دول الخليج الأقل تأثرًا بانخفاض أسعار النفط من البلدان العربية المنتجة

صندوق النقد العربي توقع نمو مجموعة الدول العربية بـ2.8 % خلال 2015

دول الخليج الأقل تأثرًا بانخفاض أسعار النفط من البلدان العربية المنتجة
TT

دول الخليج الأقل تأثرًا بانخفاض أسعار النفط من البلدان العربية المنتجة

دول الخليج الأقل تأثرًا بانخفاض أسعار النفط من البلدان العربية المنتجة

قال صندوق النقد العربي أمس إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستكون أقل تأثرا بانخفاض أسعار النفط عن غيرها من الدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط الخام، فيما توقع أن يكون نمو اقتصادات الدول العربية كمجموعة بنسبة 2.8 في المائة في المائة خلال 2015 وارتفاعه إلى 3.5 في المائة العام المقبل.
وأوضح الصندوق أن النشاط الاقتصادي العالمي لم يشهد تحسنا ملحوظا خلال النصف الأول من عام 2015 بخلاف ما كان متوقعا من قبل عدد من المؤسسات الدولية، وهو ما يعزى إلى عدد من العوامل لعل من أهمها الأداء الأقل من المتوقع للاقتصاد الأميركي واستمرار المخاطر المحيطة بالنمو الاقتصادي في منطقة اليورو إضافة إلى تراجع وتيرة النمو في بعض الدول النامية واقتصادات السوق الناشئة على رأسها الصين.
ولفت تقرير «آفاق الاقتصاد العربي» الذي يصدره الصندوق إلى أن الأسواق العالمية للنفط ما زالت متأثرة بالتعافي الهش للاقتصاد العالمي، وبضغوط وفرة الإمدادات النفطية، ورغم تحسن مستويات الأسعار العالمية للنفط خلال الربع الثاني من العام مقارنة بالربع الأول فإن متوسط الأسعار المسجلة خلال العام الحالي لا تزال أقل من مثيلاتها المسجلة خلال عامي 2013 و2014 بنحو 50 و40 دولارا للبرميل على التوالي.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات ستؤثر على مستويات الطلب العالمي، ومن ثم على أداء الاقتصادات العربية خلال عامي 2015 و2016 خاصة على ضوء مساهمة الصادرات العربية الإجمالية بنحو 53 في المائة من الطلب الكلي وارتفاع الأهمية النسبية للإيرادات النفطية إلى ما يشكل 68 في المائة من إجمالي الإيرادات العامة للدول العربية كمجموعة.
وتوقع صندوق النقد العربي انخفاض معدل نمو الناتج بالأسعار الثابتة للدول العربية المصدرة للنفط إلى 2.7 في المائة في المائة خلال عام 2015 مقارنة بنحو 3 في المائة للنمو المسجل عام 2014، مع استمرار التباين في وتيرة النمو المحققة داخل المجموعة العربية، مؤكدا أن تأثر اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيكون بدرجة أقل بانخفاض أسعار النفط مقارنة بالدول العربية النفطية الأخرى، سواء نتيجة لجوء بعضها إلى زيادة كميات الإنتاج النفطي خلال العام أو لحرص عدد من حكومات هذه الدول على تبني سياسات مالية معاكسة للدورات الاقتصادية لدعم النمو الاقتصادي.
وتوقع في هذا السياق تراجع معدل نمو اقتصادات دول مجلس التعاون إلى نحو 3 في المائة عام 2015 مقارنة بنحو 3.4 في المائة لمعدل النمو المحقق عام 2014، فيما توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية الأخرى المصدرة للنفط باستثناء الجزائر بما يعكس تأثير تراجع الأسعار العالمية للنفط والغاز على اقتصادات هذه الدول التي زاد من حدتها التطورات الداخلية في هذه الدول. ونوه التقرير بتوقع الصندوق ارتفاع معدل نمو الدول العربية المستوردة للنفط التي كانت قد شهدت خلال السنوات السابقة تطورات غير مواتية على صعيد النمو الاقتصادي إلى 3.4 في المائة لعام 2015 مقارنة بنحو 2.5 في المائة للنمو المسجل العام الماضي الدول العربية نتيجة استفادتها عام 2015 من الاستقرار النسبي المحقق في بعضها، ومن الأثر الإيجابي الناتج عن تنفيذ عدد من الإصلاحات الاقتصادية إضافة إلى استفادة بعضها نسبيا من تراجع الأسعار العالمية للنفط.
