إسرائيل لاستهداف سلاح سمحت بتدفقه إلى الضفة قبل أن يرتد إليها

غضت البصر عنه سنوات لخلق الفوضى

الجيش الإسرائيلي يقوم بتمشيط حوارة بالضفة الغربية  في أعقاب هجوم إطلاق نار 19 أغسطس  (د.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يقوم بتمشيط حوارة بالضفة الغربية في أعقاب هجوم إطلاق نار 19 أغسطس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل لاستهداف سلاح سمحت بتدفقه إلى الضفة قبل أن يرتد إليها

الجيش الإسرائيلي يقوم بتمشيط حوارة بالضفة الغربية  في أعقاب هجوم إطلاق نار 19 أغسطس  (د.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يقوم بتمشيط حوارة بالضفة الغربية في أعقاب هجوم إطلاق نار 19 أغسطس (د.ب.أ)

يدرس الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية واسعة في الضفة الغربية، هدفها الرئيسي جمع السلاح المكدس في أيدي الفلسطينيين، وهو سلاح طالما أرادت إسرائيل لأسباب متعلقة بالفوضى والفلتان، أن يتدفق إلى الضفة، لكنه أصبح يرتد إليها.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير لموقع «واللا» العبري، إن الجيش سيضطر إلى إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية.

واستند المسؤول إلى تقديرات تشير إلى أن الجيش لا يجد مناصا من الشروع في عملية واسعة النطاق لجمع الأسلحة والذخيرة واعتقال المطلوبين في وقت واحد في الضفة. وتعزز هذا التوجه بعد قتل ثلاثة مستوطنين مؤخرا في عمليتين، الأولى في حوارة شمال الضفة الغربية والثانية في الخليل جنوبا.

عملية الخليل دقت ناقوس الخطر لدى الجيش الذي كان يركز جهوده في شمال الضفة الغربية، فوجد نفسه في خضم تصعيد في الجنوب.

نقطة تفتيش عند المدخل الجنوبي المغلق لمدينة الخليل في 22 أغسطس قرب مستوطنة «بيت حجاي» (أ.ف.ب)

ويتوقع الجيش عمليات أخرى في منطقة الخليل، المدينة الأكبر في الضفة الغربية الغارقة في سلاح بلا عدد تحتفظ به العائلات الكبيرة التي ينتمي أبناؤها إلى مختلف التنظيمات.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن المنظومة الأمنية الإسرائيلية ترى أن دخول الخليل على خط الهجمات «يحمل مؤشراً خطيراً»، باعتبار أنها الأكبر وكانت هادئة حتى الآن ويوجد فيها بنية تحتية كبيرة لحماس ومحاطة بأكبر تجمع استيطاني في الضفة ويعيش في قلبها مستوطنون كذلك.

وبحسب يديعوت، فإن كل ذلك يخلق تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية، الأمر الذي سيتطلب استخدام قوات واسعة النطاق بما في ذلك قوات احتياط.

الخليل المسلحة

الخليل المعروفة بأنها عاصمة الاقتصاد الفلسطيني تتشكل من عائلات كبيرة وممتدة وجميعها مسلحة بشكل كبير.

والسلاح الكثير مع العائلات جزء من السلاح المنتشر في الضفة الغربية والذي ينقسم إلى نوعين رسمي مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وغير رسمي مع العائلات والتنظيمات والجماعات الأخرى مثل تشكيلات منخرطة في الجريمة إلى حد ما.

وقال مسؤول أمني فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل هي التي أغرقت الضفة الغربية بالسلاح، لأنها تهدف من خلاله إلى خلق حالة من الفوضى والفلتان تساعد في إضعاف السلطة الفلسطينية.

أسلحة إسرائيلية وأميركية

وأضاف «الإسرائيليون يعرفون أين يوجد معظم السلاح ومع من. إذ في مناطق في الخليل وبيت لحم وأماكن أخرى، كانت تجري اشتباكات واسعة عائلية تحت أنظار الجيش الإسرائيلي في مناطق تسيطر عليها إسرائيل ولا يسمح للسلطة بالعمل فيها».

وتابع أن «السلاح متكدس هنا بمعرفة إسرائيل، وهو سلاح أكثر تطورا من السلاح الموجود في أيدي عناصر الأمن الفلسطيني».

عمليا، لا تنكر إسرائيل ذلك، فقد سمحت خلال السنوات القليلة الماضية بتهريب كميات أكبر من السلاح إلى الضفة الغربية، وعندما راح هذا السلاح يصوب نحوها بشكل متزايد، فطنت إلى أن هذا الوضع أصبح لا يطاق.

نتنياهو مع مساعديه العسكريين خلال زيارة ميدانية لقاعدة عسكرية قرب جنين (مكتب الصحافة الحكومي)

ورصد تقرير سابق لصحيفة يديعوت أحرونوت كيف أغرقت الضفة الغربية بالسلاح من العراق وسوريا عبر الأردن، ومن الداخل وعبر سرقة الجيش الإسرائيلي نفسه.

