«سناب شات» تؤسس مرافق مخصّصة لصنّاع المحتوى في السعودية

المدير الإقليمي للشركة قال إن مستخدميها هم الأقل تعرّضاً عالمياً لمواد مزيّفة أو مريبة

حسين فريجه (الشرق الأوسط)
حسين فريجه (الشرق الأوسط)
TT

«سناب شات» تؤسس مرافق مخصّصة لصنّاع المحتوى في السعودية

حسين فريجه (الشرق الأوسط)
حسين فريجه (الشرق الأوسط)

حرصت «سناب شات» منذ انطلاقها على أن تكون لديها رؤية واضحة بإنشاء تطبيق يعنى ويهتم بالعلاقات الاجتماعية قبل أي شيء

قال حسين فريجة، المدير العام لشركة «سناب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» إن تنامي مستخدمي تطبيق التواصل الاجتماعي «سناب شات» في منطقة الخليج يعود إلى أن الثقافة الخليجية تولي العائلة والمجتمع اهتماماً كبيراً، ذلك أن الفرد جزء من العائلة ودائرة الأصدقاء والمجتمع، وهذا يُعزز إحساسه بالارتباط والانتماء.

فريجة ذكر خلال حوار مع «الشرق الأوسط» أنه بحكم طبيعة منصة «سناب شات» وتصميمها الذي يركّز على بناء العلاقات الحقيقية، فإنها «تشكل امتداداً لهذا التواصل الاجتماعي ومكاناً يجتمع فيه مستخدمو المنصة التي أصبحت بمثابة مجلس رقمي تقريباً، لتعزيز تفاعلهم وتطوير علاقاتهم والاستمتاع بمنصة توفر لمستخدميها أجواء تجسد بشكل كبير حياتهم الواقعية وتعكس تفاصيلها».

شعار "سناب تشات" (رويترز)

عقد من الزمان

بيّن فريجة أن منصة «سناب شات» منذ انطلاقها حرصت على أن تكون لديها رؤية واضحة بإنشاء تطبيق يعنى ويهتم بالعلاقات الاجتماعية قبل أي شيء، وقال «بحكم ريادتنا في مجال تقنية الواقع المعزز، فقد حرصنا على أن يكون استخدام (سناب شات) يجعلنا أقرب وأكثر تواصلا مع العائلة والأصدقاء والمجتمع من حولنا. ولهذا السبب قدمنا طريقة جديدة ومرئية وسريعة للتواصل. وحقاً، أتاح (سناب شات) للمستخدمين الفرصة للتعبير بشكل عفوي وغير متكلف، ولهذا السبب ينطلق التطبيق دائماً بواجهة كاميرا جاهزة لتسجيل وتصوير تفاعلهم المباشر ووجهات نظرهم».

تصنيف المحتوى ورقابته

وحول تصنيف المحتوى ورقابته، أكد حسين فريجة أنه من أجل الحضور على منصة «سناب شات» يجب ألا يقل عمر المستخدم عن 13 سنة، وأردف «نحن لا نسوّق منصتنا لدى الأطفال بتاتاً، ولا يتوافر التطبيق في قسمي (الأطفال) أو (العائلة) في أي متجر تطبيقات. وفي المقابل يُصنف تطبيقنا للفئة العمرية 12 أو للمراهقين في متجري التطبيقات (أبل) و(أندرويد)...»... واستطرد شارحاً «تولي (سناب شات) الخصوصية والأمان أهمية قصوى، وهما محل اعتبار في جميع أعمالنا. وهذا الاهتمام يحظى بتقدير واسع من قبل جمهورنا في المنطقة. وفي هذا الإطار، أطلقنا أخيراً ميزة (مركز العائلة) في السعودية، بالتعاون مع (الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع) كي يتاح المجال أمام الآباء للاطلاع على حياة أبنائهم المراهقين على الإنترنت... ومعرفة من يتكلم معهم على (سناب شات)، من دون انتهاك خصوصيتهم وسلامتهم».

ثم أوضح: «يخضع محتوى الفيديو على منصتنا للإشراف المسبق، ويُبث وفق توجيهات معينة، إذ تختار المنصة العروض التي يصار إلى تشغيلها في خاصية (القصص)، ما يوفر لمجتمعنا معلومات آمنة وموثوقة ودقيقة من شركاء مختارين. وهنا نشير إلى أنه لا توجد لدينا واجهة عرض أخبار أو محتوى مفتوحة تُوصي بمحتوى غير مرغوب فيه أو مثير أو ضار، بينما تتوافر إرشادات جديدة متعلقة بالمحتوى والأهلية من (سناب شات)، كلها تهدف إلى جعل المنصة مكاناً أفضل وأكثر أماناً لمستخدميها».

