الطاسان لـ«الشرق الأوسط»: شركات عالمية كبرى مهتمة بالدخول إلى السوق المالية السعودية

رئيس «هيرميس» في المملكة أكد أن النمو يشمل كل القطاعات و«إيجابية» دور «الاستثمارات العامة»

سعود الطاسان الرئيس التنفيذي لـ«هيرميس السعودية» (الشرق الأوسط)
سعود الطاسان الرئيس التنفيذي لـ«هيرميس السعودية» (الشرق الأوسط)
TT

الطاسان لـ«الشرق الأوسط»: شركات عالمية كبرى مهتمة بالدخول إلى السوق المالية السعودية

سعود الطاسان الرئيس التنفيذي لـ«هيرميس السعودية» (الشرق الأوسط)
سعود الطاسان الرئيس التنفيذي لـ«هيرميس السعودية» (الشرق الأوسط)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «إي إف چي هيرميس» في المملكة العربية السعودية سعود الطاسان، أن كثيراً من الشركات العالمية الكبرى، منها «بلاك روك» و«فرنكلن تيمبلتون»، تبدي اهتماماً كبيراً بالدخول إلى السوق المالية السعودية (تداول). وأكد أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي، من خلال استحواذه على شركات محلية، «دوراً إيجابياً كبيراً في رفع مستوى الجودة في كل القطاعات، ما جعل المستثمرين يطمحون إلى سوق أسهم أكبر».

كلام الطاسان جاء في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، على هامش المؤتمر الاستثماري «EFG Hermes Saudi Forum in London» الذي عقد يومي الاثنين والثلاثاء في لندن، تحت عنوان «البحث عن النمو المستدام»، وحضره 370 شخصاً يمثلون شركات ومستثمرين عالميين وممثلين لأكثر من 50 شركة مساهمة سعودية، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية محمد بن عبد الله القويز، والمدير التنفيذي لـ«تداول» السعودية محمد الرميح.

مشاركون في المؤتمر الاستثماري بلندن

ووصف الطاسان نتائج المؤتمر بـ«الإيجابية جداً»، موضحاً أن سبب اختيار لندن لتكون المحطة الأولى لعرض المقومات الاستثمارية الواعدة التي ينفرد بها الاقتصاد السعودي؛ هو «استقطاب المستثمرين الأجانب من خلال اللقاءات المباشرة بينهم وبين ممثلي الشركات السعودية، إضافة إلى دعوتهم إلى مؤتمر مماثل يعقد بالسعودية» في موعد لم يحدده.

وأكد أن هناك تعاوناً كبيراً بين «تداول» و«هيرميس السعودية» التي تولت إدارة اكتتاب شركات كبرى؛ منها «أرامكو» و«أكوا باور» و«أميركانا»، في السوق السعودية وبنسب تغطية كبيرة جداً، رافضاً الكشف عمّا تحضر له «هيرميس السعودية» من طروحات جديدة، ومكتفياً بالقول: «نعمل الآن على إدارة طرح أديس لنتمم بذلك 11 اكتتاباً منذ بدأنا العمل في السعودية عام 2007».

وسئل عما إذا كان دخول المستثمر الأجنبي إلى السوق المالية السعودية سيحل محل المستثمر المحلي، فأجاب: «لا، طبعاً. ما يميز السوق السعودية أن الإقبال عليها والسيولة فيها مصدرها المستثمر السعودي، وهذا دافع أساسي يجعلها سوقاً مرنة. لكن إذا أردت أن تجعل السوق من كبرى الأسواق العالمية، فلا بد أن تخصص نسبة للمستثمر الأجنبي. ونحن نحاول أن نلعب هذا الدور»، مؤكداً أن هناك إقبالاً وطلبات كثيرة من مستثمرين أجانب.

وعن التحديات التي تواجه المستثمر الأجنبي، قال الطاسان: «نتيجة لعلاقاتنا العميقة التي بنيناها مع كبرى الشركات العالمية ومعرفتنا بالسوق، يكمن التحدي الأبرز في مستوى النسبة المخصصة للأجانب، وهي بحدود 15 في المائة، علماً بأن ثمة أسواقاً في العالم تتيح للمستثمر الأجنبي نسبة تزيد على 50 في المائة. والسبب في هذا الإقبال الداخلي القوي على السوق المالية السعودية. وهذا أمر مهم جداً، ولكن مع الوقت نأمل أن نرى زيادة في النسب المسموح بها للاستثمارات الأجنبية».

