صفقة تبادل السجناء بين واشنطن وطهران للمرحلة الحاسمة

الاتفاق بوساطة قطر... ويتجنب الخلاف النووي الشائك

إيرانية تمشي بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران يونيو الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية تمشي بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

صفقة تبادل السجناء بين واشنطن وطهران للمرحلة الحاسمة

إيرانية تمشي بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران يونيو الماضي (إ.ب.أ)
إيرانية تمشي بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران يونيو الماضي (إ.ب.أ)

ستبدأ سلسلة الإجراءات المصممة بعناية لتنفيذ تبادل للسجناء بين واشنطن وطهران، عندما يتم تحويل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المفرج عنها إلى بنوك في قطر في وقت قريب هذا الأسبوع، إذ سيؤدي ذلك إلى تبادل ما يصل إلى 5 معتقلين أميركيين من مزدوجي الجنسية بعدد مماثل من السجناء الإيرانيين، وعودتهم للبلدين، حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة.

وفي خطوة أولى، أطلقت إيران في العاشر من أغسطس (آب) سراح 4 أميركيين من سجن «إيفين» بطهران، ووضعتهم رهن الإقامة الجبرية، لينضموا إلى أميركي خامس هو بالفعل قيد الإقامة الجبرية. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخطوة بأنها الأولى في عملية من شأنها أن تؤدي إلى عودتهم إلى وطنهم.

وقالت الإدارة الأميركية إن بينهم رجلَي الأعمال سياماك نمازي (51 عاماً) وعماد شرقي (59 عاماً)، إضافة إلى الناشط البيئي مراد طهباز (67 عاماً) الذي يحمل الجنسية البريطانية أيضاً. ولم يتم الكشف عن هوية الأميركيَين الرابع والخامس، وأحدهما بحسب مصدرَين امرأة. ولم يتم تحديد السجناء الإيرانيين الذين ستعيدهم الولايات المتحدة في عملية التبادل تلك.

وقطر هي التي توسطت في إبرام هذا الاتفاق بين القوة العظمى التي تصفها إيران بأنها «الشيطان الأكبر»، وطهران التي تصفها واشنطن بأنها «راعية للإرهاب».

8 جولات في الدوحة

وقال مصدر مطلع على المناقشات إن الدوحة استضافت 8 جولات على الأقل من المحادثات، شارك فيها مفاوضون إيرانيون وأميركيون يجلسون في فنادق منفصلة، ويتواصلون عبر دبلوماسية مكوكية، حيث ركزت الجلسات المبكرة بشكل أساسي على القضية النووية الشائكة، أما الجلسات اللاحقة فقد انصب تركيزها على إطلاق سراح السجناء.

وقال 3 من المصادر إن الدوحة ستنفذ ترتيباً مالياً ستدفع بموجبه الرسوم المصرفية، وتراقب كيفية إنفاق إيران الأموال المفرج عنها لضمان عدم إنفاقها على بنود تخضع لعقوبات أميركية، كما سيصل السجناء إلى قطر أولاً في توقف قصير عند مبادلتهم.

وقال دبلوماسي كبير إن «إيران أرادت في البداية الوصول المباشر إلى الأموال، لكنها وافقت في النهاية على الوصول لها عبر قطر... إيران ستشتري الغذاء والدواء وستدفع قطر مباشرة».

وجمعت «رويترز» هذه الرواية لتفاصيل لم تُذكر مسبقاً حول نطاق الوساطة القطرية في المحادثات السرية، وكيف تم التوصل لاتفاق، ومدى المصلحة التي دفعت الطرفين لإبرام اتفاق تبادل السجناء. وأجرت «رويترز» مقابلات مع 4 مسؤولين إيرانيين، ومصدَرين أميركيَين، ودبلوماسي غربي كبير، ومستشار لحكومة خليجية، ومصدر مطلع على المفاوضات. وطلبت المصادر جميعها عدم الكشف عن هويتها؛ بسبب حساسية الاتفاق الذي لم يتم تنفيذه بالكامل بعد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «الولايات المتحدة ليست مستعدة لإعلان التوقيت المحدد للإفراج عن السجناء». ورفضت الوزارة أيضاً مناقشة تفاصيل ما وصفه المتحدث بـ«المفاوضات المستمرة والحساسة للغاية».

بناء الثقة

ولم تعلق الإدارة الأميركية على توقيت تحويل الأموال. ومع ذلك، قال وزير خارجية كوريا الجنوبية بارك جين، في الخامس من سبتمبر (أيلول)، إن الجهود جارية لتحويل أموال إيران.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران ليست علاقة تتسم بالثقة. نحكم على إيران من خلال أفعالها، لا شيء آخر» لافتاً إلى أن واشنطن وافقت على نقل الأموال الإيرانية من كوريا الجنوبية إلى حسابات مقيدة لدى مؤسسات مالية في قطر، لكن لن تذهب أي أموال إلى إيران مباشرة.