 

المعلومات الكاذبة والحد من الشائعات

وحول التحكم في نشر المعلومات الكاذبة والحد من الشائعات، قال فريجة: «نبذل في (سناب شات) مجهوداً كبيراً في هذا الشأن، إذ نطوّر باستمرار خوارزميات الرصد للمحتوى قبل نشره على خاصية (سبوت لايت Spotlight)»، لافتا إلى أنه فيما يخصّ البرامج على «ديسكوفر Discover» فإنه يُراجَع بشرياً ورقمياً قبل اعتماده ونشره، الأمر الذي يسهم في الحد من المعلومات المضللة... وعلى فكرة، تحتل منصة «سناب شات» المرتبة الدنيا عالمياً لجهة تعرض مستخدميها لمحتوى مزيف أو مريب.

القيمة الإضافية

من ناحية أخرى، شدد المدير العام لـ«سناب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» على أن الشركة «تؤمن بأهمية الكاميرا ودورها في الارتقاء بأسلوب حياة الناس وطرق تواصلهم»، وتابع «هذا ما نقوم به من خلال مساعدتهم على التعبير عن أنفسهم والاستمتاع بكل لحظة في حياتهم واكتشاف العالم من حولهم، إذ تعمل (سناب شات) على بناء علاقات حقيقية وتسليط الضوء على اللحظات الممتعة التي نعيشها في عالمنا الواقعي، بدلاً من إبعاد الناس عنها».

ثم لفت إلى أن المنصة توفّر «طريقة سلسة وصادقة للتواصل مع الأصدقاء والعائلة بشكل بسيط وعفوي ومن دون تكلّف. وهذا هو السبب وراء اكتسابها هذه الشهرة الواسعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم، إذ جرى تصنيفها كأفضل منصة في السعودية، بعدما وصلت نسبة مستخدميها في المملكة إلى 90 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 سنة». وما يستحق الإشارة أيضاً أن عدد المستخدمين النشطين على الصعيد الدولي يومياً وصل إلى 397 مليون في الربع الثاني من عام 2023، بزيادة قدرها 50 مليونا أو 14 في المائة على أساس سنوي.

 

مصادر الدخل

وحول مصادر الدخل الرئيسية لمنصة «سناب تشات» حالياً -في الوقت الذي أظهرت فيه النتائج المالية الأخيرة أن الإيرادات غير كافية لتغطية التكاليف، ما أدى إلى زيادة الضغط على المنصة-، قال فريجة «تنظر الشركات والعلامات التجارية إلى (سناب شات) أنها منصة زاخرة بالفرص ومكان لنسج علاقات حقيقية تستطيع من خلالها تحقيق نتائج إيجابية لأعمالها... وتشير تجاربنا إلى أن الشركاء يطمحون إلى إيجاد أماكن تتعزّز فيها المشاركة الإيجابية والسعيدة والآمنة للعلامة التجارية، والقصد أماكن يكون فيها الجمهور متقبلاً ومتفاعلاً».

وأضاف «نحن في (سناب شات) نعطي هذه القيم أولويتنا، وتُعد جزءاً أساسياً من مبدأ عمل منصتنا، وتنسجم مع الفرص القيّمة المُتاحة للوصول إلى جمهور محلي واسع». ثم لفت إلى أنهم يسعون دائماً للاستثمار في أدوات قياس ورصد البيانات، وسواءً أطلقت العلامات التجارية إعلانات فيديو، أو حملة قائمة على الواقع المعزز، أو كلتيهما، فإنها ستحقق على «سناب تشات» نتائج مثمرة تنسجم وأهدافها في زيادة المبيعات أو بناء علامتها التجارية. وزاد «تُدرك شركة (سناب) أهمية الإعلان كمصدر رئيسي للإيرادات، إلا أننا نعمل أيضاً على ابتكار نماذج جديدة لتوليد عائدات تحقق قيمة إضافية لشركائنا ومجتمعنا... وفي مثال آخر على تنويع مصادر الإيرادات، أطلقت الشركة خدمة الاشتراك في (سناب شات بلس)، التي تقدم خصائص حصرية وتجريبية ومزايا ما قبل الإصدار إلى أكثر من 4 ملايين مشترك في الربع الثاني من عام 2023، بعد عام واحد فقط من إطلاقها».

