دفع الرئيس السابق دونالد ترمب ببراءته في 13 تهمة جنائية في جورجيا تتعلق بالقضية الجنائية حول مساعيه لإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في الولاية.
وقدم ستيفن إتش سادو، محامي ترمب، صباح الخميس، مستندا إلى محكمة مقاطعة فولتون تخلى فيه ترمب عن المثول أمام المحكمة في الاستدعاء المقرر يوم الأربعاء المقبل، ووقع ترمب المستند المرفق قائلا: «كما يتضح من توقيعي فإنني أدفع بأنني غير مذنب في لائحة الاتهام في هذه القضية، وأتفهم تماما طبيعة الجرائم الموجهة ضدي، وأتنازل بحرية وطواعية عن حقي في المثول أمام المحكمة إذا سمح القاضي بذلك».
كما قدم العديد من المتهمين الآخرين في قضية ترمب، وعددهم 18 متهما ومنهم محامي ترمب السابق رودي جولياني طلبا لعدم المثول أمام المحكمة ودفعوا أيضا بالبراءة وعدم ارتكاب الذنب.
يواجه الرئيس السابق والمرشح الأبرز بين الجمهوريين الساعين لخوض السباق الرئاسي في 2024، 13 تهمة من أبرزها تهم التآمر والابتزاز وإدارة مخطط إجرامي، وارتكاب عدد من الجرائم والتآمر لتقديم وثائق مزورة، سعياً لقلب نتيجة الانتخابات في الولاية التي انتهت لصالح الرئيس جو بايدن.
بالإضافة إلى إقراره بالبراءة، نفى ترمب مرارا ارتكاب أي مخالفات وزعم أن جميع المدعين الذين اتهموه بارتكاب جرائم، فعلوا ذلك لتحقيق مكاسب سياسية ووصف مرارا ما يتعرض له من ملاحقات قضائية بأنها مطاردة سياسية تستهدف عرقلة تقدمه في الانتخابات وطريقه للوصول إلى البيت الأبيض مجدداً.

الصورة الأشهر في التاريخ
وكان ترمب قد سلم نفسه لسجن مقاطعة فولتون في ولاية جورجيا في الرابع والعشرين من أغسطس (آب)، وكانت اللقطة التاريخية الأولى من نوعها في التاريخ الأميركي لرئيس سابق يتم احتجازه في السجن والتقاط صورته وأخذ بصماته ثم إطلاق سراحه بكفالة مقدارها 200 ألف دولار. وقد استفاد ترمب من هذه الصورة بمحاولة الترويج السياسي والانتخابي لها وجمع التبرعات لحملته الانتخابية وإثارة حماسة مناصريه.
ويخطط ترمب لطلب نقل القضية من محكمة ولاية جورجيا إلى المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن، وهو المسار الذي اتخذه رئيس طاقم الموظفين في عهد ترمب، وأحد المتهمين بالقضية - مارك ميدوز الذي أمضى أربع ساعات في الإدلاء بشهادته، يوم الاثنين، أمام قاضي المحكمة الجزئية الأميركي وتقدم بالتماس لنقل قضيته إلى المحكمة الفيدرالية، وهو مسعى يستهدف إسقاط التهم عنه، اعتمادا على أنه كان يقوم بواجبات وظيفته التنفيذية والمحمية بموجب القانون.
وقد سعى ميدوز إلى تصوير نفسه على أنه يقوم بالواجبات التي كلفه بها الرئيس ترمب وأن تورطه في جهود التشكيك في فوز بايدن في الانتخابات في جورجيا، كان جزءا من أدائه لواجباته بوصفه كبير مستشاري الرئيس ترمب في ذلك الوقت، وأنه كان يتصرف وفقا لمنصبه الفيدرالي. وإذا نجح ميدوز في ذلك، فمن المرجح أن يقوم بقية المتهمين وأيضا الرئيس السابق دونالد ترمب بتقديم طلبات التماس مماثلة لنقل القضية إلى واشنطن العاصمة.
قضية جورجيا واحدة من ست محاكمات يواجهها ترمب خلال العام المقبل في أثناء حملته الانتخابية للرئاسة، وسط جدل ومحاولات حثيثة من فريق الدفاع عن الرئيس السابق لتأجيل تواريخ المحاكمات.
من المقرر أن تجري المدعية العامة في نيويورك، ليتيتيا جيمس، محاكمة مدنية بقيمة 250 مليون دولار ضد شركة ترمب في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) هذا العام، التي قد تستمر ستة أسابيع.