وقالت يديعوت إن النظام الأمني في إسرائيل استيقظ متأخرا ويحاول سد الثغرة لكن يواجه صعوبات، ليس أهمها أنه لا يوجد رقم أو تقدير لعدد هذه الأسلحة.

والعام الماضي فقط، تم تعريف المشكلة في إسرائيل على أنها «تتطلب اهتماماً فورياً على المستوى الوطني». وبدأ الشاباك في الانخراط في التحقيق في سرقات الأسلحة والذخيرة من قواعد الجيش، وتم إنشاء وحدة عملياتية للحد من تهريب الأسلحة من الأردن.

أحد الأسباب لكل هذا الاستنفار في إسرائيل ليس فقط عدد الأسلحة، بل أيضا لأن معظم الأسلحة التي ضبطت كانت أميركية من قواعد تم التخلي عنها في العراق وتم نهبها حتى وصولها إلى الضفة.

محاولة حل إشكال بين عائلات في الخليل بحضور السلاح (مواقع)

وعمليا لا يمكن تصنيف السلاح في الضفة بالنسبة لإسرائيل إلى «سلاح خطير وآخر لا»، رغم أنها عملت على ذلك، لأن الارتفاع الكبير في عدد الأسلحة يشبه الارتفاع الكبير في عدد الهواتف المحمولة في السنوات الماضية.

وترجم كل ذلك في هجمات تركزت في الشمال وبدأت تنتقل إلى الجنوب «عبر أشخاص منظمين وآخرين لا ينتمون للفصائل وآخرين لم تتوقع إسرائيل أنهم سيهاجمونها يوما»، وكانوا بلا ماضٍ أمني أساسا، وهو الواقع الذي جعل رئيس الشاباك رونين بار يطلق تحذيرا استراتيجيا وجهه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول التزايد المتوقع في نطاق الهجمات، إلى الحد الذي أصبحت معه إسرائيل على عتبة فقدان السيطرة.

وبحسب أرقام إسرائيلية، جرى منذ بداية العام الحالي إحباط 350 عملية إطلاق نار، مقابل خروج الكثير من العمليات التي قتلت هذا العام 35 إسرائيليا حتى الآن، وهو العام الأسوأ بالنسبة لهم منذ الانتفاضة الثانية عام 2000.

لكن حتى مع أو من دون عملية مخصصة لجمع الأسلحة، قررت إسرائيل تصعيد النشاطات الهجومية، ويمكن فهم هذا التوجه عبر حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذت منتصف الشهر الحالي، وطالت 50 فلسطينيا، وجرى خلالها ضبط أسلحة، وهي عملية قادت كذلك إلى اعتقال منفذي الهجوم في الخليل.

عمليات لن تجلب السلام

لكن السلطة الفلسطينية حذرت من أن ما تفعله إسرائيل وتنوي فعله لن يجلب السلام والاستقرار لأحد.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن حملة الاعتقالات الكبرى التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمترافقة مع عمليات القتل اليومية، بالإضافة إلى استمرار الاقتحامات الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك، وتواصل إرهاب المستوطنين، كل ذلك أوصل الأمور إلى طريق مسدود وخطير.

الطريق المسدود الذي تتحدث عنه الرئاسة الفلسطينية تدركه إسرائيل ولا تريد الوصول إليه في حقيقة الأمر.

وقالت مصادر إسرائيلية إن السياسة العامة لن تتغير وتصعيد الهجمات سيكون بشكل حذر لا يضر بنسيج الحياة والاقتصاد الفلسطيني، وهي مسألة أخرى معقدة ثمة شكوك أن تنجح فيها إسرائيل.

وأعربت مصادر سياسية رفيعة عن مخاوفها من أن أي تغيير ضد الفلسطينيين وتجاه السلطة سيعني انتفاضة شاملة وتصاعد الهجمات.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان وإسرائيل... تصعيد «الساعات الأخيرة» يسبق دخول وقف النار حيّز التنفيذ

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل.

وسُجّل، ليل الخميس، قصف متبادل عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، وذلك قبيل سريان وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي قصف منصات للصواريخ تابعة لـ«حزب الله»، بعدما أوقعت نيران أُطلقت من لبنان جريحاً في شمال إسرائيل، قبيل دخول وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية والتنظيم اللبناني المسلّح، حيّز التنفيذ.

وجاء في بيان للجيش أنه هاجم «منصّات إطلاق القذائف الصاروخية التي أطلقت منها منظمة (حزب الله) الإرهابية القذائف نحو بلدات الشمال قبل وقت قصير».

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه أغار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على أكثر من 380 هدفاً تابعاً لـ«حزب الله» الإرهابي في جنوب لبنان، واستهدف منصات إطلاق ومقرات وعناصر إرهابية.

