عريضة لبنانية لضم المخفيين إلى هيئة «المفقودين في سوريا»

وقّعها 46 نائباً و41 جمعية بعد رفض الحكومة التصويت على المشروع

عريضة لبنانية لضم المخفيين إلى هيئة «المفقودين في سوريا»
TT

عريضة لبنانية لضم المخفيين إلى هيئة «المفقودين في سوريا»

عريضة لبنانية لضم المخفيين إلى هيئة «المفقودين في سوريا»

في خطوة منهم لمواجهة قرار امتناع لبنان عن التصويت على مشروع إنشاء المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، اجتمع 46 نائباً و41 جمعية وأهالي المفقودين، للمطالبة بضمّ ملف اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية إلى نطاق اختصاص هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة، والتي يفترض أن تعمل على «توضيح مصير الأشخاص المفقودين في سوريا»، والذين يقدر عددهم بنحو 100 ألف شخص منذ اندلاع الحرب عام 2011.

وتأتي هذه العريضة التي عمل عليها بشكل أساسي حزب «القوات اللبنانية» لتقدم إلى مكتب الأمم المتحدة في بيروت، بعد نحو شهر على القرار اللبناني الذي لاقى استنكاراً واسعاً، لا سيما أنه تجاهل مصير اللبنانيين المخفيين قسراً منذ الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).

حقائق

627 لبنانياً

مفقودين يعتقد أنهم في السجون السورية


وطالبت العريضة الأمم المتحدة بضم قضية المفقودين اللبنانيين إلى اختصاص المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا والبالغ عددهم نحو 627 مفقوداً، وأي مفقود أو معتقل لبناني آخر يتم التحقق من وجوده حياً، أو من وجود رفاته ضمن الأراضي والمعتقلات السورية، استناداً لقرار مجلس الأمن لتبيان مصيرهم وإعادة من كان حياً منهم واستعادة رفات ومقتنيات من مات منهم إذا ما وُجدت، وبيان سبب ومسؤولية من تسبب بموتهم وملاحقته أمام القضاء المختص لتوقيع العقوبات المناسبة بحقهم.

ويعد النائب في حزب «القوات اللبنانية» غياث يزبك، أن العريضة تأتي في سياق المواجهة التي يخوضونها ضد «الحكومة بقيادة (حزب الله)» وفق تعبيره، مؤكداً أنها «ليست الأولى ولن تكون الأخيرة». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «حكومة تأتمر من (حزب الله) ولا تخجل من قرار لا يأخذه إلا المتعاملون مع الأعداء بحق أبنائهم»، وينتقد بذلك موقف «التيار الوطني الحر» الذي رفض نوابه توقيع العريضة، قائلاً: «لأنها تمثل بحد ذاتها إدانة لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون الذي زار سوريا والتقى بشار الأسد في قصر المهاجرين، وقد يكون مشى على جثث بعض المعتقلين هناك ولم يعمل على كشف مصيرهم».

ورغم قرار الحكومة اللبنانية السابق بشأن رفض التصويت لصالح إنشاء الهيئة، يأمل يزبك «ألا تتجاهل الأمم المتحدة أصوات 46 نائباً في البرلمان ممثلين للشعب اللبناني، إضافة إلى عشرات الجمعيات». ويقول: «المجتمع الدولي يتعامل مع هذه الحكومة كأمر واقع، وهناك أدلة كثيرة على ذلك أهمها المساعدات التي يرفض تقديمها لها، بل إلى المجتمع الأهلي»، مضيفاً: «أما إذا لم تأخذ الأمم المتحدة بهذه العريضة، فتكون متواطئة مع نظام الأسد وتكافئ تخاذل الدولة ممثلة بالحكومة حيال حقوق الإنسان».

وبينما يلفت يزبك إلى غياب المعلومات عن المفقودين، يؤكد أن «الأهالي يتعاطون بواقعية مع قضية أبنائهم، لكن ما يطلبونه هو كشف مصيرهم كي يتمكنوا على الأقل من الحداد عليهم».

