واشنطن تحرر المليارات الإيرانية تمهيداً لتبادل السجناء الأسبوع المقبل

بلينكن يُصدر إعفاءً لتحويل الأموال من كوريا الجنوبية إلى قطر... والجمهوريون يعترضون

الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن قبل ركوب طائرة الرئاسة في قاعدة «إلمندورف-ريتشاردسون» المشتركة بألاسكا أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن قبل ركوب طائرة الرئاسة في قاعدة «إلمندورف-ريتشاردسون» المشتركة بألاسكا أمس (رويترز)
TT

واشنطن تحرر المليارات الإيرانية تمهيداً لتبادل السجناء الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن قبل ركوب طائرة الرئاسة في قاعدة «إلمندورف-ريتشاردسون» المشتركة بألاسكا أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن قبل ركوب طائرة الرئاسة في قاعدة «إلمندورف-ريتشاردسون» المشتركة بألاسكا أمس (رويترز)

تحركت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإزالة العقبات أمام إتمام صفقة لتبادل السجناء بين واشنطن وطهران، فأصدرت إعفاء لتمكين المصارف الدولية من تحويل نحو ستة مليارات دولار من أموال النفط الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية ونقلها إلى قطر من دون التعرض لعقوبات أميركية، في خطوة رئيسية لتحرير خمسة مواطنين أميركيين محتجزين في إيران، مقابل إطلاق خمسة مواطنين إيرانيين مسجونين في الولايات المتحدة.

ووقَّع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على هذه الإعفاءات من العقوبات أواخر الأسبوع الماضي، أي بعد نحو شهر من إعلان مسؤولين أميركيين وإيرانيين وجود اتفاق مبدئي في هذا الشأن بوساطة من قطر. ولم يبلَغ الكونغرس بقرار الإعفاء حتى الاثنين الماضي، وفقاً لإخطار حصلت عليه وسائل إعلام أميركية وأجنبية.

رجل يمر قرب جدارية للمحتجزين الأميركيين في الخارج بضاحية جورج تاون بواشنطن العاصمة وفيها (من اليسار) سياماك نمازي المحتجز في إيران و(من اليمين) خوسيه أنجيل بيريرا المسجون في فنزويلا (أ.ب)

وإذ يرجح أن يتنفس ذوو السجناء الأميركيين ومؤيدوهم الصعداء بعدما انتظر كثيرون بينهم لسنوات عودة المعتقلين الخمسة، يُتوقع أيضاً أن تتعرض إدارة بايدن لانتقادات شديدة من الجمهوريين المعارضين في الكونغرس لأي اتفاق يسمح بتحرير الأموال الإيرانية المجمدة، والتي ستحوَّل من كوريا الجنوبية إلى قطر بغرض محدد يتمثل في شراء السلع الإنسانية مثل الغذاء أو الدواء.

ويمثل الاتفاق خرقاً رئيسياً للمعارضين القدامى الذين لا يزالون على خلاف حول مجموعة من القضايا، ومنها التوسع السريع لبرنامج طهران النووي، ودعمها العسكري المتواصل لروسيا، والقمع الإيراني القاسي للمعارضة.

بايدن ورئيسي

ورغم أنه لا يزال من غير الواضح متى يمكن للجانبين استكمال عملية نقل السجناء، فإن الإعلان الذي جاء في ساعة متقدمة من ليل الاثنين بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، يأتي في وقت يستعد فيه الرئيسان الأمريكي بايدن والإيراني إبراهيم رئيسي، للسفر إلى نيويورك بغية حضور الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

وفي خضمّ محادثات إطلاق السجناء، تناقش الولايات المتحدة وإيران ترتيباً غير رسمي محتملاً يسعى إلى وضع بعض القيود على برنامج إيران النووي وتجنب أزمة دولية.

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يُلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)

ومع ذلك، أصر المسؤولون الأميركيون على أن تلك المحادثات لا علاقة لها بمفاوضات تبادل السجناء، وبينهم الأميركي، الإيراني الأصل، سياماك نمازي، المعتقل في طهران منذ نحو ثماني سنوات، والأميركي، الإيراني الأصل، مراد طاهباز، الذي يحمل أيضاً الجنسية البريطانية، وعماد شرقي، علماً بأن هؤلاء أُطلقوا من سجن «إيفين» سيئ السمعة الشهر الماضي في خطوة أولية من الصفقة.

ولم يُكشف عن اسمَي اثنين من المعتقلين الأميركيين الآخرين الذين سيكونان ضمن عملية المبادلة، بناءً على طلب من أسرتيهما.

وفي حين لا يزال المعتقلون الخمسة في إيران، فإن قرار الإعفاء، الذي نشرته أولاً وكالة «أسوشييتد برس»، يمهّد للإطلاق الكامل للسجناء، فيما يمكن أن يحصل فعلاً في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، أي خلال اجتماعات الأمم المتحدة، وفقاً لأشخاص مطلعين تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم لمناقشة تفاصيل حساسة.

للغذاء والدواء حصراً

واحتفظت كوريا الجنوبية، وهي واحدة من أكبر عملاء النفط الإيراني، بستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية نتيجة لإعفاء أصدرته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018 ويسمح لسيول بموجبه بمواصلة شراء النفط الإيراني.