وأضاف التقرير أن الصندوق يتوقع ارتفاع وتيرة النمو الاقتصادي في الدول العربية كمجموعة إلى نحو 3.5 في المائة المقبل عام 2016 في ظل التحسن المرتقب للأنشطة الاقتصادية في كل من مجموعتي الدول العربية المصدرة للنفط والمستوردة له على حد سواء، لافتا إلى أن الدول العربية المستوردة للنفط ستستفيد من التحسن المتوقع للطلب العالمي الذي سيدعم الأنشطة الإنتاجية والخدمية ويساعد على توفير المزيد من فرص العمل.
بينما قد تتأثر آفاق النمو في بعض تلك الدول بمعاودة أسعار النفط اتجاهها نحو الارتفاع الأمر الذي قد يؤثر على أوضاعها المالية ويضغط على الموارد المتاحة للإنفاق الاجتماعي والاستثماري، ويتوقع التقرير تراجع معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة إلى 7.4 في المائة خلال عام 2015 مقارنة بنحو 8.2 في المائة في عام 2014، مشيرا إلى وجود عدد من العوامل التي من شأنها خفض الضغوط التضخمية في الدول العربية كمجموعة عام 2015 ومنها انخفاض مكون التضخم المستورد الذي يعد من أهم محددات التضخم في عدد من الدول العربية سواء نتيجة تراجع أسعار النفط والسلع الغذائية أو نتيجة استفادة بعض الدول العربية التي ترتبط عملاتها بالدولار من ارتفاع قيمة الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى.
ولفت إلى وجود عوامل قد تحد نسبيا من أثر الانخفاض المتوقع في المستوى العام للأسعار في الدول العربية كمجموعة من بينها ظهور ضغوط تضخمية ناتجة عن صدمات جانب العرض في بعض الدول العربية نتيجة التطورات الداخلية، ونوه بتوقع الصندوق أن تشهد مجموعة الدول العربية المصدرة الرئيسية للنفط ارتفاعا في معدل التضخم إلى نحو 4 في المائة عام 2015 مع تباين اتجاهات تطور الأسعار المحلية داخل دول المجموعة.
ومن المتوقع تراجع معدلات التضخم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى 2.4 في المائة في عام 2015 من المتوقع ارتفاعه في مجموعة الدول العربية الأخرى المصدرة للنفط إلى 4.3 في المائة، في المقابل من المتوقع تراجع معدلات التضخم في الدول العربية المستوردة للنفط خلال عام 2015 إلى 10.7 في المائة.
وأشار إلى توقع ارتفاع التضخم في الدول العربية كمجموعة لعام 2016 إلى 7.8 في المائة خلال العام المقبل، بما يعكس تأثير الارتفاع المتوقع في الأسعار العالمية للنفط، وبعض الضغوط التضخمية المحتملة نتيجة تسارع مستويات الطلب المحلي في ظل التحسن المتوقع في النشاط الاقتصادي في عدد من الدول العربية وتسارع وتيرة تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية الضخمة في بعضها. ولفت إلى أنه من شأن مضي عدد أكبر من الدول العربية بما فيها الدول العربية المصدرة للنفط قدما في إصلاح نظم دعم الطاقة أن يؤدي إلى ارتفاع المستوى العام للأسعار العام المقبل خاصة في ظل الزيادة المحتملة للأسعار العالمية للنفط والغاز، فيما قد تنتج بعض الضغوط التضخمية عن أثر التمرير الناتج عن التراجع المحتمل في قيمة بعض العملات العربية مقابل الدولار خلال العام المقبل.
كما يتوقع على صعيد مجموعات الدول العربية عام 2016 ارتفاع المستوى العام للأسعار في الدول العربية المصدرة للنفط ليصل إلى نحو 4.3 في المائة في ظل التوقعات بارتفاع التضخم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى 2.8 في المائة ومواصلته الارتفاع في الدول العربية الأخرى المصدرة للنفط إلى 4.6 في المائة فيما توقع ارتفاع معدل التضخم في الدول العربية المستوردة للنفط إلى نحو 11.4 في المائة عام 2016.



اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

أفاد بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن البلاد سوف تسحب كمية من مخزوناتها النفطية تكفي لنحو 20 يوماً، ابتداءً من أوائل مايو (أيار) المقبل، في ثاني عملية سحب.

