العراق: تأجيل الاقتراع المحلي شبه مستحيل

رغم مقاطعة التيار المدني... ودعاوى الطعن

صورة نشرتها في «إكس» («تويتر» سابقاً) اللجنة الأمنية العليا للانتخابات لاجتماعها الموسع قبل أيام
صورة نشرتها في «إكس» («تويتر» سابقاً) اللجنة الأمنية العليا للانتخابات لاجتماعها الموسع قبل أيام
TT

العراق: تأجيل الاقتراع المحلي شبه مستحيل

صورة نشرتها في «إكس» («تويتر» سابقاً) اللجنة الأمنية العليا للانتخابات لاجتماعها الموسع قبل أيام
صورة نشرتها في «إكس» («تويتر» سابقاً) اللجنة الأمنية العليا للانتخابات لاجتماعها الموسع قبل أيام

أكدت مفوضية الانتخابات العراقية، أن موعد إجراء الانتخابات المحلية لن يتأثر بقرار المحكمة الاتحادية الطعن بعدد من فقرات قانون الانتخابات. وقال مسؤول عراقي: إن الاقتراع سيجري في 18 يناير (كانون الأول)، رغم أن قوى سياسية لا تتوقف عن التلميح بإمكانية التأجيل، أو الدمج مع الاقتراع النيابي العام، في توقيت لاحق.

وقال أعضاء في الإطار التنسيقي، لـ«الشرق الأوسط»: إن قوى سياسية لا تزال تضغط لتأجيل الاقتراع المحلي، أو دمجها في الانتخابات التشريعية، لكن التوافق السياسي حسم الأمر، وبات الموعد ثابتاً لا يمكن تغييره.

وقال قيادي في «الإطار»: إن بعض الجهات كانت تدفع باتجاه إلغاء الاقتراع من أساسه، بدعوى أن مجالس المحافظات ستشكل أعباء على الدولة، وتوزع السلطات بين جهات متنازعة ومتنافسة، لكن هذا الاتجاه لم يتمكن من فرض إرادته.

وأكد عضو في حزب «الدعوة الإسلامية»، أن القوى السياسية التي حاولت خلال الفترة الماضية تشكيل تحالفات قوية للتنافس على مقاعد مجالس المحافظات، وجدت نفسها أخيراً في تحالفات صغيرة؛ لذلك عادت إلى طرح فكرة تأجيل الانتخابات، مشيراً إلى أن «الوقت فات على ذلك (...) الموعد ثابت ولن يتغير».

وأكد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في تصريح متلفز، أن قائمته «دولة القانون» ستكتسح الأصوات في الاقتراع المحلي، ويعتقد أعضاء في أحزاب سياسية، أن الوضع الراهن مناسب لاكتساح قوى متنفذة، في حين تضيق فرص القوى المدنية والحركات الصغيرة.

وأعلن «ائتلاف الوطنية»، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، التراجع عن قرار المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقررة نهاية هذا العام؛ احتجاجاً على إعادة نظام الانتخابات بشكله القديم، واستمرار «حالة الفساد والنفوذ الأجنبي».

وقال «الائتلاف» في بيان صحافي: إن «قوى ومافيات الفساد استغلت الانتخابات؛ ما جعلنا على يقين بأن الوقت غير مناسب الآن لإعادة إحياء مجالس المحافظات بعد أن سحقتها ثورة المحتجين السلميين».

وفي وقت سابق، قالت «جماعة رفض»، وهي حركة مدنية: إن «سطوة الجماعات المسلحة وتوسع نطاق المحاصصة في مؤسسات الدولة ما زال يشكل تهديداً للديمقراطية، وإن انتخاب مجالس المحافظات لا جدوى منها ولن تحقق التغيير المنشود».

وأشارت الجماعة إلى أن المال السياسي ما زال يتحكم بمعادلة الانتخابات، حيث تكتنز أحزاب السلطة المليارات من المال العام لاستخدامه في شراء المرشحين وإرادة الناخبين، وتعمل في الوقت الراهن على تأسيس أحزاب ظل تقوم بإيهام المواطن من خلال عناوين وبرامج عدة ذات صبغة «مستقلة» و«مدنية»؛ ما يؤدي إلى عدم تكافؤ الفرص.

ومن الصعب فرض رقابة على المبالغ التي تخصصها القوى السياسية على الماكنة الانتخابية لغياب قانون الأحزاب منذ سنوات، بينما يزعم مرشحون من حركات ناشئة أن منافسيهم حصلوا على مبالغ كبيرة مقابل «منح الولاء إلى قوى متنفذة».

وقال عدد من هؤلاء، إنهم فضّلوا مقاطعة الانتخابات، بعدما باتت فرصة التأجيل أو الإلغاء شبه معدومة.

لكن أحزاباً رئيسية في «الإطار التنسيقي» تصرّ على الموعد، نهاية العام الحالي؛ لأنها ترى في غياب التيار الصدري، فرصة لن تتكرر، لفرض سيطرتها على مجالس المحافظات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه بأنها بطائرة مسيّرة في 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد

دخلت العلاقة بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة من التوتر، بعد صدور سلسلة بيانات من السفارة الأميركية في بغداد ووزارة الخارجية الأميركية، تضمنت تحذيرات أمنية حادة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

كشفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الخميس، عن إجراء مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من شبكة الأنابيب لدى دول الجوار الخليجي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.


منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان، في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار.

وقالت بوب، رداً على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جداً، نظراً لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به»، مضيفة: «حتى لو انتهت الحرب غداً، الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، دعت 18 دولة أوروبية، الخميس، إسرائيل و«حزب الله» إلى وقف القتال، مع دخول الحرب بينهما شهرها الثاني، وتأكيد مسؤولين إسرائيليين عزمهم على إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان.

كانت الحكومة الإسرائيلية قد طلبت احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، لكن الجيش رفض ذلك وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سمّاه «الخط الأصفر»، وهو الاسم الذي أُطلق على خط الحدود في قطاع غزة، والذي يُعد مؤقتاً إلى حين تقرر الحكومة الانسحاب. ولهذا الغرض جرى إدخال عشرات الآلاف من الجنود لبنان.