ولكنّ هذه الأموال جُمدت عام 2019 عندما شددت إدارة ترمب العقوبات على إيران. ويهدف الإعفاء الجديد، الذي وقَّعه بلينكن، إلى تقديم ضمانات للمصارف الأجنبية بأنها لن تخضع للعقوبات الأميركية بسبب تحويل الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية إلى قطر.

وبموجب هذا الترتيب، لا يمكن استخدام هذه الأموال الموجودة في البنك المركزي القطري إلا لشراء سلع من مقدمي السلع والخدمات الإنسانية المسموح بها بموجب العقوبات الحالية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: «ستُنقل هذه الأموال إلى حسابات مقيّدة في قطر، وستكون الولايات المتحدة مسؤولة عن مراقبة كيفية وتوقيت استخدام هذه الأموال»، مضيفةً أن «سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد هي التأكد من أن عقوباتنا لا تمنع تدفق الغذاء والدواء والسلع والخدمات الإنسانية الأخرى إلى الناس العاديين، بصرف النظر عن مدى اعتراض حكوماتهم».

الموقف الإيراني

ولكن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أكد من طهران أن إيران ستتمكّن من شراء «أي سلعة غير خاضعة لعقوبات» أميركية وليس فقط لشراء «أدوية ومواد غذائية». وأمل في أن «ينجز النقل في الأيام المقبلة وأن تتمكن إيران من الوصول الكامل إلى أصولها»، مضيفاً: «نحن متفائلون بأن تبادل السجناء سيحصل قريباً».

غضب جمهوري

ورغم القيود، لا يزال الجمهوريون يعارضون الصفقة، قائلين إن رفع تجميد الأموال «يخلق حافزاً مباشراً لخصوم أميركا للقيام باحتجاز الرهائن في المستقبل»، كما صرح كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب مايكل ماكول في بيان، عقب إخطار الإدارة للكونغرس. وأضاف أن توقيت الصفقة، قبل ذكرى 16 سبتمبر (أيلول) لوفاة مهسا أميني، التي تُوفيت عن 22 عاماً في أثناء احتجازها من شرطة الأخلاق الإيرانية وأشعلت مظاهرات واحتجاجات في كل أنحاء البلاد، كان «فظيعاً بشكل خاص».

وكتب السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي، على موقع «إكس»، («تويتر» سابقاً)، أنه «من السخافة أن يحصل ابتزاز الولايات المتحدة لدفع ستة مليارات دولار مقابل الرهائن، مما سيساعد بشكل غير مباشر على تمويل السياسة الخارجية رقم واحد لدى إيران: الإرهاب».

وكذلك اتهم السيناتور توم كوتون بايدن بـ«دفع فدية لأسوأ دولة راعية للإرهاب في العالم».

وصرح السيناتور تيد كروز بأن الإعفاءات علامة على أن الإدارة كانت تسعى سراً إلى اتفاق أوسع مع إيران يشمل أكثر من مجرد إطلاق المعتقلين. وقال في بيان: «تؤكد أخبار اليوم (الاثنين) أنه كان هناك بالفعل اتفاق جانبيّ يشمل فدية قيمتها ستة مليارات دولار وإطلاق عملاء إيرانيين».

امرأة بلا حجاب تمشي في وسط طهران 9 سبتمبر الماضي (أ.ب)

والى جانب هذا، تعرضت إيران لانتقادات شديدة بسبب تزويد روسيا بطائرات مسيّرة ذاتية التفجير استُخدمت في غزو أوكرانيا. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة بايدن ستواصل «مواجهة انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان، والأعمال المزعزعة للاستقرار في الخارج، ودعمه للإرهاب، ودعمه للحرب الروسية ضد أوكرانيا».

البرنامج النووي

وقبل صفقة السجناء، اتسمت علاقة إدارة بايدن مع طهران بانعدام الثقة العميق والفشل في إحياء الاتفاق النووي الذي تعهد بايدن بتجديده عندما ترشح للرئاسة. ورفضت طهران مراراً وتكراراً التحدث مباشرةً مع واشنطن، وطلبت من أطراف ثالثة المساعدة في التوسط في المناقشات.

وأكد مسؤولون مطلعون أن قطر اضطلعت بدور مهم في تسهيل المناقشات بين الجانبين حول إطلاق المعتقلين واستضافة المحادثات. كما اضطلعت سويسرا وعمان والإمارات العربية المتحدة والعراق بأدوار.

ويأمل الحلفاء الأوروبيون، الذين يدعمون على نطاق واسع الاتفاق المعدل لتقييد برنامج طهران النووي، أن يساعد التقدم في شأن المعتقلين على تمهيد الطريق أمام مناقشات نووية أكثر إنتاجية، لا سيما بعدما توسع البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير إثر قرار ترمب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015»، ويفرض الاتفاق، الذي صاغته إدارة الرئيس سابقاً باراك أوباما، قيوداً مشددة على برنامج إيران مقابل تخفيف العقوبات.

وبايدن نفسه شوهد في تسجيلات مصورة خلال حملة انتخابية أواخر العام الماضي يقول إن الاتفاق الإيراني «في حكم الميت»، فيما كانت إيران تسعى إلى إخماد الاحتجاجات العارمة التي تقدمتها النساء على خلفية وفاة مهسا أميني.


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
شؤون إقليمية ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب) p-circle

إسرائيل تضغط لتوسيع مفاوضات إيران من «النووي» إلى الصواريخ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الملف النووي الإيراني يتصدر مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية  أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز) p-circle

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.