تظهر رواية المصادر عن المفاوضات كيف تحاشى الاتفاق الخلاف الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أهداف طهران النووية، وبلغ ذروته في لحظة نادرة من التعاون بين البلدين الخصمين منذ فترة طويلة، إذ إنهما على خلاف واضح بشأن مجموعة من القضايا تتراوح من برنامج إيران النووي، وحتى الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

ووصلت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران إلى نقطة الغليان منذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018. ولم يحظَ التوصل إلى اتفاق نووي آخر باهتمام كبير منذ ذلك الحين، إذ يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن للانتخابات الرئاسية عام 2024.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أيضاً إنه «لم يطرأ أي تغيير في نهج واشنطن الشامل تجاه إيران، الذي يواصل التركيز على الردع والضغط والدبلوماسية». وأضاف أنه بمجرد تحويل الأموال، سيتم وضعها في حسابات مقيدة في قطر، وسيكون للولايات المتحدة الإشراف على كيفية وتوقيت استخدام هذه الأموال.

وأثارت عملية التحويل المحتملة انتقادات من الجمهوريين مفادها بأن بايدن المنتمي للحزب الديمقراطي يدفع في الواقع فدية مقابل إطلاق سراح مواطنين أميركيين. لكن بلينكن قال للصحافيين في العاشر من أغسطس، إن الاتفاق لا يعني أن إيران ستحصل على أي تخفيف للعقوبات، موضحاً أن واشنطن ستواصل التصدي «بحزم لأنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة».

وقال المصدر، المطلع على المناقشات، إن الوساطة التي تقودها قطر اكتسبت زخماً في يونيو (حزيران) 2023، مضيفاً أن 8 جولات على الأقل من المحادثات أُجريت منذ مارس (آذار) 2022، مع تكريس الجولات المبكرة بشكل أساسي للقضية النووية وجولات لاحقة للسجناء.

وتابع قائلاً: «أدركوا جميعاً أن (المفاوضات) النووية طريق مسدودة، وحولوا التركيز إلى السجناء. ملف السجناء أبسط. من السهل التوصل لاتفاق بشأنهم، ويمكنك بناء الثقة... هذا عندما اكتسبت الأمور جدية مرة أخرى».

المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي على هامش محادثات فيينا في مارس العام الماضي (إ.ب.أ)

السجناء سيمرون عبر قطر

وقالت المصادر إنه بمجرد وصول الأموال إلى قطر من كوريا الجنوبية عبر سويسرا، سيصدر مسؤولون قطريون تعليمات لطهران وواشنطن بالمضي قدماً في عمليات تبادل السجناء بموجب شروط وثيقة وقّعها الجانبان وقطر في أواخر يوليو (تموز)، أو أوائل أغسطس.

وقال المصدر المطلع على المحادثات، إنه من المتوقع اكتمال عملية التحويل إلى البنوك في قطر في وقت قريب جداً، قد يكون الأسبوع المقبل إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها. ولم تتمكن «رويترز» من تحديد البنوك المعنية.

وقال المصدر المطلع على المحادثات لـ«رويترز»: «السجناء الأميركيون سيسافرون جواً إلى قطر من طهران، والسجناء الإيرانيون سيسافرون من الولايات المتحدة إلى قطر، ثم ينقلون إلى إيران».

وبحسب المصادر، فإن الجزء الأكثر تعقيداً في المحادثات كان ترتيب آلية لضمان الشفافية في تحويل الأموال، واحترام العقوبات الأميركية.

وتم تجميد الأصول الإيرانية البالغة قيمتها 6 مليارات دولار، وهي من إيرادات مبيعات نفط، بموجب العقوبات النفطية والمالية الأميركية الشاملة ضد إيران. وكان الرئيس السابق دونالد ترمب قد أعاد عام 2018 فرض العقوبات على إيران عندما سحب واشنطن من الاتفاق الذي بموجبه قيدت طهران برنامجها النووي.

وشملت القضايا التي تمت مناقشتها كيفية التأكد من إنفاق إيران الأموال فقط على السلع الإنسانية، وتأمين ضمانات من قطر بشأن مراقبتها للعملية.

وقال مصدر إيراني: «لإنقاذ المفاوضات من الانهيار، تعهدت قطر بتغطية الرسوم المصرفية لتحويل الأموال من سيول إلى سويسرا، ومن ثم إلى البنوك القطرية، مع تحمل مسؤولية مراقبة النفقات».