الموقف نفسه يعبّر عنه علي أبو دهن، رئيس جمعية المعتقلين في السجون السورية، الذي أمضى 13 عاماً في سوريا قبل أن يطلق سراحه عام 2000. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «عملنا في الجمعية بشكل أساسي مع حزب (القوات اللبنانية) على هذه العريضة، ووافق عليها عدد من الأحزاب أبرزها (الكتائب اللبنانية) والحزب (التقدمي الاشتراكي) و(كتلة تجدد)، وعدد من النواب المستقلين، في حين امتنعت أحزاب أخرى عن التوقيع رغم أن لها معتقلين في السجون، أهمها (التيار الوطني الحر)».

والهدف من هذه الوثيقة، وفق تأكيد أبو دهن، هو أن موقف لبنان الرسمي الذي رفض التصويت على المشروع لا يمثل كل الجهات، وهناك نواب يمثلون الشعب اللبناني يعارضونه، إضافة إلى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يصدر توصية كي لا يقتصر القرار على فترة 12 سنة؛ أي منذ بدء الحرب السورية؛ بمعنى ألا يتم تحديد فترة معينة ولا جنسيات محددة.

وعما إذا كان هناك معلومات جديدة عن المعتقلين في السجون السورية، يلفت أبو دهن الذي سُجن 13 عاماً في سوريا وخرج عام 2000، إلى عدم قدرة أي جهة على الوصول إلى السجون أو معرفة معلومات، مذكراً بأنه في السنوات الخمس الأخيرة خرج عدد من المعتقلين، بعضهم سُلمت جثته إلى أهله والبعض الآخر كشف عن معلومات مؤكدة تفيد بوجود معتقلين من الجنسية اللبنانية في السجون حيث كانوا موجودين، إنما من دون القدرة على تأكيد الأسماء.

 

عريضة النواب

وصباح الاثنين، أطلق 46 نائباً وعدد من الجمعيات، عريضة تدعو إلى ضمّ ملف اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية إلى نطاق اختصاص المؤسسة المستقلة حول المفقودين في سوريا التابعة للأمم المتحدة.

وفي المؤتمر الصحافي أوضح النائب في «القوات» جورج عقيص، أن «هناك حقاً دولياً اسمه حق معرفة مصير المعتقل أو المخفي، وهذا حق طبيعي من حقوق الإنسان، وعلى الرغم من ذلك لا يزال النظام السوري ينكره. وفي لبنان نشأ العديد من اللجان حاولت التحري مع النظام السوري عن مصيرهم وباءت هذه المحاولات بالفشل»، وأضاف: «هناك أمل لأن الأجواء مع الأمم المتحدة إيجابية في هذا الشأن، والمطلوب من اللبنانيين الضغط، ومن خلال هذه العريضة سنشدد على أن هذا الضغط أصبح واقعاً».

وتابع: «46 نائباً من مختلف الأحزاب والقوى السياسية وقعوا على هذه العريضة، الذين تجاوبوا فوراً معنا، ومن خلال هذا العدد تكون نقطة انطلاق لكشف مصير المعتقلين في السجون السورية»، مشدداً على أنه «آن لهذا الملف أن يُختم، وآن لهذا الجرح النازف أن يندمل...».

من جانبه، توجه رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب «القوات اللبنانية» ريشار قيومجيان، إلى المعتقلين في السجون السورية، قائلاً إن «قضيتكم باقية في وجداننا وكل تحركنا السياسي، ولن نتعب ولن نملّ للوصول إلى إطلاق سراحكم؛ لأن الحق لا يموت، وهذه القضية ستبقى حية، ويجب أن تنتهي لمرة واحدة وأخيرة».

وعن حزب «الكتائب»، تحدث النائب نديم الجميل، مؤكداً أن «كشف مصير المفقودين في سوريا بداية لبلسمة جروح الحرب، ويقدّم حلاً نفسياً للكثير من العائلات، والأمر يكون بداية لمصالحة وإصلاح حقيقي بين الشعوب»، موضحاً أنه «لا مبرر للحكومة الحالية ألا تطلب ضمّها إلى المؤسسة الدولية وعدم التصويت مع الجمعية العامة للأمم المتحدة».

يُذكر أن وزارة الخارجية اللبنانية كانت قد أصدرت بياناً أعلنت فيه أنه بعد «التشاور مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، أوعزت الوزارة لمندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بالامتناع عن التصويت على مشروع القرار حول المفقودين في سوريا، تماشياً مع شبه الإجماع العربي بالامتناع عن التصويت، ورغبة منه بعدم تسييس هذا الملف الإنساني بامتياز، وانسجاماً مع سياسة عدم الانجرار وراء تصويت خلافي يزيد المشاكل ولا يحلّ قضية المفقودين اللبنانيين التي تشكل جرحاً نازفاً وألماً مستداماً لأهاليهم».


