السعودية: مليار دولار القيمة السوقية لقطاع الامتياز التجاري

الكشف عن استهداف تطوير 60 علامة قبل نهاية العام

رؤى العيساوي (الشرق الأوسط)
رؤى العيساوي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: مليار دولار القيمة السوقية لقطاع الامتياز التجاري

رؤى العيساوي (الشرق الأوسط)
رؤى العيساوي (الشرق الأوسط)

أُعلن في مدينة الخبر عن استهداف تطوير 60 علامة تجارية سعودية قبل نهاية العام الحالي، فيما تم الكشف عن أن القيمة السوقية لسوق الامتياز في السعودية وصلت إلى مليار دولار.

وكشفت اختصاصية تمويل المنشآت في بنك التنمية الاجتماعية، رؤى العيسى، اعتماد 10 علامات تجارية وطنية، في حين يجري تأهيل 50 علامة تجارية أخرى خلال عام 2023، كما لفتت إلى أن المصرف يستهدف اعتماد 60 علامة تجارية خلال العام الجاري، مؤكدةً في الوقت نفسه أن استراتيجية المصرف تقوم على التركيز على العلامات الوطنية عوضاً عن استقطاب العلامات التجارية الخارجية.

وخلال الجلسة الأولى التي حملت عنوان «منتجات التمويل ومنتج الامتياز التجاري من بنك التنمية الاجتماعية»، في ملتقى الامتياز التجاري الذي تنظّمه «الامتيازات الوطنية» في محافظة الخبر، أشارت العيسى إلى أن المصرف لا يتقاضى رسوماً باعتماد العلامات التجارية لديه، حيث وضع شروطاً ومعايير محددة لتقليص الرسوم التي يشترطها مانحو العلامات التجارية والتي تتراوح بين ما نسبته 4 و10 في المائة، وفي حالات قليلة تُحدَّد بمبلغ شهري، موضحةً أن إطلاق منتج الامتياز التجاري يستهدف توفير مصدر دخل للمواطن وكذلك دعم الاقتصاد الوطني.

وقدرت قيمة سوق الامتياز التجاري في المملكة بأكثر من مليار دولار، مشيرةً إلى أن معدل نمو الامتياز التجاري في المملكة بلغ ما بين 10 و12 في المائة سنوياً، فيما يوجد أكثر من 300 شركة أجنبية لديها امتياز تجاري في المملكة.

وكان تقرير «سوق الامتياز التجاري» الذي أصدرته «جي وورلد للاستشارات» ودار «الامتياز التجاري» قد كشف عن أن قطاع الامتياز التجاري في المملكة العربية السعودية ينمو بسرعة كبيرة، وتعد السوق السعودية أكبر سوق امتياز في الشرق الأوسط.

كذلك تناولت أبرز مزايا برنامج الامتياز التجاري المقدم من المصرف التي تتمثل في 7 مزايا: مبلغ التمويل يصل إلى 4 ملايين ريال، وفترة سماح تصل إلى 24 شهراً، ومتابعة المشاريع في أثناء مرحلتي التأسيس والتشغيل، وحل المعوقات والمشكلات التي تواجه المستفيدين، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة في أساسيات الأعمال على أيدي مدربين، وتدريب على رأس العمل عند الشركة المانحة للامتياز التجاري وورش عمل فنية في الأعمال التجارية للمستفيدين، وتقديم استشارات فنية ومالية وتسويقية للمستفيدين.

وفيما يتعلق بشروط التقديم لبرنامج الامتياز التجاري، ذكرت العيسى أنها تتمحور في 7 شروط هي: أن يكون طالب التمويل سعودي الجنسية، وألا يقل عمر المتقدم عن 21 عاماً ولا يزيد على 65 عاماً، وأن يتفرغ لتشغيل المشروع، وعدم الجمع بين طالبي التمويل من برامج البنك التمويلية، وسلامة السجل الائتماني، وقبول المتقدم من الشركة المانحة للامتياز التجاري، وتقديم ضمانات لا تقل عن 30 في المائة من قيمة التمويل.

أما لجهة اعتماد العلامات التجارية، فيجب أن تكون العلامة وطنية مع وجود فرعين على الأقل وألا يقل عمر العلامة عن عامين، بالإضافة إلى قوائم مالية مدقَّقة ونظام امتياز تجاري مطبَّق لمدة سنة على الأقل لدى العلامة التجارية.

كذلك لفتت العيسى إلى أن المنظمة العالمية للامتياز التجاري أشارت إلى افتتاح وحدة امتياز تجاري كل 8 دقائق في العالم، منها 37 في المائة متعلقة بالأنشطة الغذائية، فيما يتم توظيف أكثر من 9 ملايين موظف أميركي في أنشطة الامتياز التجاري.

