامنها الكامل مع الشعب الليبي في هذه المحنة. مشيرة إلى أن الإعصار دانيال تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة.

كما أعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن تضامنه مع الشعب الليبي، الذي تواجه بلاده فيضانات مريعة، لافتاً إلى أن بلاده تتقدم بالتعازي إلى أُسر الضحايا، وتحشد الموارد لتقديم المساعدة الطارئة.

من جهته، نقل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، عن سفير ألمانيا مِخائيل أونماخت، والمسؤولة عن الملف الليبي بالخارجية الألمانية، سارة هولت، خلال اجتماع مساء الاثنين بطرابلس، تعازيهما في ضحايا العاصفة التي شهدتها المنطقة الشرقية، والتضامن مع المتضررين واستعدادهما التام لتقديم كافة أنواع الدعم للخروج من الأزمة.

من جانبه، قال مجلس النواب إنه سيعقد جلسة طارئة الخميس بمقره في بنغازي، بشأن الكارثة التي تعرض لها عدد من المدن والمناطق المنكوبة جراء الإعصار المدمر، واتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة لمواجهة آثارها. فيما توقّع تامر رمضان، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أن ترتفع حصيلة قتلى الفيضانات في شرق ليبيا بشكل هائل، في ظل وجود 10 آلاف مفقود، لافتاً إلى أن «الاحتياجات الإنسانية تتجاوز بأشواط إمكانات (الصليب الأحمر) الليبي وإمكانات الحكومة». كما أعلن مدير جهاز الإسعاف والطوارئ في مدينة البيضاء وجود 11 ألف شخص بين ضحية ومفقود بسبب السيول.


مقالات ذات صلة

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

آسيا أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

تواصل فرق الإنقاذ النيبالية البحث عن ناجين في أنفاق بشمال البلاد بعد عثورها أمس الجمعة على عاملَين كانا عالقَين فيها منذ الفيضانات المدمرة في 26 أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
آسيا خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

انتشلت فرق الإنقاذ الجمعة عاملَيْن على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
آسيا فريق إنقاذ يبحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر (رويترز)

كارثة نيبال تعزل مناطق منكوبة وتعرقل جهود الإغاثة

وصف وزير خارجية نيبال شيشير خانال كارثة الفيضانات بأنها «تسونامي في الهيمالايا»

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رجل يرثي أحد ضحايا الفيضانات في شيتوان بنيبال يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصيلة قتلى فيضانات جبال الهيمالايا تتجاوز الألف

لا يزال نحو 4500 شخص في عداد المفقودين بعد اجتياح موجة هائلة من المياه الشديدة البرودة والصخور والحطام عدداً كبيراً من القرى والبلدات، متسببة في محوها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رجال الإنقاذ يعملون في موقع نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب فيضانات مفاجئة مميتة وانزلاق طيني بمقاطعة راسوا (رويترز) p-circle

الهواء والماء... أولوية حياة للعالقين في أنفاق نيبال

يسارع رجال الإنقاذ في نيبال لإنقاذ مئات العمال الذين يُعتقد أنهم محاصرون في أنفاق بسبب فيضان نيبال والصين.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو )

مقتل «ربان» يعمّق أزمات البحّارة المصريين وسط توترات ملاحية

اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)
اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)
TT

مقتل «ربان» يعمّق أزمات البحّارة المصريين وسط توترات ملاحية

اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)
اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)

تراكمت أزمات البحَّارة المصريين في مناطق بحرية تشهد توترات أمنية وعسكرية، خصوصاً بعد إعلان مقتل ربان سفينة، إثر قصف أوكراني استهدف سفينة بضائع خلال رسوها في ميناء روسي، في وقت لا تزال فيه جهود الإفراج عن 8 مصريين محتجزين في الصومال متعثرة.

وعدَّ الربان السيد الشاذلي، رئيس «نقابة الضباط البحريين» المصرية، وفاة الربان المصري السعيد عبد العزيز سلامة محمد سلامة، من محافظة كفر الشيخ (شمال دلتا مصر)، «تعميقاً للأزمات التي تلاحق البحَّارة المصريين، سواء أولئك الذين سبق أن اختُطفت سفنهم في مضيق هرمز وأُفرج عنهم مؤخراً، أو آخرين لا يزالون محتجَزين قبالة السواحل الصومالية».

وقال الشاذلي لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه التطورات «تعكس تأثير المخاطر الملاحية على سلامة البحَّارة، في ظلِّ التوترات التي تشهدها مناطق مختلفة، من ساحل الصومال، حيث تنشط أعمال القرصنة، مروراً بمضيق هرمز وارتباطاته بالحرب الأميركية - الإيرانية، وصولاً إلى المياه الروسية التي أصبحت جزءاً من تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا».

وتحمل السفينة «نوران» على متنها 13 بحّاراً، بينهم 9 مصريين و2 من الهند و2 من سوريا، واستُهدفت بـ6 مسيّرات أوكرانية، وفقاً للمعلومات التي أوردتها النقابة.

وينتظر أن يعاد جثمان الربان المصري إلى مصر بعد استكمال الإجراءات الروسية، في حين كان قد مضى على الحادث 3 أيام.

وقال السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية، إن السفارة المصرية في موسكو تتواصل مع السلطات الروسية للعمل على إعادة الجثمان إلى مصر في أسرع وقت ممكن.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن إجراءات إدارية تجريها السلطات الروسية تسبق تسليم الجثمان، مشيراً إلى أن «القطاع القنصلي بوزارة الخارجية على تواصل مع أسرة الربان لإطلاعها على آخر التطورات».