وقال مصدر إيراني مطلع ثانٍ، والمصدر المطلع على المحادثات، إن محافظَي البنكَين المركزيَين الإيراني والقطري اجتمعا في الدوحة يوم 14 يونيو؛ لمناقشة تحويل الأموال.

محافظ «مصرف قطر المركزي» يستقبل نظيره الإيراني يونيو الماضي (قنا)

وقال مسؤول إيراني، ومصدران مطلعان على المفاوضات، والدبلوماسي الغربي، إن المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي، الذي هو الآن في عطلة دون أجر لأن تصريحه الأمني ​​قيد المراجعة، قاد المحادثات مع نائب المبعوث الأميركي الخاص أبرام بالي، وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني.

وقال دبلوماسي إيراني كبير لـ«رويترز» إن مهدي صفري نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، انضم إلى الوفد الإيراني في اجتماعين في قطر؛ لإجراء محادثات بشأن تحويل الأموال. وقام وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي بدور الوسيط.


مقالات ذات صلة

ترمب: يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال شهر

شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (أ.ب) p-circle

ترمب: يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال شهر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة «يجب أن تبرم اتفاقاً» مع إيران، معتبراً أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق خلال الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)

موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران

حذّرت موسكو من أن خيار العملية العسكرية الأميركية ضد إيران لا يزال مطروحاً، في حين شدد مسؤول إيراني بارز على أن أي حرب في المنطقة ستفضي إلى إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 7 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

في لحظةٍ تتداخل فيها لغة التفاوض مع إشارات الردع يصرّ الرئيس دونالد ترمب على أن المسار الدبلوماسي مع إيران «هو المفضل الآن»

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

تركيا: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل إلى حل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيهود باراك: نادم على لقائي بإبستين.. وكان عليّ أن أكون أكثر حذراً في تقدير الأمور

 إيهود باراك  (آ ف ب)
إيهود باراك (آ ف ب)
TT

إيهود باراك: نادم على لقائي بإبستين.. وكان عليّ أن أكون أكثر حذراً في تقدير الأمور

 إيهود باراك  (آ ف ب)
إيهود باراك (آ ف ب)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، عن ندمه على استمرار علاقته الوثيقة مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، بعد إدانته الأولية بجرائم جنسية، وقبل بدء التحقيق الأوسع نطاقاً ضده عام 2019.

وبحسب ما نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نفى باراك، في مقابلة مع القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، بُثت مساء الخميس، مشاركته في أي أنشطة غير مشروعة.

وفي المقابلة، وُجهت لباراك أسئلة حول الكشف عن إقامته في شقة يملكها إبستين عدة مرات خلال رحلاته إلى الولايات المتحدة، وتسجيل نُشر فيما يُسمى بـ«ملفات إبستين»، الأسبوع الماضي، حيث يُسمع فيه وهو يدلي بتعليقات عن فكرة لموازنة النمو السكاني الفلسطيني بالمهاجرين الروس.

وقال باراك إنه يتحمل مسؤولية جميع أفعاله: «وهناك بالتأكيد مجال للتساؤل عما إذا كان ينبغي عليّ توخي المزيد من الحذر والتدقيق»، وطلب المزيد من المعلومات حول سلوك إبستين، وأضاف: «أستطيع أن أقول بكل تأكيد إنني نادم على اللحظة التي قابلته فيها عام 2003»، وشدَّد: «لم أرَ قط، طوال الخمسة عشر عاماً التي عرفت فيها إبستين، أي تصرف غير معقول، أو أي سلوك غير منطقي، ولم أكن على دراية بهذا النوع من جرائمه حتى عام 2019، وربما لم تكن أنت على دراية بها أيضاً».

جيفري إبستين (رويترز)

وعند سؤاله عن صورة له وهو يدخل منزل إبستين في مانهاتن ووجهه مغطى جزئياً بوشاح للرقبة عام 2016، أشار باراك إلى أنه كان يرتدي ملابس ثقيلة تقيه البرد، وأنه، في اليوم نفسه، التُقطت له صورة وهو يغادر المبنى ووجهه مكشوف، ومن الواضح أنه لم يكن يحاول إخفاء أي شيء.

وعندما سُئل عن إقامته هو وزوجته مرات عديدة في شقة يملكها إبستين بين عامي 2015 و2019، قال إنها كانت مفيدة عند زيارته لنيويورك لأنه كان بإمكانه ترك أغراضه هناك، وشدد على «حق كل شخص» في الإقامة بشقة يملكها شخص يعرفه، مؤكداً أنه «لا يوجد ما يخالف القانون» في ذلك. وأشار إلى أنه لم يكن رئيساً للوزراء آنذاك.