في المقابل، أكد اختصاصي خدمات الامتياز التجاري في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، عبد الرؤوف القحطاني، تطوير 12 علامة تجارية وطنية حتى الآن بالتزامن مع إطلاق برنامج «طموح الامتياز التجاري»، مشيراً إلى أن مركز الامتياز التجاري أطلق دفعة جديدة في مارس (آذار) الماضي لتطوير 35 علامة تجارية. القحطاني الذي كشف في الجلسة الثانية بعنوان «خدمات مركز الامتياز التجاري»، عن إبرام المركز اتفاقية مع وزارة العدل للتسوية، حيث تتم دراسة القضية خلال 15 يوماً، أوضح أن المركز قام بتأهيل 11 مصلحاً لدراسة جميع القضايا، مشيراً إلى أن إجمالي الاتفاقيات المبرمة بواسطة المنصة الإلكترونية تجاوزت الـ500 اتفاقية، فيما منح المركز أكثر من 130 وسيطاً في المجالات الاستشارية والقانونية، بينما تجاوزت قيود عقود الامتياز 1060 قيداً.

كما لفت إلى أن خدمات مركز الامتياز التجاري تتمثل في توفير منصة إلكترونية لتسهيل وصول رواد الأعمال لها وزيادة الوعي بنظام الامتياز التجاري والتعريف بها عبر استعراض الفرص الاستثمارية من مختلف القطاعات لأصحاب الامتياز المحتملين، فضلاً عن إتاحة قيد سجل اتفاقيات الامتياز التجاري بين صاحب ومانح الامتياز وفق الأنظمة واللوائح بإشراف وزارة التجارة، بالتزامن مع توفير مواد توعوية ودليل الامتياز التجاري الكامل لكل من مانح وصاحب الامتياز التجاري، واستعراض تجارب رواد الأعمال العاملين بنظام الامتياز التجاري. كذلك أوضح أن المركز يعمل على تقييم أهلية العلامات التجارية العالمية والمحلية فيما يخص منح الامتيازات التجارية لرواد الأعمال للتأكد من جاهزية العلامات للمنح ورفع مستوى الفرص الاستثمارية على منصة الامتياز التجاري عبر استقطاب وتحفيز العلامات التجارية الناجحة والمنتشرة لتقييمها، دعماً لتوسعها ومتابعة استجابة العلامات التجارية لطلبات امتياز أصحاب الامتياز المحتملين.

تجدر الإشارة إلى أن المركز أطلق برنامج «طموح الامتياز التجاري»، حيث يتم تأهيل المحلية بتطويرها بالعمل ضمن نظام الامتياز وذلك عن طريق شركات استشارية متخصصة تعمل على تطوير الأدلة التشغيلية والنماذج القانونية.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.


تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
TT

تحت رعاية خادم الحرمين... «منتدى الرياض الاقتصادي» يناقش 5 دراسات في دورته الـ12

مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)
مقتطف من المنتدى في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبالنيابة عنه، يفتتح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري لمنتدى الرياض الاقتصادي، يوم الاثنين، أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى، وبحضور مسؤولين وخبراء ومختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص.

ويناقش المنتدى خمس دراسات تتناول قضايا اقتصادية وتنموية ذات أولوية، تشمل تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي لدعم الأمن الغذائي والمائي في السعودية، واستراتيجيات نقل المعرفة والخبرات وتوطينها لدى الكوادر المحلية، وأثر ذلك في أداء المنظمات السعودية وكفاءة أعمالها.

وتتناول إحدى الدراسات أسباب الازدحام المروري في المدن الكبرى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والحلول الممكنة لتحسين كفاءة النقل الحضري. كما يبحث المنتدى قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في دعم التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال تطوير أدوات لقياس فاعلية السياسات وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة.

وتبحث الدراسة الخامسة سبل تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة السعودية معرض «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، وتحويل الحدثين إلى فرص تدعم الاستثمار والمحتوى المحلي وتنويع الاقتصاد، وتتيح فرصاً جديدة للقطاع الخاص.

ومنذ انطلاقه عام 2003، يواصل منتدى الرياض الاقتصادي مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية من خلال دراسات متخصصة ومشاركة الخبراء والأكاديميين وصناع القرار وممثلي القطاع الخاص. وأسهمت مخرجات دوراته السابقة في تقديم توصيات ومبادرات تناولت قضايا اقتصادية وتنموية، وفي صدور قرارات تدعم التنمية، بما يعزز دور المنتدى منصةً للحوار بين الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني ودعم صناعة القرار.