كوبا تتعهد بمواجهة أي «عدوان» بعد اشتباك مع زورق مسجل في أميركا

مقتل 4 وجرح 6 على مسافة ميل بحري من فيلا كلارا

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا (أ.ف.ب)
TT

كوبا تتعهد بمواجهة أي «عدوان» بعد اشتباك مع زورق مسجل في أميركا

أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن بلاده ستجري تحقيقاتها الخاصة في شأن ما أعلنته سلطات هافانا في شأن مقتل أربعة أشخاص وجرح ستة آخرين كانوا على متن زورق سريع مسجل في فلوريدا، بعدما حاولوا الأربعاء التسلل إلى كوبا «لأغراض إرهابية».

وأفادت وزارة الداخلية الكوبية في بيان بأن السلطات صادرت بنادق هجومية، ومسدسات، وزجاجات مولوتوف، وسترات واقية من الرصاص، وملابس عسكرية من الزورق السريع، موضحة أن الرجال العشرة الذين كانوا على متنه مواطنون كوبيون يقيمون في الولايات المتحدة.

وفي أول تعليق له على الاشتباك البحري، قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، إن بلاده ستدافع عن نفسها ضد أي «عدوان إرهابي أو مرتزق يسعى إلى تقويض سيادتها واستقرارها الوطني». وكتب على منصة «إكس» أن «كوبا لا تهاجم ولا تهدد. أكدنا ذلك مراراً وتكراراً، ونؤكده اليوم: كوبا ستدافع عن نفسها بحزم وثبات».

وكانت وزارة الداخلية الكوبية أعلنت في بيان سابق أن الزورق السريع كان على مسافة أقل من ميل بحري واحد قبالة مقاطعة فيلا كلارا على الساحل الشمالي لكوبا صباح الأربعاء، عندما اقترب منه عناصر حرس الحدود الكوبيون وطلبوا منهم إبراز هوياتهم. فبادر الرجال الذين كانوا على متن الزورق إلى إطلاق النار على السفينة الكوبية، مما أدى إلى إصابة قائدها. وأضافت أن القوة الكوبية ردّت بإطلاق النار، مما أدى إلى مقتل أربعة رجال وإصابة ستة آخرين. وجرى إجلاء المصابين لتلقي العلاج.

«دفاع عن الوطن»

كشفت السلطات الكوبية عن أسماء الناجين الستة وأحد القتلى الأربعة، بينما لا تزال تعمل على تحديد هوية القتلى الثلاثة الآخرين، مضيفة أن غالبية الأشخاص العشرة «لهم سجل إجرامي وسلوك عنيف معروف». وحددت أن ميخائيل سانشيز غونزاليس وليوردان إنريكي كروز غوميز مطلوبان لدى السلطات الكوبية «لتورطهما في الترويج لأعمال إرهابية أو التخطيط لها أو تنظيمها أو تمويلها أو دعمها أو تنفيذها داخل الأراضي الكوبية أو في دول أخرى». وأضافت أنها قبضت أيضاً على دونييل هيرنانديز سانتوس، الذي «أُرسل من الولايات المتحدة لضمان استقبال المتسلل المسلح، الذي اعترف بأفعاله». أما الآخرون فهم: كونرادو غاليندو ساريول، وخوسيه مانويل رودريغيز كاستيلو، وكريستيان إرنستو أكوستا غيفارا، وروبرتو أزكورا كونسويغرا. كما أعلنت الحكومة الكوبية أن أحد القتلى الأربعة هو ميشال أورتيغا كاسانوفا، بينما لم يجر التعرف على هوية الثلاثة الآخرين بعد.

وأعلنت وزارة الخارجية الكوبية في بيان أن عناصر حرس الحدود تصرفوا «دفاعاً عن الوطن». وقالت إنه «في مواجهة التحديات الراهنة، تؤكد كوبا مجدداً عزمها على حماية مياهها الإقليمية، انطلاقاً من مبدأ أن الدفاع الوطني ركن أساسي من أركان الدولة الكوبية في صون سيادتها وضمان الاستقرار في المنطقة».

تحقيقات أميركية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مشاركته بقمة المجموعة الكاربيبية «كاريكوم» في سانت كيتس ونيفيس (أ.ف.ب)

وخلال مشاركته في سانت كيتس ونيفيس للمشاركة في قمة مجموعة الكاريبي «كاريكوم»، علق وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، على الأنباء الواردة من هافانا، فأعلن أن السلطات الأميركية ستجري تحقيقها الخاص بدلاً من الاعتماد على رواية الحكومة الكوبية. وقال للصحافيين: «سنتحقق من ذلك بشكل مستقل حالما نجمع مزيداً من المعلومات، وسنكون على أهبة الاستعداد للرد وفقاً لذلك». ونفى مشاركة أي من موظفي الحكومة الأميركية في الواقعة. وأضاف: «يكفي القول إنه من النادر للغاية رؤية اشتباكات مسلحة في عرض البحر بهذا الشكل»، مؤكداً أن «هذا ليس بالأمر الذي يحدث كل يوم. وبصراحة، لم يحدث هذا مع كوبا منذ وقت طويل».

