عندما أصبحت أكاديميات الناشئين مصدراً لحصد الأموال وليس لبناء الفرق

أندية الدوري الإنجليزي تبيع أفضل مواهبها الشابة وتتعاقد مع لاعبين بارزين جاهزين

مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)
مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)
TT

عندما أصبحت أكاديميات الناشئين مصدراً لحصد الأموال وليس لبناء الفرق

مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)
مانشستر سيتي تخلى عن كول بالمر بعدما قاده للفوز على إشبيلية والفوز بكأس السوبر (ب.أ)

كيف تؤسس ناديا عريقا لكرة القدم؟ لعقود من الزمن، كانت الإجابة التقليدية عن هذا السؤال تتمثل في بناء أكاديمية للناشئين تعمل بشكل ممتاز وتكتشف اللاعبين الشباب الموهوبين الذين يحتاج إليهم النادي، وتسهل صعود اللاعبين الشباب الذين تجري قيم النادي في عروقهم إلى الفريق الأول، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن يسهل عمل المدير الفني في غرفة خلع الملابس. وكانت أعظم الفرق في تاريخ كرة القدم الأوروبية دائما ما ترتكز على اللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديميات الناشئين - برشلونة تحت قيادة جوسيب غوارديولا، وميلان تحت قيادة أريغو ساكي، وأياكس تحت قيادة يوهان كرويف، وبايرن ميونيخ بقيادة فرانز بيكنباور - فكل هذه الفرق سارت على النهج نفسه.

وينطبق الشيء نفسه على كرة القدم الإنجليزية، مثل جيل مانشستر يونايتد الشاب لعام 1992، وليدز يونايتد بقيادة دون ريفي؛ حيث كان هناك مزيج من اللاعبين الشباب المميزين واللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الفوز بكثير من البطولات والألقاب. لقد خالف ليفربول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي هذا الاتجاه من خلال اكتشاف المواهب في الدوريات الأدنى، لكن كانت هذه الفرق أيضا مدعومة بعدد من اللاعبين المحليين المميزين مثل تومي سميث أو فيل تومسون أو جيمي كيس. وكانت قوة نوتنغهام فورست بقيادة برايان كلوف تتمثل في المهارات التي يتمتع بها بيتر تايلور فيما يتعلق باستكشاف اللاعبين الجدد والتعاقد معهم، لكن اللاعب الأهم في صفوف هذا الفريق كان جون روبرتسون، الذي انضم للفريق وهو في السابعة عشرة من عمره.

فهل لا تزال هذه الطريقة في العمل تؤتي ثمارها في كرة القدم الحديثة؟ بالتأكيد لا، ففي عالم اليوم الذي تسيطر فيه الأموال على كل شيء، كان من المرجح أن يتم بيع ديفيد بيكام، أو بيتر لوريمر، أو كيس أو روبرتسون قبل وقت طويل من وصولهم إلى قمة عطائهم الكروي. لقد تحولت فرق الشباب الآن إلى مصدر للإيرادات ولم تعد هي الأساس لبناء فرق قوية، وهو أحد أعراض تحول اللعبة إلى عمل تجاري بعد أن كانت شيئا ترفيهيا الهدف منه إسعاد وإمتاع الجمهور.

ماونت باعه تشيلسي إلى يونايتد بعدما كان أحد أعمدته (رويترز) Cutout

وفي الجولة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل التوقف الدولي، سجل لاعب شيفيلد يونايتد، كاميرون آرتشر، هدفاً رائعاً على الطائر في مرمى إيفرتون، وتألق بيلي غيلمور في خط وسط برايتون، بينما كان لويس هول يجلس على مقاعد بدلاء نيوكاسل، ولعب كول بالمر 38 دقيقة من زمن المباراة التي خسرها تشيلسي أمام نوتنغهام فورست. لم يكن من المفترض أن يكون الأمر على هذا النحو. لقد كان آرتشر في السابق بمثابة جوهرة في صفوف فريق الشباب بنادي أستون فيلا وكان ينتظره مستقبل باهر في صفوف الفريق الأول. وكان يتم إعداد غيلمور لكي يكون «أندريس إنييستا الجديد في تشيلسي». وحصل هول، الذي كان يلعب في تشيلسي منذ أن كان في الثامنة من عمره، على لقب أفضل لاعب في أكاديمية الناشئين الموسم الماضي. وكان بالمر، حتى الشهر الماضي فقط، هو صاحب أهداف هداف مانشستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس السوبر الأوروبي!

لقد أصبح المال، كما هو الحال دائماً، هو السبب الأساسي الذي يجعل اللاعبين الموهوبين في عالم كرة القدم نادرا ما يتألقون في صفوف الأندية التي بدأوا مشوارهم الكروي فيها. إن أحد التداعيات غير المتوقعة، والتي لم تكن في الحسبان بكل تأكيد عندما تم وضع قواعد اللعب المالي النظيف، يتمثل في أن لاعبي أكاديميات الناشئين الذين تبلغ قيمتهم الدفترية صفر تقريباً - تكلفة غيلمور تصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني كحق رعاية من رينجرز الذي رحل عنه اللاعب وهو في السادسة عشرة من عمره - يتم تسجيلهم كربح خالص عند الانتقال إلى نادٍ آخر. ومع إعادة تشديد تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف بعد فترة من التساهل الجزئي خلال تفشي فيروس كورونا، فإن الأندية تسعى لبيع لاعبيها الشباب من أجل مساعدتها على عدم انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف.