كما سيجري تمديد خفض متطلبات مخزون القطاع الخاص، بواقع شهر، إلى 15 مايو، وفق وكالة «بلومبرغ».

وتتوقع اليابان أن تأتي أغلبية إمدادات مايو من طرق شراء بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً، بدءاً من مايو؛ لضمان استقرار الإمدادات المحلية، في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر نفطية من خارج الشرق الأوسط، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الصراع في المنطقة.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي، لكن لا توجد أي مؤشرات على رفع إيران حصارها شِبه الكامل لمضيق هرمز، والذي تسبَّب في أسوأ اضطراب، على الإطلاق، في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من احتياجاتها النفطية. وقد بدأت، في 16 مارس (آذار) الماضي، بشكل منفرد، وبالتنسيق مع دول أخرى، بضخ كميات من احتياطاتها النفطية، ضِمن خطة لتوفير ما يكفي من النفط لمدة 50 يوماً. وحتى 7 أبريل (نيسان) الحالي، كان لدى اليابان ما يكفي من النفط لمدة 228 يوماً في احتياطاتها، بما في ذلك 143 يوماً في مخزونها العام. وأوضحت تاكايتشي أن الكمية الجديدة ستُضخ من المخزون العام. كما أعلنت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، خلال مؤتمر صحافي، أن اليابان تُجري عملية الإفراج عن مخزونها النفطي الجديد بشكل مستقل، لكنها ستواصل التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.


اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية اعتباراً من أوائل مايو (أيار)، ومن المتوقع إبرام عقود مع شركات التكرير بحلول نهاية أبريل (نيسان).

وقالت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الأسبوع الماضي، إن اليابان تعتزم ضخ ما يكفي من احتياطياتها النفطية لمدة 20 يوماً اعتباراً من مايو لضمان استقرار الإمدادات المحلية، مع سعيها في الوقت نفسه إلى استيراد النفط من خارج الشرق الأوسط، نظراً لتأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية على شحنات الطاقة العالمية. وبدأت اليابان ضخ احتياطياتها في 16 مارس (آذار) بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول أخرى، وذلك ضمن خطة لتوفير كميات كافية من النفط تكفي لمدة 50 يوماً.

وتُعدّ كمية الـ20 يوماً المذكورة إضافة إلى ذلك. ومع بلوغ الطلب اليومي على النفط في اليابان نحو 1.8 مليون برميل، من المتوقع أن يصل إجمالي الدفعة الثانية من المخزونات الوطنية الطارئة إلى نحو 36 مليون برميل، حسبما صرح نارومي هوسوكاوا، نائب المدير العام لإدارة الأزمات الفورية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، للصحافيين. وأوضح هوسوكاوا أنه، كما هو الحال مع الدفعة الأولى، من المتوقع أن يتم ذلك عبر عقود اختيارية مع مصافي النفط المحلية، على أن تُوضع التفاصيل النهائية بحلول نهاية أبريل. وأضاف أن سعر الدفعة الأولى حُدد بناءً على أسعار البيع الرسمية لمنتجي النفط في فبراير (شباط)، بينما يخضع سعر الدفعة التالية للمراجعة، مع الأخذ في الاعتبار اتجاهات السوق اللاحقة. ورداً على سؤال حول معدل تشغيل المصفاة الذي يحوم حول 68 في المائة من طاقتها التصميمية، وفقاً لجمعية البترول اليابانية، قال هوسوكاوا إن هذا لا يبدو غير معتاد، إذ إنه لا يزال قريباً من 70 في المائة.

إطار مالي

وبالتزامن، أعلنت اليابان يوم الأربعاء أنها ستُنشئ إطار عمل مالياً بقيمة 10 مليارات دولار تقريباً لمساعدة الدول الآسيوية على تأمين مواردها من الطاقة، في ظل تصاعد حدة التنافس على النفط نتيجة للصراع في الشرق الأوسط. ويهدف هذا الدعم، الذي سيُقدّم بشكل رئيسي عبر مؤسسات مالية مدعومة من الدولة، مثل بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار، إلى منع أي آثار سلبية على سلاسل التوريد اليابانية. وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن الخطة، قائلة إن الدعم سيعادل 1.2 مليار برميل من النفط أو ما يعادل واردات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من النفط الخام لمدة عام تقريباً.