وأضاف أن «باقي البحَّارة المصريين الذين كانوا على متن السفينة، وعددهم 8 عادوا سالمين إلى مصر».

ونقل الشاذلي جانباً إنسانياً من رواية مقتل الربان المصري، مشيراً إلى أن بقية أفراد الطاقم كانوا يتناولون وجبة الغداء، بينما لم يكن الربان برفقتهم. ومع بدء استهداف السفينة، حاول التعامل مع الموقف وإنقاذها، قبل أن يلقى مصرعه.

السفير حداد الجوهري خلال استقباله أهالي بحَّارة كانوا محتجزين في إيران الشهر الماضي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

وزادت هذه التطورات من مخاوف أهالي البحَّارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية منذ مطلع مايو (أيار) الماضي، في ظلِّ استمرار احتجازهم حتى الآن.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أكدت قبل أيام تكثيف اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية للإفراج عن 8 مصريين من بين 12 شخصاً مختطفاً، مع العمل على ضمان سلامتهم وتحسين أوضاعهم إلى حين عودتهم إلى ذويهم.

ولم يطرأ تغيُّر جوهري على وضع البحَّارة المحتجزين منذ اختطافهم. وقال الشاذلي إن المفاوضات مع القراصنة لا تزال مستمرة بهدف الإفراج عنهم، بالتوازي مع اتصالات تجريها وزارة الخارجية مع السلطات اليمنية والصومالية للمساعدة في تأمين عودتهم.

وسبق أن حذَّرت السلطات المصرية البحَّارة المصريين في منتصف يوليو (تموز) الماضي، داعية إياهم إلى ضرورة «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر قبل الالتحاق بالعمل أو الإبحار على متن السفن المتجهة إلى المناطق البحرية عالية الخطورة أو مناطق النزاعات، مع ضرورة الإحاطة الكاملة بالأوضاع الأمنية السائدة في تلك المناطق».


«الوكالة الدولية» تعتمد قراراً مصرياً بشأن المنشآت النووية في الشرق الأوسط

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
TT

«الوكالة الدولية» تعتمد قراراً مصرياً بشأن المنشآت النووية في الشرق الأوسط

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)

اعتمدت الدورة الـ70 للمؤتمر العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قراراً مصرياً بشأن تطبيق ضمانات «الوكالة الدولية» على المنشآت النووية كافة في الشرق الأوسط.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، بأنَّ القرار «حظي بتأييد 112 دولة، دون تصويت أي دولة ضده». وعدَّت هذا التأييد «انعكاساً للثقل الذي تتمتع به مصر داخل المنظمات الدولية»، وكذا «على اتساق الموقف المصري مع هدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال الدعوة إلى تطبيق نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع دول الشرق الأوسط ومنشآتها النووية كافة دون استثناء»، وأيضاً «العمل على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، فضلاً عن الدفع نحو تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

وشدَّدت مصر وفق بيان لـ«الخارجية» على «محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في منظومة حفظ وتعزيز الأمن والسلم الدوليِّين منذ التَّوصُّل إليها عام 1968 وحتى الآن». وتؤكد «ضرورة وفاء المجتمع الدولي بمسؤولياته، والالتزام الكامل بتنفيذ الالتزامات القانونية كافة الناشئة عن المعاهدة، وتكثيف الجهود الدولية لكسر حالة الجمود التي تعتري مسار إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط».

وكانت مصر قد أكدت في مايو (أيار) الماضي «تمسكها بجعل منطقة الشرق الأوسط خاليةً من أسلحة الدمار الشامل». وعبَّرت حينها عن أسفها للفرصة الضائعة أمام المجتمع الدولي لإعادة تأكيد التزامه بتنفيذ أهداف معاهدة «عدم الانتشار النووي» وذلك خلال أعمال الدورة الـ11 لمؤتمر «مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي» الذي عُقد خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الماضي وحتى 22 مايو الماضي في نيويورك، والذي اختُتم دون التوافق حول وثيقة ختامية للمؤتمر.

وبحسب بيان وزارة الخارجية، الجمعة، أشارت مصر إلى أن انعقاد الدورة الـ70 لمؤتمر الأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، والمقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يمثل فرصة متاحة أمام كل دول المنطقة للانخراط في حوار جاد وبناء، والانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق عالمية المعاهدة وإنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.


قطاع الصحة في السودان للنهوض من تحت الأنقاض


العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)
العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الصحة في السودان للنهوض من تحت الأنقاض


العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)
العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)

بدأت مستشفيات كبرى في الخرطوم تستعيد نشاطها تدريجياً مع عودة السكان وانحسار المعارك عن أجزاء واسعة من العاصمة السودانية، فيما لا تزال الصورة أكثر قتامة في دارفور وكردفان ومناطق أخرى. وبينما يسعى قطاع الصحة للنهوض بصعوبة من تحت الأنقاض، لا يزال القتال ونقص التمويل وصعوبة الوصول للمرافق الصحية تحرم قطاعات واسعة من السكان من الرعاية الطبية الأساسية.

وتشير بيانات «منظمة الصحة العالمية» إلى أن نحو 37 في المائة من المرافق الصحية في السودان خارج الخدمة، فيما يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى خدمات طبية، وسط نقص الأدوية وارتفاع تكلفة الوصول إلى العلاج سواء من المُكمّلات الغذائية أو حتى أدوية الأمراض المزمنة كالسرطان.

ويبدو أنه أُعيد ترميم بعض المباني والأقسام في مشافٍ مرجعية في العاصمة، إلا أن ذلك لا يعني ضمان توفير الرعاية والخدمة الصحية.