حملة إرهاب حوثية تستهدف المؤيدين لإضراب المعلمين

في مسعى لإخماد دعوات المطالبة بالرواتب

أتباع الجماعة الحوثية يرددون شعاراتها خلال تجمع في العاصمة صنعاء (أ.ف.ب)
أتباع الجماعة الحوثية يرددون شعاراتها خلال تجمع في العاصمة صنعاء (أ.ف.ب)
TT

حملة إرهاب حوثية تستهدف المؤيدين لإضراب المعلمين

أتباع الجماعة الحوثية يرددون شعاراتها خلال تجمع في العاصمة صنعاء (أ.ف.ب)
أتباع الجماعة الحوثية يرددون شعاراتها خلال تجمع في العاصمة صنعاء (أ.ف.ب)

بدأت الميليشيات الحوثية في اليمن حملة إرهاب استهدفت الكتاب والنشطاء المساندين لمطالب صرف رواتب الموظفين المنقطعة منذ سبعة أعوام، وبالتزامن مع دخول إضراب المعلمين الشهر الثاني.

الحملة الحوثية بدأت باعتداء خمسة مسلحين بالضرب على أحد الصحافيين، وامتدت إلى تهديد أحد النواب بالقتل، وتهديد أربعة آخرين بالعقاب مع تصاعد مطالبات الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة بالرواتب.

وكشف النائب البرلماني المعارض أحمد سيف حاشد عن تلقيه تهديداً بالقتل من قبل أحد القادة العسكريين لميليشيات الحوثي بسبب انتقاده فسادها ومطالبته بصرف رواتب المعلمين، وتأكيده أن الجبايات التي يتم جمعها كافية لصرف رواتب جميع الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة.

في حين أكد نشطاء في صنعاء أن منتحلاً صفة قائد «اللواء 17 مشاة» المحسوب على الميليشيات الحوثية علي ناصر داحش هو من أرسل التهديد بقتل حاشد، لأن الأخير قال إن الميليشيات تفخخ عقول الناس بالدورات الطائفية.

ونشر النائب المعارض الرسالة النصية التي وصلته وتضمنت تهديداً بالقتل، وقال حاشد إن ما يحدث هو إرهاب وتحريض مدعوم هروباً من استحقاقات صرف رواتب الموظفين، متهماً ميليشيات الحوثي بإرهاب من ينادي بها، وأكد أن المطالبة بالرواتب لن يستطيع أحد إخمادها مهما فعل.

يقود النائب اليمني أحمد سيف حاشد حملة المساندة للمعلمين المضربين المطالبين برواتبهم (فيسبوك)

من جهته، وضع إعلامي في الميليشيات ويدعى فيصل مدهش قائمة بالمستهدفين من قبلهم وهم أبرز المؤيدين لمطالب المعلمين بصرف رواتبهم. وقال إن منشورات النائب حاشد والصحافي مجلي الصمدي والقاضي عبد الوهاب قطران والصحافي مجدي عقبة والناشط وليد العمري، مسيئة لما أسماها للثوابت الوطنية والدينية ولعوائل قتلى الجماعة وجرحاها ونصحهم «بأخذ الحيطة والحذر حفاظاً على حياتهم من أي ردة فعل من أي شخص غير منضبط، وتقديم الاعتذار ولو شكلياً».

اعتراف حوثي

كان القيادي الحوثي حسين العزي المعين نائباً لوزير الخارجية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها أقر صراحة بوقوف الميليشيات وراء الاعتداء بالضرب المبرح على الصحافي مجلي الصمدي مالك إذاعة «صوت اليمن» التي أغلقتها الميليشيات وصادرت أجهزتها، وقال إن مواطنين فهموا منشوره المطالب بالرواتب على عكس ما قصد، واقترح عليه حذف المنشور حتى لا يبقى عرضة للخطر.

مسلحون حوثيون أوسعوا الصحافي اليمني مجلي الصمدي ضرباً لمطالبته بالرواتب (إكس)

هذا الأمر أكد عليه الإعلامي الحوثي نصر الدين عامر المعين رئيس لتحرير وكالة «سبأ» في نسختها الحوثية، حيث قال إن الصمدي يكتب ثم يطالبهم بحمايته «من الشعب المضحي»، وأقسم أن أتباعهم يخافون فقط من ردة فعل المسؤولين، وإلا فإنهم سيقومون بسحله (الصمدي) في الشوارع هو وأمثاله، وجزم أن سلطة الميليشيات ليست قادرة على توفير حماية لمن وصفهم بـ«قليلي الأدب».

في غضون ذلك، أكد القيادي السابق فيما تسمى اللجنة الثورية الحوثي محمد المقالح ضلوع الميليشيات في حادثة الاعتداء على الصمدي، وقال إنه ورغم مظلومية الرجل جراء نهب ومصادرة إذاعته من قبل الحوثيين «فإنه أمنهم ومشى وحيداً وراجلاً في أحد شوارع صنعاء ظناً منه أنها مدينة آمنة كما يقولون».

تنديد نقابي وحكومي

من جهتها، دانت نقابة الصحافيين اليمنيين الاعتداء على الصحافي الصمدي وحملت سلطة الأمر الواقع في صنعاء كامل المسؤولية عن حياته وسلامته وما يتعرض له من مخاطر أو أذى، ودعت كافة المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير وفي مقدمها اتحاد الصحافيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين للتضامن مع الصمدي والضغط لاسترداد حقوقه وتوفير الحماية له ولأسرته ولجميع الصحافيين والإعلاميين. ‏

إلى ذلك، دانت الحكومة اليمنية حملات الإرهاب التي يتعرض لها النشطاء الحقوقيون في مناطق سيطرة الميليشيات، واستنكرت على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني حملات الإرهاب الممنهج التي تشنها ميليشيا الحوثي بحق البرلماني والحقوقي أحمد سيف حاشد، والقاضي عبد الوهاب قطران، التي كان آخرها تهديد قيادات تابعة للميليشيات بالاعتداء المباشر عليهما، بهدف التأثير على مواقفهم، وثنيهم عن تبني قضايا الناس ومطالبهم.

تحول القاضي اليمني عبد الوهاب قطران إلى أبرز المناهضين للسياسة الطائفية الحوثية (فيسبوك)

وذكر الإرياني على منصة «إكس» أن حملة التهديد، التي تستهدف حاشد وقطران «جاءت بعد يوم واحد من جريمة الاعتداء بالضرب على الصحافي مجلي الصمدي مالك ومدير إذاعة (صوت اليمن) بينما كان في طريقه لمنزله في العاصمة المختطفة صنعاء، وذلك بعد تهديد مباشر وعلني من القيادي في الميليشيات المدعو حسين العزي».

وأكد وزير الإعلام والثقافة اليمنى أن هذه الاعتداءات والتهديدات تكشف حالة الهستيريا التي أصابت ميليشيا الحوثي الإرهابية، جراء تنامي الغضب الشعبي وارتفاع الأصوات المنددة باستمرار نهبها للإيرادات العامة للدولة ورفضها صرف مرتبات الموظفين، وسياسات الإفقار والتجويع، وجرائمها وانتهاكاتها بحق المدنيين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومنظمات حقوق الإنسان والاتحاد الدولي للصحافيين وكل الحقوقيين والنشطاء في العالم بإدانة هذه الممارسات الإجرامية، وإصدار تضامن واضح مع حاشد، وقطران، والضغط على ميليشيا الحوثي لوقف جرائمها وانتهاكاتها بحق الصحافيين والإعلاميين والحقوقيين، وملاحقة المتورطين في تلك الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.