 

«الواقع المعزّز»

وحول تقنية «الواقع المعزّز»، شدد فريجة على أن «التقنية بدأت كأداة مسلّية وممتعة للتعبير عن الذات، غير أن تكنولوجيا اليوم يجري استثمارها على نحو فاعل لتعود بالنفع على حياة الناس... وشركاؤنا من العلامات التجارية يدركون أهمية الاستثمار في هذا المجال نظراً لما يزخر به من فرص». وأضاف «على سبيل المثال، لدى 80 في المائة من المستهلكين في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة رغبة وتوقع باستخدام الواقع المعزز (كأداة) عملية في حياتهم اليومية، كذلك وجدنا أن تفاعل المستهلك مع منتجات لديها تجارب مع الواقع المعزز يؤدي إلى معدل تحويل أعلى (من زوار إلى مشترين) بنسبة 94 في المائة».

ثم واصل «كذلك أبدى ما يزيد على 80 في المائة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع اهتمامهم باستخدام (الواقع المعزّز) للتفاعل مع أحد المنتجات قبل شرائه. ونجحت الكثير من الشركات العالمية والمحلية على اختلاف فئاتها في زيادة مبيعاتها وتعزيز مشاركتها من خلال معارض (الواقع المعزز) وتجريب المنتجات افتراضياً وتجارب أخرى قائمة على هذه التقنية».

 

«استوديو صناع المحتوى» في المملكة العربية السعودية

المدير العام لـ«سناب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» ذكر، من جهة ثانية، أن السعودية ستصبح المحطة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تفتتح استوديو تابعا للشركة لصناع المحتوى، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تجسّد التزامهم بخدمة مجتمعات «سناب» الأكثر مشاركةً وتفاعلاً في عدد من كبرى أسواق الشركة في العالم. وأردف «اليوم صار لتقنياتنا ومنتجاتنا وخدماتنا دور تطويري فاعل في كيفية تعامل الناس في المملكة مع العالم من حولهم، سواءً عبر الإنترنت أو في العالم المادي المحسوس، الأمر الذي أسهم في ازدهار مجتمع مبدعي المحتوى في البلاد، وأثرى منصة (سناب شات) بتجارب جديدة. وسيعمل (استوديو صُناع المحتوى) الجديد لدينا على دعم منظومة صنّاع المحتوى المتنامية في المملكة وتمكينهم من خدمة المجتمع على نحو أفضل».

وتابع «سيسمح لنا (استوديو صُناع المحتوى المعزز) تقديم الدعم للجيل القادم من المبدعين والارتقاء بثقافتهم وتحفيزهم على استخدام إمكانيات كاميرا (سناب) عبر قطاعات متنوعة مثل الفنون، والتعليم، والإعلام، والثقافة».

واختتم «نحن على ثقة بأن (استوديو صُناع المحتوى) سيعود بالنفع الكبير على مجتمع (سناب شات) بأكمله في السعودية، بدءاً من مُبدعي (الواقع المعزز) إلى (نجوم سناب) وشركاء الإعلام المحليين وكذلك جميع مستخدمي المنصة. وسيسهم الاستوديو أيضاً في تنمية الاقتصاد الرقمي في السعودية اتساقا مع (رؤية 2030)...».

 


مقالات ذات صلة

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

الخليج علم الإمارات (رويترز)

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

أصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الجمعة، عفواً عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج جانب من أفق العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

إدانة خليجية وعربية للهجوم الإيراني على الإمارات والأردن

أدان «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بشدة، الاثنين، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، بوصفها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة الدول...

«الشرق الأوسط» (الرياض - أبوظبي)
الخليج مصرف الإمارات المركزي (وام)

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية الدولي الألباني كريستيان أصلاني من إنتر ميلان للجزيرة (رويترز)

الجزيرة الإماراتي يتعاقد مع أصلاني لاعب إنتر ميلان

أعلن نادي الجزيرة الإماراتي لكرة القدم، السبت، عن التعاقد مع الدولي الألباني كريستيان أصلاني، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي، على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا واجهة فرع «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك الرسمية عبر «إنستغرام»)

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، ​إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب والإعلام... معركة تتمدّد داخل الإدارة

مبنى "البنتاغون" مقر وزارة الحرب الأميركية (آب)
مبنى "البنتاغون" مقر وزارة الحرب الأميركية (آب)
TT

ترمب والإعلام... معركة تتمدّد داخل الإدارة

مبنى "البنتاغون" مقر وزارة الحرب الأميركية (آب)
مبنى "البنتاغون" مقر وزارة الحرب الأميركية (آب)