وتحدثت بعد اجتماع مجموعة آسيا الخالية من الانبعاثات (AZEC)، وهي مبادرة تقودها اليابان تهدف إلى تسريع عملية إزالة الكربون والتحول في قطاع الطاقة في آسيا.

وبالمقارنة مع اليابان، تمتلك دول جنوب شرق آسيا مخزونات نفطية أقل، مما يزيد من شحّ إمدادات النفط الخام ومشتقاته، مثل «النفتا» - وهي مادة خام أساسية لصناعة البلاستيك. وقد أدى تعطل الإنتاج في جنوب شرق آسيا إلى تفاقم القلق لدى مقدمي الرعاية الصحية اليابانيين الذين يعتمدون على آسيا في توفير الإمدادات الحيوية، مثل الحاويات والأنابيب والقفازات.


النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
TT

النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)

أظهرت وثيقة أن النرويج سترفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي الخاص بها والبالغ حجمه 2.2 تريليون دولار في السندات الحكومية السورية، في مؤشر جديد على عودة دمشق إلى الساحة المالية العالمية بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، وفقاً لـ«رويترز».

وفي الوقت نفسه، تعتزم الدولة الاسكندنافية منع أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم من الاستثمار في السندات الحكومية الإيرانية في خطوة رمزية إلى حد ما بالنظر إلى العقوبات الصارمة المفروضة بالفعل على إيران.

ويشير القرار الذي كشفت عنه وثيقة حكومية لم يسبق نشرها إلى دعم حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، التي تولت السلطة في أواخر عام 2024.

ويسعى الشرع إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد والتجارة الدولية بعد حرب أهلية استمرت أكثر من 10 سنوات، فضلاً عن العقوبات والعزلة المالية. ورُفعت العقوبات الأميركية الأكثر صرامة في ديسمبر (كانون الأول).

مستثمر رئيسي

يستثمر صندوق الثروة النرويجي عائدات الدولة من إنتاج النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة في الخارج.

وحاليا، تُخصص 26.5 في المائة من استثمارات الصندوق في أدوات الدخل الثابت، معظمها في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.

وتشير وثيقة داخلية جرى الكشف عنها، وفقاً لـ«رويترز»، بموجب طلب يتعلق بحرية تداول المعلومات، إلى أن الحكومة النرويجية تحظر على الصندوق الاستثمار في بعض السندات الحكومية. لكن القائمة تتغير.

وجاء في محضر اجتماع عُقد في 28 يناير (كانون الثاني) بين وزارة المالية والهيئة الرقابية للأخلاقيات التابعة للصندوق أن «الوزارة أُبلغت بأنه جرى إجراء تقييم جديد لتحديد الدول التي يشملها حظر (الاستثمار في) السندات الحكومية».

وورد فيه أيضاً أنه «جرى إدراج إيران في قائمة الدول التي يسري عليها حظر (الاستثمار في) السندات الحكومية، وحذف سوريا منها». وذكر أحدث تقرير حكومي عن الصندوق، الذي قُدم إلى البرلمان في 27 مارس (آذار) ولم يُناقش بعد، أن قائمة الحظر الحالية للاستثمار في السندات الحكومية تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وروسيا البيضاء.

في المقابل، ذكر التقرير الخاص بعام 2025 أن قائمة الحظر تشمل كوريا الشمالية وسوريا وروسيا وروسيا البيضاء.

ويشير كلا التقريرين إلى أن الحكومة تجري تقييمات دورية لقائمة الحظر في ضوء العقوبات الدولية السارية في ذلك الوقت.

إشارة دعم

شمل دمج سوريا مجدداً في النظام المالي العالمي تفعيل حساب البنك المركزي لدى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للمرة الأولى منذ عام 2011، مما يمهد الطريق لتوسيع العلاقات المصرفية الدولية في إطار الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء اقتصادها بعد حرب دامت 14 عاماً.

ولا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية، إذ تشير بيانات الصندوق إلى أنه لا يمتلك أي استثمارات في مجال الدخل الثابت في أي دولة في الشرق الأوسط، لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات حكومة الرئيس الشرع.

والصندوق أحد أكبر المستثمرين في العالم، وغالباً ما دفعت قراراته الآخرين إلى الاقتداء به، مثل قراره بالتخلي عن الاستثمار في الشركات التي تستمد 30 في المائة أو أكثر من إيراداتها من إنتاج الفحم.