وعن التصريحات التي وردت في تسجيل صوتي ورُفعت عنه السرية مؤخراً، وتعود لعام 2014، له مع إبستين، قال فيها: «ستأتي كثير من الفتيات الشابات الجميلات، طويلات القامة ونحيلات» من روسيا إلى إسرائيل.

وفي التسجيل، أوضح لإبستين أنه أخبر الرئيس فلاديمير بوتين أن الهجرة الروسية قد تُساهم في الحد من النمو السكاني للفلسطينيين، أقر باراك بأنه استخدم «كلمات غير موفقة، تحمل دلالات غير منطقية»، ثم طلب من المشاهدين أن يسألوا أنفسهم إن كانوا لا يتحدثون بهذه الطريقة في أمورهم الخاصة.

وبعد أن ذكّره المحاور بأنه ليس شخصاً عادياً، أصرّ رئيس الوزراء السابق قائلاً: «في المحادثات المباشرة، يتحدث الأشخاص غير العاديين أيضاً بطريقة مختلفة بعض الشيء».

يذكر أن باراك شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1999 و2001، ووزير الدفاع بين عامي 2007 و2013، ويبدو من التسجيل الصوتي أنه كان بصدد دخول القطاع الخاص وقت إجراء المحادثة عام 2014، وأقر باراك للقناة "12" بإمكانية نشر مواد إضافية تتعلق بعلاقاته مع إبستين في الأسابيع المقبلة.

وقال باراك: «من المنطقي أن تظهر في الأسابيع المقبلة أمور أخرى كثيرة نابعة من الموضوع ذاته؛ من حقيقة أنني كنت أتمتع بعلاقة عمل واجتماعية معه لمدة 15 عاماً». لكنه أكد بشدة أنه لن يتم اكتشاف أي شيء «غير لائق».

ولفتت الصحيفة إلى أن إبستين يمتلك شبكة علاقات عالمية واسعة تضم شخصيات نافذة، وعلاقات باراك بإبستين معروفة منذ سنوات، ولا يوجد دليل على ارتكاب باراك أي مخالفات، فيما تتضمن ملفات إبستين أسماء قادة عالميين آخرين، من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان إبستين أقر بذنبه عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، وقضى 13 شهراً من أصل 18 شهراً في السجن، وانتحر في السجن عام 2019 أثناء مواجهته تهم الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات.


إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
TT

إطلاق سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في احتجاجات إيران

محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)
محتجون إيرانيون في طهران (رويترز-أرشيفية)

أطلقت السلطات الإيرانية، مساء الخميس، سراح شخصيتين من الإصلاحيين اعتُقلتا في الأيام الماضية في إيران في أعقاب المظاهرات الحاشدة التي هزت البلاد في يناير (كانون الثاني)، على ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وقال حجة كرماني، محامي المتحدث باسم «جبهة الإصلاح» جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، لوكالة «إسنا»، مساء الخميس، إنه تم إطلاق سراح موكّلَيه «قبل بضع دقائق بعد دفعهما كفالة».

وتُعدّ «جبهة الإصلاح» الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي.

وأضاف في التصريحات التي نقلتها لاحقاً صحيفة «اعتماد»، أنه قد يتم إطلاق سراح رئيسة «جبهة الإصلاح» آذر منصوري «خلال الأيام المقبلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


روسيا قلقة من هجوم أميركي جديد ضد إيران

مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
TT

روسيا قلقة من هجوم أميركي جديد ضد إيران

مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)
مسيرة انتحارية من طراز «شاهد 136» الانتحارية تعرض خلال مراسم ذكرى الثورة في طهران أمس (رويترز)

أفادت موسكو بأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية جديدة ضد إيران لا يزال قائماً، في وقت يسود الترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية أميركية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه «لا يمكن استبعاد» سيناريو عملية عسكرية أخرى ضد طهران، في ظل ما وصفه بتصاعد الضغوط العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. وعبّر عن قلق بلاده من نشر واشنطن أنظمة هجومية، وتلويحها باستخدام القوة.

من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة «يجب أن تبرم اتفاقاً» مع إيران، مشيراً إلى أن التوصل إليه «ممكن خلال الشهر المقبل»، ومحذراً من أن الفشل سيجعل الأمور «مؤلمة جداً» لطهران.

وفي طهران، لوّح مجدداً جلال دهقاني فيروزآبادي، سكرتير اللجنة العليا للعلاقات الخارجية، بأن الحرب إذا اندلعت «لن تبقى محدودة»، وقد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وتهديد أمن الطاقة، مؤكداً أن «أول دولة ستتضرر هي الصين». ودعا موسكو وبكين إلى «توقعات واقعية».

وفي ختام زيارته لواشنطن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يهيّئ الظروف لاتفاق جيد»، مؤكداً ضرورة أن يشمل أي اتفاق «ملف الصواريخ والوكلاء».