أين ستذهب المعارضة الإيرانية في شمال العراق؟

مسؤول عراقي: اتفقنا على تصفير المعسكرات بسلاحها

عنصر من «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» بمقر للحزب تعرض لقصف إيراني في كويسنجق بكردستان العراق (أ.ف.ب)
عنصر من «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» بمقر للحزب تعرض لقصف إيراني في كويسنجق بكردستان العراق (أ.ف.ب)
TT

أين ستذهب المعارضة الإيرانية في شمال العراق؟

عنصر من «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» بمقر للحزب تعرض لقصف إيراني في كويسنجق بكردستان العراق (أ.ف.ب)
عنصر من «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» بمقر للحزب تعرض لقصف إيراني في كويسنجق بكردستان العراق (أ.ف.ب)

تضاربت المعلومات بين المسؤولين في بغداد وأربيل بشأن آلية نزع سلاح المعارضة الكردية الإيرانية، والمواقع التي ستنقل إليها، بين مناطق في عمق الإقليم (شمال العراق) بعيداً عن الحدود، أو في مخيمات معزولة غرب البلاد.

وأعلنت طهران أنها حصلت على تعهد عراقي بنزع السلاح خلال مهلة تنتهي في 22 سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن مصادر ميدانية وسياسية تقول إن العملية ستواجه صعوبات جدية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الاثنين، إن التعهد العراقي يشمل أيضاً إخلاء المقرات العسكرية التي تستخدمها هذه المعارضة ونقلها إلى معسكرات حددتها الحكومة العراقية.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني

ولفت كنعاني إلى أن بلاده «ستعمل وفق مسؤولياتها في إطار أمن البلاد إذا لم ينفذ هذا الاتفاق».

وفي مارس (آذار) الماضي، وقع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني السابق علي شمخاني، ونظيره العراقي قاسم الأعرجي، على اتفاقية «التعاون الأمني المشترك»، بعد مفاوضات بدأت على وقع هجمات متعددة بالصواريخ والمسيّرات ضد مواقع داخل إقليم كردستان.

وفي 11 يوليو (تموز) الماضي، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن بلاده تستأنف الهجمات على إقليم كردستان العراق في حال «لم تفِ بغداد بالتزاماتها بشأن الجماعات المسلحة»، وأمهل الحكومة العراقية حتى سبتمبر (أيلول) لنزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المناوئة لطهران.

وشن «الحرس الثوري» الإيراني في سبتمبر الماضي هجوماً بأكثر من 70 صاروخ أرض - جو والعشرات من الطائرات المسيّرة المفخخة على كردستان العراق، استهدفت مقرات «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» ومدرسة للاجئين الإيرانيين ومخيمات اللاجئين في قضاء كويسنجق بمحافظة أربيل، ومقرات جناحي «حزب الكوملة الكردستاني» في منطقة زركويز بمحافظة السليمانية، ومقرات «حزب الحرية الكردستاني الإيراني» في جنوب أربيل.

دخان يتصاعد من مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في كردستان العراق بعد هجوم «الحرس الثوري» على مشارف كركوك 28 سبتمبر 2022 (رويترز)

ورفض مسؤولان في حكومتي المركز والإقليم التعليق لـ«الشرق الأوسط» على آلية نزع السلاح، والمواقع التي ستنتقل إليها المعارضة الإيرانية، لكن أحدهما ذكر أن العراق سيلتزم بمنع أي أعمال تهدد دول الجوار، بما فيها تلك المجموعات التي تتمركز في إقليم كردستان.

وقال مسؤول في مكتب مستشار الأمن الوطني العراقي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاتفاق بين طهران وبغداد بشأن المعارضة وصل إلى المراحل النهائية، وسيدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل».

وأكد المسؤول أن العملية ستنتهي بتصفير المعسكرات الكردية في الإقليم، رافضاً الكشف عن المواقع الجديدة التي ستنتقل إليها، وقال، إن «ذكرها ليس مهماً الآن».

لكن المتحدث باسم «حزب الحرية الكردستاني»، خليل نادري، قال لوكالة «أنباء العالم العربي»، إن «مقراتنا ما زالت موجودة ومفتوحة في إقليم كردستان، ليس هناك أي قرار بإغلاقها ولم نتلق أي طلب بذلك».