أن يقاضي ناشر صحيفة عسكرية ورئيس تحريرها ومراسلة فيها الوزارة التي تمولها، ليس نزاعاً وظيفياً مألوفاً في واشنطن. لكن إقالة مسؤولي «ستارز آند سترايبس»، بعد دفاعهم عن استقلالها التحريري، وضعت البنتاغون (وزارة الحرب الأميركية) أمام سؤال يتجاوز مصير ثلاثة موظفين: أين تنتهي سلطة الوزارة في إدارة الصحيفة، وأين يبدأ تدخلها في مضمونها؟

تزداد دلالة القضية لدى تزامنها مع قيود على حركة مراسلي الدفاع، واستبعاد صحافيين من اجتماعات لوزارة الخزانة، وتجدد دعاوى الرئيس دونالد ترمب على مؤسسات إعلامية، فضلاً عن تغييرات واسعة في قيادة المؤسسة العسكرية. بالتالي، بين تأكيد الإدارة أنها تحمي المعلومات الحساسة وتفرض الانضباط، وتحذير منتقديها من إخضاع الإعلام والمؤسسات لاختبارات الولاء، بات الخلاف يدور حول الجهة التي ترسم حدود الخبر المستقل عندما تكون الحكومة مموّلاً للصحيفة، ومصدراً للمعلومة، وموضوعاً للتغطية في الوقت نفسه.

إريك سلافين (ستارز آند سترايبس)

استقلال على المحك

بدأت القضية عندما أخطرت وزارة الحرب ناشر «ستارز آند سترايبس» ماكس ليديرر، ورئيس تحريرها إريك سلافين، والمراسلة لارا كورتي، بإنهاء خدماتهم في 21 أغسطس (آب) المنصرم، عازية القرار إلى «العصيان».

وذكرت تقارير صحافية أن كورتي وسلافين كانا قد دافعا في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» عن استقلال الصحيفة، ورفض ليديرر طلباً بإقالتهما. وردّ الثلاثة برفع دعوى اتحادية اتهموا فيها الوزارة بالانتقام منهم بسبب كلامهم، وبسبب تغطية أوضاع البحارة على حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» إبّان مهمتها الطويلة المرتبطة بـ«حرب إيران». أما «البنتاغون» فلم يعلق على الاتهامات التفصيلية، وتمسّك بوصف المخالفة إدارياً.

ومنح تدخل القضاء القضية بعداً يتجاوز نزاعاً وظيفياً. فقد وافقت الوزارة على إبقاء الثلاثة في إجازة إدارية وتأجيل تنفيذ الإقالة حتى جلسة عقدت في 4 سبتمبر (أيلول) الحالي. وقضت المحكمة بالسماح مؤقّتاً بالمضي في الإقالات، ليس بسبب حق «البنتاغون» في الرقابة، بل لأن كلام كورتني وسلافين مع الشبكة جاء ضمن واجباتهما الوظيفية، لا بصفتهما مواطنين يحظون بحماية التعديل الدستوري الأول. ومع ذلك لم يحسم الحكم أصل الدعوى المتعلق باستقلالية الصحيفة.

لارا كورتي (بوليتيكو)

خصوصية النزاع

خصوصية النزاع أن «ستارز آند سترايبس» ليست صحيفة خاصة عادية ولا نشرة علاقات عامة عسكرية. بل هي مموّلة جزئياً من وزارة الحرب، لكن القواعد الناظمة لعملها تشدد على تدفق الأخبار من دون إدارة أو رقابة، وعلى عدم حجب الأخبار السلبية عمداً. ولهذا أثارت خطة «التحديث» التي بدأها «البنتاغون» هذا العام اعتراضات واسعة: فلقد قيّدت استخدام وكالات الأنباء، وربطت المحتوى بمقتضيات «النظام والانضباط»، وأُقيلت أمينة المظالم المكلفة حماية الاستقلال، ثم عُيّن ضابط في الخدمة نائباً للناشر. وتدّعي الوزارة أن على الصحيفة أن تحمي المعلومات المصنّفة (سرّيةً أو شبه سرّية) وتتفادى ما يضرّ بالأمن القومي؛ لكن المُعترضين يخشون أن يتحوّل معيار أمني مشروع إلى باب فضفاض للتدخل في الاختيارات التحريرية.

ماكس ليديرر (ستارز آند سترايبس)

من «البنتاغون»... إلى الخزانة

لا تقف المسألة عند الصحيفة العسكرية. فمنذ الخريف الماضي، فرض «البنتاغون» قواعد اعتماد اعترضت عليها معظم المؤسسات الكبرى، بما فيها وسائل محافظة، لأنها قد تعرّض الصحافي لفقدان بطاقته إذا سعى إلى معلومات لم تجز الوزارة نشرها، حتى عندما لا تكون سرية.

