«منتدى العالم القادم»: إعلان تأسيس الاتحاد الخليجي للرياضات الإلكترونية

نخب دولية شهدت توقيع 14 مذكرة تفاهم واتفاقية

جانب من مراسم توقيع مذكرات التفاهم بين دول الخليج بحضور فيصل بن بندر (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع مذكرات التفاهم بين دول الخليج بحضور فيصل بن بندر (الشرق الأوسط)
TT

«منتدى العالم القادم»: إعلان تأسيس الاتحاد الخليجي للرياضات الإلكترونية

جانب من مراسم توقيع مذكرات التفاهم بين دول الخليج بحضور فيصل بن بندر (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع مذكرات التفاهم بين دول الخليج بحضور فيصل بن بندر (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى العالم القادم»، الذي ينظمه الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية في العاصمة السعودية الرياض، الخميس، توقيع 14 مذكرة تفاهم واتفاقية تتمحور حول القطاع والتعاون بين جميع الجهات الحكومية والخاصة لتنميته.

وشملت مذكرات التفاهم والاتفاقيات جوانب الاتحادات، والرعايات، والقيم المقترحة، والتعليم، حيث تم توقيعها كجزء من أنشطة الحدث العالمي الذي يختتم فعاليات أكبر حدث للألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم «موسم الغيمرز: أرض الأبطال».

وبحضور الأمير فيصل بن بندر بن سلطان رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، ورؤساء وممثلي اتحادات الرياضات الإلكترونية في دول الخليج العربي، وقّعت اتفاقية لتأسيس الاتحاد الخليجي للرياضات الإلكترونية، حيث سيعمل الاتحاد على دعم المواهب الخليجية ورعايتهم وتطويرهم من خلال بطولات سنوية يتم استضافتها في جميع الدول.

إلى جانب الاتفاقية، تم توقيع مذكرات تفاهم بين الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية واتحادات الكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة، تهدف إلى مشاركة الخبرات، والتعاون في جوانب المناهج التعليمية، والرياضات الإلكترونية عبر استضافة البطولات وبثّها.

وفي جانب القطاع الحكومي، تم توقيع مذكرة تفاهم جمعت وزارة التعليم والاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، بحضور الدكتور سعد الحربي وكيل الوزارة للبرامج التعليمية، لبحث سبل التعاون فيما يتعلق نشر ثقافة الرياضات الإلكترونية بين أفراد المجتمع التعليمي، وبناء المهارات الرئيسية للطلبة والكوادر البشرية المتخصصة في المجال. كما تم توقيع اتفاقية لتجارب السياح الدوليين وبرامج الولاء بين الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية والهيئة السعودية للسياحة، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين لتحسين تجربة السياح والترويج لموسم الغيمرز.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وكلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال بحضور عميد الكلية الدكتور زيغر ديجريف. وتوقيع مذكرتي تفاهم لبنك التنمية الاجتماعية مع «ساندسوفت» و«فانغريد».

وبالنسبة إلى الرعايات، تم توقيع اتفاقية بين الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية و«كنتاكي»، واتفاقية أخرى بين «إس تي سي باي» و«جيكي إيسبورتس»، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم بين «إس تي سي بلاي» و«إل جي».

واختتمت، أمس (الخميس)، فعاليات «منتدى العالم القادم» في نسخته الثانية، الحدث العالمي الذي يُنظّمه الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، ويجمع قادة وخبراء القطاع من مختلف أنحاء العالم؛ في فندق فور سيزونز الرياض بمركز المملكة.

المنتدى شهد جلسات متعددة ناقشت الكثير من التحديات في الرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

وشارك الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الأربعاء، في جلسة بعنوان «المعيار الذهبي لمشهد الألعاب التنافسية»، وإلى جانبه كل من رالف رايكرت رئيس مجلس إدارة «إس إل فاكيت غروب»، وداني تانغ الشريك المؤسس لشركة «فسبو».

وقال: «هدف المملكة العربية السعودية هو أن تصبح مركزاً عالمياً للألعاب والرياضات الإلكترونية، واستضافة أحداث مثل (منتدى العالم القادم) جزء أساسي في الرحلة لتحقيق هذا المسعى. صناعة الرياضات الإلكترونية تتغير بشكل يومي، وهناك تساؤلات ونقاشات دائمة حول التغييرات التي ستطرأ على القطاع في سنواته العشر المقبلة، ولكن السؤال الحقيقي هو؛ ما الأمر الثابت في القطاع؟ وبالنسبة لي، فإن مجتمع الألعاب والرياضات الإلكترونية واللاعبين هما العاملان الثابتان. والاستمرار في التركيز على أن كل ما نقوم به هو من أجل المجتمع سيضعنا في أفضل موقع للتعامل مع كل ما هو قادم في المستقبل».

وقال رالف رايكرت: «كنت هنا في العام الماضي للنسخة الافتتاحية من (منتدى العالم القادم) وكانت مميزة جداً. وكان هناك كثير من الأشخاص الذين ذكروا أنهم سيحضرون لاستكشاف ما سيقدمه الحدث. وفي نسخة هذا العام، استقبلت كثيراً من الاتصالات التي رغب أصحابها في الحصول على حجوزات للحضور. وهو انعكاس لفاعلية جميع الشراكات التي تمت سابقاً». وقالت داني تانغ: «من حسن حظ صناعة الرياضات الإلكترونية وجود دولة رائدة مثل المملكة العربية السعودية تقود المهمة العالمية لخلق رياضة المستقبل للجيل القادم».

كما أقيمت جلسة بعنوان «النتائج العالية: عندما يدخل المشاهير صناعة الألعاب الإلكترونية»، تحدّث فيها كل من الويلزي غاريث بيل، نجم كرة القدم السابق ومدير شركة «بريمشر إل تي دي»، ومايكل باي مخرج ومنتج أفلام، وغاري فاينرتشوك المدير التنفيذي في «فاينر ميديا».

وقال غاريث بيل: «بكل تأكيد، الرياضات الإلكترونية تنافس كرة القدم الواقعية؛ حيث تمنح الصغار مزيداً من الفرص للقيام بما يرغبون فيه. أبنائي أيضاً يستمتعون بأجهزتهم الإلكترونية ويمتلكون الفرصة للتواصل مع أصدقائهم في مختلف الدول، وهي طريقة جيدة للبقاء على اتصال مستمر. انتقلنا ما بين إسبانيا والولايات المتحدة الأميركية، وويلز، وإنجلترا، ودائماً ما يلعبون معهم على الإنترنت. التطور الذي حدث في الألعاب الإلكترونية منذ الوقت الذي بدأت فيه بممارستها حتى وقتنا الحالي مذهل». وأضاف بيل: «أتاح لي الاستثمار في الرياضات الإلكترونية القدرة على منح الفرص للآخرين، وهذا أمر رائع».

وقال عمر بترجي، مدير إدارة التواصل المؤسسي والعلاقات العامة في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية: «(منتدى العالم القادم) هو التزامنا المُوحد تجاه مشهد الألعاب والرياضات الإلكترونية، وما نناقشه هنا سيضع الأُسس لسنوات كثيرة مقبلة. وتعد الألعاب والرياضات الإلكترونية ظاهرة تجاوزت الحدود ولم تعد تقتصر على الشاشات، بل طبعت تأثيرها على جوانب متعددة كالسياسة والسياحة والثقافة، وأصبحت جزءاً من حياتنا اليومية. عندما نفكر في الألعاب اليوم، نتذكر القوة التي تحملها، والعلاقات التي تعززها، والفرص التي توفرها في المملكة العربية السعودية».


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.