مقالات ذات صلة

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

المشرق العربي 
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت - الكويت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً في يوليو الماضي اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ووزيري المالية والاقتصاد والتجارة وحاكم مصرف لبنان (رئاسة الحكومة)

صندوق النقد يتقصَّى ميدانياً تحديثات الإصلاحات المالية في لبنان

تنفّذ بعثة صندوق النقد الدولي المولجة بالملف اللبناني، جولة مناقشات تقنية جديدة في بيروت خلال الأسبوع الحالي.

علي زين الدين (بيروت)

شكوك متنامية في قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على مباشرة مهامها

فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

شكوك متنامية في قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على مباشرة مهامها

فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

تتصاعد الشكوك لدى جهات فلسطينية، وغيرها، حول قدرة «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» على تسلم مهامها بشكل يساعدها على تجاوز كل الأزمات التي يمر بها القطاع، في ظل منع إسرائيل دخولها لمباشرة مهامها، وبسبب الإجراءات التي تتخذها حركة «حماس»، والتي تشير إلى صعوبات إضافية ستواجه عمل تلك اللجنة.

ولا تكتفي إسرائيل في الوقت الحالي بمنع كل أعضاء اللجنة، أو جزء منهم، من الدخول إلى غزة، بل تثير قضايا أخرى، مثل شعارها المنبثق من شعار السلطة الفلسطينية، إلى جانب فرض بعض المعوقات، ومن بينها فرض نزع سلاح «حماس» قبل أن تكون هناك جهة أخرى تدير القطاع.

ورغم كل الضغوط الأميركية على إسرائيل للدفع باتجاه إنجاح اللجنة، التي تعمل بمرجعية كاملة من الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام» بقيادة نيكولاي ميلادينوف، فإنها ما زالت تماطل في السماح لها بذلك.

وتكشف مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر لا يقتصر على العراقيل التي تضعها إسرائيل بشكل واضح، بل هناك خلافات إزاء إجراءات «حماس» الحكومية التي تتخذها من حين إلى آخر داخل قطاع غزة، ما يعقد من مهام عمل اللجنة لاحقاً.

وأوضحت المصادر، وهي مطلعة على تفاصيل عمل اللجنة، أن «حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين، وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى في الأيام الأخيرة، ما أثار تساؤلات لدى العديد من الأطراف داخل وخارج اللجنة عما إذا كانت هناك نوايا حقيقية لتسليمها الحكم.

خيام غزّة توثيق حيّ لمعاناة أهلها (الشرق الأوسط)

وتقول مصادر من «حماس» إن قيادة الحركة أكدت للوسطاء، وخاصة مصر، أن ما قامت به «لا يتعارض مع الاستعدادات، والقرارات التي اتخذتها لتسهيل مهمة تسليم الحكم كاملاً للجنة الجديدة، وأن التعيينات هدفها تسيير العمل الحكومي لحين قدومها».

لكن ما زاد من التشكيك هو تشكيل لجنة من فصائل فلسطينية، وشخصيات محسوبة على «حماس» لتسليم العمل الحكومي للجنة، ضمن ما يعرف بـ«بروتوكول التسليم والتسلم الحكومي»، كما تؤكد المصادر المقربة من «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، موضحةً أن «تساؤلات بدأت تثار، سواء من اللجنة، أو خارجها، وحتى من الهيئة التنفيذية لمجلس السلام، حول ما إذا كانت (حماس) تريد فرض وجود فصائل تنسيق معها، وأخرى تدعمها، لتكون بمثابة عامل ضغط على اللجنة في المستقبل».

وبحسب المصادر، فإن هذا جزء من أسباب تأجيل زيارة أعضاء اللجنة إلى القطاع، رغم أن السبب الحقيقي هو رفض إسرائيل منحهم تصريح دخول.

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتقول مصادر «حماس» عن عملية التسليم والتسلم: «إن الهدف هو أن تكون هناك عملية سليمة سياسياً، وحكومياً، وضمن شفافية كاملة»، مؤكدةً أن «تعليمات صارمة صدرت من قيادة الحركة لتسهيل مهام اللجنة في كل جوانب العمل الحكومي، بما في ذلك الشق الأمني».