وفي مارس (آذار) قضت محكمة اتحادية بأن أجزاء من السياسة تنتهك التعديلين الأول والخامس، لكن الوزارة أصدرت قواعد بديلة شملت تقييد الحركة واشتراط المرافقة. ثم في يونيو (حزيران)، صُنّف المكتب الصحافي مساحة مخصّصة للتعامل مع معلومات حسّاسة، ومُنع المراسلون من دخوله.

وهكذا انتقل الخلاف من سؤال حول حماية الأسرار إلى سؤال أوسع عن مقدار الوصول اللازم كي تظلّ الرّقابة الصحافية ممكنة. وامتد الجدل إلى وزارة الخزانة التي رفضت اعتماد مراسلين من صحيفتي «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» وقناة «بلومبرغ» لتغطية اجتماعات وزراء مالية «مجموعة العشرين» في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولينا. وأفادت الخزانة بأن نحو 300 إعلامي من 12 دولة حصلوا على وصول واسع، وأن التغطية ينبغي أن تلتزم الوقائع لا أن تطارد النقرات والإثارة. كذلك ذكّر الوزير سكوت بيسينت بأن الاستبعاد لا يتعلّق بوجهات النظر، لكن الوزارة لم تقدّم تفسيراً محدداً لاختيار المراسلين المُستبعَدين، ما أبقى الشُّبهة قائمة لدى المؤسّسات الثلاث، لا سيما مع وجود حرب وعقوبات وتضخّم وأسواق سندات على جدول الاجتماع.

من جانب آخر، حدّث ترمب دعوى تشهير يطالب فيها «نيويورك تايمز» ودار «بنغوين راندوم هاوس» للنشر بـ15 مليار دولار، مضيفاً تفاصيل يدّعي أنها تثبت تعمّد الإضرار بسمعته التجارية والسياسية. ويُذكر أنه سبق للمحكمة رفض الصيغة الأولى لإفراطها في الطول والاستطراد، قبل إعادة تقديمها؛ في حين تؤكد الصحيفة دقة عملها، وتقول إن الشكوى لا تثبت «سوء النّية الفعلي» المطلوب قانوناً. وللعلم، الدعاوى حقٌ متاح لأي متضرِّر، لكن كثرتها، مقترنة بقيود الوصول، هي ما يدفع منظّمات الصحافة إلى التحذير من أثر «ترهيبي» حتى عندما تنتهي بعض القضايا بالرفض.

كلّما اتسع إطار الإقالات وضاقت قنوات الصحافة صار أصعب على الجمهور والكونغرس التمييز بين إصلاح مهني وإعادة تشكيل سياسي

اختبار حياد المؤسسة

في أي حال، تكتسب معركة الإعلام هذه حساسيتها الأكبر لأنها تتزامن مع تغيير واسع في قيادة المؤسّسة العسكرية. ووفق إحصاء نشرته قناة «سي بي إس نيوز»، غادر أو أُقيل ما لا يقل عن 20 جنرالاً وأميرالاً ومسؤولاً مدنياً منذ تولّي بيت هيغسيث وزارة الدفاع، أي ما يعادل 10 في المائة من أفراد القيادة. وجاءت استقالة وزير الجيش دان دريسكول يوم 31 أغسطس، بعد إقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، لتعمّق الأسئلة حول مسار التحديث والقيادة خلال الحرب.

ويرى منتقدون ديمقراطيون ومسؤولون سابقون أن الإقالات تُضعِف الخبرة وتقرّب المؤسّسة من اختبارات الولاء، بينما يملك الرئيس ووزير الدفاع قانوناً سلطة تغيير كبار القادة، وتقول الوزارة إن الحديث عن الفوضى «لا أساس له»، وإنها تعيد التركيز على الجاهزية و«روح المحارب». أيضاً، لا تثبت التغييرات، بمجرد حدوثها، أن كل قائد أُبعِد لأسباب حزبية، مثلما لا تجعل كل قاعدة أمنية عملاً من أعمال الرقابة. لكن المشكلة تكمن في الأثر التراكمي وفي نقص التفسيرات العلنية. ذلك أنه كلّما اتسع إطار الإقالات وضاقت قنوات الصحافة، صار أصعب على الجمهور والكونغرس التمييز بين إصلاح مهني وإعادة تشكيل سياسي. ثم إن التقارير عن تعيين شخصيات إعلامية مُتماهية مع خطاب «ماغا» السياسي اليميني في وظائف مدنية داخل «البنتاغون»، واستمرارها في الترويج لهيغسيث ومهاجمة منتقديه، تعزّز الانطباع بأن المسألة تتعلّق بإدارة الرواية أيضاً، لا بضبط التسريبات فحسب.

