بيانات الوظائف الأميركية الرئيسية تعزز آمال «الفيدرالي» في الهبوط الناعم 

أدنى مستوى لفرص العمل في أكثر من سنتين... وترقُّب لتقرير السوق الجمعة

متجر «بوميرانغ» يُخطر العملاء بإغلاق مؤقت بسبب نقص عدد الموظفين في كامبريدج بالولايات المتحدة (رويترز)
متجر «بوميرانغ» يُخطر العملاء بإغلاق مؤقت بسبب نقص عدد الموظفين في كامبريدج بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

بيانات الوظائف الأميركية الرئيسية تعزز آمال «الفيدرالي» في الهبوط الناعم 

متجر «بوميرانغ» يُخطر العملاء بإغلاق مؤقت بسبب نقص عدد الموظفين في كامبريدج بالولايات المتحدة (رويترز)
متجر «بوميرانغ» يُخطر العملاء بإغلاق مؤقت بسبب نقص عدد الموظفين في كامبريدج بالولايات المتحدة (رويترز)

بدأت بيانات الوظائف الأميركية الرئيسية تقترب من مستويات ما قبل الوباء في يوليو (تموز)، في علامة على نوع من تباطؤ سوق العمل يأمل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن يسهم في خفض التضخم دون ارتفاع حاد في معدل البطالة.

فقد انخفضت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى فيما يقرب من سنتين ونصف السنة في يوليو (تموز)، حيث تباطأت سوق العمل تدريجياً، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة من دون تغيير الشهر المقبل.

وهو أمر سيتجلى بوضوح مع تقرير بيانات الوظائف لشهر أغسطس (آب) الذي سيصدر يوم الجمعة. وتشير التوقعات إلى أن هذه البيانات ستُظهر انخفاضاً آخر في وتيرة النمو الشهري. ويرى مراقبون أن تبريد سوق العمل سيسمح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بالتخلي عن المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهر أحدث تقرير لفرص العمل الصادر عن وزارة العمل الأميركية، المعروف بمسح فرص العمل وتغير العمالة (JOLTS) (هو مقياس للطلب على العمالة)، أن عدد الأشخاص الذين تركوا وظائفهم انخفض إلى مستويات شوهدت آخر مرة في أوائل عام 2021، مما يشير إلى أن الأميركيين أصبحوا أقل ثقة في سوق العمل.

وأظهر المسح أن 2.3 في المائة من العمال في القطاع غير الزراعي استقالوا من وظائفهم في يوليو (تموز)، بانخفاض عن معدل يصل إلى 3 في المائة خلال «الاستقالة الكبيرة» الناجمة عن الوباء.

كانت القراءة هي الأدنى منذ يناير (كانون الثاني) 2021، عندما كانت موجة من الاستقالات تتطور، ويمكن مقارنتها بما شوهد خلال عامي 2018 و2019 عندما تعايشت سوق العمل الضيقة والتضخم المنخفض، وفق «رويترز».

كما بلغ معدل التوظيف الشهر الماضي أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2020.

تشير نقطتا البيانات مجتمعةً إلى انخفاض الطلب على العمالة وتخفيف شروط التوظيف، وهو أمر يشعر المصرف المركزي الأميركي بأنه ضروري لمواصلة خفض التضخم وتخفيف الضغط من أجل رفع الأجور.

والأمل بين صانعي السياسات هو أن يحدث هذا التعديل دون الارتفاع الحاد في البطالة الذي رافق جهود «الاحتياطي الفيدرالي» السابقة لترويض التضخم مع زيادة أسعار الفائدة التي تهدف إلى إبطاء الاقتصاد.

وأظهرت الأرقام أن فرص العمل، انخفضت بواقع 338 ألفاً إلى 8.827 مليون في اليوم الأخير من يوليو (تموز)، وهو أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2021. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 9.465 مليون فرصة عمل.

وقاد هذا الانخفاض قطاع الخدمات المهنية والتجارية، حيث انخفضت فرص العمل فيه بواقع 198 ألفاً.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» من جهتها إلى استمرار تراجع عدد الوظائف الخالية للشهر السادس في آخر 7 أشهر، مضيفةً أن معدل ترك العمل، الذي يقيس نسبة العمال الذين يتركون وظائفهم بشكل طوعي، انخفض خلال الشهر الماضي إلى 2.3 في المائة من إجمالي قوة العمل في فرنسا وهو أقل مستوى له منذ أوائل 2021.

ويشير هذا إلى تراجع ثقة الأميركيين بقدرتهم على إيجاد وظيفة أخرى في حال ترك وظائفهم الحالية. في الوقت نفسه، تراجع معدل التوظيف خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوياته منذ يناير 2021، وتراجع عدد العمالة الجديدة التي تم توظيفها خلال الشهرين الماضيين بمقدار 458 ألف عامل، وهو أكبر تراجع منذ نهاية 2021.

بيانات أخرى مشجعة

كانت البيانات مشجعة في نطاق آخر؛ إذ انخفض ما يسمى «منحنى بيفريدج»، الذي يتتبع العلاقة بين فرص العمل ومعدل البطالة، بشكل مطرد نحو مستويات 2019، عندما تعايش مستوى منخفض من البطالة مع التضخم بالقرب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

كما تعزز ذلك من خلال دراسة استقصائية من «مجلس المؤتمر» الذي يضم أكثر من ألف شركة عامة وخاصة، أظهرت أن تصورات المستهلكين لسوق العمل بردت في أغسطس.

ومع ذلك، لا تزال ظروف سوق العمل ضيقة، مع 1.51 فرصة عمل لكل شخص عاطل عن العمل في يوليو (تموز)، مقارنةً بـ1.54 في يونيو (حزيران). وفي حين أن هذه كانت أدنى نسبة منذ سبتمبر (أيلول) 2021، إلا أنها أعلى بكثير من نطاق 1.0 - 1.2 الذي يعد متسقاً مع سوق الوظائف الذي لا تولّد الكثير من التضخم. ويعد تسريح العمال منخفضاً جداً بالمعايير التاريخية.

ونقلت «رويترز» عن كونراد ديكادروس، كبير المستشارين الاقتصاديين في «برين كابيتال» في نيويورك قوله: «على الرغم من أن سوق العمل لا تزال ضيقة، فإن درجة الطلب الزائد آخذة في الانخفاض وتتحقق من خلال الشركات التي تخفض عدد الوظائف الشاغرة بدلاً من زيادة تسريح العمال والبطالة... هناك الكثير هنا لإثبات أن سوق العمل لا تعيد التوازن فحسب، بل إنها تفعل ذلك في هذه المرحلة دون زيادة البطالة».

حركة السوق

انخفض عائد سندات الخزانة لمدة عامين، وهو حساس للغاية للتغيرات في توقعات السياسة النقدية 0.12 نقطة مئوية إلى 4.89 في المائة بعد صدور بيانات يوم الثلاثاء. وانخفض العائد على مؤشر 10 سنوات بنسبة 0.08 نقطة مئوية إلى 4.13 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.