وتشن إدارة الرئيس دونالد ترمب حملة لتدمير قوارب تتهمها بالتورط في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. كما صعدت القوات الأميركية على متن ناقلات نفط خاضعة للعقوبات وصادرتها لأنها كانت تحمل نفطاً فنزويلياً.

وعلقت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على واقعة الزورق السريع، عادّةً أنه «استفزاز عدواني من الولايات المتحدة يهدف إلى تصعيد الوضع وإشعال صراع».

أزمة متفاقمة

رجل يصطاد السمك في خليج هافانا قبالة مصفاة نيكو لوبيز لتكرير النفط (رويترز)

وتصاعدت التوترات بين واشنطن وهافانا في الأسابيع الأخيرة، إذ أدى الحظر النفطي الفعلي الذي فرضه الرئيس ترمب على الجزيرة الشيوعية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.

وبعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، سيطرت إدارة ترمب على صادرات النفط الفنزويلية وحظرت شحنات النفط التي تعتمد عليها كوبا.

وأعلن ترمب في قرار تنفيذي أصدره الشهر الماضي أن «سياسات الحكومة الكوبية وممارساتها وأفعالها» تُشكل «تهديداً غير عادي واستثنائياً» للأمن القومي الأميركي. وهدد بفرض رسوم جمركية على كل السلع من أي دولة تُزود كوبا بالنفط.

وكان روبيو أكد أن الإدارة الأميركية تأمل في أن يُسهم حصارها الاقتصادي في إسقاط «النظام غير الشرعي» في هافانا. وأضاف أن «كوبا تحتاج إلى أن تتغير وبشكل جذري، لأنها الفرصة الوحيدة التي لديها لتحسين نوعية حياة شعبها وعدم خسارة 15 في المائة من سكانها منذ عام 2021».

وفي تحول لافت، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية الأربعاء توجيهات جديدة تخفف بعض القيود المفروضة على الوقود لأسباب إنسانية. ولكن واشنطن تُبقي على حظرها التجاري مع كوبا منذ عام 1960، أي بعد عام من إطاحة الثوري الشيوعي فيديل كاسترو حكومة فولخينسيو باتيستا، حليف الولايات المتحدة وقطع العلاقات الدبلوماسية عام 1961.


مقالات ذات صلة

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

مراسلو «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» لا يزالون ممنوعين من دخول البيت الأبيض

أعلنت شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» الإخبارية أن صحافييها مُنعوا، الخميس، من دخول البيت الأبيض، رغم صدور أمر قضائي يقضي بإعادة السماح لهم بالدخول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا وتنظر في مشاركة بوتين في «قمة العشرين» وروبيو يحذر من «توسع» الحرب لتشمل دولا أخرى.

«الشرق الأوسط» ( نيويورك (الأمم المتحدة))
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن، 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يشيد بـ«صداقته العظيمة» مع شي خلال استقباله في البيت الأبيض

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، ﺑ«الصداقة العظيمة» التي تربطه بالرئيس الصيني شي جينبينغ، وذلك خلال استقباله الأخير في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مراسلو «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» لا يزالون ممنوعين من دخول البيت الأبيض

لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض 21 سبتمبر 2026 (رويترز)
لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض 21 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مراسلو «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» لا يزالون ممنوعين من دخول البيت الأبيض

لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض 21 سبتمبر 2026 (رويترز)
لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» الإخبارية أن صحافييها مُنعوا، الخميس، من دخول البيت الأبيض، رغم صدور أمر قضائي يقضي بإعادة السماح لهم بالدخول.

وأوضحت المؤسسات الإعلامية الثلاث أن عناصر من جهاز الخدمة السرية منعوا صحافييها عندما حاولوا دخول البيت الأبيض، في وقت مبكر الخميس.

وأصدر قاضٍ اتحادي أميركي، صباح اليوم الخميس، أمراً تقييدياً مؤقتاً بوقف قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحظر شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» من دخول مقر البيت الأبيض، وأمر الإدارة بإعادة السماح لها بالدخول، وفق ما نشرت «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في أحدث تطور في مواجهة متصاعدة بين الرئيس دونالد ترمب ووسائل إعلام لا تحظى تغطيتها بإعجابه.

كان ترمب قد أعلن، في 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، حظر هذه المؤسسات، مهاجماً ما وصفه بأنه «أخبار زائفة».

وفي الآونة الأخيرة، قال ترمب إن التغطية السلبية تُشكل خطراً على البلاد.

منصة شبكة «سي إن إن» في البيت الأبيض بعد أن أعلن ترمب عزمه منع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من دخول البيت الأبيض (رويترز)

وقالت المؤسسات الإعلامية إنها استُهدفت بسبب مضمون تغطيتها؛ أيْ بسبب التمييز على أساس وجهة النظر، ووصفت الحظر بأنه «انتهاك صارخ» للتعديل الأول للدستور الأميركي.

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، تيموثي كيلي، الذي رشّحه ترمب للمنصب في عام 2017، وأصدر في قضية مماثلة، عام 2018، أمراً بإعادة السماح بدخول صحافي من شبكة «سي إن إن»، قد استمع إلى المرافعات، أمس الأربعاء، وأنهى الجلسة دون إصدار حكم.