ومنذ فترة طويلة، تستخدم الأندية أكاديميات الناشئين لديها مراكز لتحقيق الربح، حيث باع مانشستر يونايتد في التسعينات من القرن الماضي والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين اللاعبين الموهوبين الذين لم تكن لهم فرصة للمشاركة مع الفريق الأول، إلى الأندية الأقل في جدول الترتيب. وفي ظل هذا الاتجاه، كان يتم حتى بيع لاعبي الفريق الأول الذين كان من المتوقع في السابق أن يشكلوا العمود الفقري للفريق. وسوف يحتاج ماسون ماونت إلى بعض الوقت من أجل التأقلم مع اللعب في صفوف مانشستر يونايتد، خاصة أنه قضى مسيرته بالكامل في ناد واحد هو تشيلسي، على طريقة جون تيري مع البلوز. إن لاعبين مثل ماونت كانوا يساعدون يوما ما في الحفاظ على هوية النادي الذي يلعبون له، لكن من الذي يحتاج الآن إلى وجود بطل محلي صاعد من أكاديمية الناشئين، في الوقت الذي تكون فيه الأندية مملوكة لشخصيات وهيئات أجنبية؟ ربما يكون آرسنال هو النادي الوحيد - في ظل وجود بوكايو ساكا باعتباره اللاعب المفضل لدى الجماهير، وإيدي نكيتيا الذي يثق به المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، ليكون مهاجماً احتياطياً - الذي يتبع أي شيء يشبه العمل القديم المتمثل في رعاية المواهب المحلية الشابة.

لقد حصل تشيلسي على مبلغ مبدئي قدره 55 مليون جنيه إسترليني مقابل بيع ماسون ماونت، وأعاد استثمار هذه الأموال ضمن إنفاقه البالغ مليار جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعبين جدد بأجور أقل وعقود أطول مما كان ماونت على استعداد لقبوله. لقد انضم ماونت إلى قائمة من اللاعبين الصاعدين من أكاديمية النادي، التي تضم روبن لوفتوس تشيك، وإيثان أمبادو، وكالوم هدسون أودوي، الذين تم بيعهم مقابل مبلغ إجمالي يقدر بنحو 100 مليون جنيه إسترليني. هذه المجموعة، التي كانت تضم يوما ما عددا من اللاعبين الذين يشكلون فريقا مهيمنا على كل مسابقات الشباب - وصلوا إلى النهائي تسع مرات، وفازوا سبع مرات بكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب خلال 11 عاماً - تم استغلالها ماليا من قبل مالك النادي، تود بوهلي، من أجل التحرك بحرية أكبر في سوق انتقالات اللاعبين. وأضاف هول - البالغ من العمر 18 عاماً والذي انضم إلى نيوكاسل على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد مع وجود بند إلزامي بالشراء مقابل 28 مليون جنيه إسترليني بعد 12 مباراة فقط لعبها مع تشيلسي - المزيد من الحرية المالية إلى بوهلي.

ولم يكن تشيلسي هو النادي الوحيد الذي يتصرف بهذه الطريقة، فقد أمضى مانشستر يونايتد معظم فترة الانتقالات الصيفية الماضية وهو يحاول بيع سكوت مكتوميناي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، ليس بالضرورة لأن المدير الفني إريك تن هاغ لم يجد له أي دور مع الفريق، بعد أن باع لاعب خط الوسط البرازيلي فريد أيضاً، ولكن أيضا من أجل استغلال هذا الأمر من الناحية المالية لضم لاعبين جدد دون أن ينتهك النادي قواعد اللعب المالي النظيف. ورحل آرتشر عن أستون فيلا مقابل 18 مليون جنيه إسترليني، لينضم إلى عدد من لاعبي أستون فيلا الشباب الذين رحلوا بعد أن رفعوا كأس الشباب لعام 2021، بما في ذلك آرون رامزي وكارني تشوكويميكا.

لافيا من ساوثهامبتون إلى تشيلسي (غيتي) Cutout

وباع مانشستر سيتي بالمر مقابل ما يزيد على 40 مليون جنيه إسترليني، وهو ما ساعد النادي على الحصول على أموال ضخمة من اللاعبين الذين لا يشاركون كثيرا مع الفريق الأول. وخلال الصيف الماضي، دفع ساوثهامبتون مبلغاً إجمالياً قدره 38.5 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم غافين بازونو، وخوان لاريوس، وصامويل إيدوزي، وروميو لافيا، من مانشستر سيتي. وباع ساوثهامبتون لافيا وحده إلى تشيلسي مقابل 58 مليون جنيه إسترليني، سيحصل مانشستر سيتي على 20 في المائة منها وفقا لبند في عقد بيع اللاعب.

ويعني هذا أن الأندية تحقق أموالا طائلة من خلال بيع المواهب الشابة. وخلال الصيف الحالي، حصل تشيلسي على 19 مليون جنيه إسترليني من بيع حارس المرمى جيمس ترافورد إلى بيرنلي دون أن يشارك في أي مباراة حتى مع الفريق الأول. وفي الوقت الحالي، وبعد بيع كل من تومي دويل وجيمس ماكاتي على سبيل الإعارة، يبدو أن ريكو لويس هو الوحيد الذي قد يسير على نفس نهج فيل فودين ويشارك مع الفريق الأول بعد تصعيده من أكاديمية الناشئين التي تحظى بإعجاب كبير، وتحقق أرباحا كبيرة أيضا.

لقد أصبح كل شيء في كرة القدم له ثمنه، وبالتالي تختصر الأندية الكبرى الوقت من خلال بيع اللاعبين الشباب الموهوبين والتعاقد مع لاعبين بارزين جاهزين، واستغلال هذا الأمر من أجل عدم انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف. إن أي ناد يرغب في بناء فريق قوي عليه فقط أن يدفع الأموال اللازمة لشراء اللاعبين الجيدين من الأندية الأخرى!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.