مقاومة تعز تكبد المتمردين خسائر فادحة في العتاد والأرواح وتسقط قياديًا حوثيًا

المقاومة التهامية تحرق قوارب لهم بمنطقة الحيمة الساحلية

سيارة مدنية تقف عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود اليمنية السعودية نحو الطريق المؤدي إلى محافظة مأرب (أ.ف .ب)
سيارة مدنية تقف عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود اليمنية السعودية نحو الطريق المؤدي إلى محافظة مأرب (أ.ف .ب)
TT

مقاومة تعز تكبد المتمردين خسائر فادحة في العتاد والأرواح وتسقط قياديًا حوثيًا

سيارة مدنية تقف عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود اليمنية السعودية نحو الطريق المؤدي إلى محافظة مأرب (أ.ف .ب)
سيارة مدنية تقف عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود اليمنية السعودية نحو الطريق المؤدي إلى محافظة مأرب (أ.ف .ب)

أكد مصدر من المقاومة الشعبية في إقليم تهامة لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاومة الشعبية وصلت بتنفيذ عملياتها النوعية ضد الميليشيات المتمردة إلى سواحل الحديدة وقامت بإحراق أحد قوارب ميليشيات الحوثي وصالح التي كانت تقوم بتجهيزه للقيام بعمليات بحرية كانوا يعدون لها في منطقة الحيمة الساحلية بالحديدة، وأن من قام بعملية إحراقه انسحبوا دون أي خسائر تذكر بعد أن قاموا بإشعال النار في القارب وفي محيط دائري حوله، وبأن القارب عليه محرك بقوة 115 حصانًا. ويضيف المصدر: «استهدفت المقاومة التهامية بقنبلة نقطة تفتيش تابعة لميليشيا الحوثي في مدينة القطيع وسقوط قتيل 3 جرحى من الميليشيات».
وتستمر المقاومة الشعبية التهامية بتنفيذ هجماتها النوعية ضد ميليشيات الحوثي وصالح وتكبيدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، حيث تستمر طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية في شن غاراتها على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح بالحديدة وقتل العشرات منهم، ويقول شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»: «نفذ طيران العربي غاراته على عدد من المقار العسكرية وتجمعات الميليشيات في مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة، وطائرات التحالف العربي قصفت معسكر أبو موسى الأشعري، في الخوخة بالحديدة، والميناء ومنطقة الرادار وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح في الخط الساحلي وسط تحليق مستمر في سماء مديرية الخوخة وانبعاث أعمدة الدخان من المواقع التي استهدفتها التحالف، كما وقصف التحالف العربي بالأباتشي عشرات المدرعات والأطقم التابعة لميليشيا الحوثي وصالح بمديرية حرض وسقوط ما لا يقل عن 50 من الميليشيات بين قتيل وجريح».
وفي مدينة تعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، شهدت المدينة مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية المسنودة من الجيش المساند لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من جهة، وبين ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، في عدد من الجبهات واستخدام الميليشيات لصواريخ الكاتيوشا والمدفعية وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الميليشيات، في الوقت الذي تستمر فيه، أيضًا، الميليشيات المتمردة من عمليات الملاحقات واعتقال لجميع المناوئين لهم في مدينة الحديدة، غرب اليمن، حيث تواصل طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية باستهداف المقرات العسكرية لميليشيات الحوثي وصالح في تعز والحديدة.
وشهدت مناطق البعرارة والزنقل وتبة البركاني اشتباكات عنيفة بين المقاومة والجيش المؤيد ميليشيا الحوثي وصالح وسط ثبات المقاومة الشعبية والجيش المؤيد في جبهات القتال وإعاقة الميليشيات المتمردة من التقدم في بعض المناطق ويقومون بنشر الأخبار الكاذبة باسترجاعهم بعض المناطق التي سيطرته عليها المقاومة مثل تبة البعرارة، وهو ما نفتها المقاومة الشعبية، وقال مصدر من المقاومة لـ«الشرق الأوسط»، إن «تبة البعرارة والزنقل والبركاني وجميع التبات التي سيطرة عليها المقاومة والجيش المؤيد للشرعية لا تزال تحت السيطرة ولم تستطع الميليشيات السيطرة عليها رغم حشدهم لمختلف أنواع الأسلحة وقصفها على المقاتلين والأحياء السكنية، والمقاومة ثابتة وصامدة وسيتم قريبًا طرد الميليشيا المتمردة من تعز».
ويضيف المصدر: «يستمر رجال المقاومة الشعبية في التصدي لهجمات الميليشيات في مناطق البعرارة والحصب والأربعين، وتمكنوا، أمس، من قتل أكثر من 7 من الميليشيات جوار شركة هزاع طه في منطقة الحصب، حيث كانوا يتمركزون في مبان مجاورة للشركة ويقومون بنقص المواطنين المارة، بالإضافة إلى تفجير دبابة تابعة للميليشيات كانت متمركزة في موقع الدفاع الجوي وكانت تقوم بقصف الأحياء السكنية ومواقع المقاومة الشعبة، كما تمكنت من قتل القيادي الحوثي المدعو أبو صقر».
ويؤكد المصدر ذاته من مقاومة تعز لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيا الحوثي وصالح توصل قصفها للأحياء السكنية وبشكل هيستيري وعشوائي من بعض المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها مثل جبل أومان والمركز التدريبي بالحوبان ومن الدفاع الجوي بمدينة النور والحرير، وقامت باستهداف حي شارع الجمهوري وجمال والمدينة القديمة ومحيط قلعة القاهرة والروضة وعصيفرة وسقط عدد من القتلى والجرحى المدنيين».
ونفذت طائرات التحالف العربي غاراتها على باب المندب، الذي يُعد موقعًا استراتيجيًا للدفاع الجوي والمدفعية، وقتل فيها أكثر من 40 من الميليشيات وجرح أكثر من 20 آخرين، وغارات أخرى على تجمعات للميليشيات وعلى القصر الجمهوري وجبل الوحش ومقر الأمن المركزي بالحوبان، وكذا جبل النار على خط المخا وتدمير آليات عسكرية بينها دبابتان وفندق هاي كلاس في جولة المرور وغارات في الجحملية غرب مدرسة عقبة.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.