وقال إن من بين الأهداف التي تم استهدافها، عناصر إرهابية، مقرات قيادة، وعدداً من منصات الإطلاق التي أُطلقت منها قذائف صاروخية باتجاه أراضي الدولة، حيث تم تدميرها. وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في حالة تأهب دفاعية رفيعة، وسيعمل وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي.

وأُصيب شخص بجروح خطيرة في شمال إسرائيل بنيران مصدرها لبنان، وجاء في بيان لـ«نجمة داود الحمراء»، جهاز الإسعاف الإسرائيلي، أن طواقمه تتولى في منطقة كرمئيل «تقديم العلاج لرجل يبلغ نحو 25 عاماً في حال خطرة أصيب على ما يبدو بشظايا (إثر) عملية اعتراض». وكانت فُعّلت صفارات الإنذار في المنطقة للتحذير من صواريخ.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

ودعا «حزب الله»، في وقت سابق، السكان اللبنانيين إلى عدم التوجه لجنوب لبنان والبقاع (شرق) والضاحية الجنوبية لبيروت قبل التأكد من السريان الفعلي لوقف إطلاق النار.

وقال الحزب في بيان: «أمام عدو غادر اعتاد نقض المواثيق والاتفاقات، ندعوكم إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».


لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل نحو الاعتراف المتبادل... والسلام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

اتفق لبنان وإسرائيل، الخميس، على هدنة من عشرة أيام قابلة للتمديد برعاية الولايات المتحدة، للمضي نحو «الاعتراف الكامل» بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، والانخراط في مفاوضات «مباشرة» بغية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بينهما، وفقاً لما أعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ومع بدء دخول وقف النار حيز التنفيذ، يتوقع أن تتخذ السلطات اللبنانية «خطوات جادة» لمنع «حزب الله» من شن أي هجمات ضد أهداف إسرائيلية، مع التأكيد على أنه «لا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، أن «تدعي ضمان سيادة لبنان».

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية اتفقتا على أنه بعد «المحادثات المباشرة المثمرة» التي أجريت في 14 أبريل (نيسان) الماضي برعاية الولايات المتحدة، توصل البلدان إلى «تفاهم يقضي بأن يعملا على تهيئة الظروف المواتية لسلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس».

وكانت الوزارة تشير بذلك إلى الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، بمشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب وقف النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، إن «البلدين يُقرّان بالتحديات الجسيمة التي تواجهها الدولة اللبنانية من الجماعات المسلحة غير الحكومية، والتي تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي».

واتفقا على «ضرورة الحد من نشاطات هذه الجماعات، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي القوات المسلحة اللبنانية، وقوى الأمن الداخلي، والمديرية العامة للأمن، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية، والشرطة البلدية». وأكدا أنهما «ليسا في حال حرب، ويلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

تمديد الهدنة

وأورد البيان أنه «لهذا الغرض، تفهم الولايات المتحدة الآتي: ستبدأ إسرائيل ولبنان هدنة اعتباراً من 16 أبريل (نيسان) 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لمدة عشرة أيام مبدئياً، بوصفها بادرة حسن نية من حكومة إسرائيل، بهدف تمكين مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين إسرائيل ولبنان». وأضاف أنه «يجوز تمديد هذه الفترة المبدئية باتفاق متبادل بين لبنان وإسرائيل إذا ما أُحرز تقدم في المفاوضات، وإذا أثبت لبنان قدرته على تأكيد سيادته».

وأكد أن «إسرائيل تحتفظ بحقها في اتخاذ كل التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ولن تعيق الهدنة هذا الحق». ولكن بالإضافة إلى ذلك «لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة، داخل الأراضي اللبنانية براً وجواً وبحراً».

أشخاص يسيرون قرب جسر القاسمية المدمّر الأخير الذي يربط بين صور وصيدا في الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

ولفت إلى أنه «ابتداء من 16 أبريل 2026، الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع «حزب الله»، وكل الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية، من شن أي هجمات أو عمليات أو نشاطات عدائية ضد أهداف إسرائيلية».

ترسيم الحدود

وفي إشارة واضحة إلى استبعاد أي نفوذ لإيران، بما في ذلك من خلال «حزب الله»، أفاد البيان الأميركي بأن «كل الأطراف تعترف بأن قوات الأمن اللبنانية هي المسؤولة حصراً عن سيادة لبنان ودفاعه الوطني، ولا يحق لأي دولة أو جماعة أخرى أن تدعي ضمان سيادة لبنان».

وطلبت كل من إسرائيل ولبنان من الولايات المتحدة «تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين البلدين بهدف حل كل القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين».

وقالت الخارجية الأميركية: «تُدرك الولايات المتحدة أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات المذكورة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان»، علماً بأن «هذه الالتزامات تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات حسنة النية نحو تحقيق سلام وأمن دائمين».

وأعلنت أن الولايات المتحدة «تعتزم قيادة الجهود الدولية لدعم لبنان كجزء من جهودها الأوسع نطاقاً لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة».


أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.