وأكد القيادي في حزب «كادحي كردستان إيران»، أحد الفصائل المنشقة من «حزب كوملة» أمجد بناهي، أن «ما يتداول عن إغلاق مقراتنا في إقليم كردستان لا أساس له من الصحة، نحن موجودون في الإقليم ولم نتلق أي تبليغ رسمي بإخلاء مقراتنا».

وأوضح قيادي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني»، لوكالة «أنباء العالم العربي»، أن «الحزب سيصدر بياناً فيما بعد بهذا الخصوص»، على الأرجح سيعلن فيه رفض نزع السلاح، والامتثال للاتفاق الأمني بين بغداد وطهران.

وحتى قبل توقيع الاتفاق، كانت السلطات الكردية تواجه صعوبات في التعامل مع ملف المعارضة الإيرانية، إذ كانت مسألة نزع السلاح شبه مستحيلة بسبب الممانعة التي أظهرتها قيادات كردية إيرانية.

خياران وضمانة من طرف ثالث

وقالت مصادر كردية، على صلة بملف المعارضة الإيرانية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوقائع على الأرض حتى الآن «لم تتغير أبداً (...) لم يتحرك أحد للقيام بنزع السلاح».

وتنشط مجموعات إيرانية معارضة في إقليم كردستان، أقدمها «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» (حدكا)، و«حزب كوملة» الكردي اليساري، و«حزب الحياة الحرة»، ومنظمة «خبات» القومية، وجماعات متفرقة أخرى.

وتنتشر تلك المجموعات في مناطق جبلية صعبة، يصعب الوصول إليها، لكن في الغالب نشاطها محدود بسبب ضعف الإمكانات والعدد، وفقاً لتعبير قيادي إيراني معارض، لكن تأثيرها الأكبر في الداخل الإيراني نظراً لوجود أنصار انخرطوا بشكل فاعل في الحراك الاحتجاجي هناك.

وتتوزع مخيمات اللاجئين الإيرانيين في أطراف السليمانية وسهل أربيل ومدينة كويسنجق، وتعرضت غالبيتها خلال السنوات الماضية لهجمات برية وجوية من «الحرس الثوري الإيراني».

وأفادت المصادر بأن المعطيات الميدانية في كردستان تفيد بأن تلك المجموعات غيّرت من تكتيكاتها منذ توقيع الاتفاق بين البلدين، «مثلاً، لم تعد تستعرض بسلاحها علناً كما كانت تفعل سابقاً»، لكنها لا تنوي تسليم سلاحها، ولا حتى ترك مواقعها.

صورة من شريط فيديو لصاروخ إيراني أُطلق باتجاه كردستان العراق في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)

وحسب مسؤولي أمن في إقليم كردستان، فإن «عدد المعارضين الإيرانيين الذين يملكون سلاحاً لا يتعدى المئات، بينما العدد الأكبر منهم لاجئون في مخيمات معروفة، بينهم نساء وأطفال»، كما أن تلك المجموعات لا تمتلك سلاحاً ثقيلاً أو متوسطاً، باستثناء «حزب الحياة الحرة»، القريب من «حزب العمال الكردستاني».

وقالت المصادر إن احتمالات التعامل مع جميع الحركات صعب لكنه وارد إلى حد ما، لأن بعض المجموعات أبدت مرونة في التعامل مع ضمانات من طرف دولي ثالث، لم يذكره.

لكن المصادر استبعدت أن يوافق «حزب الحياة الحرة» على أي تسوية، ويتمرد على الاتفاق بين بغداد وطهران، لا سيما وأنه يتمركز في مناطق وعرة لا تخضع لسيطرة الحزبين الكرديين، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني».

وأفاد سياسيون كرد بأن المعلومات المتوافرة حتى الآن تفيد بأن السلطات العراقية ليس لديها الكثير لتقوم به، سوى نقل المعسكرات إلى العمق الكردستاني، بعيداً عن الحدود الإيرانية، وأن تخضع لرقابة أمنية؛ وهي فرضية تدرسها السلطات في أربيل.

