ميدفيديف يحذر من «نهاية العالم» بعد موافقة «الأطلسي» على قصف كييف للقرم

الأمن الروسي يحبط محاولة تفجير منشأة حيوية قرب موسكو

زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر «منصة القرم» (رويترز)
زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر «منصة القرم» (رويترز)
TT

ميدفيديف يحذر من «نهاية العالم» بعد موافقة «الأطلسي» على قصف كييف للقرم

زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر «منصة القرم» (رويترز)
زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر «منصة القرم» (رويترز)

جدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف تلميحاته النارية حول اقتراب انزلاق العالم نحو مواجهة شاملة، قد تستخدم خلالها أسلحة نووية ما يهدد بتدمير الحضارة البشرية. ووصف موافقة الغرب على الضربات الأوكرانية المتواصلة ضد شبه جزيرة القرم بأنها تشكل «اقترابا لنهاية العالم». وكان ميدفيديف لوح باستخدام السلاح النووي أكثر من مرة في السابق، ويعد مع بعض القادة العسكريين من أنصار «سيناريو الحسم السريع والكامل» للحرب في أوكرانيا.

جدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف تلميحاته النارية حول اقتراب انزلاق العالم نحو مواجهة شاملة

وكتب المسؤول، الذي يقود منذ أشهر المجمع الصناعي العسكري الروسي، أن إعلان حلف شمال الأطلسي الموافقة على تواصل عمليات القصف الأوكراني على القرم يعني إطلاق أيدي موسكو لـ«العمل ضد الجميع، وضد كل دولة على حدة في الناتو».

وزاد على موقع «تلغرام»: «إنه أمر محزن للأسف، إلا أن نهاية العالم تقترب». واستشهد السياسي بعدة اقتباسات، أحدها من «سفر الرؤيا» وتضمنت إشارات إلى «نهاية العالم» فيها: «وفي تلك الأيام سيطلب الناس الموت فلا يجدونه، ويشتهون أن يموتوا، فيهرب منهم الموت». كما أورد كلمات الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف: «شئتم أم أبيتم، التاريخ في صالحنا، وسوف ندفنكم».

وكانت أوكرانيا أعلنت إن الحلفاء الغربيين وافقوا على هجماتها ضد مواقع موسكو في القرم. وقال المستشار الرئاسي ميخائيل بودولياك للتلفزيون الأوكراني: «اليوم هناك إجماع مطلق أننا يمكننا تدمير كل ما هو روسي في الأراضي المحتلة، على سبيل المثال في القرم».

وأضاف أنه خلال العام الماضي كان الشركاء الغربيون ما زالوا يعارضون الهجمات الأوكرانية على القرم، التي ضمتها القوات الروسية عام 2014. وأوضح: «نحن لم نبدأ الحرب» مضيفا: «في ضوء ذلك، الهجمات الأوكرانية تتم لدوافع دفاعية خالصة». ويشار إلى أن كييف تنفذ هجمات بطائرات الدرون على مواقع عسكرية روسية في القرم، وتستهدف حاليا مطارات عسكرية في موسكو.

في هذا السياق أعلنت موسكو الثلاثاء أنها أسقطت صاروخا أوكرانيا موجها في البحر الأسود، قبل وصوله إلى هدفه في عمق الأراضي الروسية. كما أشارت إلى إسقاط مسيرات استهدفت اثنتان منها القرم وثالثة كانت موجهة إلى مدينة تولا القريبة من العاصمة الروسية.

في غضون ذلك، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي إحباط مخطط تفجيري استهدف منشأة حيوية في مدينة كالوغا جنوب موسكو. وقالت في بيان إن أحد سكان المنطقة اعتقل أثناء إعداد هجوم إرهابي على منشأة للبنية التحتية الحيوية في المنطقة. ووفقا للوزارة، قام المهاجم بشكل استباقي بإجراء اتصالات مع ممثلي المجموعة شبه العسكرية الأوكرانية «آزوف». وبناء على التعليمات التي تلقاها، وضع مكونات متفجرة في عدة مخابئ في المنطقة.

عاصمة القرم سيواستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)

وتم العثور، وفقا لبيان الجهاز الأمني، على مكونات عبوات ناسفة وعلى تعليمات صنع العبوات، وكان الأمن وجه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة للمواطنين الروس قبل أيام، وحضهم على عدم التعاون مع الأجهزة الأوكرانية. وبالإضافة إلى الأعمال التفجيرية حذر الجهاز الروس من تصاعد نشاط عمليات التخريب التي توجهها المخابرات الأوكرانية على الأراضي الروسية.

وجاء في البيان أن نتائج التحقيقات في حرائق نشبت في منشآت تابعة للدولة، بما في ذلك وزارتا الداخلية والدفاع والبنى التحتية لهيئة سكك الحديد الروسية، أشارت إلى تورط مباشر للأجهزة الأوكرانية الخاصة.

ووفقا للبيان فقد رصدت موسكو ارتفاعا متواصلا خلال الأشهر الأخيرة في عمليات الدعاية والتجنيد التي تقوم بها الاستخبارات الأوكرانية مستهدفة فئات واسعة من الروس. وبالإضافة إلى تورط كثيرين في أعمال تخريبية وتفجيرية مباشرة داخل الأراضي الروسية، فقد تم رصد نشاط مكثف موجه لجذب اهتمام فئات روسية نحو مجالات مختلفة للتخريب.

وأوضح البيان أنه «منذ اندلاع الأعمال العسكرية في أوكرانيا رصدت الأجهزة الروسية ارتفاعا حادا في عدد الإعلانات الخاصة بإمكانية الحصول على ربح سريع على مواقع الإنترنت المختلفة وفي قنوات (تلغرام)، من خلال متاجر الأدوية وكازينوهات القمار وغيرها. وينصب التركيز الرئيسي على مشاركة المواطنين من الشباب وكبار السن والمتطرفين والفئات المهمشة من السكان، فضلا عن القصر والأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية، ومن لا يمتلكون المعرفة القانونية الأساسية الكافية وليسوا على دراية بخطورة الأفعال المرتكبة».

انفجار يوليو الماضي في منطقة كيروفسكي في القرم (أ.ف.ب)

وزاد الجهاز الأمني الروسي أن «موظفي الخدمات الأوكرانية الخاصة» يستخدمون كذلك، تطبيقات المراسلة المختلفة للاتصال بالمواطنين الروس، باستخدام التقنيات النفسية يجبرونهم على تحويل مبالغ كبيرة إلى «حسابات آمنة» من أجل «حماية أموالهم من المحتالين». ولإضفاء المصداقية على كلامهم، يرسلون صورا لوثائق تشبه شهادات موظفي هذه المنظمات والإدارات. وأكدت هيئة الأمن الفيدرالية أن وكالات إنفاذ القانون الروسية «كشفت عن جميع أعمال الحرق المتعمد، وفي معظم الحالات، تم تصنيف تصرفات مرتكبيها على أنها عمل إرهابي وتخريب وتعد على حياة ضباط إنفاذ القانون». وحذرت هيئة الأمن الفيدرالية من أن «الخدمات الأوكرانية الخاصة تقوم بنشاط بالتجنيد على الإنترنت والشبكات الاجتماعية وبرامج المراسلة الفورية لإشراك المواطنين الروس في أنشطة غير قانونية».

وكانت معدلات عمليات التخريب الداخلي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الشهرين الأخيرين، ولا يكاد يمر يوم في روسيا من دون الإعلان عن اعتقال أشخاص خططوا لأعمال تخريبية أو نفذوا هجمات تفجيرية في مناطق مختلفة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.