بناءً عليه، يرى المُنتقدون أن القضية لا تدور في جوهرها حول امتيازات المراسلين، بل حول علاقة السلطة بالمعلومة في زمن حرب. فالإدارة تستطيع وضع قواعد لحماية الأسرار ومحاسبة الموظفين، لكن هذه السلطة تُصبح موضِع شكٍ عندما تغيب المعايير المُتساوية والتفسيرات القابلة للفحص. وستحدِّد المحاكم والكونغرس، بقدر ما تحدد قرارات «البنتاغون»، ما إذا كانت «ستارز آند سترايبس» ستبقى نموذجاً لصحافة مستقلّة داخل مؤسّسة عسكرية، أم تتحوّل إلى علامة على أن إعادة تشكيل واشنطن شملت أيضاً تضييق المسافة بين الخبر الرسمي والخبر المستقلّ.


مؤسسات تطوّع محتواها الخبري للاستفادة من الذكاء الاصطناعي

من مستجدات الذكاء الاصطناعي (أرشيفية متداولة)
من مستجدات الذكاء الاصطناعي (أرشيفية متداولة)
TT

مؤسسات تطوّع محتواها الخبري للاستفادة من الذكاء الاصطناعي

من مستجدات الذكاء الاصطناعي (أرشيفية متداولة)
من مستجدات الذكاء الاصطناعي (أرشيفية متداولة)

باشرت مؤسسات إعلامية في إعادة تنسيق محتواها، ما يسمح لأدوات الذكاء الاصطناعي بقراءته، وترشيحه في إجاباتها عن أسئلة المستخدمين، وهو اتجاه عدّه خبراء مؤشراً على تحوّل في سوق الإعلام الرقمي فرضته قواعد السوق، وزيادة الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقرير نشره موقع «دي جي داي» الأسبوع الماضي، فإن مؤسسة «يو إس إيه توداي» الأميركية بدأت فعلاً في اختبار طُرقٍ جديدة لتنسيق المحتوى، ولتمكين محرّكات الذكاء الاصطناعي من قراءته في خطوة «تستهدف تعزيز فرص (يو إس إيه توداي) في إبرام اتفاقات لترخيص محتواها لدى شركات الذكاء الاصطناعي». ونقل الموقع عن مايك ريد، رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لـ«يو إس إيه توداي»، قوله إن «المؤسسة باتت مطالبة بإنتاج وتنسيق المحتوى للبشر والآلات معاً».

للعلم، «يو إس إيه توداي» ليست وحدها في هذا الاتجاه، بل بدأت مؤسسات أخرى مثل «تايم» و«ذا إيكونوميست» بإنتاج محتوى يسهل على محركات الذكاء الاصطناعي قراءته.

وفي تعليق لـ«الشرق الأوسط» اعتبرت مي عبد الغني، الباحثة في الإعلام الرقمي، وأستاذة الإعلام بجامعة بنغازي الليبية، إعادة هيكلة المحتوى الرقمي الموجّه إلى الآلة «تحولاً فرضته التحوّلات البنيوية في سلوكيات البحث، وسوق النشر الرقمي».

وأوضحت أن «التعامل مع الذكاء الاصطناعي لم يعُد يقتصر على الصراع القانوني حول الملكية الفكرية، بل امتد إلى بناء نموذج عمل تقني وتجاري متكامل، وقائم على تحويل المحتوى إلى أصل معرفي مُصمم خصيصاً للذكاء الاصطناعي».

وأضافت أن «المؤسسات الإعلامية تسعى الآن إلى ضمان ظهور محتواها في أنظمة البحث الذكي، ونماذج الذكاء الاصطناعي، وتسهيل قراءته عبر الأجهزة المختلفة، وزيادة تفاعل الجمهور، وإعادة استغلال الأرشيف الصحافي لإنتاج محتوى متجدد يعزز الموثوقية، وفرص تحقيق العائدات المادية... وبالتالي، فهذه الاستراتيجية تساعد المؤسسات الإعلامية في تنويع أرباحها عبر بيع بياناتها لشركات التقنية، وتقليل الاعتماد على الإعلانات التقليدية، وأيضاً تحمي حقوقها الفكرية، وترسخ مكانتها كمصدر موثوق، مع ظهور اسم العلامة التجارية مباشرة في إجابات محركات الذكاء الاصطناعي».