في المقابل، تداولت وسائل إعلام محلية أن الاتفاق الأمني توصل إلى قرار بنقل المعارضين الإيرانيين إلى مناطق معزولة غرب العراق، لكن المصادر الكردية تقول إن قيادات المعارضة ستواجه هذا المقترح بالرفض القاطع.

وقال مسؤول الأمن العراقي لـ«الشرق الأوسط»، إن نقل المعارضة إلى مواقع في غرب العراق طرح كواحد من الخيارات، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وأكدت المصادر فشل الاتفاق على فرضيتين طرحتا خلال المفاوضات، الأولى تتعلق بنشر وحدات من الجيش العراقي على طول الشريط الحدودي، بسبب رفض الإقليم، والثانية تسوية ملف المعارضة على طريقة «مجاهدي خلق»، التي تضمن فتح باب الترحيل واللجوء إلى دول أخرى، لكن هذا بحاجة إلى حوار مع أطراف دولية للحصول على جهات توافق على منحهم هذا الحق.


مقالات ذات صلة

كردستان العراق: تصاعد المخاوف من الانسحاب الوشيك لـ«التحالف الدولي»

المشرق العربي مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

كردستان العراق: تصاعد المخاوف من الانسحاب الوشيك لـ«التحالف الدولي»

في حين تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل بـ«يوم السيادة» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من الانسحاب المرتقب لـ«التحالف الدولي»

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي واجهة «مطار بغداد الدولي» (أرشيفية - رويترز)

وقف الطيران الإيراني يثير جدلاً داخل التحالف الحاكم في العراق

الإجراءات العقابية الأميركية لن تقتصر فقط على شركات الطيران الإيرانية المشمولة بها، وإنما قد تطول أي جهة أو مطار يقدم خدمات أو يسهّل تشغيل رحلات تلك الشركات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي استعرض لقوات «البيشمركة» (إعلام كردي) p-circle

أربيل تبحث عن بدائل لمساعدات أوقفها «التحالف الدولي»

أعلنت وزارة «البيشمركة» في كردستان العراق، السبت، وقف التحالف الدولي المساعدات المالية التي سبق أن خصصها لقوات «حرس الإقليم».

فاضل النشمي (بغداد)
خاص اعتباراً من 23 سبتمبر اضطرت شركات طيران إيرانية إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

خاص بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مباشرة مع واشنطن للحصول على إعفاء مطارات عراقية من منع رحلات شركات الطيران الإيرانية بموجب عقوبات أميركية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران: لا محادثات مقررة مع الولايات المتحدة

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر الخليج ومضيق هرمز (د.ب.أ)

أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، الاثنين، أن لا محادثات جديدة مقررة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمّح إلى إمكان معاودتها سريعاً.

ونقلت«إرنا» عن مصدر قريب من الوفد الإيراني الموجود في نيويورك في إطار اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الوفد «لا يعتزم إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة».

وكان ترمب قال، الأحد، لموقع «أكسيوس» أنه يتوقع استئناف المحادثات مع إيران الأسبوع المقبل، غداة رفضه مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

وقالت «إرنا» إن «وجهات نظر إيران ومواقفها نُقلت بوضوح وصراحة إلى الجانب الأميركي الثلاثاء الماضي عبر وسيط قطري»، مشيرة إلى أن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أكد العميد حسين محبي، المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان له أن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»: إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات للبحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)»، وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».

وعرضت طهران الأسبوع الماضي خطة لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعدّ الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه، ومذّاك تغلق طهران فعلياً المضيق، في حين ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وأورد موقع «أكسيوس» استناداً إلى مصادر مطلعة على الملف، أنه يمكن أن تُجرى محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ابتداءً من الاثنين، وذلك بعد أيام قليلة من محادثات غير مباشرة أيضاً جرت بين المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتطالب إيران، شرطاً مسبقاً لإعادة فتح مضيق هرمز، بوقف الأعمال القتالية على كل الجبهات لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، والإفراج عن أصولها المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. وقد رفض دونالد ترمب هذا المقترح السبت.

ولم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر (أيلول)، رغم تعرض سفن لهجمات لاحقاً في مضيق هرمز.


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.