وأصدر كيلي، اليوم الخميس، أمراً تقييدياً مؤقتاً يسري لمدة 14 يوماً. وتهدف مثل هذه الأوامر عادةً إلى الحفاظ على الوضع القائم لحين إجراء المحكمة مراجعة أكثر تفصيلاً للقضية.


تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أصدر اثنان من كبار أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي تقريراً، اليوم (الخميس)، أفاد بأن شركات نفط وغاز حصلت على إعفاءات ضريبية ودعم وتخفيف في قواعد تنظيمية بيئية بعدما طلب منها المرشح للرئاسة آنذاك دونالد ترمب تبرعات بمليار دولار خلال حملته الانتخابية في 2024، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعد السيناتور تشاك شومر زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس والسيناتور شيلدون وايتهاوس كبير الديمقراطيين في لجنة البيئة التقرير استناداً إلى 19 تحقيقاً في تخفيف وكالة حماية البيئة للقيود التنظيمية، و13 تحقيقاً بشأن تسع وكالات أخرى، و13 تحقيقاً في شأن 88 جهة تنبعث عنها ملوثات.

وجاء في التقرير أن مئات الملايين من الدولارات التي أنفقت على الحملة الانتخابية، والتي تم تتبعها بعد طلب ترمب من شركات الطاقة، كان في مقابلها إعفاءات ضريبية وإيرادات بلغت مئات المليارات من الدولارات لأن السياسات المتبعة دفعت المستهلكين إلى شراء المزيد من الوقود الأحفوري.

وورد في التقرير: «تتحمل الأسر العاملة العبء من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الخدمات العامة والتكاليف الطويلة الأجل للأضرار المناخية والصحية، بينما يجني المسؤولون التنفيذيون والمساهمون في شركات النفط الكبرى المكاسب... وهذا، في جوهره، نقل هائل للثروة».

وقد يشكل هذا التقرير نافذة على نوعية القضايا التي قد يعقد مشرعون ديمقراطيون جلسات استماع بشأنها في حالة سيطرتهم على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسيُعقد مؤتمر صحافي عن التقرير في الساعة 9:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للحصول على تعليق.

وفي أحدث خطوة من جانب الإدارة لتفكيك اللوائح البيئية، أعلنت وكالة حماية البيئة هذا الشهر عن قواعد لإلغاء القيود التي فرضها الرئيس السابق جو بايدن على انبعاثات الكربون من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم والغاز، ولمنع فرض أي قواعد في المستقبل تركّز على المناخ على تلك المحطات.

ويأتي هذا التحرك في إطار جهود ترمب لتفكيك السياسة الأميركية بشأن المناخ، وتقول إدارته إنها أعاقت إنتاج الطاقة.

وقالت وكالة حماية البيئة إن هذه الخطوة ستوفر على القطاع 370 مليون دولار من تكاليف الامتثال، بينما قالت إدارة بايدن إن قواعدها ستحقق فوائد بقيمة 370 مليار دولار من أمور، من بينها خفض الفواتير الطبية للمشاكل الصحية الناجمة عن الضباب الدخاني والانبعاثات الأخرى.


«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أنه يحقق في مزاعم مجموعة قرصنة إلكترونية باختراق أنظمته وسرقة بيانات حساسة تتعلق بآلاف الموظفين، وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت مجموعة «شايني هانترز» (Shiny Hunters) إنها استحوذت على بيانات جميع موظفي المكتب، البالغ عددهم نحو 38 ألفاً، إضافةً إلى أشخاص تقدّموا بطلبات للعمل لديه.

وتزعم المجموعة أن البيانات تشمل أسماء العملاء ومهامهم وأرقام شاراتهم وعناوين منازلهم وأرقام هواتفهم ومعلومات عن أزواجهم. واطلعت «بي بي سي» على عينة محدودة من البيانات قالت إنها تبدو حقيقية.

عناصر من «إف بي آي» يستجيبون لبلاغ عن حزمة مشبوهة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

ونقلت وكالة «رويترز» أن بعض المعلومات تتضمن تفاصيل عن مهام مسؤولين يعملون في ملفات حساسة، بينها مكافحة أنشطة الاستخبارات الصينية والروسية وعصابات المخدرات.

وقالت المجموعة إنها استغلت ثغرة في نظام تخزين سحابي تابع لشركة «أوراكل» يستخدمه المكتب، للوصول إلى عدة أنظمة، بينها أنظمة للتوظيف والتحقق من خلفيات الموظفين والسجلات الطبية والتحقيقات.

وأكد «إف بي آي» أنه «يحقق بنشاط وبشكل مكثف» في الواقعة، ويتعاون مع مزودي خدمات خارجيين لتحديد ما إذا كان الاختراق طال أنظمته مباشرة أم جهة خارجية.

وقالت «شايني هانترز» إن هدفها ليس المال، وطالبت المكتب بسحب تحذير أصدره عنها في مايو (أيار)، مهددةً بنشر قواعد البيانات كاملة خلال أسبوع إذا لم يستجب.