مع هذا ترى مي عبد الغني أن «ذلك سيكبّد المؤسّسات الإعلامية تكاليف باهظة، ويضعها أمام تحدّيات تقنية لتعديل بنيتها، وتحمّل تقلبات الخوارزميات، مع تراجع الزيارات المباشرة لمواقعها، لاكتفاء المستخدم بإجابات الذكاء الاصطناعي»، مشددة على أن «هذا التحول يهدّد بتعميق الفجوة بين المؤسسات الكبرى والصحافة المحلية».

ومن ثم، تابعت: «إن مستقبل الصحافة يتشكّل عبر معادلة توازن بين احتياجات القارئ ومتطلبات الآلة وفق نموذج ثنائي الطبقات: الطبقة الأولى تتعلق بالإنتاج التحريري البشري، وتركّز على القيمة المُضافة التي يعجز الذكاء الاصطناعي عن تقديمها، كالتحقيقات الميدانية، والتحليلات العميقة، والحوارات الحصرية، والتجارب الإنسانية، أما الطبقة الثانية فإنها تتعلّق بالتوزيع، والتهيئة البرمجية؛ حيث تتولّى الخوارزميات آلياً تفكيك المقال، وتحويله إلى صيَغ رقمية، ومعالجة بياناته الوصفية، لتسهيل استهلاكه عبر برمجيات الذكاء الاصطناعي».

وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية تعرف باسم «GEO»، أي «تحسين المحتوى بما يناسب محركات الذكاء الاصطناعي»، وهذه استراتيجية شبيهة بتلك الخاصة بتحسين المحتوى ليتوافق مع خوارزميات محركات البحث التقليدية «SEO».

من جانب آخر، يرى محمد الصاوي، الباحث المصري المتخصص، والمحاضر في الرصد والتحليل الإعلامي، أن الاتجاه نحو إعداد محتوى أكثر قابلية للفهم والوصول من جانب روبوتات ومحركات الذكاء الاصطناعي يعد «مؤشراً مهماً على تحول في طبيعة صناعة المحتوى الإعلامي واقتصادياته».

وهنا أوضح الصاوي لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤسسات الصحافية لم تعُد تفكر فقط في كيفية جذب القارئ إلى مواقعها، إنما أيضاً في كيفية جعل محتواها مصدراً يمكن أن تعتمد عليه أدوات الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع ظهور سوق متنامية لترخيص المحتوى لشركات الذكاء الاصطناعي».

وأردف أن «هذا التحول يتجاوز الصحافة، ويمتد إلى العلاقات العامة، وإدارة السمعة، وأبحاث الصورة الذهنية للحكومات، والشركات، والمؤسسات»، مشيراً إلى أنه «جرت العادة على قياس الحضور الإعلامي من خلال مؤشرات مثل الحصة الصوتية، وتحليل المشاعر، واتجاهات التغطية، لكن ظهر اليوم مستوى جديد من القياس يتمثل في كيفية ظهور المؤسسة في إجابات أدوات الذكاء الاصطناعي، ومدى دقة ما تقدمه من معلومات».

بالتالي، لا يرى الصاوي أن «المستقبل يعني أن الصحافة ستكتب للآلة بدلاً من الإنسان... بل ما يحدث يدل على اتجاه الصحافة للكتابة للآلة والإنسان معاً، وكما فرضت محرّكات البحث، في السابق، مفاهيم مثل تحسين الظهور في محركات البحث، يظهر الآن مفهوم جديد يتعلق بمدى حضور المؤسسة ومعلوماتها ومصادرها داخل إجابات الذكاء الاصطناعي».

واختتم بالقول إن «قدرة المؤسّسة على التأثير في البيئة المعلوماتية التي تتشكّل منها إجابات الذكاء الاصطناعي ستعدّ في المستقبل مؤشراً جديداً من مؤشرات الحضور، والسمعة الإعلامية».


«STC» و«SRMG» تعزّزان قدرات الإنتاج الإعلامي في السعودية

يركز التعاون على تعزيز إنشاء محتوى عالي الجودة وتقديمه للجمهور داخل السعودية وخارجها (SRMG)
يركز التعاون على تعزيز إنشاء محتوى عالي الجودة وتقديمه للجمهور داخل السعودية وخارجها (SRMG)
TT

«STC» و«SRMG» تعزّزان قدرات الإنتاج الإعلامي في السعودية

يركز التعاون على تعزيز إنشاء محتوى عالي الجودة وتقديمه للجمهور داخل السعودية وخارجها (SRMG)
يركز التعاون على تعزيز إنشاء محتوى عالي الجودة وتقديمه للجمهور داخل السعودية وخارجها (SRMG)

وقّعت مجموعة «STC» والمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) مذكرة تفاهم لاستكشاف مجالات تعاون استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات الإنتاج الإعلامي بالمملكة، وذلك على هامش المؤتمر التقني الدولي «ليب 2026» بالعاصمة الرياض.