ونفى الطاسان أن يحول هذا الأمر دون تحقيق الطموح بأن تصبح السوق المالية السعودية ضمن أكبر 5 أسواق عالمية، قائلاً إن السوق الآن تعد ضمن الأسواق الـ10 الكبرى على مستوى العالم، و«هي كانت بعيدة جداً عن هذه المرتبة عندما أعلنت رؤية 2030 في 2016، وبالتالي نحن متفائلون بأنها ستصبح ضمن الأسواق الـ5 الأولى بحلول 2030، وقد تتخطى هذه المرتبة». وأشار إلى أن سوق الأسهم تعكس مدى تفاؤل المستثمرين في وضعها. فمؤشر السوق المالية السعودية كان في 2016 عند 6 آلاف نقطة واليوم يتجاوز 11 ألف نقطة، أي أنه تضاعف مرتين خلال هذه الفترة، و«هذا مؤشر إيجابي جداً، ونتوقع إن شاء الله زيادة في النمو».

الطاسان (وسط) في حوار مع بعض المشاركين في المنتدى (الشرق الأوسط)

وعن القطاعات التي ستشكل قاطرة لهذا النمو، خصوصاً في القطاعات غير النفطية، قال: «النمو ليس محصوراً بقطاع واحد أو قطاعين. الحكومة أطلقت برنامج ريادة الشركات الوطنية لاختيار شركة من كل قطاع ومساعدتها لتصبح من أكبر المنافسين على مستوى العالم، لذلك نحن نتوقع أن تحقق كل القطاعات نمواً، خصوصاً أن لدينا في السعودية كل المقومات لنصبح من أكبر المنافسين عالمياً. السوق تشهد نمواً كبيراً في كل المجالات. ونحن هنا (في لندن) ليس بسبب النفط. النفط موجود في السعودية منذ زمن. ما تغير الآن، بتوجيهات القيادة الرشيدة، أن التركيز أصبح على القطاعات غير النفطية. النفط ساعدنا للوصول إلى هذه المرحلة، لكننا متفائلون بالقطاعات الأخرى التي أصبح لها تأثير كبير في السوق السعودية».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

الاقتصاد عامل على خط إنتاج بمصنع لمعدات السفن في نانتونغ بالصين (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: صعود الصناعة الصينية يضغط على شركات المنطقة

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن التحول الصناعي الذي تشهده الصين يضغط على الشركات الأوروبية ويدفعها إلى فقدان مواقعها بالأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
يوميات الشرق خان القصابية في ساحة الفستق (الشرق الأوسط) p-circle 02:44

سوق حلب التاريخية تنفض غبار الحرب والزلزال ببطء

سوق حلب التاريخية تنهض تدريجياً من الدمار، وتعكس الأسواق المرممة مزيجاً من التراث التجاري والحرفي العريق، بينما لا تزال بعض الأزقة تعاني من آثار الحرب والزلزال

عبد الفتاح فرج (حلب - سوريا)
الاقتصاد لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة شركة «MSCI» أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
تكنولوجيا ستبقى شركة «أوبن إيه آي» اليافعة من سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة رمزاً للعبقرية التي أطلقت الذكاء الاصطناعي التوليدي وأتاحته على أوسع نطاق (رويترز)

هيمنة شركة «أوبن إيه آي» على سوق الذكاء الاصطناعي تهتز بعد 3 سنوات صدارة

بعد ثلاث سنوات من الصدارة، باتت منصة شركة «أوبن إيه آي» للذكاء الاصطناعي - تطبيق «تشات جي بي تي» - مهددة بفعل اشتداد المنافسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق المرحلة الأولى لتطوير سوق العتبة تضمنت أعمالاً للحفاظ على الطابع التراثي للمكان (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر للحفاظ على الهوية التاريخية لأسواقها الشعبية

تسعى مصر لتطوير سوق «العتبة» بحي الموسكي (وسط القاهرة) وتطوير أسواق «الحميدي» و«التجاري» بحي العرب والمناخ في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.