وبينت «أن اللجنة الفصائلية، والتي تضم شخصيات من العشائر، والمجتمع المدني، والتي ستشرف على عملية التسليم للجنة إدارة القطاع، تم تشكيلها بتنسيق ما بين (حماس) والفصائل المختلفة، وكذلك بالتنسيق مع الجانب المصري الذي رحب بهذه الخطوة التي تهدف لدعم عمل اللجنة داخل غزة»، مبديةً استغرابها «مما يثار حول هذه اللجنة الفصائلية، والتشكيك في مهمتها».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبحسب المصادر المقربة من اللجنة، فإن «حماس»، ورغم إعلانها موافقتها على تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، فإنها ما زالت تصر على إزالة بعض الأسماء التي ستدير ملفات حكومية، وهو أمر رفضته اللجنة الوطنية، وكذلك الهيئة التنفيذية، وحتى الوسطاء، وخاصة بعد أن كان تم فعلياً إزالة أحد الأسماء، تعبيراً عن رغبة في تحقيق الاستقرار الداخلي على صعيد اللجنة، وعلى المستوى الفلسطيني داخل القطاع.

ويبدو أن الحديث يدور عن طلب «حماس» مجدداً إزالة اسم سامي نسمان، الضابط المتقاعد في جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية، والذي كانت حكومة «حماس» أصدرت قبل سنوات أحكاماً قضائية بحقه، بحجة أنه «كان مسؤولاً عن تجنيد خلايا لتنفيذ هجمات داخل القطاع».

وسبق لـ«حماس» أن اعترضت أيضاً على اسم رامي حلّس، أحد الدعاة المحسوبين على حركة «فتح»، أن يكون مسؤولاً عن دائرة الأوقاف في اللجنة الجديدة، ويبدو أنها نجحت في ذلك بعد أن كان نشر مواقف على «فيسبوك» أثارت حفيظة الحركة، والعديد من الجهات.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

وتقول مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن «كل محاولات إعاقة عمل اللجنة -سواء من إسرائيل أو من أطراف أخرى- لن تفلح، ونحن مستعدون بشكل كامل لتسليم الحكم، ونرغب في مشاركة الجميع في ذلك من باب الشفافية، وإظهار نوايانا السليمة، والواضحة للجميع أننا مستعدون للتخلي عن الحكم، ونريد استكمال اتفاق وقف إطلاق النار بكل بنوده».

وكان أعضاء «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» زاروا الأحد الماضي معبر رفح البري، ومركز نقل المساعدات باتجاه القطاع، وهي أول زيارة عمل واضحة للجنة التي لم تقم حتى الآن بأي مهام فعلية في ظل معاناة من أزمة مالية، وعدم نقل أي موازنة عمل لها.

وحاولت «الشرق الأوسط» الحصول على تعقيب من اللجنة عما يدور، إلا أن مصادر مطلعة قالت «إن هناك تعليمات صارمة بعدم الإدلاء بأي تصريحات، وخاصة حول القضايا الخلافية».


إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
TT

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)
عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، وعدد من العلماء الشيعة.

وجاء في بيان صدر عن جهاز الأمن الوطني، وُزع اليوم، أنه «استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان المجرم سعدون صبري القيسي، بعد استكمال جميع الإجراءات القضائية الأصولية».

وأوضح البيان «أن صبري القيسي أُدين بارتكاب جرائم إنسانية جسيمة، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق محمد باقر الصدر وعدد من علماء بيت الحكيم والمواطنين الأبرياء».

والصدر مرجع شيعي، ويُعد أبرز مؤسسي حزب «الدعوة الإسلامية» ومُنظّري أفكاره، وكان قد أفتى، خلال السبعينات، بـ«حرمة الانتماء إلى حزب (البعث)، حتى لو كان الانتماء صورياً». وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد أعدم الصدر في عام 1980، بحجة «العمالة والتخابر مع إيران».


53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

وأفادت المنظمة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في بيان بأن «المركب انقلب شمال زوارة في ليبيا بتاريخ 6 فبراير (شباط). ولم يجر إنقاذ غير امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية»، مضيفة بأن إحدى الناجيتين قالت إنها خسرت زوجها في حين قالت الأخرى إنها «خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».