وجاءت المذكرة لتجمع بين قدرات «STC» في البنية التحتية الرقمية والاتصالات والحوسبة السحابية، وخبرات «SRMG» في الإعلام وصناعة المحتوى والإنتاج، حيث يركز التعاون على دعم منظومة الإنتاج السعودية، وتعزيز إنشاء محتوى عالي الجودة وتقديمه للجمهور داخل البلاد وخارجها.

ويعكس التعاون بين «STC»، ممكّن التحوّل الرقمي، و«SRMG»، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة بالمنطقة، التزاماً مشتركاً بتطوير التقنيات والمنصات والقدرات الإنتاجية التي تدعم مكانة السعودية وجهةً إقليميةً وعالميةً رائدة في مجال إنتاج المحتوى.

من جانبه، قال رياض معوّض، الرئيس التنفيذي لوحدة الأعمال في «STC»: «نمتلك البنية التحتية والقدرات السحابية والخبرات التقنية اللازمة لدعم الجيل القادم من الإنتاج الإعلامي بالمملكة»، مضيفاً: «من خلال شراكتنا مع (SRMG) نجمع بين هذه القدرات والخبرات الإعلامية الرائدة في المنطقة للعمل معاً على تطوير قطاع إنتاج المحتوى» في السعودية.

توقيع مذكرة التفاهم بين المجموعتين على هامش المؤتمر التقني الدولي «ليب 2026» في الرياض (SRMG)

بدورها، أوضحت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«SRMG»، أن «التكنولوجيا تعيد تشكيل صناعة الإعلام، بالتوازي مع تغير سلوك الجمهور وتزايد الطلب على محتوى عالي الجودة يُقدَّم بسرعة وعلى نطاق واسع»، مؤكدة مواصلتهم «الاستثمار في القدرات والشراكات والمنصات التي تعزز طرق صناعة المحتوى وتقديمه».

وأشارت الراشد إلى أنه «من خلال تعاوننا مع (STC)، سنستكشف نماذج إنتاج أكثر ترابطاً، ومدعومة بالحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بما يسهِم في دعم المواهب السعودية والنمو المستمر لقطاع الإعلام بالمملكة».

وبموجب المذكرة، سيستكشف الجانبان فرص التعاون ضمن خمسة مجالات رئيسية، تشمل توفير حلول اتصال عالية الكفاءة، بما في ذلك الألياف الضوئية والحوسبة الطرفية، لدعم الاستوديوهات الحديثة وبيئات الإنتاج عن بُعد ومسارات العمل السحابية عبر عمليات «SRMG»، كما سيبحثان فرص تطوير مراكز إنتاج حديثة مجهزة بتقنيات بث متقدمة.

وتشمل المذكرة أيضاً منصات سحابية آمنة لتخزين المحتوى الإعلامي وتحريره وإدارة أصوله، إلى جانب مسارات عمل مشتركة لمرحلة ما بعد الإنتاج، بما يسهم في رفع سرعة وكفاءة تسليم المحتوى. كما ستستكشف المجموعتان تقنيات إنتاج ناشئة وتختبرها، بما في ذلك الإنتاج الافتراضي، والمعالجة الفورية، وأدوات الواقع المعزز والواقع الافتراضي.

وسيقيّم الجانبان كذلك استخدام حلول الذكاء الاصطناعي عبر مراحل إعداد المحتوى، بما يشمل تطوير النصوص، وتحرير الفيديو، واقتراح المحتوى، وأتمتة عمليات الإنتاج، مع التركيز على رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرات الإبداعية على نطاق واسع.

ومن خلال الجمع بين قدرات «STC» التقنية المتقدمة وخبرات «SRMG» الإعلامية وفهمها العميق لجمهور المنطقة وقدراتها في إنتاج المحتوى، سيسهم التعاون في تطوير بيئة إنتاج إعلامي أكثر ترابطاً واستعداداً للمستقبل في البلاد، ودعم المواهب الإبداعية السعودية وإنتاج محتوى يواكب تطلعات الجمهور المحلي ويصل إلى الجمهور حول العالم.